عبده جدعون على موقع ملاعب

يُغامِرون يُناوِروِن يُحاوِرون يُقامِرون.

يُغامِرون يُناوِروِن يُحاوِرون يُقامِرون.

25-07-2021

المُناورة في المُغامرة، والمُحاورة في المُقامرة، نتائجهما مؤامرة.

اوقفوا فوراً هذا الهراء المتداول في قِطاعنا الرياضي من العصبيّات والتعصّب المُفرط الهدّام، إشتغلوا رياضة للرياضة ولا أحد مِنّا من أهل ذِمة. جميعنا شعبٌ محبٌ للحياة والعيش بعزّة وكَرامة، إتخذنا الرياضة أسلوب حياة كونها الأكثر سَعادة، نعيش لحظاتها بعيداً عن الإحباط لنُشبع رغباتنا ونُريح تفكيرنا ونُروّض أجسادنا عند ممارستها.

شاهدنا وقرأنا وسمِعنا على كافة وسائل الإعلام الرياضي، ويا ليتنا لم نقرأ ولم نسمع ذلك الأسلوب غير الرياضي، كأننا في مجلس سياسي نتّهم بعضنا البعض على أمور "القال والقِيل" مثل "نسوان الفرن" ضاربين عَرض الحائط ، الأسس والأهداف الرياضية الشريفة التي تعوّدنا عليها.

بدأ الخطر الأكبر على القطاع حين إستيقظ الشيطان في فِكر الإنسان الرياضي، تدرّج معه أصحاب الأفكار البسيطة فيسيطر عليه، وشوّه إيمانه بإله الحق، وفسد سلوكه ونشط في تمرير أساليب النميمة. حينها شعّل الخلاف والشجار بين النّاس بناء على ذلك، بحجّة أنّ الله غفور رحيم، أي قم بأفعالك للتفرقة والله يغفر لك.

من بداية العام 2021 ضرَب الشيطان ضربته فأصاب النفوس الجشعة المهيّئة للإستئثار، راحت تُغلغل في الإتحادات الرياضية وداخل الأندية، وفي رؤوس بعض أصحاب الأقلام الحقودة، حتى أصاب الكثير من الرؤوس المنتفخة بالحسَد المبطّن، والوقت إقترب للأخذ بالثأر، تململ الشيطان وأخذ يَلوي بينهم ويهمس لماذا هُم ولستم أنتم، مع انكم أولى بالمعروف والأقرب إلى إدارة القطاع، هُم يعملون وأنتم تقطفون الثمار وأنا معَكم.

الفنيون واللآعبون يعيشون بألف خير وبركة، شِغلهم الشاغل التدريب والتدرّب تحضيراً للمنافسات في الصالات والملاعب للحصول على اللياقة البدنية والذهنية، وسعادتهم تكمن في التباري مع المجموعات الأخرى. وهذا ما ظهر علينا في الملاعب وعلى الشاشات. والحرتقات إنحصر دورانها بين الإداريين

بالذات، راحو يستخدمون أساليب التنافس بالتناحر، وعلى ماذا ؟على الكراسي والمناصب وعن أية جهة أو حزب أو طائفة عليها التحكّم بالقطاع، ومرحبا رياضة.

ولووووه، هذا اللبنان الرياضي الذي نحلَم به؟ مع أمثال بعض تلك الأوصاف التي ستكون القدوة والمثال للأجيال الصاعدة؟ بئس زمن يطغي عليه الإنحطاط الفكري مع تلك الطبقة من الشياطين الأشرار. فاسدوا أخلاق، يُحاضرون بالعفة بعيون جاحظة، "ويا محلا عيون سلمى لما تُفنجر عيونها أمام الناس دون خجل".

إلى حضرة مقدّمي البرامج الرياضية، نستحلفكم بالله، ألقوا الضوء عليهم مجدّدا وتكرارا وقابلوهم مع الأضداد حتى تعرف الناس حقيقة الأمور، وكيف تُدار الرياضة مع بعض هؤلاء الشياطين، وكيف يلفّقون الكذب على الناس، إفسحوا المجال لهم ليستعرض كلّ منهم إنجازاته على الملء، كما إستمعنا منذ أسبوع من ضيف حلقة "ريبلاي" مع رئيس إتحاد التزلج، وكيفية الرد على الأسئلة المطروحة عليه بالاسلوب الراقي والمتمكن مع المجموعة بإدارة إتحاده من مختلف جوانبه الإدارية والفنيّة وعلاقات إتحاده مع الداخل والخارج شارحاً بالأسلوب العلمي والقانوني عن تحضيراته المستقبلية للجيل الجديد.

نَعم، من أمثال هذه الهامة الرياضة والإجتماعية نأمل الخير للأجيال الصاعدة، ولدينا في لبنان الكثير من هذه الطينة، لتُفسَح لهم المجال لإستقبالهم في حلقات لآحقة، والرياضة في حاجة إلى جرعات من الأوكسيجين.

ونأمل أيضاً من أحكام المساءلة والمحاسبة ضمن الأنظمة القوانين أن تأخذ العدالة مجراها، وتُصدر أحكامها سريعا قبل فوات الأوان.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق