عبده جدعون على موقع ملاعب

فجّروا أقلامهم بالضغينة وسكتوا!

فجّروا أقلامهم بالضغينة وسكتوا!

11-04-2021

يستخدِم الظالم صِفات الذّم كما يستخدمه الكُفار ومشْركوه للحطّ من قدْرة الأكفاء والمجلّين، مدّعين ان أقوالهم وأفعالهم خرافات لن تتحقق، فيَنسب اليهم أحاديث وروايات ونوايا بعيدة عن حقيقة الأمور، مرادها واحِد تشويه السمعة وتمريرها للعامة.

اليوم وفي خطوة رمزية معلنة اظهرت من يعمل بصمت لآجل الرياضيين والرياضة هذا عدا المستور منها حفاظا على خصوصيّة الواهِبين الشخصية.

عند شروق الشمس تمْسك الحرباء بيديها غصنين من الشجرة وتقابل بوجهها عين الشمس، وكلما زالت عين الشمس عن ساق خلت الحرباء يدها عنه وأمسكت بساق آخر حتى تغيب الشمس ثم تختفي بحجرها مع مغيبها.

مهما حاول البعض تزييف الأمور فإنه في النهاية ستظهر الحقيقة التي غطّاها الزيف وتذوب كما يذوب الثلج عند حلول الربيع ليظهر ما تحته من مروج واسعة.

فاستعمالُ لغةٍ في غير مقصدها خطرٌ صامتٌ يَقتل شعباً كاملاً بكاتم ضمير.

في الأساس، معضلة ضعفاء النفوس تَرزح تحت مشاريع غوغائية ضيّقة لا صحّة ولا نفع فيها، بعيدة عن الواقع الذي هو في حاجة ملحّة الى نهضة بعد ركود ومواكبة تطوّرات الحداثة لتمشي في رِكَبها حتى لا يغدرها الوقت والزمن.

فالتشبّه واضح في مزايا أيقونة الفن ألتي رسَمها الفنان العالمي "ليوناردو دا فينشي" في لوحة "موناليزا" الشهيرة وهي تبتسم، فالبسمة التي يراها المشاهد النظيف الفكر والقلب البريء، بمثابة تعبير عن بَسمة هادئة جذّابة توحي بالطمأنينة، أما المشاهد صاحب الخصال النكدية والإستئثار يراها بسمة فيها الكثير من الإستهزاء بالناظر اليها، وهكذا كانت نظرة أصحابنا في المستجدات والإستحقاقات التي مرّت ونمرّ فيها اليوم.

قال الشاعر ايليا ابو ماضي: "أيها الشاكي وما بك داء، كن جميلا ترى الوجود جميلا". هل كانوا على خطأ بما رسموه وكتبوه؟

نحن وأنتم نعتبرهما من عمالقة التاريخ؟.

من أسباب وجود العدالة تكْمن في علّة ظالم وحفظ حق مظلوم، والعدالة تأتي لا محال، وكل صاحب حقّ سيناله ولو بعد حين. ألم يكن بالأجدى بنا عدم تضييع الوقت والزمن بالمناكفات والأرانب ونتّفق على مسار ننقذ به ما تبقى من جمود ونعمل لتصحيح كافة الأمور في ذلك الوقت الضائع؟ لكن للأسف الأمور لم تنته بعد؟ التغيير آت بالعدالة وبالحق المبين، ما ضاع حق ووراءه مُطالب، وهنا نشدّد الإحتفاظ بحق اللآعبين واللآعبات الذين سيشاركون في الإستحقاقات الخارجية وهُم من الذين لا ذنب لهم بما يجري.

أبواق صَدَحَت بالتشفي وفجأة هدأت؟

هل إنتهى زمن المأمورية والنعيق؟ ننتظر آراءكم وتحليلاتكم البناءة كما عهدناكم ايام الزمن الجميل، حين كانت الأمور زهراوية وفصول شتاء مرت عليها، وثماركم نضجت عند قُدوم فَصل كلّ رَبيع ونحن اليوم في فصله، تفتّحت تيجان الزهور في الميادين الواسعة وتمتّع بها كلّ ناظر وحاضر، "شو بدا ما بدا" رجعنا على النقّ والتفشيخ للتعمية؟

كيف نُترجم مقولة " كبير القوم خادمهم" ؟ إذا كانت لديه قناعة بأن العنزة تطير والأمور ستمشي وتمرّ مرور الكِرام، لا يا شباب! الوَعد بمعارضة بناءة ما زال في بداياته، وإن غداً لناظره قريب.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق