عبده جدعون على موقع ملاعب

لماذا عَمالقة الرياضة في لبنان مُهمّشون؟

لماذا عَمالقة الرياضة في لبنان مُهمّشون؟

08-07-2021

(زوان بلادك ولا قمح الصليبي) هذه المَقولة تعلّمناها منذ الصِغر حتى نفتَخر دائماً بأعمال أبناء الوطن وخيراتهم، ونبدّيهم على غيرهم من الناس الأبعدين، طبعًا مع الإحتفاظ بالتقدير لأعمال الآخرين.

لا زال بعض أصحاب الأقلام يعتقد أن" كل شي فرنجي برنجي"، فيعطي مساحات واسعة عن إنجازات الأبعدين ويومياتهم، وبكلمات مختصرة وأسطر معدودة يذْكر فيها إنجازات أولادنا وبخجل، مع أننا في عدد من البطولات والدورات نتنافس مع الأبعدين وننتصرعليهم وتمرّ النتائج مرور الكِرام.

من خلال توثيق الرياضة في لبنان تبيّن لنا أن معظم كتّابنا في المجال الرياضي يتبعون أسلوب نقل الأخبار كما هي، مرفقة بصورة جميلة عن الموضوع المراد إعلانه فيكتفي بهذا القدر. بيد أن عددًا قليلًا منهم لا يزال على مستوى عال من المقدرة على بثّ الخبر، ممزوجا بالرأي الشخصي لكاتب المقال ومستشهداً بامور مهمة تتعلق بالمنشور. يتبعها بين الحين والآخر التطرق إلى إنجازات رياضيينا الجدد أو القدامى يحاورونهم خلال المقابلة بكامل التفاصيل حتى عن أسباب النجاح والفشل، وهذا هو المطلوب لا التمني.

مثال على ذلك لا الحصر، ظهر للمتابع الرياضي الذي ينتظر برنامج "ريبلاي" الرياضي الأسبوعي من تقديم الصحافي الرياضي ايلي نصار المعروف بمصداقته ببث الأخبار والنشاطات بشفافية، نجح بإلقاء الضوء على مجمل إنجازات شبابنا وشاباتنا وإستقبالهم على الشاشة إفساحا بالمجال لإبداء آرائهم بكل صراحة وتوضيحهم أسباب النجاحات أو الفشل كل في لعبته.

ليس فقط علينا التغنّي بالأسماء البارزة، بل إعطاء حافز لا بأس به للأجيال المتحمّسة كلٌ في مجاله. فالصحافة العالمية تلاحق البارزين حتى الفِراش، وتنقل الينا صورة يومياتهم حتى ولو كانت باهتة، والإفادة المعنوية والمادية تلحق الجميع "ويا محلا باباراتزي" في ملاحقة المشاهير بُغية الحصول على بعض الصور لبيعها على وكالات الأخبار والمواقع والمدونات والمجلات المهتمة بهذه الأمور وقد تصل بعض هذه الصور إلى آلآف الدولارات. وشبابنا يلاحقون مصالح السياسيين مربض خيلهم.

لا نشك أبدا بقدرة أقلامنا، فنحن نتابعهم في تقديم الأخبار الرياضية على الشاشات وفي الصحف الخارجية، يؤدّون مهامهم بإحترافية مُلفتة، أما في الوطن يختصروا ما أمكن من تلك الإحترافية لماذا ؟؟؟ يعلمون جيدا أنه ستهمّشهم الوكالات الخارجية إن لم يقدّموا الأخبار بإحتراف، وعندنا من يُحاسب؟ الإتحاد اللبناني للإعلام الرياضي أين هو اليوم من تعهداته؟ فالتهنئة تعود إلى المصوّرين الرياضيين الذين يقدّمون لنا الصورة الحقيقية للواقع لكنها تكون مزيلة بكلمة أو جملة واحدة لرفع العتب لا غير.

المواضيع كثيرة والتوقيت مناسب للكتابة وإعلان تفاصيل الأخبار، لا ينقصنا سوى القرار من الذات وليس فقط من أصحاب المصالح، فالمصالح المشتركة المفيدة للوطن الرياضي نحبّذها ونشدّ يدنا معها.

بربكم كفى، لا تخذلونا وأنتم أصحاب القدرة والمقدرة وتاريخكم يدلّ على ذلك، لا تتراجعوا وتقولوا "الجمهور عايز كده"! أتحفونا اليوم بما لديكم وشاركوا زملاء لكم في العطاء الجيد من الذين ما زالوا يعطون الإعلام الرياضي اللبناني رونقه وهم من القلة بينكم.

ننتظركم وننتظر تحليلاتكم وآرائكم العامة والخاصة إذا أمكن، لأن نتائج المنافسات الفنية تصلنا في حينها، ونذكركم أن لا تنسوا نشر أسماء اللآعبين والفنييّن عند كل لقاء لأنها تُفرح قلوبهم.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق