عبده جدعون على موقع ملاعب

الأخبار الجميلة تُفرح القلب والروح

الأخبار الجميلة تُفرح القلب والروح

25-01-2021

الأيام هي ساعة تدور عقاربها  لتشير إلى أرقام تدل على سير أخبار الحياة الهنيئة أو الرديئة، وفي كل دورة حدثان ومشاكل تنْبسط لها القلوب وتنقبض.

كثُرت الاقاويل والتحاليل والتنبؤآت، صدرت وتصدر من أقلام تُشير عن رؤى أصحابها كل حسب مزاجه معبّرين فيها عن آرائهم وميولهم، فتدلنا عن مدى الجنوح والأهواء النفسية ألتي وصلوا اليها، متجاهلين تربيتهم البيتية والإجتماعية التي كانوا يعيشون فيها. كتاباتهم تؤكد لنا مدى المستوى الفكري وغالب الأحيان نكتفي منهم ألا أخبار سيئة وننتظر الأخبار الجميلة.

غالبية المواقع الرياضية اليوم ألتي اضحت تُصدر بخجل أخبار الرياضة العالمية لتعبئة الصفحات، وفي بعض الأحيان تُشير إلى حركة متواضعة قام بها ناد أو إنتقال لآعب، أو تقتنص هائج طامح للعلى متجاهلا سمعته المحلية بأنه يقترب من تسميته وصوليًا، حتى ولو صُبغ إسمه من محيطه بسمعة رمادية، فالأهم عنده أن يَحمل الألقاب ليُبهر بها مجتمعه الخارجي بأنه رجل الرياضة في ساحة وطنه.

هل أفكار من نحترمهم تجمّدت ولم تعد تفرز مواضيع عن الماضي ولا عن الحاضر والمستقبل ينتظر الوحي، أم ان الوباء مسيطر علينا نحن، والعالم الخارجي يتمتع بحرية أوسع يَعمل ويُخطّط ويُنفّذ قدر المستطاع ونحن مكبّلون؟

عند تصفحنا الرياضة العالمية نشاهد ونقرأ في مضمونها ما نشتهي من تنوّع في الأخبار والتحليلات والإسترتيجيات والخطط المستقبلية بكامل تفاصيلها، ثم نعود لنقرأ على مواقعنا فنشعر بإنقباض في القلب وإنزعاج في الفكر عبر المواضيع غير اللائقة لا للإنسان المتلقي العاقل، ولا الأهداف رياضية تُفرح القلب، بإستثناء قلة منهم يحاول التطرّق بلباقة عن فكر الإنسان الرياضي والأبحاث العلمية المثلى كما يصدّرها الأكاديميون والعلماء في عالم الرياضة لإنارة إفكار القارىء بحقيقة الأمور والأساليب المتطوّرة ليخْتار منها ما يناسبه ليقتدي بها. مشكورة تلك المواقع المتواضعة الأصيلة التي لا تزال صاحبة مصداقية كما تعرّفنا عليها منذ نشأتها وتُرفع لها القبّعة.

حين نتصفح مواقع صفحات الرياضة اللبنانية الصادرة باللغات الأجنبية نراها عادلة في مواضيعها حتى في سردها أخبار رياضتنا المحلية، تُعطي الحق لأصحابه في التفاصيل والتحليل والإرشاد، (هنيئا لكتابها ومسؤوليها)، فلماذا عند كتابة أخبارنا بلغتنا العربية تسوء النوايا ويبدأ الإستئثار والنكد على بعضنا دون رحمة ولا نحترم تقاليدنا وتربيتنا التي نفتخر بهما؟

نستخدم أساليب ليست من شيمِنا وثقافتنا، بالرغم من تأكيدنا بأنكم ونحن، لسْنا منها، مع أن الكتّاب لبنانيون رياضيون مثقّفون مثلكم.

نعيش ضغوط حياتنا اليومية مع وباء الكون، تجعل نظرتنا للأمور سلبية وصعبة، لذا علينا التفاؤل والإستبشار بالخير، فرغم زحمة الحياة ومشاكلها هناك دائما شيء جميل ينتظرنا فهناك عثرات نمرّ بها تجعلنا أكثر قوة وحكمة وأكثر رؤية لترتيب الأمور والأشخاص كلا حسب مكانته التي يستحق.

ما زرع الله في قلْبنا رغبة الوصول لأمر معين، إلا لأنه يَعلم أننا سنصل إليه.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق