عبده جدعون على موقع ملاعب

شيطنة الآخرين في الكرة الطائرة.

شيطنة الآخرين في الكرة الطائرة.

06-12-2022

الغريب العجيب، أن من يحاضرون عن الحرّيات والقيَم، يتناسون أنهم مَن تسبّب في إقحام السياسة بالرياضة، وما هي إلا تطاول وتعدّيات على القيَم والتقاليد السَمحة التي تربّينا عليها، ومع كل ذلك يُشيطنها البعض بإسم الحرّية!.

ما نشهده اليوم في الكرة الطائرة، هو إستغلال صارخ لمفاهيم الحرّية، من خلال تسخيرها للحملات السياسية الإبتزازية، ألتي تحوّلت إلى لغة فِئوية، يَستخدمها بعض الإعلام لبعض المظليين، ولا يمكن تفسيرها إلا أنها بحملة أنانية بلا حسيب أو رقيب، حيث بات التعامل مع القيَم والعادات والتقاليد المختلفة في روح اللعبة، بتراشق تهماً جاهزة لتشويه صورة مجتمعنا الرياضي، ألا تشعرون إنها عملية إبتزاز من بعض المرضى الموتورين بالعظَمة.

نشوة الإنتصارات التي حقّقها إتحاد اللعبة وفنّييه واللاعبين طوال سنتين ماضيتين، مليئة بالإنجازات الداخلية والخارجية ومنها ذهبية سيدات غرب آسيا، والتي هي بمثابة غذاء وحافز طامح للجيل الجديد جيل المستقبل، ونتيجة رؤية وطموح وتخطيط وعمل، وهي أيضاً برسم البناء والتطوير لحظة بلحظة ومنجزاً بمنجز. فالتاريخ لا تصنعه الصُدف، والحظّ لا يأتي إلا للعامل المجتهد الدؤوب، وهذا هو سرّ الفرَح.

العجز عند هؤلاء البعض يكمن في عدَم إستيعاب روح التعاون للبناء على أسس صحيحة مدعومة بقوة الهوية الوطنية وشمول الرؤية وضخامة الطموح لأبناءنا مِن بعدنا، ويظنّ هؤلاء المضلّلون أن الرأي العام ساذج ويصدّقهم.

تُخاض إعتراضات كلامية مجانية في الإعلام لا نتيجة منها ولا إنتاج، مُعترضون لا يَملكون أدنى النجاحات في أنديتهم، والأسوأ بينهم من يتظاهرون بالعنجهية والإتكال على مَن وراءهم من مسبّبي الإنشقاقات في المجتمع الرياضي لتُفرح قلوبهم، نرجسيون هؤلاء واللُعاب يتدفّق على ذقونهم مِن إنحطاطهم الفكري، ومعهم كتلة مِن بعض المرتزقة والجراميز.

لا عجب مِن مجموعة متراصّة محترمة محترفة إدارياً وفنياً، تترك أمكنة فارغة على لائحة الترشح لإنتخابات إتحادها، مع أنها بإمكانها في نظر المتابعين أن تتجاوز الآخرين وتتمسك بقرارها الإنفرادي، لكن التوافق مِن صُلب عملِها منعاً للإنشقاق المؤذي ولمبدأ المشاركة في التضحية والعطاء لأجل كافة مكوّنات الوطن الرياضي وإتحادها.

قلناها سابقاً ونكرّرها اليوم، علينا الإتكال على أعضاء لجان المناطق المُنتجة، فليتفضّل المرشحون القدامى والجدد، إلى إعلان برامجهم المرتقبة القريبة منها والبعيدة، وإلى أين تصِل نتائجها المفيدة وجدواها على اللعبة؟ وكيف يغذّون أو يموّلون رصيد صندوق الإتحاد ومِن أين؟! ساعتئذ يقيّم الناخب حُسن الافعال مِن عدَمها ثم يختار.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق