عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

كبير القوم خادمهم

عندما يكون الاداري أو الفني في خدمة الرياضة وليس العكس.

من يريد ان يكون اول الناس ، فليكن آخرهم ويخدمهم

  • عبدو جدعون
  • 2012-07-02

صحيح أن الرياضة عمل طوعي وأسلوب حياة، نزاولها بفرح لفوائدها الصحية والبدنية والنفسية ولأسباب مختلفة، إما بدافع تخفيف الوزن، وإما للإستمتاع بالحركة والنشاط والمزايا التي تترتب على ممارسة الألعاب المحببة. فيما يلتزمها آخرون بغية إحترافها في مقابل أجر أو بدل لتأمين معيشتهم ومستقبلهم.

عندما كانت الرياضة رياضة فقط، كانت القيم والمفاهيم مختلفة عما هي اليوم وبعيدة من الربح المادي، ملتزمة كلياً الشرعة الأولمبية القائمة على الهواية والتنافس النظيف. فمحبة الرياضي للعبته كانت أولى مقوماته، يعطيها من دون حساب ومكسب أو إستثمار أو لأمر آخر.

أما اليوم، فنبدأ بالمناصب الإدارية الرياضية التي هي في الأصل مسؤولية لخدمة الخير العام وليست إمتيازاً أو غاية، ونتحسر على ما وصلنا اليه في هذا المجال من جهل وسخافة.

يتقاذف الإداريون الإتهامات العلنية بسبب تجاوز أحدهم القانون، بدلاً من التشاور داخل مقراتهم الرسمية.

يساومون على المدربين واللاعبين الأكفاء ليحصلوا على مكاسب عينية أو مهنية.
ولا ننسى حب الظهور و"شوفة الحال"، إذ يشكلان طليعة اهتمامات بعض أصحاب المناصب، للحفاظ على مركز في الصفوف الأمامية ولإدارة الصفقات، أو احتضان نوادٍ دسمة علها تدر عليهم المغانم.

اليوم نحن نعايشها، "ما حدا طايق حدا". كل بيده عصا ليضعها بين دواليب الآخر، فلمَ كل هذه الألاعيب؟ لمآرب وغايات؟ نقول لهم بصدق، إن تلك التصرفات السخيفة، بعيدة كل البعد عن سبب وجودكم في المسؤولية ألموكولة إليكم. نعم، أنتم  وكلاء، ولستم حكاماً، فقط عليكم المحافظة على تطبيق القوانين.

 ليتكم تطبقون فعلاً المثل القائل "كبير القوم خادمهم".

بعض الفنيين المتجددين، سماسرة أحصنة الملاعب، يحرتقون على زملائهم الناجحين، ويستقصون عن النوادي الغنية بمواردها للتعاقد معها، علهم يحظون بغنيمة أو حصة.

 في الإجتماعات يحاولون إستخدام أفكارهم لإدارة المشادات الكلامية بدلاً من الإهتمام بالأمور الفنية، وغالباً ما يفتعلون الإشكالات مع حكام الألعاب لتغطية فشلهم، ويخونون الأمانة التي وضعت بين ايدهم، وهم يعلمون أن رسالة الرياضة وجدت كي توحد لا لتفرّق.

أما لاعبونا الأعزاء، فنخشى على بعضهم ألوقوع في الغرور والأنانية ومحبة المادة أكثر من تفانيهم لألعابهم.

لذا نقولها بكل محبة وإحترام، لا تطمعوا اليوم أفضل من ندمكم غداً. فالمانحون والمستثمرون في أيامنا لديهم أهداف لإنجازها، وغداً إذا انتفت هذه الأهداف من أين تأتي البحبوحة؟ هل نعود الى الاستعطاء والإستزلام الكامل لا سمح الله؟

لذا إرحموا أنفسكم ومن سيأتي بعدكم، خشية أن يحصدوا الزؤان بدلاً من القمح، واعلموا جيداً أنكم لستم وحدكم معنيين في الرياضة. إنتصاراتكم أو خساراتكم تصيبنا جميعاً.

في الواقع أنتم تمارسون الألعاب، إنما كل أفراد المجتمع ممثلين فيها من الدولة والإداري والمدرب والجمهور والصحافي. هؤلاء رياضيون معنيون، ولكل منهم دوره للمساهمة في التطوير والمساعدة.

 

فهرس 

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة   2012 - تجمع قدامى الكرة الطائرة في لبنان "عبده جدعون"

myspace web counter

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق