عبده جدعون على موقع ملاعب

حبة عنقود ذهبية سقطت من بستان لبنان الرياضي.

حبة عنقود ذهبية سقطت من بستان لبنان الرياضي.

15-12-2021

الى ضمير الرياضة اللبنانية،

سبع سنوات مضت كأنها البارحة، بكّرت في الغياب دون وداع، تركت في القلوب حرقة الفراق ولوعة البُعاد. الموت أصعب فراق بالجسَد، لكن ذاكرتنا ليست في إجازة. كيف ننسى حين علّمتنا كيف نتسلّق الجبال، وسعادتنا كانت في تسلّقها منذ تصالحنا مع أنفسنا.

في طلّتك هيبة الوصول، وفي مجلسك إحترام الرجال. وفي كلامك إنتباه وسَماع.

سلّمت الأجنحة لجِهادك وما زال يحلّق مع فريقه، يلتقط الإنجازات بجهد وشرَف، مشاركاً بحبّ تضحيات نسور الصرح العالي بالإرشادات والتوجيه تيمنا بك، يؤمّن المستلزمات الضرورية المطلوبة لأبناء الصرح في كافة اللقاءات والبطولات دون نقصان.

باكراً بعِدْت عنّا إلى دنيا الحقّ وبَعدَك ساكِن في ضميرنا، ومِن بعدَك "لَمين الزّهر بينْحني وبتشرق لَمين، شمسِك يا دني"؟.

صحيح إن الأحباء "عا غفلي بيروحوا وما بيَعطوا خَبَر"!، إعذرنا، لأننا تأخرنا في أن نفهمك كفاية حين كنت في عزّ عطائك.

كل يوم نَشعر أنك حارسنا من جنّة الخلود، كي لا نفقد كرامتنا وحريتنا ونبقى أوفياء لمُثل الرياضة والوطن،يا مَن كنت من أكرم الناس، وقدوَة في الحِكمة وبُعد النَظَر، مساهماً في بناء الإنسان المؤمن بربّه والمخلِص لوطنه.

نثَرت كلامك حبّات قمح في الأرض فنَمَت، وأنت، يا مَن نشَرْت الإيجابية والتفاؤل بين الرياضيين ومِن حولِك، حيث كانت وما زالت روحك مثالًا للوفاء.

الأقلام المأجورة بعد غيابك، بدأت تمنَح درَجات الكفاءة والإنجازات لغير مستحقّيها، عمَدت إلى تهميش أصحاب الضمير والإختصاص على غرار وجهاء هذه الدنيا وغرورها، لكن نحن بالتأكيد على العهد باقون.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق