عبده جدعون في نهار الرياضة

 

نهار الرياضة

الرياضيون المتقاعدون أين هم اليوم؟

• عبدو جدعون

• 2012-03-05

إداريون، مدربون، حكام، لاعبون... كيف يمضون اوقاتهم بعد التقاعد؟ من يسأل عنهم؟ وهم كيف يتابعون الاخبار الرياضية؟ منهم من ابتعد عن أجواء الرياضة، كلياً أو جزئياً، لاسباب خاصة. والبعض الآخر يتابع مشاهدة العابه المحببة، من وراء الشاشة الصغيرة في منازلهم.

آخرون يتابعون من على مقاعد الجمهور المشجع، واحياناً يترحمون على الماضي.

والقليل منهم لا يزال يمتهن التدريب أو التعليم.

اما الأكثرية الساحقة، فابتعدت عن الاجواء الحالية التي وصلت اليها حال الرياضة في ايامنا هذه، من دون انقطاع التواصل مع رفاق الأمس.

لماذا لا نسأل هؤلاء المخضرمين عن سبب ابتعادهم؟ ولمَ هذا البعد عن هواية عمرهم؟

علنا نكتشف الأسباب، ونصحح السيئ منها، كي لا ينزلق من أتى بعدهم في الاسباب عينه، "ويأكل الجيل الجديد الضرب".

أليسوا هم أصحاب خبرة واسعة وقد أوصلوا فرقهم الى المنصات؟

صحيح ان تطور التكنولوجيا السريع، والحيوية الكبيرة التي يتمتع بها الشباب تجعل الاستبدال أمراً مطلوباً لمواكبة التطور، وهذا مرفوض من "الشيوخ"، انما لا بد منه افساحاً لحيوية الشباب وفكرهم المتجدد من جهة أخرى.

هنا، يطرح السؤال:

غالبية الاداريين الجدد لا يتمتعون بالخبرة، بل ينزلون بمظلة المحسوبيات.

وايضاً المدربون الجدد: من اين حصلوا على شهاداتهم التدريبية؟ من الخارج وبالمراسلة؟ ونتذكر جميعنا القرارالخاطئ بالغاء المعهد الوطني للرياضة.

والحكام المشتكى من قدرتهم على قيادة المباريات، وما اكثرهم. كذلك رياضيو الالعاب الجماعية، اين مستواهم الفني مقارنة بمن سبقهم؟

الا نستحق السؤال لماذا يا "هذا"؟

حقاً، اعطى الرياضيون المتقاعدون الكثير وأخذوا الكثير، حين كانت حيويتهم نشيطة وفي أحسن حالها. أما اليوم، فبعض هؤلاء هم أكثرعرضة للمشاكل الصحية والاكتئاب والوحدة.

في ظل غياب دورات التدريب المكثفة للاداريين والمدربين، وهشاشة بعض دورات التحكيم عند معظم الاتحادات الرياضية، أتمنى على أهل القلم الرياضي النظيف، التواصل الدائم مع المخضرمين، لاستخراج آرائهم ومعرفة الافكار والتوصيات التي لم يتمكنوا من تحقيقها خلال السنوات السابقة، وما هي المعوقات التي صادفتهم.

خطوة كهذه كفيلة بادخال الفرح الى قلوبهم، وهي بمثابة جرعة تمرين تعيد شباباً في زمن المشيب.

كما اتمنى ايضا على الاتحادات الرياضية، عودة الاتصال مع هؤلاء القدامى الذين سبق ان عملوا سويا في خدمة لعبتهم لسنوات، وانجزوا معهم الانتصارات التي لا نزال نتغنى بها حتى اليوم ونقول " زقالله على ايام زمان ".

وللنوادي الرياضية دور مهم في البقاء على اتصال بلاعبيها القدامى.

غالبا ما يتناسونهم او ينسون عطاءاتهم وتضحياتهم واخلاصهم للنادي او اسم المنطقة التي لعبوا باسمها لسنوات. نسألهم، هل دور النوادي فقط للمحافظة على الكؤوس والتباهي بها "... ربحناها"؟ او " فلان كان يلعب عنا "... " وليس معنا ".

صدقوني، شاركوا في لقاءات تجمع قدامى الكرة الطائرة، وسترون كيف يلتقي القدامى بعضهم مع بعض من كل الرياضات، كيف يتعانقون ويبتسمون، يحيون من جديد، يستذكرون الماضي الجميل، ويتمنون للجيل الرياضي الحالي، التكاتف، بمحبة واحترام، لتدوم وحدتهم الى آخر العمر.

فهرس عبدو

عودة الى نهار الرياضة

جميع الحقوق محفوظة © 2012

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق