عبده جدعون على موقع ملاعب

الرياضة ومخيمات كشفية للأولاد بعد كورونا.

الرياضة ومخيمات كشفية للأولاد بعد كورونا.

22-05-2022

العطل فرصة مهمّة للأهل والأولاد ليَمضوا معاً وقتاً جميلاً لزيارة الأجداد والأقارب والأصدقاء، إضافة إلى بعض النشاطات الرياضية والكشفية، عِوَضاً عن الجلوس وقتاً طويلاً في المنزل وراء شاشة التلفزة والألعاب الإلكترونية لملء أوقات الفراغ لأولادهم.

الطرُق المُثلى التي تجعل إجازات الأولاد مُمتعة ومُفيدة، تَشمل النشاطات الحرَكية والكشفية التي تؤمّنها بعض المدارس والجمعيات والأكاديميات مُساهِمة في ملء فراغ هؤلاء، خصوصاً إذا كان الوالد والوالدة يعمَلان، وبالتالي حتى لا يَشعرا بالتقصير كونهما مُنشغلان عن أبنائهم طوال النهار، مخصّصين أيام العطلة لإحتضانهم تعويضاً لما فاتهم من حضور وتواجد معًا.

تلك النشاطات تكون متنفساً صحيحاً لهم، إذ لا يجوز أن يبقى الأولاد وحدهم مع المربّية أو المساعِدة المنزلية والأجداد طوال الوقت مُنعزلين عن مُحيطهم، في حين أنهم في حاجة إلى الإنفتاح على العالم والتعرّف إلى مَن هم في سنّهم.

غالباً ما يفضّل الأهل بقاء أولادهم في محيط رفاقهم في المدرسة لقرب سكنهم منها، لكن مشاركة الأولاد رفاقاً آخرين جُدد للتعارف وتطوير علاقاتهم الإجتماعية وتوطيدها مع كافة شرائح المجتمع ربما يُرضيهم. علينا نحن الأهل الشرح لهم عن أهمية اللعب مع المجموعة ومنافع مشاركة الآخرين في الألعاب والنزُهات، إضافة إلى ان نسأل الأولاد عن رغباتهم وإستمزاج آرائهم عن مرادهم من تلك المواضيع، لتجنّب إجبارهم على ما نريده نحن فقط.

طلباتهم كثيرة، ربّما مساحة الأرض لا تكفيهم، لذا علينا إختيار ما يُشبع تلك الرغبات قدر الإمكان ضمن برنامج منظّم، متّفق عليه سوياً تجنباً للتقصير أو للإهمال مِن الطرفين. والتركيز على شدّ ميولهم لممارسة الألعاب الرياضية والنشاطات الكشفية والأكاديميات التي تجمع الذكور والإناث في موقع واحد لما لها من تاثير إيجابي إجتماعي محبّب بين الناشئة.

في الرياضة، لدينا عدد مِن الأمكنة لممارستها. ان لم يكن في المدرسة هناك جمعيات في البلدات والقرى ألتي تمارس فيها الألعاب الرياضية المتنوعة، إن على ملاعب مكشوفة أو في صالات مجهّزة. وطبيعتنا غنيّة بالمواقع النظيفة الهادئة للنزهات والمشي، وشواطئنا الرملية والصخرية شاسعة لممارسة هواية السباحة، تتواجد عليها مجمّعات سياحية راقية. وجبالنا هواءها نقي صاف صيفاً والثلوج تكسوها شتاء لمحبي رياضة التزلج. فما علينا إلا أن نقرّر ما نريد.

في النشاطات الكشفية، أيضا لدينا عدد من الجمعيات المحترمة الناشطة، تؤمها العائلات من كل حدْب وصَوب لما تنتجه من طاقات بشرية صالحة في المجتمع، ومواطنين غيورين على صَون تُراب الوطن وعلَمه. وهناك يتعلّم الولد تحمّل المسؤولية والإستقلالية، ويعزّز عنده الثقة بالنفس إضافة إلى المغامرة ألتي يعيشها مع الآخرين، ألتي في غالب الأحيان تبقى في باله ذكرى جميلة لا تنتسى لكثرة ما توفّره الجمعيات من إختيارات.

لذا في بعض الحالات من الأفضل أن يقنع الأهل ولدهم للذهاب إلى المخيم والأكاديميات لانهم متاكدون أنه سوف يحصل على الكثير من اللعب والنشاطات البدنية والمرَح، يُفرغ فيها كل طاقاته، ليتمتّع بصفاء النفس، ويحسن خدمة الآخرين بوجه فرِح دون مقابل.

نتمنى على أهالينا الأعزاء، مشاركة أولادهم أيام العطلة بإقامة برنامج يجمع بين التواصل العائلي من جهة، والعِلم والمعرفة والترفيه الحركي من جهة أخرى لتنمية مواهبهم.

الوقت ثمين، علينا ألا نهدره سدى، لتكن هواياتهم متعددة، إذكاء لعقولهم ومنعا للضجر.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق