عبده جدعون على موقع ملاعب

المتفوّقون في قطاع الرياضة على الميزان

المتفوّقون في قطاع الرياضة على الميزان

04-12-2020

نحن في عالم يتمتّع فيه الفرد بحرّية الكلمة، والقانون يتولى حماية حقوق الإنسان حتى لا يضطرّ المرء في نهاية الأمر إلى التمرّد والإستفراد بحقوق الآخرين.

عندنا في لبنان متفوقون كُثر إن في علْم الإجتماع والثقافة والرياضة والشهادة في سبيل الوطن وغيرها من الميزات القيّمة والمحترمة. كما يوجد مراتب ومراكز، بإعتبار ان قيمة المراتب هي في تقديم الإنجازات التي يقدّمها الأفراد أو المجموعات للوطن وللعامة، ومنها ينبع إستحقاق المراكز والمراتب.

عند التطرق الى هذا العنوان، يثار لغط بين حقيقة الحق والحق المجازي وكلاهما صاحبا حقْ ولكن ليسا بالتساوي.

مثال على ذلك ، لدينا بطل في الدرجة الأولى بالتأكيد هو صاحب حقْ في البطولة، وكذلك لدينا في الدرجة الثانية بطل درجته لكنهما ليسا متساويين على مستوى الرتبة.

لا ننكر حق الأول في البطولة لكن الثاني بطل في درجة أدنى من الأول، والقانون يسمح له التباري خلال البطولات الرسمية مع الفريق الأخير المصنّف في ترتيب الدرجة الأولى. لكن يُسمح له التباري مع فئة عليا فقط بعد موافقة إتحاد اللعبة بعد التأكّد من جدواها وظروفها. نقول مثلا ان فلان من الرتبة كذا وفي المرتبة كذا.

بطل لبنان أم بطل العرب هو الأعلى رتبة؟ بالتأكيد بطل العرب وبطل آسيا أعلى رتبة من بطل العرب ولبنان وبطل العالم أعلى رتبة من بطل آسيا والعرب ولبنان، بالواقع كلهم أبطال يستحقون التنويه والتتويج، لكن قيمة التفوق بالمستوى الفني هو الميزان الصحيح، فصاحب المركز الأول يستحق الميدالية الذهبية، والفضية للمرتبة الثانية والبرونزية للمرتبة الثالثة هذا يعني أن كل منهم إستحق مرتبته حسب مستوى الإنجاز ولا بد من بطل، اليس هذا هو الواقع؟

في العمل تصنّف الوظائف حسَب المؤهّلات اللآزمة لتأدية العمل، ووضع الوظائف على المراتب وِفقا لواجباتها من إختصاص مصنّفي الوظائف، والمصنِّف يحدّد مَرْتبة الوظيفة وليس مَرْتبة الموظّف الذي يشغلها.

الأعلى رتبة أقل قيمة معنوية من الأعلى مَرْتبة وكلاهما متفوّق وهذا ما لا نزنه عند الإستحقاق، لهذا ينتج عنها ظالم ومظلوم ان في المجتمع أو من خلال وسائل الإعلام التي عليها إبراز الإنجازات ونشرِها في الصحف "دون توقف" لتعطيه المعنويات لإكمال الهدف. من هذا المنطلق نتأكد بأن صاحب الحق الحقيقي بقيمة التفوق هو الميزان، فالإنسان يلبس أفضل المناسب مما عنده، ويأكل أفضل ما لديه، ودائما يسعى الى التقدم.

في مسابقة ملكة جمال لبنان، تعتبر الملكة أبدى تمثيلا للوطن من ملكة جمال القضاء أو المحافظة أو الإغتراب، جميعهم ملكات لكن ميزان الرتبة هو الذي يقرر. وكذلك في إدارات الإتحادات الرياضية يطحش البعض على مركز الرئاسة دون اعتبار مستوى ميزان الانتاجية في مسيرتهم الرياضية التي لا تدلّ على ذلك.

في الإستحقاقات العالمية تَعرض الإدارة الإتحادية أسماء أفضل ما لديها من أبطال الرتب العالية على اللجنة الأولمبية التي بدورها تقيّم الأسماء وتدْعمها معنويا وماديا لتبقى على أتمّ جهوزية للإستحقاقات.

أيها ا الرياضيون المتفوقون ضعوا إنجازاتكم الآنية في الميزان حتى لا تتكابروا على بعضكم أو على مدربيكم وادارييكم الاكفاء فلولاهم لما وصلتم الى ما انتم عليه، فعالَم الرياضة حسب طبيعة التحديات سخي في توزيع ألقاب البطولات والأبطال والمراكز، جميعكم أبطال نحترم إنجازاتكم نتطلّع إليكم من ميزانكم الحقيقي ونتمنى لكم أفضل المشاركات بإسم الوطن كوسيلة لتعظيم قدْرة الرياضة على تحسين رقيّ حياة الأفراد والمجتمع.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2020

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق