عبده جدعون على موقع ملاعب

الإعلام الرياضي في حاجة إلى صِناعة رأي عام.

الإعلام الرياضي في حاجة إلى صِناعة رأي عام.

10-05-2021

الصحافة الرياضية هي إحدى وسائل الإتصال الرئيسية لنشر الأخبار وإعطاء المعلومات بالإضافة إلى الترفيه والتسلية وتعزيز

الإتجاهات نحو الرياضة بإتخاذها المنهج الوصفي الذي يجعل في مقدورها أن تُخاطب قطاعاً عريضاً من الجمهور، وتعمل على

بلوَرة الإتجاهات نحو الرياضة ونتائجها الفنية بما يُشبع حاجاته ورغباته عند كل جديد.

لكن في هذه الأيام ومع تطوّر وسائل الإتصال من جهة، والنقص الحاصل في تحليل الحدَث وإبداء الرأي، علينا إشراك الرأي العام

الرياضي في شتّى الشؤون الرياضية من مقالات وآراء تخصّ إهتماماتهم من جهة، وإبداء رأيه بِطرْح مواضيع البحوث الوصفية

التحليلية، ونخصّ منها فئة الطلبة الجامعيين لتخصص التربية البدنية والرياضة ذكورا وإناثا، ربما يُعبّر منها عن تطلعات

الأجيال الطامحة لدخول المعترك الرياضي مستقبلا في شتّى مجالاته.

معظم المَواقع والصُحُف الرياضية في العالم تُنوّع أخبارها وتوقّعاتها وتحليلاتها وتطرحها على الجمهور الرياضي والعامة،

وتُعطي مساحة أو أعمدة لمن يرغب من الهواة لإبداء الرأي والتعليق العلمي الأكاديمي والشعبوي الموزون وعرض القيَم،

لممارستها في الثقافة الرياضية بحيث تصبّ في أهداف تربوية رياضية.

ومن خلال هذا التدبير عالمياً، لاحظنا تدنّي مبررات ظاهرة العنف في كرة القدم خصوصًا، التي تؤثر سلباً على المنافسات

الرياضية. وثانياً حين نُفسح المجال بتزويد القارىء بموضوعات تخدمه في حياته ويحصل على فائدة مباشرة منها ويدخل في

نطاق المعلومات العامة وأخبار الرياضيين البارزين، بذلك نوفر عليه عناء البحث عن حاجاته الفضولية وننقل اليه الأخبار دون

البحث عنها.

من هنا يبقى التواصل الدائم بين الناشر والمتلقي في مَجال المعرفة وتبادُل الآراء بين الجمهور، بِقصد نشر ثقافة الرياضة بين

أفراد المجتمع وتنمية الوَعي الرياضي من خلال وسائل الإتصال، فيتم التأثير في النمو السلوكي والقيَمي للجمهور المتابع.

في الأعوام الماضية ظهَرت مُلحقات رياضية ضِمن الصحف الأساسية، فكانت مخصّصة لنشر مثل هكذا مواضيع، واليوم باتت

تُنشر على أكثر من وسيلة إعلامية نظرا لتطور الأجهزة الإلكترونية المتوفّرة بين أيدي الناس، لكنها لم تَف بَعد بالغرض

المطلوب، ربما لإفتقار البعض لتأمين الزاد التربوي للأجيال متّكلا على السرعة في نشر الخبر العاجل مع انها متشابهة على

معظم المَواقع والصحف، بدليل مجرد أن تفتح أي موقع كان، نلاحظ التشابه دون زيادة أو نقصان، بينما هناك بضع مواقع

متميّزة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، لا زالت متمسكة بأصول النشر وتنوّعه، مساهمة في نشر مقالات تخصّ القطاع الرياضي

التوعوي لجذب وإستقطاب الجمهور إليه، وهذا ما نتمناه من الجميع.

واخيرا لنا التمني من أصحاب المَواقع الرياضية والصحف على تحريك أقلام الرأي العام وإشراكها في الكتابة ونشر أعمالها

المفيدة لتلعب دورها في إنماء وتطوير أفكارها البناءة التي تصبّ في النهاية لصِناعة رأي عام رياضي في لبنان حتى لا يكون

فقط متلقّي نتائج.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق