عبده جدعون على موقع ملاعب

القيادة الرياضية.

القيادة الرياضية.

27-03-2022

يختلف الناس في شكل جذري في الأسلوب الذي يُظهرونه في حياتهم الإجتماعية، فبعض الأشخاص من الإنبساطيين والبعض الآخر من الإنطوائيين، وهناك من يَبحث على السيطرة على زملائه، وبعض يَجد راحة كبيرة في الخضوع.

يختلف الناس في شكل هائل في الأهمية ألتي ينْسبونها الى الأخلاقية في علاقاتهم الشخصية المتبادلة. فهل تؤثّر الفروق في الأسلوب الإجتماعي الرياضي على الإبداع والقيادة؟

نعَم، جميع هذه الأساليب تؤثّر على كميّة الإنتاج والإنجاز في كلّ مَجال، وتحديداً من خلال القُدرة العقلية للقادة والفِكر الواعي والوجدان في الممارسة وكيفية علاقاته مع الآخرين.

بعض الدول الراقية رياضياً وفكرياً، تًعتبر الرياضة مَظهرًا سلوكيًا متميّزًا عن سائر حضارات الشعوب، فالمبدأ الإنساني الذي يَحكُم أغلب أداءها، هو أن يكون إنسانها هو الأفضل في كلّ مَجال من المَجالات، فهو الأفضل في المدرسة، ثم في الجامعة، ثم على مستوى المُجتمع المحلّي، ثم على المستوى العالمي، وتُركت إهتمامات القيادات السياسية وغيرها لأصحابها، حتى أنها أنشأت مجلساً رئاسياُ للياقة البدنية والشباب والرياضة بغية إتاحة الصحة والتكوين البدني اللآئق للجميع، وهي التي تعدّ الشباب لكي يقوموا بأدوارهم ليكونوا أكثر ولاء وتضحية لوطنهم، وكيف يكونون أقوياء وأكثر شجاعة في مواجهة أنفسهم عند الخَوف وضبط النفس، وكيف يحتفظون بكبريائهم، فلا يستسلمون عند الهزيمة والتطلّع الدائم للرقي والتقدّم، وأن يتواضعوا ويتباسطوا عند النَصر. فهذه أساليب تربط أبناء الوطن بمُجتمعه وتعلّمه تنمية المثابرة والثبات كيف يكْسب وكيف يتصرف.

أين نحن مِن كلّ هذا؟ كتبنا كثيراً في موقع "ملاعب" من وُجهات نَظر فِكرية وإنسانية وإجتماعية ووطنية وفنية رياضية، خصوصاً عن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان والحقوق والواجبات تجاه رياضة الوطن والإنصهار الوطني، وكلّها لها علاقة مباشرة بالذهنية والفِكر الرياضي الصحيح، نحثّ بعض من هم في القيادة على النهوض! لكن، على من تقرأ مزاميرك يا داوود.

الأقنعة تتكلّم في قِطاعنا الرياضي بلغة ببّغائية، ونسأل: هل يتصورون أنهم، من دون نسيج مكونات الوطن سيصنعون من الرياضة الفردوس؟ نُلاحظ أن بعضاً من انصاف ألآلهة في القطاع، يَعيشون في الهياكل الزجاجية، ويعمَلون لحِساب الآلهة في الهياكل الرخامية، ولا نظن أن الغالبية من الذين تعاقبوا أخيرًا على القطاع تحاول التعامل مع الرياضة كمغارة لا كمؤسسة،  لأن أيادي هذا البعض تحاول تحطيم أسوار القطاع الجامع لأنه لا يُشبههم، وبعض أخر راهن بشيء من التفائل وبشيء من السذاجة على حدوث تغيير في المشهد بمجرّد أن تطأ أرجلهم مركز القيادة.

بورِكت الإتحادات الناشطة التي لا يتجاوز عددها عدد ألأصابع، مع العِلم إن أكثر من 30 إتحاداً مشلولاً ونائماً حتى هذه الساعة، إلى متى الإنتظار يا سادة؟!

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق