YOUSSEF EL GHOUL

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
 
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
YOUSSEF EL GHOUL
 
يوسف علي الغول  - ابو جمال
 
 
عن الانصار
الاسم: يوسف علي الغول.
من مواليد: 1948.
القامة: 1.71م.
الوزن: 75كلغ.
النوادي التي لعب لها: التضامن بيروت والاسماعيلي المصري والكويت الكويتي والراسينغ والنجمة والانصار.
المركز: حارس مرمى وقلب هجوم.
لاعبه المفضل: مارديك محليا، والمصري رضا عربيا، وبيليه عالمياً.
مدربه المفضل: الروماني بوغدان.
فريقه المفضل: التضامن بيروت.
مكتشفه: محمود برجاوي (ابو طالب).
صاحب الفضل عليه: الجمهور.
افضل لاعب مر بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: الحارس سميح شاتيلا.
هوايته الثانوية: السباحة.
الوضع الاجتماعي: متأهل.
التحصيل العلمي: البكالوريا.
عن موقع الجديد 2018

الموت يغيب احد رموز كرة القدم اللبنانية... يوسف الغول

02-10-2018

غيب الموت احد رموز كرة القدم اللبنانية النجم الكبير يوسف الغول، الذي لعب في كل المراكز، وتنقل بين فرق الراسينغ والنجمة والانصار حيث ختم مسيرة كروية حافلة.

يصلى على جثمانه ظهر اليوم في جامع الخاشقجي، ويوارى في مقبرة الشهداء.

برعاية الرئيس الحريري ممثلاً بالوزير المشنوق وزنه يوقّع كتابه التوثيقي حول يوسف الغول

14-03-2018

برعاية دولة الرئيس سعد الحريري ممثلاً بوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وبحضور حشد كبير من الفعاليات الرياضية والأمنية والصناعية ونجوم الكرة اللبنانية في الزمن الجميل وعائلة نجم كرة القدم الاستثنائي يوسف الغول وقّع الزميل ابراهيم وزنه كتابه التوثيقي وعنوانه "يوسف الغول ... حكاية كروية لللأجيال، أقيم الحفل الذي نظّمته شركة "ايوان" مساء الأثنين الماضي في اوتيل لانكستر ـ الروشة .

في التفاصيل، وبعد ترحيب من العريف صبحي قبلاوي والوقوف للنشيد الوطني اللبناني، ألقى الزميل وزنه كلمة عدّد فيها المحطات التي واجهته في سياق الصياغة التوثيقية وما تضمّنه الكتاب من معلومات لجهة الإضاءة على حياة اللاعب يوسف الغول، ومسيرته الفنية والاحترافية والعملية، بالاضافة إلى الشهادات التي دوّنها على لسان عدد من اللاعبين القدامى الذين لعبوا معه وضدّه، وصولاً إلى انجازاته مع الفرق ومآثره الخيرية.

ثم تحدّث رئيس نادي النجمة أسعد السقّال مشيداً بمسيرة اللاعب يوسف الغول وبصمته المضيئة في سماء الملاعب اللبنانية مباركاً المبادرة التكريمية التي قام بها نجله خليل عضو مجلس ادارة نادي النجمة، ثمّ قدّم درعاً باسم النادي للكابتن يوسف الغول تسلّمه ابنه وسام الذي حضر خصيصاً من أميركا لمتابعة حفل التوقيع.

وكما انتقل الغول من النجمة الى الأنصار،الكلمة الثالثة كانت لعرّاب نادي الأنصار التاريخي الحاج عدنان الشرقي الذي أثنى على مناقبية الغول في الملاعب معدداً خصاله الفنية، مؤكّداً وعلى طريقته المحببة "مين بيصدق انو الغول كان يطير بالهوا" ليعلّق بعدها "صدقوني كان يطير وبيوقف بالهوا كمان".

وفي مبادرة أنصارية طيبة من قدامى لاعبي فريق الأنصار، قدّم عدنان بليق وابراهيم الدهيني وناصر بختي درعاً تكريمياً وتقديرياً للكابتن يوسف نجم الأنصار لسبع سنوات 1977 ـ 1984 .

وفي كلمته، أسهب خليل يوسف الغول في الحديث عن والده اللاعب، فهو: " اللاعب المتميز والمحبوب، ورجل الأعمال الناجح والقدير، وصاحب الأيادي البيضاء في مساعدة المحتاجين، تعلّمت منه الكثير وأفتخر لكونه ابنه، فهو الأب المثالي والجد القدوة والصديق الوفي ، وختم الغول متوجّهاً بالشكر إلى دولة الرئيس الحريري لرعايته الحفل، ومثنياً على جهود الزميل وزنه في إنجاز الكتاب بهذه الصورة الرائعة.

الوزير المشنوق
"يوسف الغول قامة رياضية بيروتية عريقة تألق في كل المراكز التي لعب فيها وأخلص لجميع الفرق التي ارتدى قمصانها وهو مدعاة فخر للبيروتيين مع كثيرين من اللاعبين الذين تركوا بصمات لا تنتسى" بهذه الكلمات استهل الوزير المشنوق كلمته التي كانت وجدانية في جميع مفرداتها، لافتاً إلى شخصيات رياضية لم تأخذ حقّها في الاعلام، داعياً إلى صياغة كتب تعرّف النشء الى نجوم عبروا وتألقوا في سماء بيروت ولبنان، وأشار إلى علاقته مع كثير من اللاعبين الذين كان يتابعهم ويشجعّهم ... معترفاً بأنه لم يلعب الكرة يوماً، لكنه يحبّ المشي كثيراً.
وفي الختام، أهدى خليل الغول الكتاب إلى الحضور تحت عبارة "إلى ابي الذي علّمني معنى الحياة ... تخليداً لمسيرتك وتقديراً لانجازاتك .. كان هذا الكتاب".

اكتشفه الروماني بوغدان الذي اعترف: لو قلت للعالم إنه أفضل من بيليه لقالوا إنني مجنون ولكنها هي الحقيقية!!
يوسف الغول "بعبع" حراس المرمى وصاحب تسديدات القدمين والرأس••• حكاية بدأت في الطريق الجديدة•••

اللواء
03 / 11 / 2008
قد لا تبصر كرة القدم اللبنانية يوماً، في مستقبلها لاعباً فذاً بمستوى يوسف الغول الذي كان يطلق عليه لقب "الدبّو"، فهو الوحيد، ليس في لبنان فحسب، بل في العالم الذي تألق في مركز حراسة المرمى، ثم في مركز الهجوم وكان البعبع لحراس المرمى، لقوة تسديداته بالقدمين وبالرأس•

ورغم الأهداف الرائعة التي كان يسجلها برأسه، فإن لم يكن مميزاً بطول القامة، بل كان تميّزه بالارتقاء عالياً في الهواء وتحويل الكرة برأسه لتصيب الزوايا الصعبة التي يعجز الحراس عن الوصول اليها، كما أن قوته البدنية التي وهبها الله له جعلته يمتاز بتسديداته الصاروخية بكلتا القدمين بحيث تسمع أزيزاً للكرة وكأنها الرصاصة التي تخترق المرمى، وتُلحق الأذى باللاعب الذي تصيبه إذا كان قريباً من الغول•

ولعل المكتشف الحقيقي للغول المهاجم هو مدرب الراسينغ بوغدان الذي قال عن الغول في السبعينيات: "لو قلت للعالم إن الغول أفضل من الجوهرة السوداء بيليه لقالوا عني إنني مجنون، ولكنها الحقيقة"•

ولم يكن الغول هادئاً في الملعب، بل كان شرساً ومقاتلاً على الكرة، ولكن قلَّ أن تجد له عدواً لقلبه الطفولي وعفويته في الحياة، أما اليوم فأصبح الغول رجلاً تقياً نقياً لا يفوّت على نفسه صلاة في ليل أو نهار، وهو بعيد عن الكرة ولا يحب منها إلا الماضي الذي لا يُمحى عن صفحاتها•

بدأ الغول حياته في ملاعب الطريق الجديدة وكان يتدرب مع التضامن بيروت في الدرجة الثانية، وأشرف على اعداده محمود برجاوي (أبو طالب) الذي كان بحد ذاته مدرسة لتخريج اللاعبين الناشئين الموهوبين، وكانت تُجرى التمارين على ملعب أرض جلول وعلى أرض ملعب صبرا مكان محطة بنزين الدنا اليوم•

 وكان الغول يلعب في بدايته حارساً للمرمى لا يُشق له غبار، ويشارك في الدورات الودية الصيفية التي ينظمها البرجاوي ويشارك فيها خيرة نجوم الكرة اللبنانية، ويتابعها يومياً بعد الظهر جمهور يزيد عن جمهور المباريات الرسمية بأضعاف، وكان الحضور مجانياً، وكان كشافو النوادي اللبنانية يترقبونها سنوياً للتفاوض مع اللاعبين الذين تقع عيونهم عليهم•

 وكانت هذه المباريات تجمع اللبنانيين من كل حدب وصوب ومن مختلف الطوائف والمناطق وتوحدهم حول ملاعب صغيرة ترابية•

وانتقل الغول الى الراسينغ الذي كان في الستينيات في عصره الذهبي، وتكفّله المدرب بوغدان الذي اكتشف فيه موهبة الارتقاء عالياً في الهواء، وكان يدفعه في ربع الساعة الاخيرة من كل مباراة، من حراسة المرمى الى قلب الهجوم بعد إعلام الحكم وتبديل قميصه مع أحد زملائه اللاعبين، وقلما كان يخرج من الملعب من دون أن يصد أكثر من كرة خطرة، ومن دون أن يسجل هدفاً ولا أحلى•

وصادف أنه شارك الغول في دورة ودية مع ناديه الراسينغ في سوريا، وكان يلعب حارساً للمرمى، وكانت المباريات تُنقل في تلك الايام مباشرة عبر الراديو، فانفرد مهاجم سوري خطر بالغول وسدد كرته أرضية فارتمى عليها الغول وصدها بصعوبة من دون أن يلتقطها وارتدت الى المهاجم السوري نفسه، فحضّرها وسددها بثقة عبر الزاوية العليا البعيدة، لكن الغول قام بسرعة وطار لها وصدها مرة ثانية، وكاد صواب المذيع أن يطير وهو يرى حارساً "سوبرمان"، ووصفه يومها بـ "ياشين العرب"•

ولا ينسى الغول هدفاً تاريخياً سجله في مرماه قائد الانصار عدنان الشرقي على ملعب بلدية برج حمود، وكان الغول يحرس مرمى "القلعة البيضاء" وجاء الهدف من تسديدة صاروخية من أكثر من أربعين متراً وسكنت الكرة المقص الأيسر للمرمى، وكان الغول متقدماً عن الخشبات الثلاث يراقب الشرقي وهو يتقدم من منتصف الملعب، وفاجأه بتلك التسديدة التي تحوّلت هدفاً حوّل لقب البطولة من الراسينع الى الهومنتمن بفارق الاصابات• وهذا الهدف هو الأجمل في تاريخ الكرة اللبنانية حتى اليوم•

وسجّل الغول الكثير من الاهداف التي يصعب نسيانها• منها هدفه في مرمى حارس الشبيبة المزرعة وليد شاتيلا من قرب نقطة وسط الملعب، وكثيرة هي الاهداف التي سجلها برأسه طائراً• وهو لم يكن مميزاً بالمناورة والتمرير، بل يمكنه الاستفادة من مواهب بعض زملائه في التمرير مثل سعد الدين برجاوي وأبو طالب اللذين كانا يجيدان رفع الكرات له عن الجناحين•

وسافر الغول الى مصر ودافع عن ألوان نادي المقاولون العرب وحصد نجاحاً كبيراً، وحين عاد الغول الى بيروت دافع عن ألوان فريق السابق التضامن بيروت وهو في الدرجة الأولى، وشكل مع سعد الدين برجاوي وأبو طالب ثلاثياً هجومياً يصعب قهره، ثم انتقل الى نادي النجمة، ونال شعبية واسعة قبل أن يوقع على كشوف الانصار لينهي حياته الكروية فيه•

وقال الغول انه اختار الانصار بالذات خلال فترة الاحداث الاليمة لأن الانصار كان أفضل ممثل للكرة اللبنانية في المحافل العربية والآسيوية، وخاض معه مباريات كثيرة جداً تحت لواء المدرب عدنان الشرقي، وحصل بعدها خلاف بين المدرب واللاعب لاختلاف بين الشخصيتين، فقرر الغول اعتزال الكرة نهائياً•

 لعب الغول للمنتخب الوطني في مباريات كثيرة وكان يلعب في مركز رأس الحربة، وسجل أهدافاً عجز عن حفظ عددها•

وقال الغول: "اخترت الانصار للعب فيه لأن جميع لاعبيه كانوا من أصدقائي المقربين، ولأنه تابع لمنطقتي الطريق الجديدة"• واستمر الغول في الانصار لعام 1984 وكان في قمة مستواه الفني حين قرر الاعتزال، وكان يعجبه في الانصار روح المحبة التي تسود النادي، وقلما يشذ لاعب عن الانصار بوحدة العائلة• ورغم تركه اللعب في الانصار بقيت علاقة الغول بجميع اداريي النوادي وجماهيرها قوية ومتينة•

وخلال حياته الكروية اشتهر الغول بأنه لم يكن محباً للمال وغير أناني، وهو كان يشتري الأحذية الرياضية من جيبه الخاص حتى لا يكلف خزينة النادي فوق مخصصاته الشهرية، كما أن عفة نفسه كانت تمنعه من الطلب من مسؤولي الفرق شراء أشياء رياضية خاصة به•

 

نجوم الزمن الجميل
الحارس ـ المهاجم يوسف الغول
ظاهرة لم تتكرر في الملاعب اللبنانية

 


المستقبل - الاحد 13 تموز 2008
محمد دالاتي
أكد المدرب الروماني بوغدان، الذي درب فريقي الشبيبة المزرعة والراسينغ في الستينيات، ان المهاجم يوسف الغول كان يفوق "الجوهرة السوداء" بيليه موهبة وقوة في الضربات الرأسية، لكن بيليه ارتدى قميص البرازيل واستطاع ان يلمع ويتألق، على حين ان يوسف الغول ارتدى قميص لبنان البلد الصغير على خريطة العالم وغير المعروف كروياً.

ويبقى الغول أحد أبرز النجوم الذين انجبتهم الملاعب اللبنانية، والذين لا يتكرر امثالهم، ففضلا عن تألقه في حراسة المرمى، نجح في بناء مجد خاص له في مركز الهجوم، وسجل اصابات كثيرة يصعب عدها، ودافع عن الوان اربعة نواد محلية هي التضامن بيروت والراسينغ والنجمة والانصار، فضلا عن الاسماعيلي المصري والكويت الكويتي، وتلقى عرضا من نادي الهلال السعودي، ومن مانشستر يونايتد الانكليزي، لكنه فضل البقاء في لبنان الذي لا يستطيع العيش من دون هوائه العليل وشعبه الطيب.

واذا كشفت كوامن الغول، تجد فيها جراحاً كثيرة لا تزال تنزف داخله حتى الآن، وعلى رغم صلابته وقوته، فان قلبه الرقيق لا يتحمل رؤية دمعة في عين فقير، ولا بكاء طفل معذب. وهو لا يحب ان يتحدث عن الاعمال الخيرية التي يقدمها، ويأبى الا ان يكون صاحب اليد الممدودة للمساعدة قدر ما يستطيع، ولا ينسى الغول احداً من زملائه الذين عاش معهم في الملاعب، على رغم ابتعاده حالياً عن الكرة التي قرف منها، ولم يعد يتابع اي مباراة، لان اللعبة لم تعد تجذبه.

ورفض الغول توجيه احد من اولاده الى "الساحرة المستديرة" ولا حتى لمشاهدته في الملاعب، في عصره الذهبي، لانه لم يرد ان يكون احدهم لاعبا، وهو سمع منهم اللوم، لكن قناعته بقيت راسخة بأن اجواء كرة القدم لا تشجع على اقتحامها وممارستها، ولايمانه بأن الكرة اللبنانية لا تزال تحبو، على حين ان الكرة العالمية تعيش عالماً مختلفاً، وأن الاحتراف يؤمن للاعب في الخارج كرامته والعيش الكريم الذي يطمح اليه، ويوصله الى النجومية، أما الرياضة في لبنان فانها لا تطعم خبزاً.

تفتحت عينا يوسف الغول في مدينة بيروت، لكنه انتقل في صغره للعيش في مدرسة داخلية تابعة لجمعية المقاصد في صيدا. واضطر لأن يكون قرب والدته التي كانت تئن من المرض، وكانت تعيش في مدينة صيدا قريبة من عائلتها. وفي المدرسة، مارس الغول شتى انواع الرياضة، وكان موهوباً في اكثرها، لانه كان يتمتع بالقوة الجسدية والطاقة الكبيرة في العطاء، وكان يبزّ جميع اقرانه في الركض والقفز ولعب الكرة، وكان محبوباً من زملائه في الصف، لذكائه وروحه المرحة، وحرصه على الدفاع عن أي زميل يتعرض لاعتداء من أحد داخل المدرسة.

وحين انتقلت عائلة الغول الى الطريق الجديدة، انضم يوسف الى نادي التضامن بيروت، ولفت نظر محمود برجاوي (ابو طالب) فدربه في حراسة المرمى، وكان يملي عليه نصائحه حتى جعله من ابرز الحراس اللبنانيين على صغر سنه، وأخذ الغول ينافس الحراس الكبار ومنهم سميح شاتيلا وعبد الرحمن شبارو، وصار صديقاً لهما يشاركهما المباريات مع المنتخب الوطني.

وخلال الفترة التي كان الغول يعيشها في صيدا، قبل بلوغه الثالثة عشرة، كان يتردد الى بيروت في الصيف، ويلعب في التضامن بيروت مع آل البرجاوي وغنوم والجنون وغزيل، وكانت تجذبه كرة القدم اليها لتوافر الأراضي البور التي يقصدها اللاعبون الصغار منذ اول النهار وحتى غياب الشمس، وكانت المباريات الودية بين الأولاد الصغار لا تتوقف، فتنمي مواهبهم ويكسبون الخبرة ويصلب عودهم.

وقال الغول: "أذكر ان زوج خالتي سليم الحنون كان يصطحبني الى استاد المدينة الرياضية، فأشاهد المباريات، وأتعرف الى كبار النجوم، وكان يلفتني الحارس خليل الهندي الذي لم ار مثيلا له حتى اليوم، وأعجبني الحارس سميح شاتيلا، ولاعبين كثر كان لكل منهم مزاياه".

بدأ الغول في التضامن بيروت حارساً للمرمى، وساهم في بروزه موهبتُه الفذة، وقال: "لا يمكن لأي لاعب ان يبرز ما لم يكن موهوباً، فالموهبة أمر أساسي ليأخذ اللاعب موقعه في التشكيلة. كثيرون كانوا يسألونني عن كيفية تحويلي الكرة برأسي، ويطلبون مني ان اعلمهم طريقتي في التسجيل، فأرد عليهم أنها الموهبة التي خلقها الله وخصني بها. كنت اتصرف بعفوية، وأتحكم بالكرة، وأشعر وكأنني كنت اطير للكرات الهوائية العالية وأحولها بقوة إلى الشباك، ولا يمكن تعليم كل هذا للآخرين".

انتقل الغول الى الاسماعيلي المصري موسم 67 ـ 68، بعد مباراة خاضها على ملعب الشبيبة المزرعة، واثر اجتماع عُقد في مكتب للمقاولون العرب في لبنان، وكان الاسماعيلي من الفرق القوية والمنافسة على الألقاب في مصر، وكان يشرف على الفريق المدرب الانكليزي طومسون، فحرس الغول شباك الاسماعيلي الذي فاز بلقب البطولة. وكان الاسماعيلي يضم لاعبين بارزين منهم السقا ويسري طربوش وعلي ابو جريشة وحودة، فضلا عن الحارس عيد الذي بقي طوال الموسم احتياطياً للغول ولم يشارك في اي مباراة.

وقال الغول: "حين اشتد المرض على والدتي وجدت انه من واجبي أن أعود الى لبنان، وأن ابقى قريبا منها، وألحّ عليّ المسؤولون في نادي الاسماعيلي للعودة، واتصل بي المعلق الشهير نجيب المستكاوي وموظفون في السفارة المصرية لاقناعي بالعودة، لكن والدتي طلبت مني ان ابقى قربها فبقيت الى ان توفيت في 1/1/1968، وتركت وفاتها جرحاً عميقاً في قلبي".

انضم الغول الى نادي الراسينغ بعد اتصالات كثيرة، وحصلت الصفقة من دون اي مقابل مادي، وكان الراسينغ في تلك الأيام من النوادي ذات الصيت الواسع. وقال الغول: "كان في الراسينغ مدرب كبير هو الروماني بوغدان، وكان اسلوبه في التدريب ممتعاً، وحين وقّعت على كشوف الراسينغ اشترطت ان العب مباراة ويلعب زميلي سميح شاتيلا مباراة. بوغدان هو افضل مدرب اجنبي مرّ في لبنان، وكان يدربني على حراسة المرمى، ويطلب مني خلال التمرين التحول لاعبا مهاجما، ولفتّ نظره بضرباتي الرأسية، حتى صار يطلب مني آخر كل مباراة التحول من حارس مرمى الى مهاجم، وكنت اسجل اهدافا حاسمة".

بعد الراسينغ الذي قضى فيه موسمين، عاد الغول الى التضامن بيروت الذي ارتقى الى الدرجة الأولى، وقدم لوحات رائعة مع ابو طالب الذي كان يشغل مركز الجناح الأيمن وسعد الدين برجاوي الذي شغل مركز قلب الهجوم، فضلا عن خالد غزيل الذي كان يشغل مركز الجناح الأيسر، وكان التفاهم بين هذا الرباعي رائعاً، وضمّ التضامن بيروت اقوى خط هجوم في لبنان.


من النجمة إلى الأنصار
وبعد موسمين في التضامن، انتقل الغول الى النجمة الذي كان في عصره الذهبي، وكان يضم في تشكيلته المصريين عز الدين يعقوب وصفوت عبد الحليم، فضلا عن جمال الخطيب وحبيب كمونة ومحمد حاطوم ونهاد ندا وزين الهاشم في حراسة المرمى. ولم يحصل الغول وهو في النجمة علي أي مقابل مادي.

وحصد الغول في النجمة شهرة واسعة، وسافر الى السعودية بسبب الحرب الأهلية العبثية، وكان بصدد التوقيع على كشوف الهلال السعودي الذي كان يرأسه الامير هزلول. وقال الغول: "لقيت معاملة انسانية من هذا الامير السعودي لم القها من اي انسان آخر، وعرض عليّ مالاً كثيراً، لكن المال لم يكن هدفي، وتدربت مع الهلال 54 يوما، وانتقل والدي الى السعودية، وعرض الامير هزلول علينا تأسيس مصنع للزجاجيات في السعودية، لكنني شعرت بلهفة الى ارض الوطن وطلبت منه السماح لي بالعودة، وقبلها بايام طلبت من رئيس النجمة عمر غندور تسليم والدي استغناء النجمة عني لاقدمه الى الهلال، وفعلا سلمته الى الامير هزلول، وحين عدت الى بيروت بقي الاستغناء في ادراج الهلال".

بعد عودة الغول الى بيروت لم يفكر في اللعب، وذات مرة توجه الى ملعب الشبيبة المزرعة لمشاهده مباراة ودية للنجمة امام الاخاء الأهلي عاليه، ودخل الغول خلال فترة الاستراحة الى غرف الملابس، وحصلت مشادة كلامية بينه وبين احد اللاعبين، فصمم على عدم العودة الى النجمة، وكانت تربطه علاقات وطيدة بمعظم لاعبي الانصار، وهم من منطقة الطريق الجديدة مما جعله يفكر بالانتقال الى الانصار المنافس التقليدي للنجمة.

وقال الغول: "حين صممت على التوقيع للانصار، سافرت الى السعودية بعدما اتصلت بالامير هزلول، فسلموني كتاب الاستغناء، وقدمته للاتحاد، ووقعت للانصار، ودافعت عن الوانه الى ان حصل سوء تفاهم بيني وبين عدنان الشرقي في السعودية خلال المشاركة في احدى البطولات العربية، واعتزلت اللعب فور عودتي الى بيروت عام 1984، وتوقفت من دون اعلان اعتزالي".

وأكد الغول انه كان مخلصا في الدفاع عن الوان جميع النوادي التي ارتدى قمصانها، ومنها نادي الكويت الذي لعب له شهراً واحداً ولم يستمر معه لانه لم يشعر بالراحة هناك.
ومن العروض الخارجية التي لا ينساها، العرض الذي قدمه له المعلق الاذاعي اكرم صالح حين اتصل به طالبا منه التوقيع على كشوف نادي مانشستر يونايتد الانكليزي، وكان العرض مغريا جدا، وما منعه من قبول العرض هو انه لم يرغب في ترك عائلته وبينها مولودته الجديدة سعاد والتي كان قلبه معلقا بها. وهو لم يندم على تفويت تلك الفرصة التي كان يتمناها اي لاعب في لبنان، لانه كان يحب ممارسة الكرة لمجرد اشباع هوايته منها بعيداً عن المال او المراكز.

تسديدات صاروخية
اشتهر الغول بتسديداته الصاروخية الخارقة بالرأس والقدمين، وهو سجل ثلاث اصابات من منتصف الملعب: الأولى مع منتخب لبنان في مرمى منتخب سوريا خلال بطولة آسيا 1970 في الكويت، وكان يحرس شباك المرمى السوري شاهر سيف، وفاز لبنان 3 ـ 2 وكانت هذه الاصابة الحاسمة للبنان، وخرجت سوريا من المسابقة، وكان هذا اول فوز للبنان على سوريا، وقال سيف بعد المباراة انه لم ير الكرة الا وهي تعانق سقف مرماه. اما الاصابة الثانية فكانت للنجمة في مرمى حارس الشبيبة المزرعة وليد شاتيلا، وفاز النجمة يومها 4 ـ 1. اما الاصابة الثالثة فكانت لفريق الريجي في مرمى منتخب نوادي حلب في حلب، عام 1970، وفاز فريق الريجي 3 ـ0، وسجل الغول خلال المباراة هدفين.

واعتبر الغول كل الاصابات الحاسمة التي سجلها، وهي كثيرة، تعني له الكثير، وهي الأجمل برأيه، وان كان مباراة كان يفوز بها مع فريقه كانت تدخل السرور الى قلبه. لكن الاصابة الأصعب التي سجلها كانت مع الراسينغ في مرمى فريق روسي، حين تطاول لكرة عالية داخل المستطيل الصغير، وصار رأسه اعلى من العارضة وحول الكرة بقوة الى الزاوية الأرضية وفاز الراسينغ يومها 2 ـ 1، وبقي الجمهور في الملعب متحلقا حول الغول بعد انتهاء اللعب اكثر من ساعة تقديراً لمستواه.

ولا يعتبر الغول الهدف الذي سجله عدنان الشرقي للانصار في مرماه وهو يحرس شباك الراسينغ تاريخياً. وقال: "كنت متقدما عن المرمى لان الجمهور الأرمني كان يرشقني بالحجارة، وحين دخل الهدف مرماي لم اشعر بأنني اخطأت، وذهب لقب البطولة يومها الى الهومنتمن بفارق الاهداف، واسفرت المباراة بين الانصار والهومنتمن عن التعادل 1 ـ 1. وقلت لادارة ولاعبي الراسينغ بعد المباراة ان السبب في التعادل الذي كان بطعم الخسارة هو التكبر والتجبر، وفزت مع الراسينغ بلقب البطولة في الموسم التالي، قبل اسابيع من نهاية الموسم".

ولا ينسى الغول الاصابة في مرمى الحارس محمد وفاء عرقجي في الدوحة، حين خدعه واوهمه بانه سيحول الكرة برأسه الى زاوية ثم ارسلها الى الزاوية الأخرى. وقال الغول ان لبنان كان غنيا بالحراس الافذاذ، وقد امتاز خليل الهندي بردود فعل سريعة، وسميح شاتيلا بالاخلاق العالية والذكاء، وعبد شبارو بالقوة وبعدم افلات الكرة، وابراهيم عيتاني بصدّ الانفرادات، وصبحي ابو فروة بالروح المرحة والنكتة.

 محطات مضيئة
وفي حراسة المرمى، يتذكر الغول حين كان حارسا لمرمى الراسينغ اللبناني خلال دورة في سوريا فانفرد به الشاذلي وسدّد الكرة صاروخية الى يساره، فطار لها وصدها بقبضتيه، وارتدت الى مصطفى رياض، وكان الغول على الأرض، فحوّل رياض الكرة الى المقص الايمن، فقام الغول وطار لها مجددا وأمسكها وسط ذهول كل من في الملعب. فقال الشاذلي عقب المباراة انه لم يشاهد حارسا عربيا او عالميا يفعل ما فعله الغول.

ولعب الغول المباراة التالية مع الراسينغ ضد الجيش السوري وقدم عرضا رائعا واسفرت المباراة عن التعادل 1 ـ 1، وانقذ يومها مرماه من هدف محقق عن المقص الايمن. كما لا ينسى مباراته مع تفاهم الراسينغ والهومنتمن عام 1968 في المانيا ضد دينامو برلين حين طار لكرة عالية فارتطم رأسه بالعارضة وغاب عن الوعي. وقال المعلق الراحل لبيب بطرس الذي كان موجوداً في المانيا في ذلك الوقت ان الغول صد نحو 36 كرة خطرة، و"عرض النادي الالماني على الراسينغ بعد المباراة ضمي واعطائي الجنسية الالمانية".

كان الغول يتضايق كثيرا من اللاعب الذي يخاشنه، وخلال مباراة ضد الحكمة اعترضه قلب الدفاع غي حلو مرات، وكان يمسكه بقميصه كي لا يرتفع للكرة كثيراً، وخلال احدى الكرات المشتركة اجتاح الغول حلو الذي نقل الى المستشفى للعلاج، ولم يحتسب الحكم اي مخالفة على الغول. وكان الغول مولعاً بالدفاع عن زملائه، وهو يقول في ذلك: "كنا نجلس في المنصة الرئيسية في المدينة الرياضية القديمة، وكان جمهور الهومنتمن في الطرف الآخر من المنصة يشجع فريقه، وكنا نحن نشجع الفريق الآخر، وتقدم ابو طالب الى شريط الملعب وصار منفردا عنا، فحاول احد مشجعي الهومنتمن الاعتداء عليه من خلف، ورأيته، فركضت نحو ابو طالب، وعلّمت ذاك المشجع درسا لا ينساه، وفوجئت بعدد من مشجعي الهومنتمن يهجمون عليّ لينصروا زميلهم، ووقعت معركة بالايدي، وبعد ايام استُدعيت للنيابة العامة، واستغرب النائب العام الشكوى التي تقدم بها 12 شخصا ضدي، وأعجب ببسالتي واعطاني بطاقة تحمل اسمه ثم صرفني".

ويتذكر الغول حادثة اخرى حين كان يجلس في السيارة الى جانب رئيس الراسينغ الراحل جوزف ابو مراد، وفي منطقة سن الفيل اعترضت سيارة ابو مراد اكثر من سيارة، فسارع ابو مراد الى اقفال الأبواب والزجاج، وابى الغول الا ان يتصدى للمعتدين بيديه ففر بعضهم على ارجلهم والآخرين بسياراتهم.

لا يتابع الغول مباريات هذه الايام لاشمئزازه من المستوى الذي وصلت اليه، اذ اصبح اللاعب يلهث وراء المادة وليس لاشباع هوايته الرياضية، او امتاع الجمهور. كما ان عمل الغول بات يتطلب وقتا طويلا، لكن علاقته بمعارفه وزملائه وجمهوره ما زالت كما كانت في السابق، ويعتبر نفسه حقق احلامه من كرة القدم.

وأكد الغول ان غياب الجمهور عن المدرجات اثر كثيرا في "اللعبة الشعبية"، وتساءل: "الجمهور هو عصب لعبة كرة القدم، فكيف يمكن اقامة المباريات بدونه؟".
ورأى الغول ان اجمل ايام عمره في الكرة قضاها امام نجوم اللعبة ومنهم محمود برجاوي (ابو طالب) ومحيي الدين عيتاني (طابيللو) وسعد الدين برجاوي وحسن شاتيلا وجمال الخطيب وابراهيم الدهيني ومحمد الاسطة وعمر ادلبي، وتمنى لو يعيد التاريخ مثل هؤلاء الى الملاعب.

نال الغول بطاقة حمراء واحدة خلال مسيرته الكروية خلال مباراة النجمة والراسينغ، وكان الحكم قبرصيا فرفع في وجهه بطاقة حمراء، ولم يتحدث بعدها مع اي حكم في الملعب، وتوقفت تلك المباراة عقب طرد الغول.

ورأى الغول انه "كان يمكن تطبيق الاحتراف في لبنان قبل الحرب، حين كانت اوضاع النوادي المادية جيدة، وكان هناك من يشجع النوادي ويقف خلفها، أما اليوم فان التحول للاحتراف صعب جدا، والمطلوب الانتظار حتى تستقر الأوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية، ولا بد من وقوف المؤسسات الى جانب النوادي لدعمها وتمكينها من تأسيس مدارس للناشئين فيها".

بيليه مع فريق النجمة اللبناني 06-04- 1975 - عن نادي النجمة

مثل النجمة في هذه المباراة التاريخية زين هاشم - مروان النيغرو، حبيب كمونة، نهاد ندا، كاظم عليق - مصباح الرميتي، محمد حاطوم، محمود شاتيلا،

ابراهيم الفقيه، احمد شاتيلا، يوسف الغول - حافظ جلول، جمال الخطيب حسن شاتيلا - محمد ياسين.


وقاد المباراة الحكم سبع فلاح وعاونه زهير المصري ومحمد قماطي


abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق  

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون  الدكوانة  2003-2020