عبده جدعون على موقع ملاعب

طاولة حِوار مُستديرة أو مُستطيلة!

طاولة حِوار مُستديرة أو مُستطيلة!

02-04-2022

لو أن عَدوى "الحِوار" الجاري حالياً، بين الزعماء والقادة السياسيين، تنتقل إلى "قادة" الرياضة، لربما جاءت نتائج النقاش الرياضي، أفضل ممّا ستكون عليه الحال مع الفريق الاول.

ولو أن وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس، يدعو إلى طاولة حِوار مُستديرة أو مُستطيلة لا فَرْق، لرُبما كانت المشاكل الرياضية تُناقش بموضوعية، مع إعداد جدول أعمال يتضمن بعض بنود: أولها، معرفة الحقيقة في كل هَدْرٍ مالي، حدث في إتحاد من الإتحادات الرياضية، أو حول أي مُساعدة لناد "محظي" قدّمتها الوزارة دون إعتبار تكافؤ الفرص، مع القبول بالتوسّع في التحقيق ليشمل كلّ المخالفات في القطاع الرياضي والشبابي والكشفي، بِدءاً بإنتهاك القوانين، وصولاً إلى تشكيل البعَثات وتعزيز المحسوبيات، ويكون البند الآخر البحث في نتائج كلّ الإنتخابات ألتي أجريت في المؤسسات والإتحادات تحت الضغط والإكراه والمداخلات السياسية، على أن يكون البند الأخير، مناقشة العلاقات القائمة مع "أركان" الإتحادات، على قاعدة إرضاء جميع الطوائف، حتى تمتلئ الكراسي، بكل مَن يَعتبر نفسه قائداً في الرياضة أو ركناً لا يُستغنى عنه.

الحوار الرياضي، نادَينا به منذ سنوات ولا نزال نعتقد أن خلاص الرياضة، لن يكون إلا بالإتفاق الكامل على تغليب مصلحة الوطن والمصلحة العامة على كل المصالح الأخرى، وأن يَطلق المسؤولون وعوداً بالإصلاح والتشريع والمحاسبة، وهذه أمور تَحدُث في كلّ الدول، ولكنهم هناك ينفّذون وُعودهم، وإن عجزوا إستقالوا، بينما عندنا تُرمى الوعود في سلّة المهملات ويلفّها النسيان، وإن تجرأ أحد وذكّر بها، إتهموه بالمشاغبة والتجنّي.

حوار الرياضة، لا يستلزم أمناً إستثنائياً، أو اقفال شوارع، لأن زعماء الرياضة، لا خطَرَ عليهم، إلا مِن أنفسهم، وأطماعهم، وحبّهم للكراسي. وحبذا لو تكون جلساتهم نهضوية لتعود للرياضة الصحيحة إنطلاقتها.

"شطارة" اللبنانيين تميّزهم، ولكن "شطّار"الرياضة في معظمهم ترافق شطارتهم معالم"سخافة"، وهؤلاء يعتقدون أن الناس لا يعرِفون فسادَهم وهدْرهم للمال العام، وإستزلامهم وغرورهم وماذا يفعلون في اسفارهم وكيف يركّبون نتائج المباريات وينتهِكون القوانين ويكذبون ويدجّلون ويبيعون الضمائر أو يشترونها.

شطارتهم ساذجة لأنهم لا يعرفون أن سلطتهم زائلة لا تدوم، وأن عيوبهم ألتي ستّرتها الحِماية السياسية ستظهَر متى تبدّل الأصدقاء وغابت الوِصاية.

لو تطلّعنا بهدوء إلى كلّ ما جرى ويَجري في الوسط الرياضي بغالبيته، لتأكّدنا أن الرياضة ستسؤ أكثر والفساد سيزداد لأن معظم مَن يدّعون حمايتها هم أصل البلاء فيها، وطالما أن رياضتنا خاضعة لرغبات أهل السياسة والمسؤوليات فيها تتوزعها الأحزاب والطوائف على حساب الكفاءة والمعرفة، فلا مجال للتفاؤل القريب في بداية إصلاح وإنهاض، او محاسبة فاسدين.

عبدو جدعون

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2022

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق