عبده جدعون على موقع ملاعب

عقل الفرد الرياضي ميزان صاحبه

عقل الفرد الرياضي ميزان صاحبه

03-01-2021

تعلّمنا أن ممارسة التمارين الرياضية تحفّز جسم الإنسان على إفراز هرمونات تمنح شعوراً بالسعادة والإثارة والمتعة والراحة. تساعده على تنشيط العقل، وتعزيز الذكاء بكل أنواعه، خصوصا ًذكاء النفس الحركي، والذكاء الإجتماعي كما تمنحه القدرة على التركيز، وتقلل عنده نسبة التشتت الذهني وتجعله يتحلّى بالإحترام في مجالات حياته المختلفة خصوصاً عند ممارسة التمارين والمباريات التي تعتمد على المنافسة واللعب بروح الفريق.

فكلّ إنسان خُلق ليؤدّي رسالته على الأرض، ومعرفة هذه الرسالة تَجعله دائم الشغف للإنتصار والتقدّم لمواكبة أو استباق سرعة إنتاج المهارات والإختراعات الحديثة والمتقدمة على غيرها من النشاطات. فنشوة الإنتصار مدتها لحظات والندم مدّته سنوات لأن الإنسان في عصرنا يَحكمه النسيان لكثرة الضغوطات والإهتمامات اليومية المتوجبة عليه.

ميّزه الله عن غيره من المخلوقات وكرّمه بالعقل الذي منحه له، وجعله يقيم عدد من الحضارات، والإنسان من ذاته جعل عقله يتأرجح بين العقل المتحرر والمتخلف والجبان والمزدوج أو العقل الجاهل والمتحجر، وكل فرد ينال بمساره نصيبه من النجاح أم الفشل.

كم يحتاج هذا الفرد الرياضي الى العلاقات الإنسانية، ويعرف ما تكون عليه العلاقات الصحيحة بين جميع العاملين معه، وكم من متطلبات توْصله للنجاح عند تنفيذ الأهداف التي وضعَها حتى ولو كانت مكْلفة عليه، لكن قواعد السلوك والتصرفات الأساسية الموروثة تولد مع الشخص في تربيته ومعشره ويستطيع تنظيمها وتهذيبها وتقديمها للخير العام.

لنأخذ مثال من جهادنا وأكرمنا وهمامنا والمجلين معهم، صحيح انه خلال مسارهم الرياضي خسروا نقاطا في الأشواط لكنهم فازوا بالمباريات والدورات واستحقوا التقدير من مناصريهم وجعلوا من مسارهم طريقا واسعا يسعى الآخرون السير عليها. فهذا يعني انه "لا يصحّ الا الصحيح والشمس شارقة والناس قاشعة."

حان على أصحاب العقول المتخلفة والمزدوجة، الإمتثال بعودة الابن الضال الذي عاد إلى بيته بعد التهور في أحلامه وسلوكه الطريق الخطأ. فالجهاديون والأكرمون يؤمنون بقدرات صحبهم السادة وحسن عملهم الجماعي المتميز بالصدْق والمساواة، آخذين بعين الإعتبار حقوق شركاء من مكونات مجتمعهم يعملون سويا لنهضة حديثة للقطاع الرياضي في الوطن بعيدة عن المواصفات الرديئة التي نقرؤها عن لسان بعض المظليين الدائمين في معترك الرياضة.

صحيح ان عقول البشر تتطور وتتعلم تصويب مسارها نحو الأفضل، لكن يَظهر ان بعض الأشخاص تقع في الهاوية مرات ومرات، لا تعي ولا تستكين!، تضع رأسها في الرمال كالنعامة التي بنظرها ان لا أحد يراها. واليوم إقترب موعد إستحقاق إنتخابي مؤثر لننتظر قليلا وسنرى الكثير من هؤلاء على الساحة!

تعلموا أيها الشباب ان عقل الرياضي هو ميزان لصاحبه، فالشوك لا يُثمر عِنبا ولا من الحَسَك يُثمر تيناَ فالعبرة هنا أن لا تنتظروا الثمار من غير أصلها وكما تزرع تجني، وإلا فتشوا على غيرعمل يكون مطابقا لمواصفاتكم.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2020

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق