عبده جدعون على موقع ملاعب

قطاع الرياضة في لبنان والزمن يللّي جايي

قطاع الرياضة في لبنان والزمن يللّي جايي

20-01-2021

كلّنا يأمل للجيل الطالع ولنا بغد أفضل، نعمل بشدة على فتح ثغرات لهذا الجيل لينعم بالطمأنينة بعد العاصفة الهوجاء التي ضربت الوطن بالوباء والفساد والإنتهازية، وهو الذي لم يتعلّم الكفْر حتى يَشتم الأمور التي وصلنا اليها، والعبرة تأتي من أصالة التربية البيتية وأجواءه الإجتماعية.

الجمعيات العمومية للاتحادات لمست نتائج المراحل، وتمسّك المُخلصون بشعار التوافق سيد الموقف، ولا يزال البعض يراهن على ترسيم خطط شاذة لعرقلة التوافق ولم يقتنعوا أن علامات الرِّضى ستعمّم على كافة المؤسسات للنهوض مجدّدا بعد الذي أصابنا من توقّف قسري في الوقت الحاضر.

وإذا كان من غير المنطقي أن يسأل أحد عن مواصفات هؤلاء السادة وحجم تمثيلهم، أو عن كفاءاتهم في إدارة الموقع الرياضي الذي يشغلونه، فإن سؤالاً بسيطاً بات من الضروري طرحه، في ظل حالة أصحاب المنابر في الإعلام الرياضي التي تصيب بعض مرافق إتحادات القطاع، لم نسمع منهم سوى هرتقة ووعود والإعلان بانهم متفقون على برامج جديدة من شأنها تجديد وتحديث القطاع.

سمعنا كثيرا ولم نقرأ كيف سينفذون مشاريعهم ولا تفاصيلها؟ أقله إنجازات إتحاداتهم التي هم منها، فالجمعيات العمومية والواعية لن تقتنع بعد اليوم بالكلام المعسول والتنظير.

نحن قادمون على صعوبة إستضافة الدورات العربية والآسيوية في الألعاب الجماعية نظرا لتكاليفها المادية الباهظة، لكن يمكننا الإستعاضة عنها باستضافة بعض الألعاب الفردية غير المكلفة والتعويض بحسن التنظيم والضيافة، والتكاليف يتقاسمها إتحاد اللعبة وأنديتها المقتدرة ولو حتى بفلس الارملة.

والإستحقاقات الخارجية المتوجبة علينا إكمال ما حققه شبابنا وشاباتنا، علينا منذ الآن تحضير مستندات بتفنيد التكاليف وإجراء المراسلات المطلوبة وتقديمها إلى وزارة الشباب والرياضة التي بدورها قد وَعدَت بأنها ستمْنح المساعادات عن سنتين 2019 و2020، والإستعانة باللجنة الأولمبية اللبنانية والتضامن الأولمبي، والأكرمون حاضرون لكلّ مساهمة.

حتى إجتماعات مندوبي لبنان مع الإتحادات الخارجية يجوز أن تكون دعوة مدفوعة التكاليف نظرا لظروفنا الرمادية التي تحيط بنا، لكن الإحتياط واجب علينا الحفاظ على حضورنا فيها مهما كلّف الامر.

"الشحادة" والإستعطاء على الأبواب، المساهمون القدامى حالتهم يرثى لها، والأحزاب في المرصاد لإقتناص الظروف وهنا الطامة الكبرى إذا دخلت السياسة على الرياضة، ومرحبا رياضة! نكون قد دخلنا دهاليز التشرذم والإنتهازية وعلى الرياضة السلام. ليكن معلوما لضعفاء النظر ان الجهاديون هم أولى بالمعروف وألآتي قريب.

الإتكال على الذات هو الحل المؤقت المقترح بالشراكة، بتكثيف المباريات بين الفِرْق وتبادل ارض الملاعب بينهما ويكون رسم دخول الجمهور بمثابة تبرع ريعي كل حسب قدرته، ربما هذا التدبير يساعد على تغذية صناديق الأندية والإتحادات بالتقاسم الثلاثي. بالإضافة الى تقليص أجور الحكام مؤقتا لتصبح فقط بمثابة بدل تنقلات، وخدمات موظفي الإتحادات تكون نصف مجانية لحين تحسّن الأوضاع الإقتصادية.

لا تدَعونا نأسف على إنجازات شابّاتنا وشبابنا من الماضي القريب، لا ينقصنا سوى وِحْدة المسار لأن المصير واحد، والتكاتف هو طريق الحل المرتجى، وعناصر القيادة وصحبها جاهزون مندفعون نحو النهضة المنتظرة بكل كفاءة وجدارة، لقد أظهروا لنا شفافية التعاطي ومسار الطريق الصحيح.

لا تهدروا الوقت بعد الآن، فلا أحد ممن سبقكم ارتفع شأنه أعلى مما إستحق، انظروا اين هم اليوم؟ البعض في ذمة الله وآخرون في اشغالهم المعتادة سابقا، وإنجازات كل فرد منهم ظهرت للعيان بوضوح عن ما قاله وماذا فعل، إتّقوا الله.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق