MOHAMMAD KASSAS

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
 
 
محمد قصاص
 

قصاص لا يقول وداعاً بل إلى اللقاء

19-06-2017

عبد القادر سعد
اختتم محمد قصاص 25 سنة كلاعب في ملاعب كرة القدم اللبنانية، مرّ على عدد كبير من الفرق وصولاً الى منتخب لبنان. من الحكمة الى شباب الساحل الى النجمة والصفاء، بعد تجربتَي احتراف في السعودية والأردن. ترك قصاص بصمة مع كل فريق لعب معه، واستحق لقب هداف لبنان، صاحب البنية القوية والحس التهديفي العالي.

طوى قصاص آخر صفحة عن عمر ناهز أربعين عاماً في مباراة تكريمية جمعت نجوم الكرة اللبنانية على ملعب العهد، بحضور رئيس الاتحاد اللبناني للعبة هاشم حيدر ورئيس نادي العهد تميم سليمان صاحب الضيافة والدعم ومشاركة معنوية من رئيس نادي الراسينغ جورج فرح الذي كان حاضراً أمس.

نجوم لبنان سابقون وحاضرون أتوا الى ملعب العهد ليقولوا وداعاً لقصاص اللاعب وإلى اللقاء لقصاص المدرب. رضا عنتر حضر، موسى حجيج أيضاً، يوسف محمد، زياد الصمد، محمود طحان، حسن معتوق، عباس عطوي، ربيع عطايا، خالد تكه جي، وحيد فتال، علي السعدي، أحمد زريق، نور منصور، محمد زين طحان، عبد الفتاح عاشور، أكرم وأحمد مغربي، مهدي خليل، حسين دقيق وغيرهم من النجوم. لعبوا مباراة ودية تكريمية لشخص قدّم الكثير للكرة اللبنانية.

هل هو نادم على مزاولته كرة القدم؟
«قطعاً لا»، يقول قصاص لـ»الأخبار». «اكتسبت محبة الناس والشهرة، وهذا أمر ليس بقليل. مسيرتي لم تنته بعد. قد تكون انتهت كلاعب، لكنها بدأت كمدرب. لا أعلم تماماً من أين سأبداً، لكن لا شك في أني لن أترك كرة القدم».
وعمّا إذا كان يشجع ولده على مزاولة كرة القدم، يجيب قصاص «طبعاً، لكن بشرط أن يحترف في الخارج ولا يبقى أسير الملاعب اللبنانية. وهذا أمر ينسحب على جميع لاعبي لبنان الذين يجب أن يسعوا للاحتراف، «فنحن لدينا طاقات ويمكنهم أن يكونوا محترفين، بشرط أن يجدوا من يهتم بهم».
وفي آخر سؤال لقصاص اللاعب عما إذا كانت كرة القدم قد أنصفته، يجيب سندباد الكرة اللبنانية: «نعم أنصفتني».

أمس الأحد ودّعت الكرة اللبنانية أحد أبرز نجومها، وبعد أسبوعين ونصف أسبوع ستودّع الملاعب نجماً آخر هو القائد التاريخي لمنتخب لبنان وأشهر اللاعبين الذين احترفوا في الخارج، وهو رضا عنتر، في مباراة من المفترض أن تبقى في الذاكرة اللبنانية، كونها ستشهد مشاركة ثلاثة من نجوم برشلونة، وهم جيرارد بيكيه وجوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس.
قد تكون ظروف المباراتين مختلفتين، لكن لا شك في أن النتيجة واحدة، وهي اعتزال نجمين تاريخيين، على أمل أن تستفيد منهما كرة القدم اللبنانية في مجال آخر.

أحد أكبر اللاعبين سناً في ملاعب الكرة اللبنانية
قصاص لعب لـ «10» أندية وكان هدّافها بامتياز
يتطلع قصاص إلى عالم التدريب بعد اعتزاله

طارق يونس 17-11-2015

يُعتبر مهاجم «الحكمة» محمد قصاص واحداً من أكبر اللاعبين اللبنانيين الذين ما يزالون يمارسون كرة القدم بعمر الـ 38 سنة ولا يزال لاعباً أساسياً ومؤثراً في فريقه، وقد لعب في فترة 20 سنة للعديد من الأندية اللبنانية والعربية وكان نجماً ومثالاً للاعب المقاتل والمثابر والمخلص، قبل أن يحط رحاله مع فريقه الحالي «الحكمة»، الذي يسعى مع رفاق الدرب إلى استمراره في دوري الأضواء، برغم المركز غير المريح الذي يقبع به حالياً. وبرغم تألقه في المحافل اللبنانية والعربية والآسيوية، لم يلق القصاص أي تكريم وخصوصاً في موطنه، على غرار ما قامت به إدارة «الرمثا» الأردني بعد انتهاء مسيرته الاحترافية معه. «السفير» التقت بالمهاجم المخضرم وكان معه الحوار التالي:
البداية
بدأ محمد قصاص مسيرته الطويلة بعمر 12 سنة في مبرة الإمام الخوئي، حيث اكتشفه المدرب حسين أبو شز وضمّه إلى فريق المبرة (درجة رابعة)، فتألق في أول موسم له بتتويجه هدافاً للبطولة وصعد معه إلى دوري الدرجة الثالثة حيث توج هدافاً أيضاً بـ37 هدفاً، وكذلك صعد معه إلى الدرجة الثانية، فتلقى رعاية مباشرة من الراحل المرجع السيد محمد حسين الله.

يقول قصاص: «فبعد تألقي كهداف، بدأت الأندية تطلبني للتوقيع معها، فتدربت مع «الأنصار» على «ملعب الشبيبة المزرعة» في منتصف التسعينيات أيام عمر ادلبي ودايفيد ناكيد ومنير حسن وفادي علوش وجمال طه وغيرهم، وبعد مرور شهرين على انضمامي للتدريب اختلفت مع إدارة النادي على بعض الأمور المالية، ليدخل «الصفاء» على الخط عن طريق الراحل فاروق الجردي والإداري جهاد الشحف (أبو فراس) يومذاك فلعبت موسماً واحداً (97 / 98)،

وفي الموسم 1999 / 2000 كنت أشارك في دورة ودية على «ملعب حارة حريك» فلفت نظر أحد إداريي «شباب الساحل» الذي طلب مني اللعب مع الفريق، فوافقت وحصلت معه على «كأس لبنان 2000»، إلى حلوله ثانياً في «كأس النخبة» في العام نفسه، وفي الموسم التالي دخل «الحكمة» على خط المفاوضات فقبلت ولعبت معه موسمين وذلك أيام وارطان غازاريان وفؤاد حجازي وحسن أيوب،

وفي العام 2002 انتقلت إلى «أولمبيك بيروت» بعقد وصل إلى نصف مليون دولار وكانت أكبر صفقة في تاريخ كرة القدم اللبنانية، فأحرزت معه «الدوري والكأس»، وفي الموسم 2005 / 2006 انتقلت إلى «النجمة» ولعبت معه لموسمين فتوّجت معه بألقاب «الدوري والكأس وكأس النخبة»، كذلك أحرزت لقب الهداف في هذين الموسمين مسجلاً 28 هدفاً في الموسم الأول و26 في الثاني، وعلى جائزة أفضل لاعب في لبنان وهداف العرب (موسمان)، وهداف آسيا، قبل الانضمام إلى «القادسية» السعودي خلفاً للنجم ياسر القحطاني المنتقل إلى «الهلال»، فكنت هدافاً للفريق وثالث أفضل أجنبي،

وخلال الدوري سافرت إلى بيروت لتمضية أيام عدة مع عائلتي، لكنني لم أستطع العودة إلى السعودية بسبب اندلاع حرب تموز 2006، وبعد انتهاء العدوان الإسرائيلي لعبت مع «العهد» ست مباريات قبل انتقالي إلى «النواعير» السوري حيث أحرزت معه 13 هدفاً في مرحلة الإياب فقط، ثم انتقلت إلى «شباب الساحل» ايام موسى حجيج ومحمد حلاوي، قبل العودة إلى «الحكمة» الموسم 2009، لكنني عدت ووقعت على كشوفات «الصفاء» 2010 فوصلت معه إلى نهائي «كاس الاتحاد الآسيوي» وأحرزت لقب هداف الدوري وجائزة أفضل لاعب وهداف آسيا، قبل أن احترف مع «الرمثا» الأردني الموسم 2011 / 2012، فلعبت معه 3 مواسم وحصلت على جائزة أفضل لاعب أجنبي وثاني هدافي الدوري، ووصلت معه إلى «نهائي كأس الاتحاد الآسيوي» ونهائي «كأس الأردن»، وخلال هذه الفترة لعبت مع «المبرة» في مرحلة الذهاب وساهمت بصعوده إلى دوري الأضواء.

يتابع قصاص: «بعد الأدرن، عدت إلى لبنان ولعبت مع «النبي شيت» في دوري الدرجة الثانية، وصعدت معه إلى دوري الأضواء، ثم ذهبت إلى الأردن مرة جديدة ولعبت مرحلة الإياب مع «الرمثا» وكنت هدافاً للفريق وثاني هدافي الدوري، قبل العودة الأخيرة إلى لبنان فانضممت إلى صفوف «الحكمة» وساهمت بصعوده إلى دوري الدرجة الأولى وأسعى حالياً بإبقائه من خلال جهدي وجهود المدرب فؤاد حجازي وجميع اللاعبين».
الشهرة
يرى قصاص، أن كرة القدم أعطته الشهرة واحترام الناس «وأمنت لي حياتي الاجتماعية وأصبح لدي عائلة ومنزل، ومن خلالها عملت كل شيء يتمناه أي شخص أن يفعله في الحياة، وما زلت أستطيع أن أعطيها المزيد ولقد طلبني أكثر من فريق أردني للعب في صفوفه، لكنني رفضت وفضلت البقاء مع «الحكمة» وطالما أنا بحالة صحة جيدة أستطيع أن أكمل مسيرتي إلى ما شاء الله».
ولا يلوم قصاص اللاعب اللبناني الهاوي «لأن الفرق كبير بين الهواة والاحتراف، لا ألومه بعدم تقديمه كل ما عنده بسبب الرواتب الضئيلة التي يحصل عليها، وتأمين حياة كريمة، واعتقد أن اللاعب إذا لم يكن موظفاً فلا يستطيع أن يعطي من كل قلبه، في حين أن وضعه الفني والبدني سيرتفع بعد التزام النادي بتأمين وظيفة محترمة له».
الاحتراف
يشيد قصاص بالاحتراف «لأنه علّمني احترام قانون اللعبة والالتزام والمثابرة، كل هذه الأمور جعلتني أقدم كل ما عندي، لأن الاحتراف مسؤولية، وليس كل لاعب قادراً على الاحتراف أو الانتقال من ناد إلى آخر، ولا يستطيع أن يكون نجماً في عشرة فرق، والحمدلله برزت ونجحت مع الفرق واستفادت مني جميعها، وخلال انتقالي المتكرر بين الأندية كنت أحصل على مال قليل، بينما كانت تستفيد الأندية من خلالي من صفقات كبيرة».
الانتقالات الكثيرة
يؤكد قصاص أن الانتقال كل موسم ليست من هوايته، إنما بسبب عدم التزام الأندية بوعودها «لذلك كنتُ أضطر للانتقال، علماً أن مطلبي الوحيد كان تأمين وظيفة اعتاش منها انا وعائلتي، وحتى يومنا هذا ما زلت بلا وظيفة برغم وعد إدارة «الحكمة» خلال الموسمين الماضي والحالي بإيجاد وظيفة، واعترف أن مشاكلي الوحيدة مع الأندية لأنني كنتُ أطالب بحقوقي».
ويكشف قصاص أنه بدأ مؤخراً في التفكير بمستقبله بعد اعتزال اللعب، من خلال الاشتراك بالدورات التدريبية التي يقيمها «الاتحاد الآسيوي» في لبنان، وذلك بمساعدة من الأمين العام لـ «الاتحاد اللبناني» جهاد الشحف «لأنه الوحيد الذي أنصفني وهو من طلب مني المشاركة في الدورات التدريبية، لأنه يؤمن ببراعتي في تدريب أي فريق لبناني طبعاً بعد اعتزالي اللعب نهائياً».
الأجانب في لبنان ليسوا اسماً على مسمى
يرى قصاص أنه لم يبرز أي لاعب منذ العام 2006 وأن المستوى الفني إلى تدنٍّ، والأجانب الذي يلعبون في لبنان ليسوا اسما على مسمى، وشتان بين أجانب الأمس وأجانب اليوم و «الدليل على كلامي أن هداف الدوري الأجنبي سجل 13 هدفا، وهذا الرقم كنت أصل إليه في مرحلة واحدة، وسبق أن سجلت مع «الرمثا» الأردني 15 هدفا في مرحلة الإياب فقط».

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون  2003 - 2020