عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

رياضيو اليوم مثقفون في الحد الأدنى؟

كادرات رياضية أصحاب اختصاص والمشهد من أبو ظبي في مباراة لبنان والامارات.

  • عبدو جدعون
  • 2012-04-02

صحيح ان الرياضة عندنا هواية. والسؤال: هل نطبق حقيقة مبادئها الرياضية؟
كل فرد يختار ما يناسبه من العابنا الفردية او الجماعية. البعض  ينتسب الى نادٍ رسمي.
والبعض الآخر يمارس الالعاب والتمارين التي تستهويه ويفضل عدم الارتباط  بالنوادي الرسمية. وهذا حق طبيعي لكل فرد في المجتمع.

السؤال المطروح: هل لدينا رياضيون حقيقيون، ام لاعبو العاب رياضية؟
وللحقيقة نقول ان هناك فرقاً شاسعاً ما بين الصفتين.
الرياضيون الحقيقيون يتحلون بصفات ومواصفات عدة تميزهم عن غيرهم من  ممارسي الالعاب الرياضة، منها:

- تميزهم باحترامهم حقوق الآخر وانسانيته، من اداريين ومدربين وزملاء ومنافسين وجمهور، مهما كانت صفات التنافس الفني أو نتائجه.

- الانسان الرياضي  خلوق غير مؤذ، مثقف رياضياً، مهذب ولبق، يحترم القوانين ويتحمل المسؤولية عند الوقوع في مخالفة.

- الاداري الرياضي الحقيقي يملك القدرة على استيعاب الآخر، ويحترم الخصوصيات. محترم في مجتمعه وصاحب كفاية علمية عالية. يقول كلمة الحق بين الاقوياء وهو بمثابة ربان ماهر للسفينة.

- اللاعب الرياضي الحقيقي، يمتلك المهارات الحركية والخطط الفنية للالعاب التي يزاولها.
- يداوم على حضور التمارين  ويطابق تعاليم المدرب بكل بجهد دون تذمر.
- يعمل مع زملائه للفوز بالمنافسات، حتى لو لم يكن لاعباً على ارض الملعب.
-  يعتبر فوز ناديه انتصاراً له ولعائلته ولمناصري النادي.
- يتعامل مع الآخرين بشفافية صادقة ومحبة.
- يجاهد لتطوير لياقته البدنية ومهاراته استعداداً  للفوز بالبطولات.
- مخلص للنادي المنتمي اليه، ويحافظ على حسن سمعته في المجتمع.
- يدافع بكل امانة عن الوان علم بلاده في المنافسات الدولية.

اما بعض الذين يلعبون رياضة في عدد من النوادي، فيفتقرون الى مواصفات الرياضي الحقيقي، وخصوصاً  بعض المظليين الاداريين ومن لف لفهم فهؤلاء.
- يصبون الى امتلاك السلطة والربح الوفير كلما سنحت لهم الفرص، فقط  لمصالحهم الخاصة.
- من اولوياتهم، ابراز صورهم في الاعلام وهم مقوقعون في الصفوف الاولى  في الملاعب ووراء طاولات الشرف وفي مناسبات المآدب.
- اما "لاعبو الطابة"،  فهمهم الاوحد ان يكونوا من ضمن الفريق على ارض الملعب، واسماؤهم على لوائح البعثات والولائم والسفر.

- صحيح ان "لاعبي الطابة" يجيدون المهارات  وهم احصنة الملاعب وفلتة الشوط ، لكن اين باقي الصفات والمواصفات؟ كيف يصرفونها؟
- في الغالب، يعتبر هؤلاء  خسارة فريقهم من ضعف اداء زملاء لهم في الفريق.
- يلقي هولاء تبعات الاخطاء على غيرهم، بالقول مثلاً ان الحكم "زعبر"، والمدرب لم يفسح لهذا اللاعب او ذاك،  الى ما هنالك من اعذار.

- على ارض الملعب ، اسمعوا كلماتهم وصياحهم الغاضب على زملائهم حين لا يمررون لهم الكرات، الى "تشبيرهم"  للمدرب طلباً لبعض التبديلات.

- هل يحلم "لاعب الطابة" ان يكون يوماً مدرباً؟  وهل يعلم ان التدريب هو التعامل بالأخلاق قبل كل شيء، والمشاكس غالباً ما ينسى الاخلاق ويثير الشغب في صفوف الفريق؟
- هل يعلم ايضا ان المدرب هو الاب الثاني للاعب ولا يجوز عصيانه؟ وانه يتوجب على اللاعب التكلم معه باحترام؟

اخيرا لا آخراً، نتمنى على كل اداري رياضي ان يتعلم السباحة قبل ان يرفَع نفسه الى رتبة قبطان لان القيادة الرياضية اصبحت علماً وثقافة واختصاصاً، منذ ما قبل القرن الحادي والعشرين. كما نتمنى على كل لاعب درس قانون اللعبة التي يمارسها، والحصول على  بطاقة حكم اتحادية، علنا نقلص اسباب الاشكالات التي تحصل بين الحين والآخر.

فهرس 

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة   2012 - تجمع قدامى الكرة الطائرة في لبنان "عبده جدعون"

myspace web counter

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق