«حرب نسوان» في اتحاد التايكواندو؟ 2014

LEBANESE TAEKWONDO

التايكواندو في لبنان
 
TAE KWON DO IN LEBANON
 

«حرب نسوان» في اتحاد التايكواندو؟

19 آب، 2014 (0) 102

جلال بعينو
هل بدأت الحرب للاطاحة برئيسة الاتحاد اللبناني للتايكواندو صوفي ابي جودة؟
يبدو ان ملامح عملية هز، لا بل الاطاحة، بأبي جودة انطلقت مع بيانين ناريين لناديين يمارسان اللعبة القتالية الكورية المنشأ. فالبيان الأول صدر عن النادي التقني الذي أعلن طلاقه مع اللعبة وتحوّله الى ناد شعبي واعقبه تصريح لأمين عام النادي المنحل بسام شيبان لصحيفة سياسية اسبوعية معروفة حمل فيها بشدة مباشرة على رئيسة اتحاد التايكواندو وبصورة غير مباشرة على أمين عام الاتحاد جورج زيدان.اما البيان الثاني فصدر عن نادي ابو زرعة حمل فيه على ما يجري في اللعبة ومتهماً القيّمين على الاتحاد بالتقاعس في أداء واجبهم لا بل بالتحيّز....
لحود رئيسة
ففي ظل الهدوء الذي يعيشه الوسط الرياضي طفت على سطح الأحداث موضوع مشاكل التايكواندو. وفي لمحة تاريخية نشير الى أن عملية انقلابية جرت ضد «الرجل القوي» في الاتحاد المحامي محمد الخليلي في أوائل الألفية الثانية وجرت انتخابات بالتزكية في احدى قاعات مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت انتهت الى انتخاب السيدة «الهادئة والرصينة» كارين لحود رئيسة للاتحاد مع امين عام هو جورج زيدان. وسكت الخليلي واستوعب عملية الانقلاب وابتعد عن الأضواء لسنوات ليحط رحاله في اتحاد الملاكمة وفي منصب الأمين العام بالتحديد وما زال في منصبه. وبعد عملية انتخاب لجنة ادارية جديدة لاتحاد التايكواندو منذ 12 سنة برئاسة لحود ابتسم زيدان وهو يخرج من قاعة الانتخابات .فابتسامته كان تخفي وراءها انتصاراً اذ من كان يجرؤ على معارضة مجيء كارين لحود رئيسة للاتحاد في ظل رئيس لبناني للجمهورية اسمه: العماد اميل لحود اي والد كارين». انه «ضرب مبكّل» كما يقال بالعامية من زيدان ومن احد الاشخاص الفاعلين والأوادم في الرياضة اللبنانية.
ومرّت الأيام وشهد الاتحاد نهضة كبيرة في عهد الثنائي لحود زيدان مع نتائج مميزة على الصعيد الخارجي خاصة مع تألق البطل ميشال سماحة وتألق البطلة أندريا باولي وغيرهم. وكان زيدان يدير الأمور ادارياً بنجاح مع مواكبة من لحود التي لا تحب الاضواء بعكس زيدان حتى بدأت المشاكل تنمو بين الشخصين: بنت بعبدات وابن الدكوانة. وسكتت لحود على مضض ونمت معارضة ضد زيدان حتى فاجـأت لحود الرأي العام الرياضي باستقالة من رئاسة الاتحاد على الرغم من المحاولات المتكرّرة من المحاضر الدولي الأولمبي «الآدمي» جهاد سلامه لثنيها عن قرارها. فلحود كانت تؤّمن بعض نفقات الاتحاد وقدّمت مقراً للاتحاد فوقع الاتحاد في «الفراغ الرئاسي».
ابي جودة رئيسة
هنا بدأت عملية التفتيش عن رئيس جديد للاتحاد فتمّ ايجاده: السيدة صوفي ابي جودة عقيلة رجل الأعمال جان ابي جوده من بلدة الجديدة في المتن الشمالي. وهكذا كان فتّم انتخاب ابي جودة رئيسة للاتحاد في «متحف طوني خوري» في الحازمية بحضور «الحربوق» طوني خوري الذي شاءت الصدف ان يكون حاضراً ايضاً انتخاب اللجنة الادارية للاتحاد برئاسة لحود قبل عشر سنوات. ويا للصدف فهذا الرجل يعرف كيف يدخل «مع ام العروس ويخرج مع أم العريس». كما تم انتخاب زيدان أميناً عاماً فدخل الاتحاد في ظل الثناني ابي جودة-زيدان. لكن الموالين لكارين لحود لم يستوعبوا ما جرى فسكتوا على مضض بانتظار الفرصة السانحة للانقضاض على رموز الاتحاد الحالي وخاصة الثنائي ابي جودة- زيدان خاصة مع معرفة الجميع بالخلاف الحاصل منذ فترة بين ابي جودة وزيدان حول أمور عدة.
من هنا بدأ التحرك الفعلي ضد الاتحاد الحالي وأولى بشائره الحملة التي تشن على الرئيسة ابي جودة مباشرة وعلى زيدان بصورة غير مباشرة بهدف الانقلاب عليهما والاتيان باتحاد جديد.
والسؤال الذي يتبادر في ذهن البعض: هل تحرّك كارين لحود المعارضة ضد الاتحاد؟
لحود «بريئة»
يقول مصدر موثوق ان لحود ليس لها اي دخل بما حصل وسيحصل وهي «بريئة» مما يجري فهي تراقب الأمور عن كثب وعلى علاقة جيدة مع العديد في لعبة التايكواندو مثل الماستر نبيل ابو زرعة لا بل ان لحود منشغلة بالتحضير لـ«سباق هنيبعل للحواجز والموانع» الذي سيقام في الزعرور في 7 ايلول المقبل والذي سيلاقي الاقبال الكبير.
لكن ما تجدر الاشارة اليه الى ان بياني ناديي التقني وابو زرعه لمّحا مباشرة ومن دون مواربة الى أن جان ابي جودة زوج صوفي مناصر للتيار الوطني الحر ويمارس العمل الانتخابي في علامة استفهام كبيرة حول مغزى زج اسم جان ابي جودة في قضية التايكواندو مع العلم ان مجيء صوفي ابي جودة (ابن الجديدة) رئيسة للاتحاد «زكزك» النائب ابراهيم كنعان (ابن الجديدة ايضاً) خاصة ان جان ابي جودة قد يكون مرشحاً على لائحة التيار الوطني الحر في المستقبل. لكن البعض يرى ان الاشارة الى الميول العونية لأبي جودة جاء ضمن بيان النادي التقني وربما يعود الأمر الى أن امين سر النادي بسام شيبان هو امين عام القطاع الرياضي في القوات اللبنانية الذي يرئسه بيار كاخيا. اما جهاد سلامة رئيس نادي المون لاسال فهو رئيس مكتب الرياضة في التيار الوطني الحر.. و«اللبيب من الاشارة يفهم» .
جناحان
اتحاد التايكواندو بين جناحين: جناح الموالاة وجناح المعارضة والبعض يسعى لازالة التشنّج بين ابي جودة وزيدان لتوحيد الصف في مواجهة المعارضة التي يترأسها شيبان وابو زرعة...
فهل ينجح المعارضون في الاطاحة بأبي جودة؟ ام تنجح ابي جودة في اخماد الانتفاضة من الداخل؟ وهل تعود كارين لحود الى رئاسة الاتحاد من جديد؟ ام ينجح سعاة الخير في ترتيب الوضع خاصة ان البعض يزّجّ اسم مدرسة معروفة في الموضوع وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.
 

عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق