عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

 الرياضة صناعة واقتصاد

عبدو جدعون

23 / 04 / 2012

يجذب تطور الرياضة في غالبية بلدان العالم، مئات الآلاف من المستثمرين للعمل في هذا القطاع المثمر،  فيوظفون اموالهم في الاعلام والاعلان والتسويق، ورعاية مشاريع الاتحادات الرياضية ونواديها  وحتى لاعبيها، لتدور عجلة الصناعة والتجارة والاقتصاد، كل في مجال عمله واختصاصه.

تتهافت الدول المتطورة  على الفوز بشرف تنظيم الدورات والبطولات الدولية والعالمية، كالالعاب الاولمبية والجامعية وكأس العالم لكرة القدم وغيرها، لان في ذلك مكاسب معنوية ومادية تعود على البلد المضيف وشعبه.

النوادي الناشطة تحظى برعاية مميزة حين تحتضن البطولات والدورات المهمة على ارضها، بنشرها اعلانات الرعاية في ملاعبها، اضافة الى اعتمادها استثمار النقل التلفزيوني لهذه الدورات.

واللاعبون الابطال يستفيدون ايضاً، حين يحملون اسماء الشركات الراعية على ملابسهم وادواتهم الرياضية، فيما تقوم المؤسسات الممولة بترويج منتجاتها وجني الارباح. فصناعة الابطال للاحتراف " مثالاً لا حصراً"، اصبحت اساسية واسعار انتقال اللاعبين بين النوادي باتت خيالية، والمدربون الرياضيون يسوقون برامجهم الاعدادية وتدريباتهم الرياضية لانها مبنية على اسس هادفة وعلمية متطورة جداً، فيما صناعة تكنولوجيا المعدات الرياضية ووضعها في متناول الهيئات الرياضية تأخذ حيزاً مهما في التحضير الجسدي للمتمرن، فضلاً عن  التسويق الغذائي، حيث ينشط المعالجون الفيزيائيون اصحاب الاختصاصات المتنوعة لخدمة الفرد الرياضي.

بدورها تولي الجامعات الكبرى اهتماماً خاصاً للاعلان والتسويق الرياضي، وبعضها يحاول انشاء ملاعب وصالات رياضية لطلابها وتجهيزها بأبهى حلّة، بغية ابراز المواهب الرياضية، وصقل الطلاب وصهرهم مع محيطهم ومجتمعاتهم.

لذا نقول حبذا لو انتشرت المجمعات الرياضية في كل الاقضية والمحافظات لنتبيّن اذذاك نتائج هذا الانتشار وفوائده.

في اعتقادي ان مشروعاً كهذا ينجح بامتياز، لانه بمجرد انشاء مجمع رياضي متطور وتجهيزه، وادارة متخصصة ونشيطة، تتوسع حكماً قاعدة المتاجر والمؤسسات التجارية والسكن والمدارس والفنادق والمطاعم والحدائق، وتؤدي الى زيادة في الاستثمار لهذه المناطق وتخلق فرص عمل جديدة لابنائها ومحيطها، وخصوصاً حين تبدأ استضافة النشاطات والمنافسات بين فرق الاقضية والمحافظات او الدورات الكبرى.

الاستثمارات المعتمدة للرياضة ومصادر الدخل في اي بلد تبلغ المليارات، اذا احتسبنا مستوى التوظيف الرياضي في المنشآت الرياضية الخاصة والعامة، ومعامل الادوات والملابس والشعارات والكؤوس والدروع، وتجار الجملة والمفرق، وموظفي الاعلام والاعلان الرياضي وغيرها، فضلاً عن السياحة الرياضية.

نعم، الرياضة قيمة اقتصادية للبنان، والوظائف الرياضية المتعددة الاختصاص تتنافس كي يحصل اصحابها على دخل افضل. واللاعبون يتدربون للوصول الى الاعلى او الاقوى او الاسرع ومنها يرتفع دخلهم.

من خلال صناعة الرياضة، وتكثيف انتشار المجمعات الرياضية، يستفيد لبنان من نتاج مواهب ابنائه الاصحاء جسدياً ونفسياً وفكرياً، وتصبح الاقضية والمحافظات اكثر جمالاً ونظافة، وتكون مقصداً للزوار والسياح وربما للمعسكرات الرياضية.

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2012

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق