عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

ليلعب أولادنا بحرية فيكتشفوا الحياة

عبدو جدعون

25 / 06 / 2012

اللعب عند الأولاد حاجة ضرورية وصحية، ينمي فيهم العقل والجسد، ويبني شخصيتهم الخاصة من خلال تعرفهم الى الآخرين والإحتكاك معهم، إضافة الى تعلمهم كيفية استعمال الأشياء والألوان والأحجام.

يبحثون عن المتعة في الحركة مع الجماعة ومحادثتهم، وسرد الأخبار التي تدور في مخزون أفكارهم أو بصرهم، بغية تغذية بصيرتهم ليحققوا التكامل بين وظائف حركات الجسم ونضج العقل.

يستكشفون عالمهم الخارجي، ويتكامل نموهم العقلي ولياقتهم البدنية، من خلال اللعب مع رفاقهم في المدارس أو النوادي  ومع ما نقدمه اليهم من نزهات في الطبيعة وإسماعهم الموسيقى ومشاهدتهم الأفلام.


* فوائد اللعب للاولاد كثيرة، جسدية وخلقية وتربوية واجتماعية.

جسدياً: ينمي اللعب لدى الأولاد العضلات واللياقة الجسدية المتوازنة مع العقل، والإيقاعات الحركية والتنفسية المتناغمة، والتوافق الفكري العصبي بالتركيز على الإداء الحركي وإفراز الطاقة الزائدة من جسم الولد، والتي تبعده عن هزال البدن وتشوهاته، وتمكنه من القيام بالألعاب دون تقييد أو عائق.

خلقياً: في مرحلة الطفولة، يشعر الطفل أو يظن إنه هو كل شيء في هذه الدنيا وكل شيء له دون سواه. ففي مرحلة الولدنة، يتعلم من الكبار معايير السلوك، كالصدق والأمانة والعدل والصبر وضبط النفس، ويشعر بتطور مسلكه مع الآخرين من خلال علاقاته الإجتماعية والبيئية الصحيحة.

تربوياً: الهدف في العمل هو المعيار الأساسي للتقدم والإرتقاء الى الأفضل، فعندما نضع للأولاد إستراتيجية ومساراً رياضياً هادفاً، مع بيئة حاضنة مثقفة، نلاحظ  أن العابهم أصبحت مشوقة، ومهاراتهم متقدمة  وصداقاتهم أكثر متانة، ومواعيدهم صادقة وواجباتهم المدرسية مكتملة.

اجتماعياً: الألعاب الجماعية ضرورة ملحة لأولادنا. وتعلًمهم عند ممارستها، النظام والتفاني للفوز مع الجماعة، ويدركون قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة، وتبعد عنهم الأنانية والعدوانية، ويتعلمون حل ما يعترضهم من مشكلات ضمن المجموعة ويصبح بمقدورهم اقامة علاقات متوازنة مع الآخرين بكل احترام، ويحفظون حقوقهم ويقبلون حقوق الآخرين.

- في الألعاب الفردية: صحيح أنها فردية لكنها في الواقع حلقة من مسؤولين ومدربين حول الولد. ويكون التعاطي معه كفريق عمل متكامل أسوة بالألعاب الجماعية.
من هنا ندعو الأهل الى الاهتمام الجدي بأنواع الألعاب التي يمارسها أولادهم، لأن هواياتهم تلازمهم مدى العمر. والألعاب التي يقتنيها الطفل أو اللعبة التي يزاولها، تجسد صورة حقيقية عن شخصية أولادكم.

- برسم المدارس والنوادي: مطلوب مبادرات وتسهيلات جديدة تستهوي الاولاد من دون كلفة.

وما المانع ان تكون في كل مدرسة لجنة طلابية تهتم بالنشاطات الرياضية كما في النوادي المحيطة، تمهيداً لانتسابها الى الاتحاد الرياضي المدرسي، وتبادل الزيارات واللقاءات بين تلامذة لبنان  ومنها الى المنطقة والعالم؟

وللمسؤولين في البلديات، نناشدكم إنشاء حدائق وساحات وملاعب قدر الإمكان لمواطنيكم، للإفساح في المجال أمام أولادكم وشبابكم وشيبكم، لممارسة الألعاب والرياضات المحببة لديهم، ليبقوا أصحاء سالمين.

فهرس

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2012

myspace web counter

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق