KAFR  

الكرة الطائرة في لبنان

نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل

 

ابناء الحروف الكفر

KAFR  

تأسس بتاريخ 17/4/1968 بموجب العلم والخبر رقم 146/اد

مجيد القدوم: سباق الاستقلال انطلاقة لاستعادة الأمجاد

المستقبل - الاحد 9 كانون الثاني 2011 - العدد 3877 - رياضة - صفحة

تزيّن نادي أبناء الحروف ـ الكفر الرياضي، في منطقة جبيل، بثوب العرس، حين وضع المدير العام للشباب والرياضة السابق العقيد غالب فحص حجر الأساس لمقره، على هامش مهرجان رياضي شارك فيه 36 فريقاً رياضياً محلياً، واستمر أسبوعاً بدءا من 10 آب 1975.
أما قصة ولادة النادي الذي أبصر النور في بلدة الكفر التي تغطي سهوبها وهضابها أشجار الزيتون التي تتعانق أغصانها مع أشجار التين والعنب، فتعود الى العام 1967، ويرويها أحد مؤسسي النادي وهو مجيد القدوم، فيقول: "كنت على مقاعد الدراسة، أتابع المرحلة الثانوية في مدرسة الشانفيل، في العام 1967 حين برقت في بالي فكرة ان يكون في بلدتنا نادٍ نتغنى بانتصاراته وإنجازاته، ويجمع أبناءها وأبناء البلدات المجاورة في بوتقة واحدة، وعقدت العزم على ترجمة الفكرة بعدما عرضتها على ثلة من زملائي، وشدني الى تفعيلها انني كنت أخشى تفرّق الشباب بين الأحزاب السياسية المتباينة الاتجاهات والألوان. وأدرجت بعض الأنشطة الأخرى للنادي فضلاً عن الرياضة وهي الانشطة الثقافية والاجتماعية، ورغبنا في مد يد المساعدة الى أهالي بلدة الكفر بهدف إنمائها، وفتح آفاق جديدة أمام شبابها، لإبراز مواهبهم وطاقاتهم الدفينة".

وأبصر النادي النور باسم "أبناء الحروف"، وتنتمي قرية الكفر الى خمسة قرى متجاورة تُعرف باسم "حرف العكيس"، وتألفت اللجنة التأسيسية من كابي البيرتو القدوم ونزيه جرجس القدوم وعقل اليشاع القدوم وجورج بشارة القدوم وجان بشارة القدوم، وأُعطي النادي العلم والخبر رقم 146 أ.د. في شهر أيار 1968 مذّيلاً بتوقيع وزير الداخلية.

ولفت القدوم الى ان عدد سكان بلدة الكفر قليل ولا يتجاوز الـ200 نسمة يومها، وكانت البلدة تفتقر الى طرق داخلية جيدة، وأضاف: "تسلمت عام 1970 أمانة سر النادي، واستمر نشاطي ثلاث سنوات، وكان يرأس النادي كابي البيرتو القدوم. وأقدمت الهيئة الإدارية للنادي على شراء قطعة أرض لإنشاء ملعب عليها مع مقر، فضلاً عن توفير مكتبة عامة للمطالعة، وبالتعاون مع مصلحة الإنعاش الاجتماعي المنبثقة عن وزارة الشؤون الاجتماعية أمكن شق طريق الى المركز وتعبيدها، وهي تمر وسط البلدة، مع دعم ومؤازرة بعض أصحاب الأيادي البيض من داخل البلدة وخارجها، وانتهى البناء عام 1975. وأقيم مهرجان رياضي للمناسبة شارك فيه أبناء بلدة الكفر، وأجريت منافسات بين 36 فريقاً من لبنان". وكان القدوم يشغل حينها مركزاً في اللجنة الإدارية لاتحاد الكرة الطائرة، بعدما عمل أميناً للسر في لجنة جبل لبنان لمدة عامين.

ووقع نادي الكفر أسير شلل جزئي مع انطلاقة شرارة الحرب العبثية اللبنانية عام 1975، وخلا مقر النادي من رواده وزائريه، وتجمدت الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية، وحل مكانها الهم المعيشي. وقال القدوم: "كانت أنشطة النادي مزدهرة بين عامي 1970 و1975، ونظمنا خلالها محاضرات ثقافية عدة، وكان مخيم للإنعاش الاجتماعي استمر ثلاثين يوماً، ساهم في تأهيل طرقات البلدة. وكان من سلبيات الحرب، هجرة بعض الشباب، وانكفاء البعض عن العمل لأسباب سياسية، مما دعانا نحن القدامى والمخضرمين لأن نشمر عن سواعدنا وننهض للعمل في النادي، لنعيد اليه بريقه السابق، معتمدين على ما تبقى ليكون النواة للمستقبل، والأساس الذي نبني عليه، ليعود النادي نقطة التلاقي والتوحد لأبناء البلدة".

وتتألف الهيئة الإدارية الحالية لنادي الكفر من المهندس وسيم الياس القدوم رئيساً، والسيدة رينيه حنا القدوم نائبة للرئيس، والدكتورة رانيا القدوم السخن أمينة للسر، والآنسة ريتا اسكندر القدوم مفوضة الثقافة، والسيدة الين القدوم خوري مفوضة الشؤون الاجتماعية، والمهندس ايلي جورج القدوم مفوض الرياضة، وجاك اسحق القدوم مفوض المالية.

ويعود القدوم بالذاكرة الى الأيام الخوالي، عام 1970 حين كان فريق الكفر في عصره الذهبي، وكان يضم في تشكيلته ثلة من نخبة اللاعبين المحليين، نجحوا في تحقيق انتصارات حفظتها صفحات التاريخ بحروف من ذهب. و مع بداية الحرب العبثية، اضمحل شمل الفريق وفرط عقده، ومع انبلاج صبح السلام وعودة الوحدة الى الوطن الذي كان ممزق الأوصال، هبّت مجموعة من أبناء البلدة، وبينهم مجيد القدوم، ممن يغارون على مصلحة بلدة الكفر، وعلى الرياضة اللبنانية، واقنعوا مجموعة من اللاعبين الناشئين والشباب بالانضمام الى الفريق وارتداء قمصانه والدفاع عن الوانه، والهدف هو الارتقاء بالفريق من الدرجة الرابعة، وايصاله الى الدرجة الأولى، وعلى رغم المشاق الكثيرة التي قد تعترض طريق الإدارة ومن يقف بجانبها، فإن الإرادة قوية على إعادة اسم الكفر، عبر فريق الكرة الطائرة، ليتلألأ في سماء الرياضة اللبنانية.

وأوضح القدوم ان جميع اللاعبين هم من أبناء بلدة الكفر، وان الإدارة تركز لدى اللاعبين على إبراز الوجهين الأخلاقي والحضاري، وعلى البذل والعطاء إخلاصاً في الدفاع عن ألوان النادي، وأضاف: "الفوز والخسارة من الأمور الطبيعية التي تسفر عنها المباريات، ويكمن الفوز الحقيقي في الفريق الذي يتقبل لاعبوه الفوز والخسارة بروح رياضية".

وأكد القدوم ان السعي قائم في النادي لإحداث نقلة نوعية تساهم في جذب اللاعبين والجمهور الى النادي، ولا سيما بعدما نظم النادي مؤخراً نشاطاً رياضياً لمناسبة عيد الاستقلال في 22/11/2010، بمشاركة 245 عداء وعداءة، قطعوا 7 كلم، وكان مقر النادي نقطة الوصول. ويضع النادي روزنامة أنشطة سيتم تثبيتها لتكون سنوية، ويأتي في طليعتها خوض مباريات للكرة الطائرة.
وأعرب القدوم عن تقديره لإدارة الاتحاد الحالي للعبة على رغم انتقاده لها لاكتفائها بتنظيم البطولات المحلية، وعدم وضعها برامج مستقبلية تساهم في انعاش الاندية، مؤكداً ضرورة استمرار النوادي بالتعاقد مع لاعبين أجانب يضيفون نكهة خاصة على المباريات، ويساهم هذا في تطوير مستوى اللاعب المحلي من خلال الاحتكاك بين الطرفين: الأجنبي والمحلي. ولفت القدوم الى أهمية عودة الاندية لتنظيم المهرجانات الصيفية في ساحات البلدات والتي من شأنها ان تجذب الجمهور من المناطق المختلفة.

وطلب القدوم من الاتحاد الحالي الالتفات الى المدارس التي تُعتبر الخزان الحقيقي للرياضة، وان يحذو حذو اتحاد كرة السلة بعدما حصر لاعبي النخبة في بعض اندية الدرجة الأولى، كي لا تحتكرهم الاندية الغنية، وان يسمع الاتحاد مطالب واقتراحات الاندية في المحافظات الخمس. وتمنى من وزارة الشباب والرياضة دعم الاندية الرياضية الفاعلة على الأرض، لتستمر في نشاطها والابتعاد عن المحسوبيات لدى توزيع المساعدات.

م.د

في حال رغبتم الاستحصال على ارشيف النادي  او التعاون معنا  لنشره على هذه الصفحة

نرجو الكتابة على  البريد الالكتروني التالي

abdogedeon@gmail.com

فهرس

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون  2003-2019