عبده جدعون على موقع ملاعب

نَعيق وفُجور مدفوع الأجر

نَعيق وفُجور مدفوع الأجر

08-01-2021

تُطالعنا بعض مواقع الشبكة العنكبوتية الرياضية  بأخبار وبيانات صادرة من أقلام رمادية عَملُها المدْح أحيانا والذمّ تارة أخرى متّخذة إياها معيار ميزان حرارة الطقس وبرودته، كأنه يعيش وحيدا متأهبا في غرفة عمليات ينتظر إقتناص من يَطرق بابه للترحاب والطَلَب، وهم جاهزون للسير على أي مطلب سريع إذا كان أقرب لإيصالهم إلى حيث المنال.

ثقافة تعوّد البعض عليها وإغتنموا ثِمارها الرديئة، مَنَحتْهم صِفات ومواصفات كانوا بغنى عنها لو تجنّبوا أسلوب طريق غير سالكة وغير آمنة، لكن هؤلاء فضّلوا الخبَر والوَصف الذمّي الآني مهما كلّفهم الأمر، وساروا في طريق وعِرة لا تَليق بالصفة التي يَحملها أصاحب تلك الأقلام.

عند العقول الشاذة ميول غير مستحبّة مع الأصحاء، يتلذّذ بها أصحابها عندما يبْتلع الطّعم والسنّارة وعند المساء هناك الألم وصَريف الأسنان، أشرنا اليهم مرّات عدة فلَم يسْتكينوا، ظنّاَ منهم أن الطبيعة تمطر والشمسية حاضرة لإنقاذهم وسِتر عورتهم.

نعود ونكرّر ونسأل، هل كُتب لكم هذه الخطى لتمشوها؟ تقلّدون مِشية ذاك الغراب الذي راح يقلّد مِشية الحجل ففشل ونسي مشيته.

عودوا ألى ربّكم كما نعرفكم سابقا فالغنيمة التي تحظون بها اليوم لا تُفرحكم سوى ساعات وعذاب الضمير يدوم طوال العمر هذا إذا كان لديكم وعي وتيقظ.

أين منكم حين كنا ننتظر مقالاتكم النيّرة بفارغ الصبر لنتثقّف من أفكاركم وطريقة سرْد مواضيعكم الجريئة البناءة التي تخدم رياضة الوطن، لماذا وصلتم إلى هذا الدرك الذي لا يليق بكم كما كنّا نعرفكم ونتشرّف بمقابلتكم في بيوتنا ومآدبنا؟ نقول هذا لإننا نحرِص عليكم وعلى صيْتكم وسمْعتكم في مجتمعنا المتحفظ والمحافظ على عاداتنا وتقاليدنا ألتي نفتخر بها ويحسدنا عليها الأقربون والأبعدون.

قيل في الزمن الغابر "من كُتبت عليه خُطى مشاها" كان هذا أيام الإستعمار والإستبداد حين كانوا يستبدّون بِنا ويُكتب لنا أمور غير مقْنعة ونُجبَر على تبنّيها، وأنتم اليوم من أجبركم على ذلك ونحن نعيش بكامل حريّتنا ضمن القانون ومبادىء الحرية والديمقراطية،

في الإنتخابات الإتحادية قرأنا "ويا خسارة ما قرأنا" أفكار ومواقف تستخفّ بالواقع الملموس والوقائع المحسوبة وكنتم تغرّدون خارج السرب وتبثّوا الأكاذيب والتوقعات فقط للتشويش وتسجيل مواقف حتى لا تصدر تزكية النتائج، قلنا لكم يومها بوجود التوافق نَصل بقطاع الرياضة إلى الأفضل وتنتفي المماحكات ووضع العصي في الدوليب وأستشهدت بكلام البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير حين قال "لبنان كالعربة يجرّها حصانان وكل حصان يسير بإتجاه" وهذه العبارة نذكرها في هذه الأيام حتى لا تتكرر ويحْكمنا الجمود.

قريبا يستحقّ موعد إنتخابات اللجنة الأولمبية الوطنية، نتمنى عليكم الإبتعاد عن التشويش وتسجيل المواقف، والتوقعات تشير ان لا مقاربة بين جهاد سلامة وأي وجه آخر، والنتيجة محسومة حسب خبراء الإنتخابات. نتمنى عليكم العودة إلى أصالتكم كما نعرفها، والماضي مضى وأصبح وراء ظهورنا والآتي يقرّر مصير قطاع الشباب والرياضي الذي ننتظره، لنعمل سويا بإتجاه واحد نحو الهدف وهو مصلحة لبنان الرياضي.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2020

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق