عبده جدعون على موقع ملاعب

الصحافة الرياضية اللبنانية الى اين ؟

الصحافة الرياضية اللبنانية الى اين؟

ان مهمة الصحافي الرياضي عندنا يعرفها جيدا ومارسها بامتياز في المسائل الهامة حين كانت الاحوال جيدة او مقبولة خلال الاوضاع المتقلبة في وطننا.

ومع تنامي مواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، فالكل أصبح له وسيلته على الشبكة العنكبوتية، يخضع لمعايير المهنة وضوابطها في التحرير والالتزام بالمسؤولية الاجتماعية اتجاه المجتمع.

واليوم كأن البعض منهم يغط في ثبات عميق، لا يكتب سوى بعض السطور التي تشير الى فوز هذا النادي بمباراة ودية دون جمهور، اوانتقل هذا اللاعب من هذا الفريق الى آخر، ومنهم من اختفى عن موقعه، وآخرون في الحجر الصحي.

اين جلال بعينو الذي كنا نتابع يومياته الشهيرة، وشربل كريم بتوصيفه الجيد لمواضيعه الاسبوعية، وايلي نصار في انتقاداته البناءة كمطرقة الحداد، وناجي شربل الشهير الذي اصبح يختصر المواضيع والاحداث بكلمات وجيزة، واختفاء المهضوم جدا احمد محي الدين، اين رالف شربل الذي اكتفى بنشر كتابه "قصة شغق " وجاد دعيبس الذي ترأس ناد وغاب عن الساحة، وعبد القادر سعد المحلل والناقد الجيد، ونمر جبر الذي يكتب عن اهل البيت والاخبار العالمية، وجورج هاني يستذكر الزمن الجميل بما لديه من محفوظات، وحسان محي الدين نادرا ما يكتب عن غير ماراتون بيروت، والمخضرمون يوسف برجاوي ووفيق حمدان واسماعيل حيدر وآخرون كثر غابوا عن الساحة ولم يبقى سوى القليل، مع ان البارزون منهم يفوق المئة.

وسيلة بناءة:

بما ان الالعاب الرياضية اصبحت اليوم تتجاوز كونها العابا ترفيهية واستعراضية بل اصبحت لها تأثير اقتصادي وثقافي واجتماعي على قضايا اجتماعية هامة داخل المجتمع.

فعدد الاندية الرياضية اللبنانية البارزة تتجاوز الخمسماية، وعدد الرياضيون المتفوقون من الشابات والشباب بالمئات، وكثير من الصحافيين كتبوا عنهم ومحفوظاتهم تشير الى ذلك، فليحلل كل صحافي السير الذاتية عن كل متفوقة ومتفوق وتحليل الاسباب التي اوصلته الى مستواه الجيد وينشرها كل من موقعه، او عن الاندية ولجانها واحوالها الحالية وكيف تسير الامور، وعن اتصالاتهم الاجتماعية مع العائلة الرياضية للاطمئنان والوقوف بجانبهم عند الحاجة، او عن مستقبل جيل الشباب الصاعد ورؤيته لها وتشجيعه على الاستمرار في تحضيراته ليفتح له باب الامل بعد انجلاء الغيمة الداكنة من امامه. كلها امور تتعلق باجتماعيات المسؤول الرياضي.

فعمله كاعلامي رياضي يتجاوز مجرد نشر نتائج المباريات الرياضية والتعليق عليها أو ممارسة النقد الفني للمباريات، ان عمله ابداعي بالأساس عبر ايجاد المواضيع المناسبة للطرح والابداع في إيجاد زوايا اصيلة في معالجتها .

المعوقات المادية

الصحافي محجور ومعاشه منقوص ومادياته لا تكفي، في الحالتين عاجز حتى الان عن قبض راتبه او مستحقاته، فليثبت موقعه على الساحة ويكتب "هيك هيك لا يقبض" فقط ليقول انا موجود على الساحة بدل الاستسلام، علها تنجلي الضيقة المالية ويعود تدريجيا الى ما كان عليه وافضل اذا امكن، ليبرهن ان عمله ليس فقط لجني المال بل هي رسالة ابداعية ايضا والحياة تسير.

اما عن جمعية الاعلاميين الرياضيين وفي بندها الثالث من اهداف الجمعية تشير الى: العمل لتأمين تسهيلات حياتية وخدمات ومساعدات اجتماعية وصحية، اين صندوقها الذي تأسس منذ ابعد من ثلاث سنوات، اين هم اليوم؟

عبدو جدعون

 

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2020

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق