عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

رياضتنا والبيئة: ليبقى لبنان بلد الاشعاع

عبدو جدعون

 04 / 06 / 2012

ترتبط الحركة الرياضية إرتباطاً وثيقاً بالوطن وطبيعته، فهذه الظاهرة الثقافية الإجتماعية الإقتصادية، " سلوكية تربوية "  إستقطبت إهتمام شعوب العالم في زمن اتساع الإنتشار الإعلامي وسرعته، وانتجت الإدراك والوعي لدى الأفراد بأهمية إنعكاساتها التربوية في تمدن المجتمعات.

المنظومة الرياضية تكون صحية حين نربطها بالمواطنة وتنمية القيم مع الحفاظ على المناخ والطبيعة، لأن في ذلك ضرورة وطنية للإرتقاء الى بيئة رياضية صالحة ونظيفة.

إستحدثت الدول المتقدمة  في بعض قراها ومدنها، ملاعب ومجمعات وحدائق للترويح عن نفس أطفالها وشبابها وشيوخها كسباً لصحتهم. والتزمت تلك الدول تعليم التربية المدنية والبدنية في مدارسها ومعاهدها، بغية بناء مجتمع رياضي مدني صحي مثقف.

صحيح ان التفكير هو مهارة يمكن تعلمها وتعليمها، ويمكن الإبداع فيه من خلال التدريب والممارسة. فالتكامل بين المهارات الفنية الرياضية وغيرها من المهارات الإجتماعية والمدنية التي نمارسها في حياتنا اليومية، هي قمة النجاح والتمدن.

بعض رياضيينا  يعيشون في بيئة إجتماعية حضارية، ويتمتعون بثقافة علمية عالية أو متواضعة. حياتهم اليومية هادئة لا مشكلات معقدة فيها. مساعدون حاضرون في جمعيات الخدمات الإجتماعية والبيئية والمدنية، درسوا  قانون اللعبة المحببة لديهم، وهم متمكنون من مهاراتهم الفنية. نراهم في الملاعب والصالات الرياضية متميزين عن الذين لا  التزامات وخدمات إنسانية وطبيعية لديهم.
ففكرة مساعدة الآخرين هي تربية إجتماعية، والمحافظة على البيئة الطبيعية هي تربية أخلاقية مدنية.

معركة

"داحس والغبراء" تمر يومياً في معظم ساحات جامعاتنا ومدارسنا وفي صالات نوادينا الرياضية، وردميات الزلازل تتراكم في تلك الساحات بعد كل مناسبة لقاء أو حفلة أو مهرجان، فهل هذا يجوز؟  هل العقل السليم في الجسم السليم؟ أم الجسم السليم في العقل السليم؟
قلنا سابقاً: إذا كان المجتمع الرياضي موبوءاً بالأكاذيب والتدجيل فمصيره الفشل والتخلف.

وأي بلد طبيعته مشوهة بالعمران العشوائي ونفاياته خارج المستوعبات والهواء فيه ملوث، لا حياة صحية فيه.
  اليوم، أين مجتمعنا الشبابي الرياضي من كل هذا؟ وما يربطه بالبيئة الاجتماعية وبيئته الطبيعية؟
فليتذكر إنه قبل تنظيم بطولة دولية، يصار الكشف الميداني الفني والبيئي والخدماتي على البلد المضيف، قبل موافقة الإتحادات الدولية على القبول بشرف تنظيم الدورة.

وكم من المبالغ التي تصرف حينذاك نتيجة التصرف غير المسؤول في منشآتنا وملاعبنا؟
وكم من الهتافات السيئة التي تطلق بين الحين والاخر من جماهير الملاعب؟

كم من الاحراج  تم احراقها وجبال تم تشويهها؟ وهواؤنا  النقي يعملون على افساده.كل هذا يشوه صورتنا الحضارية والبيئية والتربوية في العالم.

للمحافظة على صورة بلدنا بيضاء ناصعة كثلج صنين ورأسنا مرفوع كشموخ ارزتنا الخالدة، تعالوا يا اخوتي في الانسانية والرياضة، نعمل سوياً على تكريس قيمنا الاجتماعية المميزة،  وجمع عائلتنا الرياضية الواسعة الانتشار في قالب المحبة والتسامح ونكران الذات، وممارسة الديموقراطية في العمل والمحافظة على طبيعتنا الجميلة كما وهبنا إياها الله سبحانه تعالى، ليبقى بلدنا بلد الاشعاع والنور والجمال الى الابد.

 

فهرس

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة 2012

myspace web counter

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق