ADNAN AL CHARKI

كرة القدم  في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو  اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 
 
 
 
 
عدنان الشرقي
 
لاعب لبناني دولي
 
 

تاريخ الكرة اللبنانية عدنان الشرقي في ذمة الله

01-06-2021

غيب الموت المدرب التاريخي لنادي الانصار ورمز كرة القدم اللبنانية عدنان مكداشي “الشرقي” عن 80 سنة، بعد صراع مع المرض.

ويختزل الشرقي الذي اكتسب اسم شهرته من شقيقه منير، كما قال ردا على سؤال حير الجميع حول كنيته. لاعب ومدرب واداري وصحافي. لم يتنفس في كل ما فعل الا كرة القدم. وذاع صيته وصولا الى ادخال اسم ناديه كتاب “غينيس” للأرقام القياسية في عدد مرات احراز الدوري اللبناني بـ 12 لقبا بينها 11 تواليا.

وقد عزز الانصار رقمه لاحقا الى 14 لقبا بينها “الثنائية” الدوري والكأس في الموسم الحالي.

وحظي الشرقي بتكريم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة الماليزية كوالالمبور في أيار 2009 من قبل الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام العبدالله.

اسطورة وحكاية في الانصار والمنتخب الوطني (تصفيات مونديال 1994)، وصانع لاعبين ونجوم. ارتبط اسمه بمنطقة الطريق الجديدة وبملعبها البلدي القديم والجديد، وكان أحد معارضي هدمه وقد نجح بذلك مع كوكبة من رفاقه الانصاريين.

ستقام مراسم الدفن الاربعاء في ملعب بيروت البلدي بحسب وصيته.

وكان الشرقي قد أدخل المستشفى العسكري في بيروت قبل نحو شهر وفارق الحياة فجر الثلاثاء.

ونعى الاتحاد اللبناني لكرة القدم المدرب الشرقي عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: "يعبر الاتحاد اللبناني عن بالغ حزنه وأسفه لفقدان الكرة اللبنانية أحد أعمدتها والذي كان له بصمات كبيرة في الملاعب اللبنانية" واصفاً رحيله بالخسارة التي لا تعوض.

كما نعاه نادي الانصار والعديد من الأندية اللبنانية واللاعبين لا سيما اللذين لعبوا بإشرافه في نادي الأنصار.

وبدأ الشرقي مسيرته الرياضية مطلع الخمسينيات حيث ارتبط اسمه بنادي الأنصار حديث النشأة في حينها، كما لعب للغريم التقليدي النجمة في الستينيات لفترة وجيزة، فضلاً عن تجربة في مصر إبّان دراسته الجامعية في القاهرة، ثم عاد الى الأنصار عام 1967 كلاعب ومدرب وبدأ معه مشواراً مليئاً بالإنجازات والألقاب.

ومع عودة البطولات الرسمية في لبنان بعد سنوات توقف بسبب الحرب الأهلية، قاد الشرقي الأنصار للهيمنة على اللعبة الشعبية حيث توج بطلاً للدوري العام 11 مرة متتالية بين 1988 و1999، ودوّن هذا الرقم في كتاب غينيس للأرقام القياسية، فضلاً عن العديد من الألقاب في باقي المسابقات، الى مشاركات آسيوية وعربية جيدة. كما أشرف على تدريب منتخب لبنان خلال تصفيات مونديال الولايات المتحدة 1994.

الشرقي لـ”أحوال”: رفضتُ ضم “إيان راش”.. وكنتُ “أتجسّس” على اللاعبين

نلتُ شهادتي الأولى بعمر الـ 16 عامًا.. وأنا أصغر مدرّب في العالم

28-03-2021   سامر الحلبي

ممّا لا شكّ فيه أن “عدنان الشرقي”، المولود عام 1943، هو أحد أبرز المدرّبين الذين مرّوا على الملاعب اللبنانية عبر التاريخ عمومًا، وعلى “نادي الأنصار” خصوصًا، إذ ارتبط اسمه بشكل بارز عبر مسيرة “الأخضر”، لاعبًا ومديرًا فنيًا على مدى عقود من الزمن.
وقد حظي “أحوال” بفرصة لقاء الشرقي، الذي كشف عن أسرار وخبايا تُروى للمرّة الأولى في مسيرته التدريبية، أبرزها الأساليب الناجعة التي اتّبعها وأفضت إلى تحقيق نجاحات فريقه الذي دخل موسوعة “غينيس” وترك بصمة لا تُمحى من ذاكرة التاريخ.
يبدأ الشرقي حديثه لموقعنا بالقول: “نشأتُ في بيت يتنفّس كرة القدم، إذ أن إخوتي كانوا يمارسون اللعبة -إما لاعبين أو إداريين- ما عدا شقيقنا الأكبر محمد الذي لم ترق له هذه الرياضة؛ أما شقيقي خليل، فكان إداريًا في “نادي النهضة” العريق، وكنتُ أصحو صباحًا لأجد الكرات مبعثرة في منزلنا، كما كانت التلال المحيطة بمنطقة الطريق الجديدة هي الملاذ لـ”تنفيس” هذا العشق اللامتناهي”، مضيفًا: “وعندما وصلتُ إلى سنّ الخامسة عشر من عمري، صرتُ أحرص على اقتناء المجلات الكروية الفرنسية اليومية والشهرية، منها “ليكيب” و”فرانس فوتبول” و”ميروار دو فوتبول” و”ماغازين دو فوتبول”، كما كنتُ أهتم بقراءة الأمور الفنية على وجه التحديد، فكان القاموس هو الرفيق الدائم لترجمة المصطلحات التي قد لا أفهم معناها”.
المعايشات الخارجية
كان التركيز بالنسبة للفتى “عدنان الشرقي” ينصبّ على تقنيات التدريب والتكتيك والصحة الرياضية واللياقة النفسية التي كانت بمثابة “عملة نادرة”، بحسب قوله، ولتطوير نفسه بصورة عملية، كان يستفيد من حسوماتٍ للطلاب على تذاكر السفر، تصل إلى خمسين بالمئة، فكان يدخر “الخرجية” حتى ينجح في تحقيق مراده، فيطير إلى دول أوروبا بقصد “المعايشة” داخل أكبر الأندية هناك والتعلم والاكتساب، فيبيت ليلته بما يعادل “جنيهًا استرلينيًا” أو يزيد، عند سيدة عجوز أو في نزل صغير. أما حين يذهب لمشاهدة التمارين، فيشترط على المسؤولين بأن يطردوه من الملعب إن تنفّس ببنت شفة، قائلا “أنا هنا لأتابع بصمت واكتسب بصمت، لا أتكلم ولا أزعج أحدًا لأنني أحب كرة القدم وحلمي أن أصبح مدربًا”.
ومن أبرز المعايشات التي انخرط فيها الشرقي، كانت في نوادي “أرسنال” الإنكليزي و”برشلونة” الإسباني و”ميلان” الإيطالي و”أياكس أمستردام” الهولندي وسواها، فكان يطلب من أي شخص عربي مقيم في تلك الدول أن ينقل له كلامه “مكتوبًا” على قصاصة ورق إلى المسؤول، شارحًا شغفه بعالم التدريب.
أما أطول المعايشات في مسيرة الشرقي، فكانت في مصر عام 1976 تحت إشراف المدرب المجري الشهير “هيديكوتي”، الذي همس في وجهه بعد فترة قائلًا: “ألم تصب بالملل بعد؟”، علمًا أن الشرقي كان ينوي التخصص بـ”علم التشريح في الطب الرياضي”، وقد نال القبول للالتحاق بجامعة “الأهرام” عام 1965، إلا أن مرضًا معويًا أصابه بالمصران، اضطرّه للعودة إلى بيروت.
عام 1967 عاد إلى جمهورية مصر لاعبًا، إذ حمل شارة القيادة لفريق “الأولمبي” الإسكندري، وكان صاحب ضربة بداية افتتاح الموسم الكروي عامذاك في المباراة أمام “الزمالك”، حين دخل بسيارة اللواء “سليمان عزت” الذي عيّنه برتبة “ملازم أول” في البحرية المصرية، علمًا أنّه لا يجيد السباحة.
رحلة التدريب
المسيرة التدريبية للشرقي بدأت في سنّ مبكرة، وتحديدًا عام 1959، إذ كان له من العمر 16 عامًا حين أشرف على فريقَي “الأشبال” و”الناشئين” في الأنصار؛ وفي عام 1967، أصبح لاعبًا ومدربًا للنادي “الأخضر” حتى أنهى مسيرته التدريبية عام 2005، وكان خلالها يحرص على الإشتراك في دورات خارجية عديدة، أبرزها عام 1986 في بغداد حين نال شهادة أستاذ محاضر في علم التدريب عن قارة آسيا، تحت إشراف الفيفا.

الشهادة الأولى التي نالها عام 1959

وفي حديثه لـ”أحوال”، يشير الشرقي إلى أن علم التدريب الأساسي ثابت لا يتغير مع وجود عدّة مدارس كروية في الماضي، وهي اللاتينية المتمثّلة بالبرتغال وإسبانيا وإيطاليا، والمدرسة الأوروبية الوسطى المتمثّلة بتشيكوسلوفا ويوغوسلافيا والنمسا، والأوروبية الغربية التي تعتمد على القوة مثل إنكلترا وألمانيا، بالإضافة إلى مدرسة الفن والجمال في أميركا اللاتينية، حيث يقف الأمر هنا عند شخصية المدرّب وتقبّل اللاعبين له، إذ لا يمكن للمدرّب أن يضع لاعبيه ضمن “بوتقة” معيّنة بل توظيف مهارات وفنيات كل لاعب ضمن الإمكانيات التي سيقدمها لخدمة المجموعة.
وانطلاقًا من ذلك، كان الشرقي يدرس كل الفرق المنافسة قبل بدء الدوري بنحو شهر، ويكتب أسماء الفرق الباقية التي ينبغي الفوز عليها مهما كلّف الأمر، لعلمه بأن خصمه المنافس بقوة قادر أيضًا على الفوز على تلك الفرق، ولهذا يطلب من لاعبيه بذل الجهد في أرض الميدان ويشحنهم معنويًا وفلسفيًا، لذا كان التركيز أثناء المران على القوة والسرعة، لأن “ليس كل لاعب لبناني يمتلك الفنيات والمهارات العالية”، بحسب تعبيره.
من جهة أخرى، فمن أبرز الأمور اللوجستية التي وضعها الشرقي منذ انطلاق مسيرته التدريبية، كانت توحيد الزي التدريبي بثلاثة ألوان مختلفة ومنح كل لاعب حذاءين، واحد للتدريب وآخر للمباريات، كما يمنع على أي فرد بأن يأخذ الحذاء إلى منزله خوفًا من أن يعيره إلى شقيقه أو صديقه، فـ”بعلم الأحذية الرياضية، يجب على الحذاء أن ينتعل القدم وليس العكس”.

الأول من اليمين وقوفًا لاعبًا ومدربًا للأنصار عام 1969

نظام غذائي
إضافة إلى ذلك، وضع الشرقي نظامًا غذائيا في النادي، فكان “الأنصار” يستعين بسيدتين تطهوان الطعام بشكل يومي، ومن ثم تعاقد مع مطعم في الطريق الجديدة يقصده اللاعبون، حتى وصل به الأمر إلى إرسال وجبات إلى بيوت اللاعبين.
ويرى الشرقي أنه لضمان جودة العمل الجماعي وتحقيق النجاح، لا بد من إرساء قوانين وشروط صارمة يوقّع عليها اللاعب، خصوصًا تلك التي ترتبط بالتمارين التي تبدأ يوميًا عند الساعة الثالثة عصرًا، حيث ينبغي على اللاعب أن يحضر قبل ربع ساعة، وعند التأخير يتم خصم دولارًا واحدًا عن كل دقيقة.
وفي سياق متصل، ولضمان ديمومة ونجاح هذه المنظومة القانونية، كان الشرقي يطلب من كل فرد أن يتواجد في منزله قبل الساعة العاشرة ليلًا أيام الخميس والجمعة والسبت، وقبل الثانية عشرة في الأيام الباقية.
أسلوب التجسّس
وعلى الضفّة الموازية، كان الشرقي يتّبع أسلوبًا “بوليسيًا – تجسّسيًا” على لاعبيه، فيطلب من “نواطير” الأبنية أن يقدموا له تقريرًا خطيًا عن تحركات اللاعبين من دون أن يشعروا بذلك. ومع مرور الوقت، اتبع أسلوب الاتصال بلاعبيه على الهاتف الأرضي ليلًا، حيث يعتبر “المدرّب القدير” أن هناك أمران أساسيان يحطمان لاعب كرة القدم، وهما “قلّة النوم وشرب الخمر”.
وفي هذا الإطار، يروي لموقعنا حادثة قد يصدقها البعض وقد لا يصدقها البعض الآخر، فيقول: “أنا عدنان الشرقي لا أكذب، ومن أراد أن يصدقني فليسمع هذه الواقعة. عرض عليّ رئيس النادي “سليم دياب” في منتصف التسعينات أن يحضر لي نجم وهداف ليفربول “إيان راش” مقابل 100 ألف جنيه استرليني يدفعها من جيبه الخاص، بعد مغادرته لناديه فرفضت، وحين سألني عن السبب، أجبته: “هل تريدني أن أبقى أتبعه من حانة خمور إلى حانة أخرى”، موضحًا أن النجم المذكور كان يعاقر الخمرة بكثرة، مع الإشارة إلى أن هذه الأمور قد تُعتبر عادية في إنكلترا، أما في مجتمعنا فالأمر مختلف تمامًا”.

إلى جانب الرئيس التاريخي للأنصار سليم دياب

بين الفريق والمنتخب
وردًا على سؤال حول الاختلاف بين تدريب الفريق وتدريب المنتخب، يرى الشرقي أن الفارق كبير، فلاعبي الفريق هم تحت أنظار وسيطرة المدير الفني طوال الموسم، ويعرف عنهم كل “شاردة وواردة”، أما المنتخب فالمطلوب تجميع اللاعبين من عدّة نوادٍ، وإيجاد الإنسجام في أقل فترة زمنية ممكنة، وهذا ما يجعل المدرّب يعاني، خصوصًا أن النجومية الفردية لا تكفي في المنتخبات الوطنية، وعليه لا بد من مدرب متفرغ طوال العام حتى يبني ويؤسس بالشكل الصحيح.
وعن أهمية المعسكرات الخارجية في حياة لاعب كرة القدم، يعتبر الشرقي أنها أولًا تجمع اللاعبين في “بوتقة واحدة”، فتعزّز أواصر المحبة والتضامن بينهم، وثانيًا “تؤمّن من خلالها احتكاكًا عالي الجودة مع فرق تفوقنا من حيث المستوى والقوة والنتائج المسجلة في دوريات بلادها، أو على صعيد القارة الأوروبية، فالأنصار هو أول من “ابتدع” فكرة المعسكر الخارجي ولطالما كانت وجهته إلى رومانيا والعراق والأردن وسواها”.
من هنا، يقارن الشرقي بين اللاعب الأجنبي واللبناني، فيرى أن الأول يبقى طيلة الموسم بكامل لياقته لأنه حين يبتعد عن كرة القدم بسبب العطلة، يقوم بممارسة رياضات أخرى مثل ركوب الدراجات أو الجري أو السباحة، وهي من أفضل أنواع الرياضات إذ تجمع بين المتعة وتحريك كافة عضلات الجسم، بينما نجد أن اللاعب اللبناني إذا ما توقف مدة أسبوعين، يصبح قابلًا “للصدأ”، لأننا لا نعلم أساس بنيته والتغذية التي نشأ عليها منذ الصغر.
الجيل الذهبي
في سياق آخر، يعتبر الشرقي أن أفضل فريق مرّ بتاريخ “الأنصار” ويعتز بصنع البطولات معه، كان جيل التسعينيات الذي ضم عمر إدلبي وجمال طه وفادي علوش ومحمد مسلماني وعبد الفتاح شهاب وسواهم، من دون أن ينكر حق وقوة الأجيال السابقة، فيكفيه أنه صنع من فادي علوش هدافًا تاريخيًا للدوري المحلي، وهو الذي لم يكن قد مارس كرة القدم في ريعان شبابه.

الشرقي.. صراخ دائم وشعلة لا تهدأ في الملعب

لاعبيه خلال مسيرته، لكنه لم يكن ديكتاتوريًا، رغم أنه في أغلب الأحيان كان يخرج عن طوره ويكيل الشتائم لهم، معترفًا بأن هذا الأمر بمثابة “خطأ فادح”، فيقول: “كون المسؤولية تقع على عاتقي، فأنا دومًا تحت ضغط كبير والكل يعلم بأن عبارات الإهانة لم تكن نابعة من قلبي بهدف تحقير أو تجريح اللاعب، بل كنتُ أقدّم له الإعتذار في غرفة تبديل الملابس وأقبّل رأسه مستسمحًا”، مضيفًا: “أما علاقتي باللاعبين فكانت علاقة الأب بولده، وهناك أمر سأكشف عنه للمرة الأولى وهو أنني اشتريتُ منزلَين من مالي الخاص للاعبين، وأثثت بيوت 5 آخرين”. وعند سؤاله عن أفضل الأجانب الذين مرّوا على الفريق، يجيب مسرعًا وبدون تردّد “الترينيدادي دايفيد ناكيد، والنيجيري موري إبراهيم”.
كرويف الملهم
عالميًا، يرى المدير الفني السابق للأنصار بأن الهولندي “يوهان كرويف” من أفضل المدربين، إذ طبّق فكر مدرسة “الكرة الشاملة” لاعبًا ومدربًا، مشيرًا إلى وجود “فيلسوفَين” في عالم التدريب، وهما الإيطالي “أريغو ساكي” والفرنسي “آرسين فينغر”، علمًا أن لكل عصر مدربين مبدعين، ففي زماننا هناك جوسيب غوارديولا (مانشستر سيتي) وتوماس توخيل (تشلسي) وهانز ديتر فليك (بايرن ميونيخ).
له وليس عليه
عام 2005، توقّفت مسيرة الشرقي التدريبية التي دامت مع الأنصار 38 عامًا، فكانت حافلة بالانتصارت والكؤوس والألقاب، كما لم تخلُ من بعض “الكبوات” التي لا بد منها في عالم “الساحرة المستديرة”.
خرج عدنان الشرقي وله في ذمّة النادي مبلغ 43 ألف دولار دفعها من جيبه الخاص، فهو لم يتقاضَ يومًا واحدًا أي راتب شهري؛ خرج الشرقي لأنه لم يتقبّل عقلية فلسفة “جيل حب الظهور” والفزلكة.
ختامًا ومهما قيل عن الشرقي، يبقى الكلام قليلًا وخجولًا في حقّ “أفضل مدرّب” لبنانيّ مرّ على الملاعب المحلية، وأفضل من أحدث ثورة فلسفية كروية في المفهوم الرياضي العام، بشهادة كل من عاصره أو حتى سمع عنه مستقبلًا.
 

22 / 03 / 2012

تحت عنوان "الرياضة أخلاق.. ورسالة محبة"، حاضر الحاج عدنان الشرقي في الواقع الرياضي في لبنان عموماً والكروي خصوصاً،

 ان أبرز ألقاب الشرقي هي: أكثر مدرب يحرز بطولة الدوري في لبنان والعالم (11 مرة متوالية)، أفضل مدرب آسيوي عن شهر تموز 1996، أفضل مدرب لبناني لأعوام

 1996 و1997 و1998 و1999 و2004 و2005، أكثر مدرب في العالم يقود الفريق عينه (الأنصار من 1967 حتى 2000).

بدأ بتدريب "نادي الانصار" سنة 1967 واستمر حتى سنة 2000.
 

استقالة الشرقي من تدريب
منتخبي لبنان الأول والأولمبي

25 / 06 / 2008

عقدت اللجنة العليا للاتحاد اللبناني لكرة القدم جلستها الأسبوعية واتخذت سلسلة مقررات كان بينها:
وافقت اللجنة العليا على قبول رغبة
المدير الفني للمنتخب الوطني عدنان مكداش (الشرقي) باعتبار مهمته في الاشراف على المنتخب الوطني والمنتخب الأولمبي منتهية.

كما وافقت اللجنة العليا على اعتماد توصية لجنة المنتخبات باعتبار مهمة كل أعضاء الجهاز الفني والاداري للمنتخب الوطني والمنتخب الأولمبي منتهية أيضا.
- اقامة المباراتين الوديتين بين منتخبي لبنان والأردن للشباب بتاريخ 7 و9 تموز وفقا للبرنامج الآتي:
التاريخ المباراة الساعة الملعب
الاثنين 2008/7/7 لبنان * الأردن 5.30 بلدية جونيه
الأربعاء 2008/7/9 لبنان * الأردن 5.30 بلدية جونيه
- ايقاف كل من عماد الميري (الأنصار) محمود العلي (العهد) أكرم مغربي (النجمة) فيصل عنتر وحسن حمود وكينيت أكوابادو (المبرة) أول مباراة رسمية يلعبونها لنيلهم الانذار الثالث.
- ايقاف لاعب نادي الحكمة يوسف الجوهري أول ثلاث مباريات رسمية يلعبها ناديه اعتبارا من 2008/6/19 لمحاولته الاعتداء على الحكم.
- ايقاف لاعب نادي الحكمة ربيع الرحال العرابي أول ثلاث مباريات رسمية يلعبها ناديه اعتبارا من 2008/6/19 لشتمه الحكم.
- احالة اعتراض نادي الحكمة على أداء الحكم رضوان غندور في مباراة ناديي الحكمة والأهلي صيدا في اطار الأسبوع الحادي والعشرين لبطولة الدوري العام للدرجة الأولى الى لجنة الحكام الرئيسية للتحليل والتقييم وابداء الرأي، ورفع توصيتها بهذا الشأن الى اللجنة العليا.
التاريخ المباراة الساعة الملعب
الأحد 2008/6/29 الصفاء * الراسينغ 4.30 المدينة الرياضية
الأحد 2008/6/29 المبرة * الارشاد 4.30 بيروت البلدي
- اعتماد تصنيف الأندية بموجب نتائج بطولة الدوري العام لكرة القدم للصالات على النحو الآتي:
- الدرجة الأولى: بروس كافيه العهد، أولمبيك صيدا، البنك اللبناني الكندي، السلام زغرتا، النجمة، الندوة القماطية، الصفاء.
- الدرجة الثانية: التضامن بيروت، الأنصار، الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، سيتي أنترناشونال سكول، السفارة الأميركية، جامعة القديس يوسف، الجمهور، الجامعة العالمية.
- اعتماد تأهل الأندية الأربعة الأوائل في لائحة الترتيب النهائي لبطولة الدوري العام لكرة الصالات، بروس كافيه، العهد، أولمبيك صيدا، البنك اللبناني الكندي، الى الدورة الرباعية النهائية لاحراز لقب البطولة للموسم 2007/.2008
- اعتماد برنامج مباريات الدورة الرباعية النهائية لبطولة الدوري العام لكرة الصالات للموسم 2007/2008 من مرحلتين ذهابا وايابا اعتبارا من 5 الى 2008/7/27 وفيه الجدول الآتي لمباراتي الأسبوع الأول منه:
التاريخ المباراة الساعة الملعب
السبت 2008/7/5 بروس كافيه * البنك اللبناني الكندي 4.30 الجمهور
الأحد 2008/7/6 العهد * أولمبيك صيدا 4.30 الجمهور
 

أبرز إنجازاته الشخصية اختياره من قبل الإتحاد الآسيوي أفضل مدرب أسيوي عن شهر تموز 1995

 

يا زمان الوفا

حرص بعض تلامذة عدنان الشرقي على التنكر له باستمرار، وكان آخرها عدم ذكر اسمه في التشكرات والامتنان على الانجازات

التي حققها الفريق رغم اعتراف المسؤولين الاداريين بفضل الشرقي سابقاً وحالياً

 24/ 05 /2006

 

"النهار"

الاحد 21 تشرين الثاني 2004

الشرقي متفائل بمركز مرموق للاخضر في الموسم الجديد:

شعبية الكرة اللبنانية قائمة على النجمة والانصار

بدا عدنان الشرقي متفائلا عشية انطلاق بطولة الدوري العام الـ45. ووعد جمهور الانصار بفريق منافس، “بعدما فرضت الظروف سابقا، ان نكون في موقع لم يكن يليق بنا”. وتمنى تجانسا سريعاً بين لاعبي الاخضر الجدد والقدامى، ودعا الجمهور الى المواكبة في السراء والضراء، معلناً تقبله الانتقادات، ومطالباً فقط بعدم التخلي (الجمهور) عن الفريق.وقال ان النتائج السيئة جدا للفريق في احدى الفترات، حتّمت عودته، رغم ارتياحه اثناء فترة ابتعاده. وابدى خشيته من ارتباط نجاح الانصار به، معتبرا ان البقاء للمؤسسات فيما الاشخاص يذهبون. وذكّر بأن الانصار “اصبح دمي، واعيشه في يومياتي”. وتمنى عودة “الهيبة” والنكهة الى قمة النجمة والانصار.

 إلام يطمح الانصار هذه السنة بعدما كان يهرب في المواسم الاخيرة من ا لهبوط الى الدرجة الثانية؟

- في الموسم الماضي، حصلت ظروف عدة حرمتنا تجميع النقاط في بدايته وفرضت ا ن نكون في موقع لم يكن يليق بنا.  اما هذه السنة فالشغل علينا والتوفيق على الله. رئيس النادي وادارته امنوا كل ما يلزم للاستفادة من العناصرالموجودة في الفريق وتأمين متطلباتها، كذلك متطلبات العديدمن اللاعبين الذين انضموا اخيرا  الى الفريق.هناك لاعبون كنا نأمل بضمهم، ولم نتمكن من ذلك. واظن ان الفريق سيكون في وضع افضل بكثير مما كان عليه في الموسم الماضي.واجهنا بعض الصعاب اثناء التحضير، اذ اختبرنا العديد من اللاعبين في فترة قصيرة، ووفقنا في بعضهم وجانبنا التوفيق في البعض الآخر. والاعداد الصحيح يتطلب ان يكون الفريق مجتمعاً قبل  نطلاق الدوري بشهرين لينسجم افراده ويتفاعلوا مع بعضهم. كذلك هناك اربعة لاعبين في صفوف المنتخب غابوا عن تمارين الفريق منذ شهرين. وسنحاول جاهدين اكمال التحضيرات، خصوصاً ان ثلثي لاعبي الفريق هم من الجدد امثال عماد الميري ونصرت الجمل ومحمود شحود وحسن حسن ووسيم  عبد الهادي والاجنبيان فيليكس وفابيو، وهم الى جانب لاعبي الفريق الجيدين والذين نثق بهم، يحتاجون فترة زمنية ليتفاعلوا مع بعضهم ويشكلوا مجموعة متجانسة، في حين تبدو بعض الفرق في وضع افضل، اذ يلعب افرادها مع بعضهم منذ مدة بعيدة، ويعرفون بعضم في شكل جيد.  واذا حصلت بعض التطعيمات، فتأتي في حدود ضيقة وليست ذات تأثير كبير على الفريق.

ںألمس ايجابية في التعاطي وحماسة افتقدها “الشرقي” في حديثه في الموسم الماضي. هل هذا صحيح؟

-المشكلات التي واجهناها في الموسم الماضي مع بداياته، لم تواجهنا هذه السنة. وان شاء الله تستمر الامور على ما هي عليه. وانا دائماً متحمس، ولا ننسى ان ما حققه الفريق في اياب الموسم الماضي، يعتبر انجازا يصعب على اي فريق تحقيقه، اذ بعدما كنا في المركز الحادي عشر، انتهينا في المركز الخامس في الترتيب، وهذا مجهود يشكر عليه الجهاز التدريبي وجميع اللاعبين الذين ضحوا، وعليهم الآن التعاون مع اللاعبين الجدد لأن الفريق ليس فقط لاعبا، ذلك ان الموسم طويل والجميع لهم دورهم، وعليهم التكاتف لهدف واحد هو نادي الانصار.

ما السبب في تحقيقكم في الموسم الجديد ما عجزتم عنه في الموسم الماضي؟

- عانينا مشكلات مادية صعبة، ولم تسمح لنا باستقدام لاعبين او حتى التعامل مع اللاعبين الموجودين في النادي.  وقد تم حل هذه الأمور في وقت متأخر من الموسم الماضي، ولم يعد في الامكان استدراك الوضع رغم ان الفريق أخذ حقوقه ومستحقاته، الا انه افتقد الزخم عند الانطلاقة، والذي سيعوّضه هذا الموسم.

بمَ تعد جمهور الانصار؟

- كل خير، وبلغة كرة القدم، لا يستطيع اي فريق تستقدم له اللاعبين وتؤمن له الاموال احراز البطولات. المطلوب ان يحصل تآلف بين اللاعبين. وفي مرحلة أولى ليس من الضروري احراز البطولات، بل ان يكون الفريق من الأرقام الصعبة والمنافسين الأقوياء.

حضرتم فريقاً منافساً؟

- بمقاييس كرة القدم اللبنانية، نعم الفريق منافس.

هل هذه المجموعة تشكل فريقاً للمستقبل قادر على استعادة امجاد الانصار؟

- اذا لم نستعجله ومنحناه الوقت الكافي واستمررنا في دعمه ومؤازرته، ستزداد عطاءاته في المستقبل. ومن المفروض الا تكون هناك امور سلبية على المدرجات تؤثر على اداء الفريق اثناء المباريات. وادعو الى احالة هذه السلبيات، في حال وجودهاـ، على الجهاز الفني وعقب المباريات، ولا مشكلة لدينا. والمطلوب اعطاء اللاعبين معنويات في شكل مستمر، كي لا يتأثروا وتنحصر عطاءاتهم. لا مشكلة في القاء اللوم على الجهاز الفني، والمطلوب مؤازرة اللاعبين الى اقصى الحدود، لأن الفريق يحتاج الى جهودهم في المباريات كلها. وكذلك فإن معدل اعمار اللاعبين منخفض وهذا أمر ايجابي. وبالتوفيق وبجهد اضافي منا ومنهم، سيكونون النواة لفريق قوي يمثل نادي الانصار.

أي من خطوط الفريق الافضل حالياً والاضعف؟

- اذا أجبت على هذا السؤال فلن يخفى الأمر على بقية المدربين واللاعبين. ليست القصة من الاسرار، بل أني لن أكشف أوراقي، وقد يكتشفها احدهم من تلقاء نفسه وقد لا يفعل.

ما أهم صفقة انتقال قمتم بها في التحضيرات؟

- انا راضٍ عن جميع اللاعبين الذين تم استقدامهم.

كذلك انا راض عن لاعبي الفريق القدامى، ولكن سأكون راضياً اكثر عن اللاعب الذي سيطبق ما يطلب منه في شكل جيد على ارض الملعب، والذي لا يبخل في العطاء من اجل النادي. وهذا ما سيميز لاعباً عن غيره وليس أي أمر آخر.

خلال احرازكم البطولات في السابق كانت ميزة الفريق ثبات التشكيلة وقلة التبديلات، فهل سيكون هناك تشكيلة ثانية هذا الموسم؟

- لن يحصل هذا الامر هذه السنة لوجود اكثر من لاعب في اكثر من مركز، من مستوى متقارب، ما يعني عدم حصول تبادل في المراكز بالحد الأدنى. سنستعين باللاعب الذي سيكون جاهزاً أو حاضراً أكثر. ومن يتوقف ويبذل جهداً أكبر خلال التمارين سيشارك في اللعب، هذا سيعطينا أفضلية بوجود خط احتياط قوي، فمثلاً على الجهة اليمنى هناك لاعبان من المستوى عينه، كذلك على الجهة اليسرى، وفي مركز صانع الالعاب أو الهجوم هناك محمد جواد ووسيم عبد الهادي ومحمود شحود وقد ينضم  لاعباً جديداً لهذا المركز (علمنا لاحقاً انه البرازيلي كلاوديو، الا ان المقابلة أجريت قبل يوم من توقيعه على الكشوفات، كذلك كشف الشرقي عن مفاوضات كانت تجري مع أومبيك بيروت لضم فيصل عنتر الى صفوفه، وقال ان اولمبيك طلب مبلغاً مضاعفاً عن المبلغ الذي طلبه في السابق لقاء ضم عنتر، مما حال دون اتمام الصفقة).

كيف كانت استعداداتكم؟

- خضنا معسكراً تدريبياً في قبرص، واستفدنا منه كثيراً. الا ان الشركة التي قامت بترتيب المعسكر لم تقم بكل ما عليها. فبعدما كان مقرراً اقامة خمس مباريات، احداها مع فريق من الدرجة الثالثة وأخرى مع فريق من الدرجة الثانية وثلاث مع فرق من الدرجة الاولى، لم نخض سوى ثلاث مباريات. وكان هدف المعسكر اجراء مباريات اكثر من التمارين. وأسفت لعدم اجراء المباراة الخامسة اذ كانت ضرورية جداً لاكتشاف اخطائنا وثغراتنا، وسنسعى لمطالبة الشركة بالتعويض لاننا اردنا من المعسكر المشاركة في مباريات وليس خوض تمارين. تصور ان الفندق الذي كنا فيه يبعد عن الملعب خمس دقائق. وهناك 15 ملعباً للتمرين في منطقة واحدة، وكلها مجهزة في شكل جيد، وفي محاذاتها ملعب للبلدية للمباريات الدولية. وتلك المنطقة أصغر من منطقة الطريق الجديدة! وقد خاض المنتخب الأسوجي الذي شارك في نهائيات بطولة الامم الاوروبية اخيراً معسكراً تحضيرياً في تلك المنطقة.

كيف تنظر الى تحضيرات بقية الفريق؟

- استطيع ان اتكلم عن استعدادات الصفاء وأولمبيك بيروت والعهد والنجمة وهي جيدة. وقد تسنى لي مشاهدتهم ولم اشاهد بقية الفرق، علماً ان استعداداتها قد تكون افضل. والفرق الاربعة ستلعب دوراً مهماً في البطولة.

هل تعتقد ان الموسم المقبل سيكون افضل من السابق؟

- استطيع الاجابة على هذا السؤال بعد مرحلتين من انطلاق البطولة وحسب أداء الفريق والصورة التي ستظهر عليها. الا ان الانصار سيكون افضل، وهذا أمر مفروض. واذا لم يتمكن من ذلك سيكون الجهاز الفني مسؤولاً بالدرجة الاولى واللاعبين بالدرجة الثانية.

ممن يتألف الجهاز الفني الحالي؟

- (يشير الى نفسه) أنا مديراً فنياً، أبو طالب مستشاراً فنياً، جمال طه مدرباً عاماً ويعاونه سليم حمزة. ونحن في صدد البحث عن مدرب لحراس المرمى. ويقوم بالمهمة حالياً سليم حمزة.

 يلفتني منصب المستشار الفني الذي تم استحداثه. هل حصل ذلك ارضاء لابي طالب، أو لحاجتكم الى مثل هذا المنصب؟

- ليس هناك استرضاء في الانصار. أبو طالب كان معي منذ البداية وكان مساعداً للمدرب عندما كنت مدرباً. والآن جمال مسؤول عن الملعب والتدريب، وليس مستحباً تسمية ابو طالب بالمدرب احتراماً له ولعمره ولخبرته.
دور أبو طالب هو مراقبة الفرق الاخرى وجمع المعلومات عنها ومتابعة تمارين الانصار ومبارياته، ليلفتنا في حال رأى شيئاً معيناً.  وأبو طالب يفهم كرة القدم اكثر مما يتصوره احد.

هل انتم بحاجة الى مستشار فني أو فقط لمحبة الانصار لابي طالب ومحبة الاخير للانصار؟

- هذان امران في الاعتبار، واذا كان بعض الاشخاص ملمين بكرة القدم وقادرين على الافادة فلا مشكلة، طالما ليس هناك ضرر يترتب على ذلك. نحن لم نستقدم ابو طالب “لصقة” (يصفق بيديه) بل لأنه يستأهل.

هل ترى مصالحة بين الانصار وقاعدته الجماهيرية؟

- أقول لأي شخص من جمهور الانصار، انه بامكانه ان يقول كل ما يريد وينتقد كيفما يشاء ويحلل حسبما يرى. الا اني اسأل: عندما نشاهد على الشاشات فريقاً متأخراً ولاعباً يطرد ويبدأ جمهوره بالتصفيق له، فهل هذا لتشجيعه ليطرد مجدداً في المستقبل، أو عبارة عن الوقوف الى جانبه ودعمه للمباريات المقبلة؟ وهل شتمه والتعاطي معه بسلبية سيعود بمردود ايجابي عليه وعلى الفريق؟ عليهم ان يكونوا مع اللاعبين دائماً وفي شكل مطلق، وليحاسبوا الادارة والجهاز الفني لاحقاً كيفما يريدون. كنت أقول في السابق ولا ازال، ان الجمهور هو اكبر عامل مساعد للفريق ويمكن ان يؤدي الى صنع معجزات وانتصارات على فرق تفوقك قوة وحضوراً. كل الفرق معرضة للفوز والخسارة ومستواها يشهد صعوداً وهبوطاً، الا ان الجماهير تبقى دائماً الى جانب فريقها. وفي حال حصول اخطاء واكتشاف ان الجهاز الفني لا يحسن ادارة الفريق،
تقوم الادارة بمحاسبته او تغييره. وعلى الجمهور البقاء على الدوام الى جانب ناديه.

كنت اتخذت سابقاً قراراً بعدم التدريب ثم عدت لتكون في الظل، والآن نراك في وسط الصورة ما السبب؟

- السبب الوحيد الذي اعادني هو رحيل المدرب الألماني السابق في فترة كانت ظروف الفريق سيئة جداً. وحصل تمنٍ من الادارة بالعودة الى تسلم الفريق. والآن انا موجود بأقل جهد يمكن تقديمه على ارض الملعب، بسبب تحمل جمال طه عبء التدريب والتحضير. كانت مرتاحاً لوجودي بعيداً عن الفريق، اذ ان التوتر والضغط من الجمهور واللاعبين والصحافة يؤثر على صحتي، ولا احد يريد ان يرى ما يجري ولا احد يرضى بما يحصل،  والجميع يطالبون بالمزيد.

لَم لم ينجح اي مدرب في الانصار سوى عدنان الشرقي؟

- هذه المعضلة تخيفني وتجعلني اخشى على نفسي، وقد لا يتفق معك الجميع على هذا الرأي.

هذا الرأي مبني على النتائج والوقائع على الارض؟

- قد يكون هناك ارتباط بين قدر نادي الانصار وعدنان الشرقي. بالنسبة الي، اتمنى الا يكون هذا الامر صحيحاً، اذ ان الاشخاص يذهبون وتبقى المؤسسات وهذا ليس حديث “عواطف”. انتمي الى الانصار منذ كان عمري سبع سنوات. ومهما كنت قادراً على اخفاء الحقيقة والتظاهر  بغيرها فهذا امر واقع. الانصار اصبح دمي وأيامي التي اعيشها
سواء كانت في القيادة أو لا. كنت اشاهد بعض المباريات وتدمع عيني، وكنت اجلس وحيداً وبعيداً، واحياناً لا استطيع مشاهدة المباريات، واستمر بالدوران حول الملعب حتى انتهاء المباراة من شدة توتري. التاريخ والقدر والمعيشة شاءت كلها ذلك. واتمنى الا يكون ما تطرحه صحيحاً، لان النادي سيبقى والاشخاص سيذهبون ويموتون...
أعطاك الله طول العمر.

ں في الاعوام الماضية، فقدت قمة كرة القدم اللبنانية التقليدية بين النجمة والانصار هيبتها، ما السبب؟

- برزت مباريات قمة جديدة بعد دخول فرق اخرى على خط المنافسة، كالتي يكون فيها العهد او الصفاء او اولمبيك طرفاً. الا ان جمال الكرة اللبنانية، واتمنى الا يزعل مني احد، ان يكون الانصار والنجمة في مستوى جيد، وكذلك كل الفرق الاخرى. فقدت “القمة” من هيبتها لسببين، أولهما الجمهور، والثاني تراجع مستوى احد الفريقين. واتمنى ان تعود وتكون هناك مباريات اخرى مهمة في المستقبل، لان شعبية كرة القدم في لبنان قائمة في الأساس على النجمة والانصار فقط.
وتتقاسم بقية الفرق القاعدة الجماهيرية، التي تشجع أيضاً النجمة والانصار. واتمنى ان نتحاشى في الموسم الجديد
الاخطاء التي ارتكبتها الفرق والاتحاد، والاخطاء التحكيمية وبعض ما ورد في الصحافة.

هل سينعكس تحسن مستوى الانصار ايجاباً على البطولة؟

- وحده لا، وفي حال وجود خمسة فرق قادرة على المنافسة والتصارع، اعدك ببطولة افضل من السابقة. كذلك آمل الا يحدث ما حدث في الموسم الماضي من تراخي بعض الفرق (...)

نتيجة عدم التحضير الجيد؟

- اقصد التراخي المتعمد، وهذا امر يجب الا يحصل، ليبقى المستوى جيداً ومرتفعاً. المشكلة اننا في لبنان عندما ننزل الى ارض الملعب لا نلعب كرة القدم فقط من اجل كرة القدم، انما لاعتبارات وحسابات اخرى غير كرة القدم. واتمنى التوفيق للجميع

حاوره ابرهيم دسوقي

عودة للاسماء

عودة الى كرة القدم

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق