SANHARIB

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 
SANHARIB
 
سنحريب
 
 
 
 
 
 
 

نشأ في فريق "الحمرا" وانضم الى النجمة ثم لعب لسنحريب وبغراميان والاستقلال
الياس أورام "ونيا": مارديك أسطورة .. وجمال طه نجم النجوم


المستقبل - الاحد 19 تموز 2009 - العدد 3368 - رياضة - صفحة 21
محمد دالاتي
حين ينضم لاعب ما الى فريق النجمة العريق، فذلك يعني انه وضع قدميه على اولى الدرجات في سلم الشهرة والنجومية، ليصبح بعدها علماً يشار إليه بالبنان واسمه على كل شقةٍ ولسان، ويدخل التاريخ من بابه الواسع، حتى لو جاء من أقصى المعمورة. والياس أورام "ونيا" واحد من الذين ابتسم لهم الحظ حين ارتدى قميص النجمة في الخمسينيات، فلعب مهاجماً وكان من ابرز هدافي القلعة النبيذية في تلك الحقبة، ولا يزال حب النجمة في قلبه حتى اليوم، ولاشىء يثير مشاعره، ويسرّ خاطره مثل العودة بالذاكرة الى البدايات، ايام الزمن الجميل، ونذكرّ تاريخه في هذا الصرح الرياضي الشامخ.

أبصر الياس ونيا النور في شارع الحمرا، في مبنى تملكه السيدة بهية غصن، مقابل كنيسة الكبوشية، ومارس الكرة في الشوارع والأحياء القريبة من تلك المنطقة، وانضم الى فريقها الذي كان يُطلق عليه اسم "فريق الحمرا" ويرأسه صلاح عيتاني، وقد ورث ونيا حب "الساحرة المستديرة" من والده نقولا الذي مارسها في العراق، وكثيراً ما كان والده يوصي صلاح عيتاني بالاهتمام بولده الذي بدأت تظهر عليه علامات الموهبة.

وقال ونيا: "كنا نتدرب على ملعب النجمة، وكان يشرف علينا "الكويس"، وكانت تدريباته تجتذب الكثير من الناشئين. وذات يوم (في 14/3/1957) دعانا رئيس نادي النجمة زكي قباني لخوض مباراة مع فريق السلام الاشرفية على ملعب الأخير في منطقة الأشرفية، فلبينا دعوته، وفاز النجمة يومها 3 1، وعلمنا بعدها أن لاعبي الفريق الأول تخلفوا عن خوض المباراة، ثم طوّق الإشكال بين اللاعبين والإدارة بسرعة، وكان أبرز لاعبي النجمة في ذلك الوقت الحارس الدولي الاسطورة سميح شاتيلا والسد العالي يوسف يموت وخليل جنون ومحمد السمّاك وسمير العدو ومحمود برجاوي "أبو طالب" ومحيي الدين عيتاني "طابللو" ومختار حجال "أبو زكور"، وبعد ايام ضمت الإدارة ثلاثة لاعبين من الشباب من فريق الحمراء الى الفريق الأول في القلعة النبيذية، وكنت أنا بينهم، وضم القباني لاعباً من السلام الأشرفية هو هنري شبير.

وتولى تدريب النجمة في ذلك العام المصري الكابتن فتحي، فصقل موهبتنا، لكنه وضعني، يوم سافر النجمة الى الخارج، خارج التشكيلة، وحزّ ذلك في نفسي. وسعى قباني لتوظيفي في بنك الاقتصاد العربي، فبقيت فيه سبع سنين، وكان سمير العدو "أبو علي" زميلاً لي فيه. ثم انتقلت الى البنك البريطاني وأسست فريقاً لكرة القدم للبنك. وفي الموسم 1958 1959، سافرت مع النجمة الى مصر، ولعبنا أمام الأهلي ففاز علينا 3 1، وكان لي شرف بتسجيل هدف النجمة الوحيد في مرمى الحارس العملاق عادل هيكل، وجرت المباراة مساء تحت الأضواء الكاشفة على ملعب مختار التتش في القاهرة، وضم هجوم الأهلي يومئذ، صالح سليم وشقيقه طارق والشيخ طه اسماعيل ورفعت الفناجيلي، وبعد المباراة دعانا النادي الأهلي لقضاء سهرة طربية شارك فيها عبدالحليم حافظ ونجاة علي، وكان معنا رفعت الفناجيلي الذي لم يكف لحظة واحدة عن التدخين".

ولا ينسى ونيا مباراة النجمة مع الهومنمن في أوائل الستينيات، التي أسفرت عن فوز النجمة 2 1، فقد سجل ونيا اصابتي الفوز للنجمة إثر تمريرتين من محمود برجاوي "أبو طالب"، وفي ذلك يقول: "أذكر يومها أنني أصبت في الفخذ اليسرى جراء مخاشنة مهاجم الهومنمن "أنطو" لي للحد من خطورتي وتسجيل المزيد من الاصابات، على ملعب المدينة الرياضية، كذلك لا أنسى المباراة التي فزنا فيها على فريق الشبيبة - المزرعة 2 1، على ملعب حبيب أبي شهلا، فقد سجلت خلالها إصابتي الفوز في مرمى حارس الشبيبة عبدالقادر خير".

ومن أبرز المباريات التي خاضها ونيا مع النجمة ـ حسب قوله ـ كانت أمام الحكمة، وفاز النجمة يومها 8 0 وسجل ونيا منها ستة أهداف، على ملعب المدينة الرياضية، ضمن بطولة الدوري العام.
بعد ذلك انتقل ونيا الى نادي سنحريب مع حسن طقوش والأخوين داود وجورج منتوفي اللذين قدما من الشبيبة المزرعة، ثم لعب مع بغراميان مع طقوش والأخوين منتوفي ، وأنهى ونيا مسيرته الكروية مع فريق الاستقلال، وبقي توقيعه فيه (ولا يزال) حتى اليوم.
وتلقى ونيا عروضاً من نواد محلية عدة ، إذ كان مميزاً بحس التهديف، وباحتلال المكان المناسب في الملعب، والسرعة والمناورة، وكان متخصصاً بإنهاء الهجمات، لكنه لم يتلق أي عرض من ناد خارج لبنان.

وفي مقارنة بين اللعبة في أيامه في الخمسينيات والستينيات وبين ما هي عليه اليوم، رأى ونيا أنها تغيّرت كثيراً، "فلم نعد نرى اللاعب يخلص لناديه، ويضحي بجهده وماله، فمعظم لاعبي اليوم يهمهم المرتب الشهري الذي سيحصلون عليه، وإن تأخر النادي في الدفع شهراً أو شهرين يتوقفون عن التمرين ولا يشاركون في المباريات، كما لم يعد في الملاعب لاعبون بمستوى فني رفيع من طراز يوسف يموت وأبو طالب والشرقي ومارديك وليفون وجوزف أبو مراد".
ومع جودة مستواه الفني، فإن ونيا لم تُتح له فرصة الاستمرار في الدفاع عن الوان المنتخب الوطني، إذ تدرب مع اليوغوسلافي بروشيتش، وشارك في المباراة أمام العراق، وخسر لبنان بثلاث إصابات سجلها عمو بابا، إثنتان منهما بالراس وواحدة بتسديدة هوائية مباشرة "فوليه". ورأى ونيا ان من افضل لاعبي لبنان، الاسطورة مارديك، ثم "نجم النجوم" جمال طه الذي له الفضل في تسجيل انجازات كثيرة وكبيرة للانصار. ويقول ونيا: "لو اتيحت لي فرصة تشكيل المنتخب الوطني في أيامي لاخترت لحراسة المرمى سميح شاتيلا (النجمة)، وفي الدفاع محيي الدين عيتاني "طابللو" (النجمة) وسهيل رحال (الراسينغ) وسميك (الهومنمن)، وفي الوسط جوزف ابو مراد (الراسينغ) واحمد علامة (النجمة) وآبو (الهومنتمن)، وفي الهجوم عدنان الشرقي (الانصار) وسمير العدو (النجمة) وليفون (الهومنتمن) ومحمود برجاوي (النجمة)، ومعهم: ميشال سعد (الراسينغ) ومارديك (الهومنمن) وفوزي كنج (الراسينغ).

وعلاقة ونيا بجميع المدربين كانت ممتازة، فقد كان يجهد لتنفيذ تعليماتهم، وكان متفاهماً جداً مع المدرب المصري فتحي، ومع عبدالقادر المغربل، ويوسف يموت، وكان يشارك أساسياً في جميع المباريات لأنه كان يفرض نفسه في التمارين من دون أن يتغيّب عن أيّ منها. وكانت علاقته بالحكام جيدة جداً، وهو لا يذكر انه تعرض مرّة لطرد في مسيرته الكروية.
ويؤيد ونيا فكرة التعاقد مع اللاعبين الأجانب الذين يمكنهم تطوير مستوى اللعبة في لبنان، "شرط أن يكون مستواهم الفني جيداً، ولا يحمّلون النادي مادياً أكثر مما يطيق. الأجنبي الموهوب لا يأتي الى لبنان إلا مصادفة وهو يبحث عن مورد للرزق خارج بلده، وإمكانات النوادي اللبنانية لم تعد كما كانت سابقاً. وكل ما نتمناه هو عودة الاستقرار الأمني والاقتصادي حتى تستعيد الرياضة بريقها ويعود منتخبنا الوطني الى مستواه الذي كان عليه في ايام العز".


البطاقة

[ الإسم: الياس نقولا أورام، ولقبه "ونيا"، وقد أطلقه والده عليه بسبب محبته لصديق له روسي الجنسية يدعى ونيا.
[ من مواليد: 1940.
[ القامة: 1,73م.
[ اللعبة: كرة القدم.
[ فريقه السابق: فريق الحمراء الذي كان يرأسه الكابتن صلاح عيتاني وكان يلعب بجانبه حسن طقوش وسميح شاتيلا و"طابللو" ومحمود برجاوي "أبو طالب" وفهد الدمياطي الملقب بـ"السبب" وعبدالوهاب عيتاني وعبدالقادر مغربل.
[ المركز: قلب هجوم (10).
[ لاعبه المفضل: نجم الهومنمن مارديك محلياً، والمصري صالح سليم عربياً، والبرازيلي رونالدو عالمياً.
[ مدربه المفضل: الكابتن المصري فتحي.
[ فريقه المفضل: الهومنتمن أيام اللاعب ليفون، بعد النجمة.
[ مكتشفه: صلاح عيتاني صاحب فريق الحمرا الذي قدمه الى نادي النجمة.
[ صاحب الفضل عليه: والده.
[ أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: جمال طه.
[ الوضع الاجتماعي: متأهل من السيدة انغريد زودو وله 3 أولاد: روبير (44 عاماً) وكارولين (41) ومارتن (39).
[ التحصيل العلمي: بكالوريا.
[ الهاتف: 684557/01.

 

 
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter