عبده جدعون على موقع ملاعب

من حقّنا ان نعرف الأسباب والحقائق

من حقّنا ان نعرف الأسباب والحقائق

15-08-2021

في البلدان النامية يَطرح المسؤول شِعارات رنّانة بغية تجييش الرأي العام لتأييده حتى ولو كانت كلماته لا مغزى لها، وبعيدة كل البُعد عن جوهر موضوع الحدَث، وما على الرعيّة سوى السَير بما سمِعوا "عالعميانة".

هذا النموذج يستخدمه معظم كتّابنا ومسؤولينا الرياضيين ونشره على مواقعهم ويمرّ مرور الكِرام دون تعليق. ومن المؤكّد، ان هذا ما وصَل إليهم من المسؤولين الرسميين "ومن كُتبت عليه خُطى مَشاها". هل هذا فقط دَور الصحافي الرياضي؟ "نعلم جيدا أن معظم صحافيينا الرياضيين والجمهور المتابِع لا ترضى بذلك".

مشاهَدة أخرى غريبة، حين يُعلِن إتحاد ما برنامج بطولة أو دورة منتظرة، وفجأة يتمّ تبديل التوقيت والمكان دون سابق إعلان ودون ذكر الأسباب الموجبة للجمهور المتابع، وهم ينادون بالديمقراطية وحقوق الانسان. فكامل المسألة تنتهي بكلمتين واضحتين بإعلان الأسباب إحتراما للناس وبدون تكلفة.

كنّا سابقاً، نقرأ تفاصيل المباريات بحزافيرها، ومَن سجّل الأهداف والنقاط، ومَن برع في تأدية رَمية موفّقة من موقِعه، ومَن كان مدرّب الفريق مذيلا بكامل أسماء لاعبي الفريقين، مع أن بعض الأجلاء ما زالت محافظة على الأصول، واليوم أصبحنا نقرأ أسماء حضور الشخصيات والتشريفات ومن تواجد على المنصات ومَن جلس بجانب مَن حتى إعلان إشارة أن فلان كان يهْمس في أذن فلان بتوصيف شعبوي لا يمتّ إلى حقيقة الحدث الرياضي بصِلة.

مسألة اخرى حصلت منذ أسابيع بإنتهاء الدورة التأهيلية لدورة المدربين للكرة الطائرة الشاطئية، قرأنا الخبر واذ جرى تسمية كامل من حضَر من المسؤولين، تجاوز عددهم عدد اصابع اليدين، وعند توزيع الشهادات للناجحين لم تذكر الأسماء الناجحة؟ مع العِلم أنه في العام الماضي تمّ توزيع الشهادات مع ذكر أسماء الناجحين، لماذا حجبت هذا العام؟

هل وصلنا إلى موسم ذِكر أبطال المنابر والباقي كومبارس؟ لا ننتقص من إحترام إحد، لكن لنكن موضوعيين، والجماعة وطنيين وأصحابنا. لكن الإهمال يتمددعلى بعض الأكفاء، أين العين الساهرة والشفافية ألتي يتحفوننا بِها، والمياه تجري من تحت أقدامهم ولا مَن يَسأل. هل لهم مصالح خاصة جراء ذلك؟

تُرسل بعثات إلى إجتماعات ولقاءات هامة إلى الخارج مِن إدارييّن وفنييّن لتمثيل الوطن، وعند عودتهم لا تُعلن الأهداف ومضمون اللقاءات ونتائجها والفائدة منها لقطاع الرياضة بمجمله؟ المهمْ، هم علِموا بالموضوع والإجراءات، وإنتهى الأمر.

تأتي مساعدات ومساهمات عينيّة من الخارج والداخل، من يَعلم أين هي وكيف صُرفت ومن إنتفع منها؟ لهذا طرحنا سابقاً عِدّة آراء تجنّب المسؤول مِن المساءلة لاحقاً. إعلنوا مشاريعكم وكل ما يجري معكم حين يكون المضمون يخص الناس، إنشروها على الملء في الصحافة والمواقع الرياضة وغيرها وحتى ميزانياتكم وموجوداتكم العينية التي هي من حق الناس، وأنتم مؤتمنون عليها، فلا تكتفوا بطرحِها في إجتماعاتكم المُغلقة، وكّلنا يَعلم كيف تُدار الأمور في الداخل والمحسوبيات "براس الليستة".

الجمهور الرياضي ليس قافلة، والمسؤولون عن القطاع الرياضي ليسوا زعماء قبائل، الحياة الرياضية في وطننا تغيّرت وتطوّرت اوسع مما تعتقدون، النعامة ليس لها مكان في القطاع، فلا تجعلوا من أنفسكم طواويس، ولا نتمنى لكم أن تكونوا "لا حِملان ولا ذئاب"، والبعض منكم فيه الخير والبركة، تمثلوا بهم.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2021

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق