عبده جدعون على موقع ملاعب

اللآعبون الأشقاء والإداريون الأشقياء

اللآعبون الأشقاء والإداريون الأشقياء

15-02-2022

تذكّرت كلاماً لرياضي مُخضرم قبل سنوات، قال إن القطاع الرياضي مَوعود للأسف بسنوات صَعبة. سألته أن يشرحَ فقال: شاركت في إجتماعات كثيرة وإستمعت إلى مجادلات وخلافات. ما سمعته وشاهدته يَدفعني إلى إستنتاج أمرين:

الأول أنَّ أفكار الإدارات الرياضية التي تحتلّ موقع الصدارة في المشهد الرياضي ضعيفة جداً، منذ إبتعاد قوى كثيرة كانت تعمل على أرض الواقع، اليوم يرون الفرصة سانحة لتقاسم المصالح بدلاً من بِنائها. قوى ترى أنَّ الحسابات الطائفية أو المذهبية تتقدَّم على لُغة المؤسسات والإحتكام إلى صناديق الإقتراع. وقوى لا تؤمن بتطبيق القانون وتداول السُلطة وتحتقِر الإقامة في صفوف المُعارضة.

الأمر الآخر هو عدم وَعي أهمية إستثمار منشآتنا الرياضية، وآليات النهوض بها.

يعتقدون، أنه بالتراضي وتقاسم الحصص، في مقدورهم الإمساك بالمقود، هنا تردّد على مَسمعي كلاماً آخر، يرى المظلي شبيهاً بموظف تأمره فيطيع، ومِن دون التوقّف عند الآليات والكفاءة والمنافسة وشروط الإستقرار، وحتى الإختلاف بين الطوائف لا تليق حتى بضعفاء النفس.

البعض هنا وهناك لَم يقتنع بَعد، إن بين الفني واللاعب لا مشاكل، ولا تفرقة، هؤلاء الأجلاء هم ملح الملاعب والصالات ومنتخباتنا الوطنية، لكن البَلاء يكْمن في مجالس الإدارة الرياضية، لأنها تستنسخ بعضها البعض خصوصًا حين يَظهرون على الشاشات والمواقع، كأنهم يتشابكون بالأيدي أو يطلقون الكلام النابي بدَل أن تتشابك الأيدي وإطلاق مشاريع قابلة للتنفيذ،

هنا، أغمضت عيناي حتى لا أتخيل المَشهد، أقفلت أذني حتى لا أسمع صدَى كلام صديقي المخضرم، لكن كيف عليّ أن أريح ضميري مما سمِعت، وأنا في خريف العمر لا تسمَح لي الظروف أن أقدم على عمل مفيد سوى كتابة وجُهات نَظر فنيّة وأفكار إدارية تنظيمية حديثة تواكب عصرنا قدر إمكاناتنا المتوفّرة في الوقت الراهن، علّها تَصِل إلى ضمير مَن يلزم، ربما تكون بُذور تُزرع في تُربة صالحة تُعطي الثّمر.

وهكذا بدأت.

وقف بجانبي صديق صدوق صاحب ومؤسس موقع "ملاعب" للنشاطات الرياضية، مقدم برامج ومقابلات قيمّة تخصّ قطاعنا الرياضي، يومها هاتفني الأستاذ الكريم أن أشاركه على الهواء بمقابلة "زوم" ، كونه وأنا من اللاعبين القدامى المخضرمين تَجمعنا نبل الرياضة، تمنّيت عليه أن أكتب عن فحو موضوع المقابلة نظراً لعدم توفر إمكانية الإتصال، تقبّل صديقي الموضوع وقال لي "أكتب ما تُريد وأنا بدوري أنشر ما يلزم"، كان ذلك في شهر ايلول 2020 ، لغاية اليوم تجاوز عدد المقالات الـ 200 وجهة نظر رياضية، ولا نزال نتعاون حتى اليوم.

لهذا إخترت عنواناً "اللاعبون الأشقاء والإداريون الأشقياء" وإستذكرت تحليل صديقي الآخر وأصدقاء آخرين كُثر، همّهم إستنهاض ما تبقّى من ألعاب ناعسة وحثّ إداراتها لتفعيل نشاطاتها ألتي هي من حقّ منتسبيها ومتابعيها، كأن الوباء سيتفشى بينهم فقط، والناشطون يتّخذون الوقاية اللآزمة وها هم سائرون على الدّرب الصحيح، "من له أذنان وعينان"، إستنار بالحقائق ممّا كُتب ونُشر على الموقع.

نكرّر الطلب من حضرات الإداريين الناعسين ان يستيقظوا ويسمعمونا حقائق وإنجازات.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق