WASEL AJLANI
 
ايكيدو
 
 AIKIDO AU LIBAN
 
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 واصل عجلاني
 
WASEL AJLANI
 

لاعب في البال من أوائل اللبنانيين الذين عرفوا اللعبة في فرنسا  وخاضوا دورات تدريبية
عجلاني: الأيكيدو ليس فيها أي من معاني الغلبة والأذلال
ولاعبها يمتاز بالروح السمحاء لانه يتدرب على قوة التحمل

عشق القاضي الدكتور واصل عجلاني (مواليد 1946) لعبة الايكيدو، بعدما لمس فيها ما يروي غليله من الرياضة، ولأن هذه اللعبة بالذات توفر للمتقدمين فيها الحصول على الحزام الأسود من دانات مختلفة، مع ضرورة توافر الكفاءة العالية، فلعبة الايكيدو ليس فيها مباريات، وليس فيها منتصر ومهزوم، بل عروض لفنونها القتالية التي تعتمد على الخفة والرشاقة مع إعمال العقل والاستفادة من طاقة الخصم وقوته لقلبها عليه، وإخلال توازنه بحركة سريعة تؤدي الى تدمير قوته الهجومية·

غير أن <الايكيدو> في روحيتها تتضمن ما يغذي نفس الإنسان بالانسانية، وما يعزز فيه دفق العطاء والمساعدة، وليس فيها أي معنى من معاني الغلبة والاذلال· ويؤكد الدكتور عجلاني أن المعاني السامية لفن الايكيدو قد يُفتقد في الفنون القتالية الاخرى، وهذا ما جعل فن الايكيدو للعرض وليس للتحدي وإظهار العنف خلال اللقاءات والبطولات· كما أن لاعب الايكيدو يمتاز بالروح السمحة لأنه يتدرب على تمارين التحمّل المجهدة، وليست معسكرات التدريب في الطبيعة سوى نموذجاً، وبعضهم لا يتحملها، بل يرغب في خوض المباريات لابراز قدراته الهجومية ومدى قوته في إلحاق الأذى بمنافسه الانسان من ضرب ولكم·

ولعل الدكتور عجلاني كان من أوائل اللبنانيين الذين تعرفوا الى اللعبة وهو في فرنسا، حين تابع تحصيله العلمي لنيل الدكتوراه هناك، وشارك وهو في فرنسا في دورات تدريبية متقدمة وتجاوزها بنجاح، وفي بيروت تعرّف عجلاني بالاستاذ بيو غبريال الذي تعهد نقل فنون الايكيدو بإخلاص الى بعض الراغبين في ممارسة اللعبة، لكن غبريال اضطر للسفر الى الولايات المتحدة الاميركية لاشتداد سعير الحرب الأهلية العبثية، وكان يتردد من وقت لآخر محافظة على <شعرة معاوية> مع هؤلاء الذين حفظوا اللعبة في لبنان وسعوا بإخلاص الى نقلها لعدد قليل من المهتمين بها· وأوضح عجلاني أن عدم انتشار <الايكيدو> بشكل أوسع مردّه الى انها لعبة غير تجارية، ولا بيع وشراء في أحزمتها الملونة، فالترقية لا يمكن أن تكون إلا واقعية ومن دون مباريات·

ويفخر الدكتور عجلاني بالعروض المتزنة والراقية التي قدّمها مع بعض زملائه في اللعبة على الملعب الأخضر للجامعة الاميركية والتي لاقت استحساناً من الكثيرين، وشجعت البعض على مزاولتها·

وأكد عجلاني أن ما يضمن استمرار هذه الرياضة هو المحافظة على روحيتها البعيدة عن الأنانية وحب الظهور والمباهاة بالقوة، ولفت الى أن أصول الايكيدو ما زالت محفوظة في بلاد شرق آسيا وبعض العواصم الاوروبية ومنها بارس· أما في لبنان فلمس خشية من ضياع بعض القواعد والأصول التي تعتبر أساسية ومهمة لمتابعة مسيرة اللعبة ضمن طريقها المعروف·

ورأى عجلاني أن لعبة الايكيدو تمتاز بأن الذين يزاولونها من أعمار مختلفة، من الجنسين، وهي تبقى رقيقة للذين يعشقونها حتى أيامهم الأخيرة، وتساعدهم تمارينها الشيّقة على الاحتفاظ بلياقة بدنية عالية، فضلاً عن السمو بالروح المعنوية، وتعلّم أمور حياتية مهمة مثل التحمّل، ومساعدة الناس، والتجاوب مع المشاكل التي تعترض الانسان لحلها بحكمة وروية·

 
عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter