عبده جدعون على موقع ملاعب

المسؤول الرياضي ضحية جهله.

المسؤول الرياضي ضحية جهله.

19-03-2022

هُنا وهُناك مِن مَظاهر بَشرية في مُجتمعِنا الكبير، تتلطّى خلْف قناع جهلها بالشيء، والإدعاء بأنها تملك وحدها المَعرفة، وهذه الظاهرة تُشبه إلى حدّ كبير بيت العنكبوت إلذي إذا ما لآمَسْته تلاشى وإنفرط لشدّة ضعفه.

هبَط هؤلاء المظلّيون الأشاوس نتيجة عدَم إمتلاك ألإرادة لمعرفة النفْس وكنهها قبل مَعرفة الخارج ومركّباته، كما ﻻ يعنيهم ألفهْم وﻻ ألإدراك بقدْر ما تعنيهم سفاهة رؤيتهم وترخيصهم للأمور من خلال تمسّكهم برواسِبِ المعرِفة وإلتقاط الحَرف ألأول من الكلمة ويضيع ما يليها بين القيل والقال.

ما أتعس هؤلاء الذين يعتبرون أنهم إذا أكثروا من التنظير وسهروا الليالي، يستطيعون أن يثبتوا حياتهم ومستقبلهم ومستقبل الأجيال دون العَودة إلى الضمير المهني.

لا فائدة لما يجهد هؤلاء القوم، طالما لم يبنوا أو يُنهضوا بقطاعنا الرياضي نتيجة بُعدهم عن واقعية أنفسهم وغربتهم عن الله، وتخلّفهم بمعرفة جوهرية الوجود الإنساني القائم على التقبّل والنقد، بعيداً عن الإدعاء والغلو بالنقص المتمكّن في الذات.

لذا نقول لهم عبثاً تتعبون أيها البناؤون، وما بُني على باطِل فهو باطِل، والمداميك ألتي تجنّيتم عليها تهميشاً، ها هي اليوم رأس زاوية البناء في خدمة قطاعنا الرياضي فالشمس شارقة والناس قاشعة.

إن ظاهرة الفراغ الإنساني في وعاء عقله أصبحت تضجّ بمجتمعنا ليحتلّ الجَهل مرتبة متقدّمة، وما يستفزّ فضولنا أحيانا هو أنه ﻻ يمكن للناقص أن يتحدّث عن الكَمال، وﻻ للباطل أن يُعانق الحقّ، وﻻ للظالم أن يجالس العدالة، وﻻ للرذيل أن يتفوّه على الشريف. نعم هي تلك صنوف بعض مسؤولينا في القطاع الرياضي، جَهل مركّب ومُستفحل وإدعاء فارغ.

قال أحد المفكرين: "إن المقياس النهائي للمرء ليس المكان الذي يقف فيه في وقت الهدوء، ولكن المكان الذي يقف فيه في أوقات عصيبة".

كل يوم يمر دون مراجعة الأنفس، دون الخروج من الصندوق ورؤية ما بداخله على حقيقته، نكون بمثابة من يخسر شيئًا من روحه، بل بمثابة من يُقدّم جزءاً من كيانه على مذابح لا تشبع ولا ترضى ولا تستكين.

حقًا، كم عدد القرابين البشرية التي ستقدَّم ضحية على مذابح الجهل والتبَعية، قبل أن نستيقظ ونُدرك أن التفكير والأخلاق والإستقلالية في أزمة.

يُزعجنا زعَل معظم أهل القطاع الرياضي من المسؤولين، ولهذا نجاري الأمور في هدوء حتى ولو كنّا نعلَم أصل القضية، نتيقّظ من الرفض، أصبحنا وكأننا نسير في حقل من الألغام، يذهب بعض القيّمين إلى أماكن لا راحة فيها ويظهرون بأنهم في منتهى السعادة، يبتسمون تملّقًا، يُجاملون فيما لا يعجبهم، فقط من أجل نيل الرضى. إستمهلنا عن الحقّ حتى لا يعتدوا على براءة الأجيال الصاعدة، ولكن، طال نومكم وإلى متى الإنتظار؟.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق