عبده جدعون على موقع ملاعب

لامركزية إدارية موسّعة في الإتحادات الرياضية.

لامركزية إدارية موسّعة في الإتحادات الرياضية.

04-04-2022

حتى تتخلّص الرياضة مِن كلّ "الخلافات المبطّنة" في لجانها العُليا والشلل المُستشري في معظمها، علينا الشُروع إلى تطبيق اللامركزية الإدارية الرياضية الموسّعة ألتي تفسح في المَجال للجان المناطق التصرّف مع سكانها والتي هي الأدرى بمتطلبات أبناءها، مع إفتتاح فروع لها في أوسع مساحة مناطقية مُمكنة، مع إبقاء تلك الفروع تحت وصاية السلطة المركزية.

إتحادات نائمة ومتحكّمة على الأندية ألتي يقودها بعض الأزلام، لا هي تقوم بواجباتها تجاه أنديتها، ولا تتحرك أو تفسح مجالاً لحركة إدارية مناطقية تنموية تقوم بها الأندية داخل مناطقها. هل نشاط النادي فقط اللعب في المباريات؟ أو هي جمعية تجمع وتعمل لتلاقي الأهل والأصحاب حتى تواكب سير الحياة بشتّى مجالاتها لتحقيق التنمية وإكتشاف المواهب.

هل النزهات في الطبيعة مكلفة، أو الكنيسة القريبة لا تشفي؟ يختلق السياسيون مواضيع يوميّة لخطاباتهم ومواقفهم، وتلاقي الكثير من المتابعين، لما لا تتحرك قيادات الأندية لتطالب إتحاداتها بإجراء دورات تثقيفية رياضية وتدريبية وتحكيمية لأبناءها؟ فهذا يوفّر عليهم وعليها مستقبلاً، مصاريف بطولاتها ودوراتها، حينها يصبح المدرب وألحكم وألإداري من المنطقة أو البلدة القريبة، وتبقى اللجنة المركزية تُشرف على كلّ تلك الدورات من خلال لجنة المنطقة وتعترف الإدارة المركزية بنتائجها وتصدر للناجحين بطاقات تحكيم وتدريب كلّ حسب المستوى المعتمد رسميا.

غالبية إدارات الإتحادات المركزية تحتكر "السلطة"، هل هذا يجوز في زمن التطوّر والتقدّم التكنولوجي بعد اليوم؟ نتمنّى أن تُقدم تلك الإتحادات الرياضية على إفتتاح فروع لها في المحافظات والأقضية اسوة بإتحادي كرة القدم والطاولة، وجرّاء ذلك يخفّف الضغط عن الجميع وتُفتح قنوات إتصال مباشرة بين تلك الفروع.

ما هي المعوقات ألتي تمنع ذلك؟ ها هي الأكاديميات والمؤسسات التربوية والصناعية والتجارية الكبرى وغيرها، لديها فروع في المناطق، وأمورها منظمة.

أما فرصة إداريي ولاعبي تلك الأندية والأكاديميات فيصبح بإمكانها الحصول على أدوار المشاركة في اللعب والنشاطات، وتتبع كل منها للجنة مناطقية تدير الأمور.

بذلك تنتفي الروزنامات الروتينية من الإدارات المركزية والتعيينات الصُورية، ساعتئذ تنهض أندية ومدارس المناطق، وتتمكن بسهولة التنسيق مع المنتسبين والبلديات والمؤسسات المحيطة من تغذية صناديقها لانهاض مشاريعها.

خمسٌ من المجتمع الرياضي في الإدارة المركزية متحكّم بأربعة أخماس صُوَريون مهمشون مكبّلون ولا صلاحية فعلية لهم على الأرض سوى المطالبة عن بُعد.

الدولة لديها محافظون وقائمقاميون وبلديات ومخاتير على أرض الوطن، وهم يساهمون فعلياً بتلبية أمور الناس على أحسن ما يرام. وبعض الأندية المنظّمة والمقتدرة تعمل على الأرض أفضل من إتحاداتها إن لم نقل موازية لبعضها. لهذا، المطلوب عملية توزيع الوظائف وعدم حصر كلّ الأمور في سلّة واحدة، والهدَف هو الُمشاركة الفعلية، وسرعة تقديم الخدمات.

من خلال المتابعة اليومية نلاحظ أن بعض المحلّلين الصحافيين وبعض مسؤولي أندية المناطق، لديهم المنطق والتصوّر الصحيح والتقييم العلمي، الذي يفوق الكثير من مسؤولي الإتحادات المعينّة لهذه الغاية، نخصّ بالذكر بعض المدراء الفنيين والجهاز الفني المساعد لمنتخباتنا الوطنية.

والشطف موضة العصر.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق