ABDELKADER AMAREDDINE

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل

عبد القادر قمر الدين

عميد نادي الرياضة والأدب عبد القادر قمر الدين في ذمة الله

02-10-2021

إنتقل أمس الخميس، عميد نادي الرياضة والأدب وكرة القدم في الشمال الحاج عبد القادر قمر الدين (أبو أحمد) إلى جوار ربه بعدما عرفته الملاعب اللبنانية لاعبا خلوقا ومميزا ومدربا وإداريا ناجحا.

إنه أبو أحمد ووليد ومروان وغسان، هؤلاء اللاعبين الذين تألقوا مع "سفير الشمال" فريق الرياضة والأدب ومع المنتخب الوطني اللبناني لكرة القدم على مدى سنوات، وأيضا حسام وعامر الذين فضلا الانخراط في مجالات مختلفة.

يذكر بأن أبو أحمد كانت له اليد الطولى في نجاح وازدهار فريق الرياضة والأدب على مدى عقود كان محبوبا من كل الطرابلسيين وصاحب القلب الطيب الذي بنى أجيالا بالعلم والفن والأخلاق وساهم في إبعاد الكثير عن الموبقات ودمجهم في عالم الرياضة.

الحاج عبدالقادر قمرالدين (أبو أحمد).. يطلق صافرة النهاية!.. غسان ريفي

لا يوجد لاعب كرة قدم سجل هدفا أو قدم لمحة فنية مميزة على أرض ملعب رشيد كرامي البلدي في طرابلس، إلا سارع الى التفتيش في المدرجات عن أبو أحمد قمر الدين متمنيا أن يكون رآه أو لفت نظره لكي تُفتح أمامه أبواب المجد الكروي في نادي الرياضة والأدب الذي حمله الحاج أبو أحمد على كتفيه وصنع منه “بعبعا” كرويا بمواهب طرابلسية أرعبت الأندية ورفعت رأس المدينة عاليا وذاع صيتها دوليا وعربيا..

لا يمكن لأحد في لبنان، أن يتحدث عن كرة القدم من دون أن يتذكر سيرة عبدالقادر قمر الدين (أبو أحمد) الذي أدخل طرابلس الى الساحة الكروية اللبنانية، وحجز لأبنائها من اللاعبين المميزين مساحة واسعة في المنتخب الوطني الذي وصل به الحال الى أن يكون أكثر من ثلث أعضائه من طرابلس ومن تلاميذ (أبو أحمد) الشديد في الملعب، والقاسي في التدريبات سواء تولاها بنفسه أو أشرف عليها، والمخيف إذا غضب بسبب تلكؤ أو كسل أو إستلشاق في المستطيل الأخضر، والأب الحنون والودود والعطوف صاحب القلب الطيب الذي بنى أجيالا من العلم والفن والمهارة والأخلاق.

لن ينسى الطرابلسيون الحاج (أبو أحمد) الذي قاد رسالة رياضية ـ كروية ما يزال غرسها ينبت ثماره الى الآن ويرفد الأندية بالمواهب الطرابلسية، والذي قاد عملا سياسيا الى جانب الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي كان موضع ثقته، وعملا إجتماعيا حيث كان معجونا بالخير والاحسان وشغوفا بمساعدة الناس.

بالأمس غادرنا عميد الرياضة في كل لبنان وصانع المجد الكروي الطرابلسي عبدالقادر قمرالدين (أبو أحمد) تاركا بصمات إيجابية لن تمحى، ولن يقوى بعض المغرضين على محوها، خصوصا أنه في زمن الحرب وما بعدها نجح في إنقاذ فتيان طرابلس وأشبالها من كل أنواع الموبقات والمفسدات، بإشغالهم بالرياضة وكرة القدم والمنافسة الشريفة، فساهم مع المساهمين في حماية مجتمع المدينة وفي تحصين أبنائه والحفاظ على نسيجه.

الحاج أبو أحمد، ستبقى ذاك الجبل الشامخ صاحب الهيبة والحضور والكلمة الفصل، وسيبقى لاعبو كرة القدم ينظرون الى تلك الزاوية التي كنت تجلس فيها على كرسيك الأبيض ليتنافسوا على لفت نظرك ونيل رضاك، وستبقى النموذج والنبراس في لعبة كرة القدم التي بدأت تخسر من رصيدها الكثير برحيل أعمدتها وحراسها، وسيبقى الطرابلسيون على إختلاف توجهاتهم يذكرونك كلما دخلوا الى الملعب البلدي الذي أطلقت فيه برحيلك صافرة النهاية.. رحمك الله..

أسرة “سفير الشمال” تتقدم من عائلة قمر الدين بأحر التعازي بوفاة المغفور له الحاج عبدالقادر قمر الدين، وتتقدم بأصدق مشاعر المواساة الى الأعزاء “الكباتن” أحمد ووليد ومروان، وغسان وحسام وعامر سائلة الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته..

 

ملحق اللواء الرياضي 2009

عبد القادلر قمر الدين

كرّمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخراً ضمن كوكبة من الشخصيات المحلية

عبد القادر قمر الدين <باني> الرياضة والأدب على قواعد الأخلاق قبل اللعب

والشخصية الأخلاقية التي أخافت السياسيين فأبعدوها عن الرياضة  

يحفظ بالخير والوفاء للرئيس الشهيد رشيد كرامي متابعة مسيرة والده عبد الحميد في دعم النادي وجعله <سفير الشمال> بعالم الكرة اللبنانية كرّم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على هامش انتخاب اللجنة العليا للاتحاد الجديد، شخصيات قدّمت الكثير لكرة القدم، وحفرت اسمها بحروف من ذهب في سجلات اللعبة، ومنها عميد الرياضة والادب عبد القادر قمر الدين الذي رغم ابتعاده عن النادي الشمالي، لكنه لا يزال متابعاً شؤون اللعبة وشجونها، ولو من بعيد، فكرة القدم تجري في عروقه مذ اوصل فريقه الشمالي الى الامجاد، وأُطلق على الفريق <سفير الشمال> لأنه كان الممثل الوحيد لنوادي كرة القدم في الدرجة الاولى في منطقة الشمال·

وإلى جانب شهرته كرئيس للنادي، كان عبد القادر قمر الدين والداً للاعبين بلغوا النجومية ودافعوا عن ألوان الرياضة والادب وهم احمد (عضو اتحاد كرة القدم) ووليد (رئيس نادي طرابلس سابقاً) وحسام وغسان ومروان، وكانوا مثالاً يحتذى بالاخلاق العالية، وحب الرياضة من اجل الرياضة والاخلاص للفريق·

كان ابو احمد ادارياً ناجحاً وحكيماً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فهو دمث الاخلاق، واسع الصدر، يعامل لاعبيه كمعاملته لابنائه، يحتضنهم، ويدافع عنهم، ولا يبخل عليهم بشيء، وربما ان الشعبية الواسعة التي بناها هذا الرجل بإخلاصه وعرقه، جعلت بعض السياسيين يخشون دخوله المعترك السياسي منافساً لهم على الكرسي، فآثروا ابعاده عن الرياضة والادب·

وامتاز <ابو احمد> بالتواضع الجم، والتحمّل عن حكمة، رغم ما تجلبه الادارة الرياضية من مصاعب وهموم، فأحبه الجميع، لترتفع راية الرياضة والادب في كل الارجاء، حتى خسارة فريق الرياضة والادب في الملاعب كانت تحمل معاني الفوز، لأنه مع لاعبيه لم يقصّروا يوماً في تهنئة الفريق المنافس الفائز على فوزه، من دون ان يصدر عن اي اداري او لاعب في الرياضة والأدب هفوة·

واكد قمر الدين ان الرئيس الشهيد رشيد كرامي فضل في دعم قاعدة النادي، وانه والده عبد الحميد كرامي كان من المؤسسين له في العام 1926، فتابع الرئيس رشيد كرامي مسيرة والده، ورعى الجمعية العمومية التي كانت تستشيره في امور كثيرة والاخذ برأيه· وقال قمر الدين: <لولا رشيد كرامي ما كان نادي الرياضة والادب ذا اثر او وجود، فجمعية الرياضة والادب، هي الاقدم في الشمال، وابصرت النور في العام 1929 قبل تأسيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم

ولفت قمر الدين الى ان اتحاد اللعبة ماطل كثيراً حتى اعترف بترقية الرياضة والادب الى الدرجة الممتازة بعد صراع طويل في الدرجة الثانية ما بين عامي 1965 و1969، وكان الاتحاد عامذاك برئاسة البير خير الذي انكر حق النادي 4 سنوات متتالية، واضطر النادي ان يرفع دعاوى قضائية، واضاف: <تدخّل الرئيس كرامي، وتمّ اقتراح اسم خليل حلمي كقاض في القضية، وبعد دراسة الاوراق الثبوتية بيد الرياضة والادب، صدر الحكم الحاسم والفيصل بإرتقاء النادي الى دوري الاضواء، وبدأ صراع اثبات الوجود بتضامن جمعية العمومية واعضاء الادارة وعلى رأسهم عبد القادر قمر الدين صاحب الرأي السديد والعلاقة الطيبة بجميع الاطراف، ووفاء من النادي للراحل الشهيد رشيد كرامي نظّم له دورة سنوية في طرابلس· وقال قمر الدين: <مهما قدّمنا وضحّينا، لا نفي الرئيس الشهيد حقه من العطاء للجميع ومن دون تمييز>· ورغم عزيمة وتصميم قمر الدين على تخليد ذكرى الشهيد سنوياً، فإن هذه الدورة الرياضية توقفت بعد ابتعاد قمر الدين عن سدة رئاسة النادي العريق والوفي·

وكان قمر الدين يسعى لاشراك فرق عربية واجنبية في الدورة، وان يجعل لها وهجاً يليق باسم الرئيس الشهيد·

وكان قمر الدين ابدى تفاؤلاً بعودة البطولات الرسمية بعد الحرب العبثية، وتشكيل اتحاد واحد للعبة، وامل في اعادة تشكيل المنتخبات كما في الثمانينات، والعودة الى المشاركات الخارجية، بعدما كانت الدورات الودية هي التي تحرك اللعبة الشعبية ومنها دورتا 16 اذار والاضحى، وكان الرياضة والادب فاز ببطولة 16 اذار 1988· وكانت في تشكيلته عناصر مميزة دافعت عن الوان المنتخب الوطني واكدت جدارتها·

وكانت تشكيلة الرياضة والادب في اواخر الثمانينات مؤلفة من اللاعبين ايوب شاهين وعزام مبيّض ووليد قمر الدين وواصف الصوفي ونزيه السيد وحسام حمداش وطلال بارودي ونبيل عياد ومروان قمر الدين وبلال الصوفي وخلدون المصري وصلاح دلال· ومن النجوم الذين تركوا اثراً لا ينسى احمد قمر الدين وعادل بيسار اللذين كانا من اعمدة المنتخب الوطني·

وقام الرياضة والادب بزيارة الى الاردن بدعوة من نادي الضفتين، وشارك بدورة كروية هناك، ونافس منتخب الاردن وفريق الاتحاد السكندري المصري وفريق غزة الفلسطيني، واحتل الرياضة والادب المركزي الثاني، ونال كأس الفريق المثالي· وزار ايضاً بلغاريا عام 1987 وترك صورة مشرّفة عن الكرة اللبنانية·

ويذكر انه سبق للرياضة والادب ان فاز بكأس الاتحاد عام 1973 ونال كأس الفريق الافضل اخلاقياً·

وقال قمر الدين: <انها سياسة النادي مُذ ان ابصر النور، وقد اخذنا على عاتقنا ان نبني هذا الصرح على قواعد الاخلاق قبل اللعب

ورأى قمر الدين ان فريق الرياضة والادب بلغ به الامر تقديم عروض كروية افضل حين يلعب خارج ارضه مما يلعب وسط جمهوره وعلى ارضه في طرابلس، وذلك لكثرة المباريات التي يخوضها خارج عاصمة الشمال·

وكان قمر الدين لفت الى نيّته الاستفادة من ارض بدر في مدينة طرابلس وتحويلها الى ملعب للفريق، ولكن الاوضاع الامنية غير المستقرة كانت تقف عائقاً في وجه التنفيذ، لأنه كان يؤمن بضرورة تأمين ملعب خاص للفريق وعدم الاعتماد على ملاعب الغير·


عبد القادر قمر الدين.. العميد... "عاشق السفير"

كلما ذكرت اسم الرياضة والادب "سفير الشمال" لا يمكنك الا ان تتذكر "أبو أحمد" فهو ظل الفريق وروحه ومرافق مسيرته حتى في أحلك الايام وأشدها خطورة.
معه كان "السفير" سفيراً فوق العادة يوم كانت ترتعد فرائص أقوى الفرق حين مواجهته.
عبد القادر قمر الدين سليل عائلة رياضية أنجبت كوكبة من النجوم العمالقة لعباً واخلاقاً فغدوا قدوة ومثالاً يحتذى.
"عاشق السفير" هو ضيف زاويتنا اليوم في عمالقة عبروا:
ـ من مواليد طرابلس عام 1927.
ـ بدايته ونهايته مع الرياضة والادب وكان له من العمر 16 سنة.
ـ شغل مركز حراسة المرمى مع "سفير الشمال" ومع منتخب لبنان فأفلح وأجاد.
ـ سافر مع المنتخب الى العراق والاردن وسوريا.
ـ في أيامه لم يكن الرياضة والادب مصنفاً ولكن عام 1962 لعب أبو أحمد دوراً كبيراً في تصنيف الفريق درجة ثانية.
ـ عام 1964 أحرز الفريق بطولة لبنان للدرجة الثانية.
ـ عام 1968 صعد الى الدرجة الاولى.
ـ من أشهر اللاعبين الذين رافقوه في حياته الرياضية: خالد مغربي، أحمد بقسماطي وخالد النملي.
ـ عضو الهيئة الادارية لنادي الرياضة والادب.
ـ عام 1991 ترك النادي نهائياً.. وتفرّغ لتجارة المواد الغذائية.

امين القاري "التمدن"2007
 

عودة الى كرة القدم

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون الدكوانة  2003 - 2020