عبده جدعون على موقع ملاعب

الإتحاد اللبناني للرياضة المدرسية.

الإتحاد اللبناني للرياضة المدرسية.

21-11-2022

فرض المرسوم الرقم 213، المتعلق بتنظيم الحرَكة الرياضية والشبابية والكشفية في لبنان، إنشاء إتحاد رياضي مدرسي، بغية تطوير الرياضة المدرسية وتنظيمها. وحدّد أن تبقى النشاطات المدرسية والجامعية من رياضية وكشفية ضمن المدارس والجامعات من إختصاص وزارة التربية والتعليم العالي، ولا يجوز للموظفين في وزارة الشباب والرياضة أن يكونوا أعضاء مؤسسين أو أعضاء في الهيئات الإدارية للهيئات المحددة في المادة الثالثة في المرسوم.

البيان الوزاري الأخير تضمّن بنداً حول إنشاء الإتحاد اللبناني للتربية الرياضية المدرسية. وأنشئت وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية بقرار وزاري رقم 1043/م/2004 تاريخ 2/10/2004 ترتبط بالمدير العام للتربية مباشرة.

والإتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية أوصى بأن يكون لوزارة التربية والتعليم العالي في لبنان إتحاد رياضي مدرسي يقوم بكل ما يَرفع من شأن الرياضة المدرسية.

وزير التربية والتعليم العالي أصدر قرارا رقم 147/م/2011 تاريخ 26/1/2011 بإنشاء الاتحاد مركزه بيروت، وبإمكانه إنشاء فروع في المحافظات كافة، معدداً من أهدافه: نشر وتنمية كل الألعاب على الأراضي اللبنانية، وبناء علاقات تعاون مع سائر الإتحادات الرياضية اللبنانية في مختلف الألعاب الرياضية ومع السلطات اللبنانية المختصة والمحافظة على وجوده، كسلطة رسمية وشرعية ووحيدة لإدارة الألعاب الرياضية المدرسية في لبنان، إضافة إلى أهداف رياضية عربية عدة، ودعا المدارس والثانويات الرسمية والخاصة إلى إنشاء الجمعيات الرياضية في كلّ منها والإنضمام إلى الإتحاد.

أين نحن اليوم من كل هذا؟

لا أنكر الجهود السابقة لوحدة الأنشطة الرياضية والكشفية، لكن هل هذا يكفي؟

أليس من حق أجيالنا الطالعة أنْ نؤمن لحاضرها ومستقبلها ما يساعدها على تحقيق ذاتها وتطوير قدراتها وإمكاناتها البدنية والفكرية وإبراز مواهبهاعالميا؟

ألا يستحقّون منّا الرعاية والإهتمام بشكل قانوني منظم كسائر الدول، بعد إنشائنا إتحادًا باسم الوطن لمواكبة البطولات المدرسية في العالم؟

لما لا، ألم يفز الفريق اللبناني المدرسي للكرة الطائرة مرتين ببطولة العالم للمدارس الكاثوليكية تحت 20 سنة في ستراسبورغ عام 1967 وفي لشبونة عام 1968؟ وذهبية الدورة الرياضية العربية المدرسية عام 1973 في مجمع فؤاد شهاب الرياضي؟ وذهبيتين في كرة السلة لآنساتنا عامي 2002 و2010 وذهبيات كرة الصالات والسباحة وغيرها وأخرها بطولة المحافظات 2020، ألا يستحقون منتخبات وطنية أسوة بالاخرين؟

صحيح إن البطولات المدرسية المحلية التي كانت تقوم بها الوحدة خطوة مهمة وإجرائها سنويا ضروري وصحي، لكن بوجود الإتحاد الرياضي المدرسي الفاعل، يضمن تفعيل إنتشارها محلياً وعربياً ودولياً، ويبعد عنها الصعوبات والتحديات ويكون بإمكاننا المشاركة بمنتخبات مدرسية وطنية لكل الألعاب أسوة بباقي الدول، وإشراكهم مجدداً في البطولات العربية المدرسية متمتعين بمستويات فنية عالية وإعتلائهم منصات التتويج.

نحن مميزون بالإستضافة والتنظيم، وكنّا أول من أطلق الدورات العربية المدرسية عام 1949 بإتفاق تم بين وزراء المعارف والتربية في الدول العربية، وإستضفناها أعوام 1954و1973 و2002 و2010، فهل كانت لغيرنا أو لاولادنا؟ أين تحضيرات منتخباتنا المدرسية ومن يشرف عليها؟ أليست الرياضة تنمية مستدامة؟

أليوم، بعد مرور هذا الزمن، لم نعد نسمع لا بلقاءات ودورات محلية، أو مشاركات رمزية في دورات عربية. أطال الله عمر السادة نزار الزين وجهاد سلامة (مثالًا لا حصرًا) والراحل جوزيف فايز صقر، كم سعيتم مرارا لولادة هذا الإتحاد لتشكيل منتخباته، والظروف أصبحت معاكسة لطموحكم، والهمًة الآن أمام المدير العام للتربية والتعليم العالي والمدير العام للشباب والرياضة، ومدير وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية، فهل يرتفع الدخان الأبيض مجدداً؟

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق