عبده جدعون على موقع ملاعب

التّسابق على المناصب بُذور تَفرِقة!

التّسابق على المناصب بُذور تَفرِقة!

22-04-2021

التّسابق يَضع المجتمعات التقليدية في أزمة، لكنه لا يستثني منها الحداثة نفسها، وإذا كانت فِكرَة التقدّم ألتي كانت لعقود قليلة ماضية، تبدو كأنها القانون الجبار الناظم للتاريخ، فقد باتت تتْرك مكانها للمخاطر وصنوف التهديمات والتهديدات اللآخلاقية في زمننا الحاضر.

بين التّسابق والسِّباق مصير مشترك لا يلغي الواحد منه الأخر بل تجمعهما وتحتويهما إذا إقرينا بالجوانب الإيجابية فيها مثلما يُكشف عن خصائصها السلبية.

بات قانون الإنتقام بديلا عن قانون العدالة، وغَدت التصوّرات الإستنسابية تستحوذ على الأذهان، وتصوّر وكأنها هي العقلانية، فعندما تدخل الدودة في الشرنقة تبدأ عملية من التدمير الذاتي لجسم الدودة فيها، ويتم في تلك العملية كذلك تُكوّن جسم الفراشة، الذي هو الجسم نفسه، وجسم آخر غير جسم الدودة في آن.

هل نأكل ذاتنا لنبني ذاتنا كمَن يلحس المبرد؟ أم كمَن حطّم المنبّه لأنه أيقظه؟ لماذا تعيشون في القلق الدائم مع الثائر الحق الذي يثور لهدْم الفساد ليبني العدل في الرعية؟

حاولتم دفنه بالتراب ولم تعلموا أنه بذور. فالمناصب لا تُعطى لمن يَطلبها، بل تُعطى لِمَن يَستحقّها بعد التحقّق من نتائج أعماله المفيدة حتى لا تكون تشريفاً وحظوة.

حتى اليوم لم تشكّل لجنة تكون مهمتها الأولية عقد إجتماعات مع الإتحادات الرياضية والإطلاع عن كثَب على مشاكِلها وأوجاعها والإستماع إلى مطالبها! وفي المقلب الآخر علِمنا من موقع "ملاعب" أنه إجتمع رؤساء وأمناء سر 15 إتحادًا رياضيًا لبنانيًا بهدف التباحث في الأوضاع الرياضية العامة وما آلت اليه الأمور في الوسط الرياضي إداريًا وفنيًا، وتقرّر بعد التداول أن يعقد اللقاء بين تلك الإتحادات شهريًا بهدف تبادل الخبرات والتساعد لإستمرار العمل الرياضي وتحسيّن الأداء الإداري لتلك الإتحادات والفني للآعبيها في ظل جائحة كورونا والأزمات الإقتصادية الصعبة. أليس هذا ما يُفترض القيام به"؟.

"متشائمون؟ هذا من حقّنا بعد كل ما نسمعه ونشاهده ونلمسه من بعض "المظليين" الذين يأخذون الرياضة نحو عدم الإستقرار والإنهيار بتسمية رئيس الإتحاد اللبناني للجودو المحامي فرنسوا سعادة رئيسا لبعثة الأولمبياد الشتوي 2022" مع كل الإحترام لشخصه.

"خائفون على وِحدة القطاع؟ هذا من واجبنا، ونحن نرى مخططات تلوح بقوة في الأفق مدعمة بتطلّعات مشبوهة وراء ستائر مظلمة تحت شعار اليد الممدودة والمساءلات باتت من التاريخ".

"يائسون؟ من المفترض أن نيأس بعد تفشيل كل المحاولات الوفاقية بسبب مواقف مجيّرة ومصالح خاصة محلية متنوعة. لكننا لن نفقد الأمل بإنقاذ القطاع ولو في اللحظة الأخيرة".

لا يهمّهم من الرياضة سوى تعزيز أدوارهم ومكاسبهم من المحاصصة الرائجة في كل القطاعات. وأي قِطاع يريدونه لشباب اليوم، وهم في معظمهم يدورون في فلك الشعارات والتواريخ والنكايات.

أيها المسؤول "مش سامع بالمثل الدارِج": "إعطي خبزك للخبّاز ولو أكل نصفه"، أتمنى عليك الا تفتح باباً يصعب عليك إغلاقه.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق