SAMIH CHATILA

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 
SAMIH CHATILA
 
سميح شاتيلا
 
ستبقى في ذاكرتنا ايها الرياضي البطل ، نحن من جيل العصر الذهبي
 
المثال: شو مفكر حالك سميح شاتيلا ؟؟؟ او كل من صار حارس مرمى صار سميح شاتيلا
اطال الله عمرك -  مؤسس هذا الموقع عبده جدعون 2003
 
 
حارس مرمى المنتخب اللبناني لكرة القدم سميح شاتيلا
 

الاسم: سميح عبد الرحمن شاتيلا.
من مواليد: العام 1931.
القامة: 1.73م.
الوزن: 61 كلغ.
اللعبة: كرة القدم.
المركز: حارس مرمى.
النوادي التي لعب لها: النجمة، الشبيبة المزرعة، الراسينغ، السلام بيروت، الهومنمن، الحكمة، النجمة.
النوادي التي دربها الآي سي، الجامعة الأميركية في بيروت، الصفاء، النجمة، الاخاء الاهلي عاليه.
لاعبه المفضل (في ايامه) مارديك، جوزف ابو مراد وسعيد حيدر محليا، والمصري رأفت عطية (الزمالك) عربيا، والحارس الروسي ليف ياشين عالمياً.
مكتشفه: صلاح سنو الحارس الاحتياطي لفريق حلمي سبور، وكان ادارياً في نادي النجمة.
صاحب الفضل عليه: فارس منذر المسؤول عن الفريق الثاني في النجمة.
افضل لاعب مر بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: جوزف ابو مراد ويوسف الغول.
هوايته الثانوية: تربية الحمام.
الوضع الاجتماعي: متأهل وأب لستة أولاد هم: مايا وسيرين ومنال ومحمد ودارين وأحمد.
رقم الهاتف: 737775/01.

 
 

رحيل الحارس "الطائر" سميح شاتيلا

22-10-2016

نتقل الى رحمة الله تعالى واحداً من عمالقة الكرة اللبنانية الحارس سميح شاتيلا عن عمر 85 عاماً.
بدأ سميح شاتيلا مع النجمة، وانتقل عام 1959 الى الشبيبة المزرعة كما لعب مع الهومنمن وأحرز معه اللقب عام 1961.
عام 1970 بدأ رحلة جديدة من التألق مع الراسينغ الذي انتقل اليه مقابل ألف ليرة.
وساهم شاتيلا بصعود الاخاء الاهلي عاليه الى الدرجة الاولى للمرة الاولى وكان في عداد الجهاز الفني مع المدرب احمد ابو رحاب.

سميح شاتيلا.. النجم والذكرى

01-11-2016

سليمان بختي

رحل سميح شاتيلا عن 85 عاماً وعن مسيرة رياضية حافلة في حراسة المرمى في لبنان. بدأها في ملاعب رأس بيروت ثم التحق بنادي «النجمة» حارساً مميزاً وقديراً لمرمى النادي العريق، ومنه الى حراسة مرمى المنتخب اللبناني بكرة القدم لسنوات.
ولكن سميح شاتيلا بعد ان طارت له شهرة ورسخت قدرة انتقل الى «الراسينغ» و«الهومنمن» و«الشبيبة» المزرعة و«الحكمة» و«السلام» وأنهى مسيرته في نادي «النجمة» حيث انطلق.
ومع كل تلك الاندية استمر سميح سيداً للحراس في لبنان.
عرف بتقديره الصائب وارتقائه (برغم قصر قامته نسبياً) وبالاستجابة العصبية العضلية السليمة في التوقع فكان صمام الامان لكل الفرق التي لعب لها. ومثلما أعطى كلاعب فقد أعطى كمدرب لفرق النهضة والنجمة والصفاء والإخاء ـ عاليه والآي سي والجامعة الاميركية . وبقيت خبرته تؤهله دائماً لدور واستشارة ومساعدة او رأي. تميزت مسيرته في الملاعب بالاخلاق الرياضية العالية والتواضع وتلك البسمة التي ترحب بالآخر وتحتفي به.
كان الكابتن سميح شاتيلا (ابو العبد) معلماً من معالم راس بيروت وصديقاً للجميع واذا لم يكن سميح في الملاعب او في البلدية (مقر عمله) فهو فوق السطح يربي الحمام الذي يرفرف في سماء رأس بيروت الزرقاء او عند المختار ربيز في حديث الذكريات والوجوه.
يروي الراوي حليم بركات في كتابه «المدينة الملونة» ذكرياته فيقول «فضلت لعبة كرة القدم مع سميح شاتيلا على المشاركة في الصلوات الاجبارية في ساعات مبكرة كل صباح في مدرسة الكبوشية.
وكثيراً ما تغيبت انا وسميح الذي أصبح نجم فريق «النجمة» وحارس المرمى الاول في لبنان زمناً طويلاً. كما أذكر بوضوح أنني رافقته في غير مناسبة الى بيته وسط بساتين تتفرع من شارع الصيداني. هناك علمني سميح كيف أسوق الطنبر الذي كنت أشاهده أمام منزلهم الذي تتصدره (تينة بيت شاتيلا) ولا تزال صورة ذلك المشهد راسخة في ذاكرتي».
أتعبه المرض في الشهور الاخيرة وظل يكافح ليحرس مرمى الحياة . ولكن .....
مع الكابتن سميح شاتيلا أبن راس بيروت ونجم حراسة المرمى في لبنان الزمن الجميل تطوى صفحة جميلة ومليئة بالمآثر والعبر. صفحة الالفة والطيبة والتميز ومحبة الاخرين ومشاركتهم في صنع الحياة الحلوة.

وداعاً سميح شاتيلا 2016

28-10-2016    حسن التنير

فقدت كرة القدم اللبنانية واحداً من اروع حراس المرمى في تاريخها برحيل «شيخ الحراس سميح شاتيلا عن عمر يناهز 85 عاماً. ولد سميح شاتيلا عام 1931 في رأس بيروت، وتوفي فيها ليل اول من امس، ولم يغادرها في حياته ليبقى قريبا من اهله اولا وعائلته ثانيا، وحتى يبقى مع النوادي التي دافع عن الوانها والتي بلغت ستة اندية، وهي النجمة والشبيبة المزرعة والراسينغ والحكمة والسلام الاشرفية والهومنمن، علما ان احب الاندية الى قلبه كان النجمة الذي بدأ مسيرته فيه قبل منتصف القرن الماضي، ثم اعتزل وهو لاعبا في صفوفه عام 1974.

انهالت العروض الخارجية العربية على سميح عندما كان في قمة عطائه. وكان في مقدمها عرض من الزمالك المصري والرجاء البيضاوي المغربي، لكن ابن شاتيلا كان يرفض باستمرار حبا ببقائه في منطقته التي ولد ومات فيها.

لم اشاهده لاعبا «للأسف»، فعندما اعتزل كنت دون الـ8 سنوات، ولكني عاصرته مدربا من النوع «الرائع» المتثمل اولا بأدبه واخلاقه، وثانيا باحترامه لجميع من يتعاون معه وصولا للمنافس، وثالثا بنجاحه في رفع مستوى الفرق التي اشرف عليها، وهناك حادثتان لي شخصيا لا انساهما، الاولى عندما بكيت لخسارة النجمة امام الصفاء 0 – 4 في مثل هذه الايام من عام 1979، في دورة الاضحى على ملعب الصفاء، وكان سميح شاتيلا مدربا للصفاء. والثانية يوم كنت برفقته مع النجمة منذ 31 سنة وثلاثة اشهر، وتحديدا في تموز 1985 عندما كنت انا في بداية عملي محررا رياضيا، وكان هو ابن الـ54 عاما مديرا فنيا للنجمة في تصفيات بطولة الاندية العربية في حمص، وحقق النجمة انتصارا للكرة اللبنانية بتعادله مع الكرامة الحمصي وفوزه على الفيصلي الاردني وتصدره المجموعة وتأهله الى نهائيات البطولة العربية. ولا ازال اذكر تعامله الطيب واخلاقه العالية والتي كان مشهودا له من منافسيه قبل زملائه. كما درب فريق الجامعة الأميركية، ما بين منتصف السبعينات وأواخر التسعينات، وفريق الأخاء الأهلي عاليه.

حرس سميح مرمى منتخب لبنان ايام العز في ستينيات القرن الماضي، وسافر الى بلدان كثيرة ترك فيها بصمات لا تنسى اذ كان يصد الكرات ببراعة فائقة بحسن توقيته ورد فعله السريع. واعتزل اشهر لاعبي «الشتايلة» على الاطلاق وهو بعمر الـ43. وكان يردد ما زلت قادراً على العطاء، ولكن سأعتزل وانا في قمة عطائي«.. رحمة الله عليك يا سميح عبد الرحمن شاتيلا، وأسكنك فسيح جنانه.

النجمة

ينعى نادي النجمة ادراة وجهازا فنيا ولاعبين وجمهورا، لاعبه وحارسه الدولي السابق «شيخ الحراس» سميح شاتيلا عن عمر يناهز الـ85 سنة، والذي وافته المنية، ليل اول من امس، وووري في الثرى ظهر امس السبت. ويتقدم النادي بأحر التعازي الى اسرة الفقيد داعياً الله عز وجل ان يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته.

تكريم «شيخ حراس المرمى» سميح شاتيلا

17-02-2013

أقام الرائد المتقاعد في «الأمن العام» ناصر أبو اسبر فطوراً تكريمياً على شرف «شيخ حراس المرمى» اللبنانيين سميح شاتيلا، في مطعم «الدالية» الروشة قبل ظهر السبت، بحضور حشد من مخاتير بيروت وبعض نجوم اللعبة ممن عاصروا شاتيلا، ومنهم محمود برجاوي (ابو طالب) وبسام همدر وأحمد شاتيلا.

واشاد اسبر بتاريخ شاتيلا (83 عاماً)، الذي جعله واحداً من بين أفضل حراس المرمى اللبنانيين والعرب وقدم له درعاً تذكارياً في المناسبة. ورد شاتيلا بكلمة شكر لأسبر على مبادرته «في أيام قل فيها الوفاء»، مستعرضاً بعضاً من ذكرياته في ملاعب لبنان، ومن بينها المباراة التاريخية التي لعبها في العام 1956 ضد «منتخب المجر الذهبي» على ملعب بلدية بيروت في الشوط الثاني مكان الحارس الأسطوري خليل الهندي.

 

عن المستقبل - صورة نادرة لرباعي النجمة، على كورنيش الاسكندرية، في 19 أيار 1957، وهم (من اليمين): مختار حجال، سميح شاتيلا، عبد القادر مغربل، شاكر زرقوط.

فريق النجمة أواخر الأربعينيات ويبدو من اليمين: أنيس رضوان، سامي دمشقية، بابكين بوياجيان، سميح شاتيلا، محمد زين حرب، مختار حجال، يوسف يموت

عبد القادر مغربل، كمال شاتيلا، أديب الترك، عيس منصور، ابراهيم رضوان (شقيق أنيس)، مصطفى العطار (صافي)، نور الدين حمادة.
 

 

الحارس الطائر سميح شاتيلا شاهد على عصر الكرة

مازال يتمرن وهو يقارب سن الـ76 (هيثم الموسوي)عرفت كرة لبنان في تاريخها نوادي رائدة: النهضة، هومنتمن، هومنمن، راسينغ، الشبيبة المزرعة والنجمة. وخرّجت نجوماً كباراً، وخصوصاً في حراسة المرمى. غاب الكثيرون من روّادها، ولا تزال رموز شاهدة يمثلها حارس القرن سميح شاتيلا

غرايس حاوي

أين صار رواد كرة لبنان؟ ماذا يفعلون الآن، وكيف ينظرون إلى لعبة اليوم؟
سميح شاتيلا يختصر مسار نصف قرن، حتى منتصف السبعينيات حيث اعتزل اللعب ولم يعتزل الرياضة وروحها. قابلته رجلاً في السبعينيات، يشعّ لياقة ومودّة. وكان حوار طويل قطفت منه هذه الباقة... مع الراسينغ الذهبي...

* عم بتّابع الفوتبول اللبناني؟
ـــ بصراحة لأ. ما عادت كرتنا متل الأول...عم تابع أكثر المباريات العالمية. واستدرك: «طبعاً، عم اطمئن عالنجمة». سميح بدأ اللعبة فتىً في النجمة، واختاره الكابتن بابكين بوياجيان من الناشئين ليرتقي إلى الفريق الأول، «لعبت أول مبارياتي أمام فريق باغراميان الأرمني بدل الحارس الدولي زكريا شهاب» مطلع الخمسينيات.
وعُرف سميح حينها بالحارس الطائر، رغم أنه كان أقصرهم، وتألّق مع شقيقيه النجمين كمال ومنير، والأوائل حسن ووديع الضاروب، حمزة مياسي، متري كرم، صافي العطار، والفلسطينيين المميزين أديب الترك ومصطفى حمّو...
«نلت مع النجمة شهرة واسعة مع جماهيره في كل لبنان»، قال سميح، قبل أن ينضم إلى نادي هومنمن العريق حيث أحرز لقبه الرابع عام 1961 ضد هومنتمن القوي (حامل 5 ألقاب حتى عام 1955)، وردّد الجميع «سميح جاب البطولة»!

■ مع الراسينغ الذهبي...

عندما قالت له إدارة النجمة «روح ألله يوفّقك»، تلقّفه الراسينغ، وقدم إليه «شيكاً بألف ليرة»، ليبدأ مرحلة ذهبية جديدة، عام 1970، مع نخبة من نجوم لبنان والعرب. وردّد شيخ الحراس بوجدانية: «الراسينغ منحني شهرة واسعة، لعبنا في الصين وأوروبا الشرقية، تركيا، هونغ كونغ، وأفريقيا، ومباريات في مصر».

■ ما الفرق بين أجواء الكرة قديماً وحديثاً؟
ـــ قديماً، كان ولاء اللاعب لناديه كبيراً وأولاً، وتميّز اللاعبون بالقوة البدنية، حالياً طغى المال على الولاء.

■ وكيف ترى مستوى اللعبة حالياً؟
ـــ متأخر، لعدم الاستقرار وافتقار إدارات اللعبة إلى الحلول السليمة والاستقرار.
■ والحلول في رأيك؟
ـــ أولاً يجب «فسخ» السياسة عن الرياضة بأي شكل، والتوجه نحو احتراف مناسب، والسعي إلى دمج نواد في المنطقة الواحدة، ووضع أنظمة حديثة.
صحيح أن ملك حراس لبنان تنقّل بين نوادي الشبيبة المزرعة، هومنمن، والراسينغ، والحكمة والاستقلال، إلا أن حنينه بقي للحب الأول.

■ وكيف علاقتك بالنجمة حالياً؟
ـــ منيحة. طبعاً أتابعهم من وقت لآخر. بس لازم يهتمّو بأولاد النادي أكثر. النجمة تاريخ ومنبت لاعبين ونجوم، لازم يحافظوا عليه لأنو مع جمهوره رمز اللعبة بلبنان.

■ عم تروح عالملاعب أحياناً؟
ـــ لأ، أتابع المباريات العالمية أكثر، وخصوصاً مع النجمين ميسّي، كاكا، وقبلهما زين الدين زيدان ورونالدو ومارادونا كلاعب، كمدرّب «ما بحب صورتو».

■ ومن الكرة العربية؟
ــ منتخب الجزائر يعود تدريجاً إلى الأضواء، والمصري يتأخر.
لعب سميح آخر مباراة له عام 1974 مع فريق الاستقلال ضد النجمة، واعتزل بعدها، لكنه ظل يتمرن وهو يقارب سن الـ76. هو يجري كل صباح على كورنيش المنارة، ويمضي وقتاً مع رفاقه وسلوته «طيور الحمام» على سطح البناية، حيث صعدنا معاً: طائر يحاكي الطيور... والطيور على أشكالها... ودّعت نجم لبنان الرائد، ومعاصر الحراس الكبار: خليل الهندي، محمد شاهين، أنطوان خديج، يغيشه، عبد القادر خير، عبد الرحمن شبارو، زين هاشم و...
نجوم مرحلة تحتاج إلى أضواء وتكريم. وعندما نكرّم أمثال الكابتن سميح تصير الرياضة أفضل وأهلها أرقى.

الاخبار 2009

 

نشأ في النجمة وأنهى مسيرته فيه ودافع عن ألوان الشبيبة والراسينغ والسلام والهومنمن والحكمة

سميح شاتيلا عميد حراس المرمى دون منازع

29 / 06 / 2008

محمد دالاتي

منذ بدأ مسيرته في ميدان الساحرة المستديرة، لم يضع الحارس الدولي سميح شاتيلا نصب عينيه هدفاً معيناً، سوى إشباع هوايته الرياضية والالتقاء بجيرانه الصغار في الحي (شارع الصيداني ـ الحمراء)، وفي الأراضي البور، وحتى حين وقّع على كشوف النجمة ودافع عن ألوان المنتخب الوطني، كان شاتيلا يحرص على إبراز موهبته في الوقوف بين الخشبات الثلاث، من دون أن يفكر بسلم الشهرة الذي ارتقاه درجة درجة حتى طبقت شهرته الآفاق.


إمتاز شاتيلا بدماثة خلقه، وتواضعه، وإخلاصه لجميع النوادي التي دافع عن الوانها أو درّب فرقها، كما امتاز بفنه في صد الكرات برشاقة وخفة، ورغم عدم امتلاكه قامة ضخمة وقوية، إلا أنه كان يجيد التصدي لأقوى المهاجمين واكثرهم حرفنة وشراسة، وذات مرة، في الخمسينيات، لعب مع فريقه الراسينغ في عمّان (الأردن) أمام فريق الفيصلي العريق، وكان يلعب معه سلطان العدوان (رئيس النادي حالياً) وشقيقه مصطفى، وقبل صفرة النهاية بدقائق قليلة اخترق سلطان العدوان منطقة الجزاء وأطلق كرة صاروخية نحو المقص الأيمن، وصرخ الجمهور في الملعب غول.. غول، وظهرت أسارير الفرح على وجه سلطان وهو يرى الكرة تتجه نحو الشباك، لكن الحارس شاتيلا أحس بقوة دافقة في ساقيه دفعته للطيران نحو الكرة والتقاطها، ولا يزال سلطان العدوان حتى اليوم يذكّر شاتيلا بهذه الحادثة كلما التقاه.


داعب شاتيلا الكرة في سن مبكرة، وكان والده عبدالرحمن يتبادل التمريرات في الشارع القريب من منزله في شارع الصيداني في رأس بيروت، مع جاره وصديقه محمد الصيداني، ولم يكن والده منتمياً الى أي فريق، كما لم يمارس سميح الكرة في مدرسة الحمراء التي انتسب إليها ليتلقى علوم الحساب واللغة العربية وتلاوة القرآن، مع أشقائه، ولكنه بدأ اللعب مع أبناء الحي حين صار يافعاً، وكانت "القسمة" في الشارع الذي قليلاً ما كانت السيارات تسلكه، وكان كل فريق يضع حجرين لتحديد المرمى، وكان من لاعبي الفريق "السد العالي" يوسف يموت وشقيقاه صلاح وحسن وأولاد من عائلة الصيداني من أبناء الحي.

 

واهتدى شاتيلا ويوسف يموت الى نادي النجمة وملعبه، وكان لديه رخصة رسمية في الدرجة الثانية، فالتحق بالفريق الثاني "ب" وكان يدربه ابراهيم رضوان شقيق رئيس النادي أنيس رضوان، وكان شاتيلا يذهب الى ملعب النجمة في المنارة برفقة شقيقه منير الذي كان يشارك في التدريب ضمن الجهاز الفني الذي كان يضم أيضاً عصام بليق وبابكين بوياجيان الذي كان لاعباً ومدرباً في الفريق الأول في آن معاً.


وكان شاتيلا يقف خلف مرمى النجمة الذي كان يحرسه زكريا شهاب (والد عبدالفتاح شهاب نجم منتخب لبنان وفريق الأنصار السابق) وحارس فريق الجامعة الأميركية الكابتن الطيّار سعد الدين دبوس، ويعيد الكرات الطائشة الى أرض الملعب، وكان يتعلّم من هذين الحارسين طريقة القفز الى الكرة وصدها، ثم صار يقف بين الخشبات الثلاث خلال التمارين، وكان يشجعه ويوجهه عدنان الصيداني عضو إدارة النادي الرياضي.


وتغيب الحارس الأول للنجمة زكريا شهاب، مرّة، عن مباراة كانت مقررة على ملعب بغراميان أمام الشبيبة المزرعة في كأس لبنان، وطلب المدرب بابكين أن يحرس شاتيلا المرمى، وكانت هذه المباراة الأولى له مع الفريق الأول للنجمة الذي كان لايزال حينها في الدرجة الثانية، وتألق شاتيلا أيما تألق، وفاز النجمة 3 ـ 0، فحجز مكانه في التشكيلة في الفريق مع زكريا شهاب وأسعد هرموش الذي كان يأتي للتدريب والمشاركة في المباريات من عروس المصايف عاليه، بعد ذلك صار لاعب حلمي سبور عارف حوري هو المشرف على حراس مرمى النجمة، واستفاد شاتيلا من نصائحه وتوجيهاته كثيراً. وما زاد قناعة المدرب بابكين بالحارس شاتيلا تألقه في مباراة أخرى أمام الانتصار الشياح في بطولة فرق الدرجة الثانية.


إنتقل شاتيلا عام 1959 من النجمة الى الشبيبة المزرعة، وكان قد زاره رئيس نادي الشبيبة أبو السعد المجلاني في المستشفى، بعدما خضع للجراحة، للاطمئنان على صحته، ولم يزره أي من إداريي نادي النجمة برئاسة زكي قباني، فشعر بالامتعاض، وحين طلب منه المجدلاني التوقيع للشبيبة لم يتردد، ولعب للشبيبة مباراتين، الأولى أمام فريق تشيكي والثانية أمام السلام بيروت، وخلال فترة حل التواقيع تلقى عرضاً من نادي الراسينغ، وأسرّ إليه رئيس الراسينغ غابي مراد بأن الاتحاد بصدد تمديد فترة التواقيع أسبوعين ليتيح له الانتقال الى الراسينغ، وأخبره شاتيلا أن بناية العائلة في رأس بيروت تعاني مشكلة مع أحد المصارف، فوعده مراد بحلها عبر التكفل بالفوائد المتراكمة، وأن يدفع له النادي مقابل التوقيع، مبلغ ألف ليرة على دفعتين، وكان الراسينغ في تلك الفترة خسر عدداً من نجومه الذين انتقلوا الى النجمة بطلب من ابراهيم قليلات، أما حارس الراسينغ خليل الهندي فقد ترك الراسينغ وسافر الى ألمانيا واستقر فيها. وقال شاتيلا: "كان الحارس خليل الهندي واحداً من أعز أصدقائي، وكنت أتردد على منزله في الطريق الجديدة، وأشرب القهوة معه، وهو كان من أفضل حراس المرمى الذين أنجبتهم الملاعب اللبنانية".


وما زال شاتيلا على قناعة بصوابية الانتقال من الشبيبة المزرعة الى الراسينغ وعدم العودة الى النجمة،معللاً ذلك بأن عضو إدارة النجمة مختار حجال قال له: "وفقك الله أينا ذهبت، النجمة ليس متمسكاً ببقائك".


وفي الراسينغ، تولى النجم الدولي جوزف أبو مراد تدريب شاتيلا، وكان يبقيه بعد تمرين الفريق نحو ساعة لتسديد الكرات القوية نحو مرماه، فاشتد عود شاتيلا وعادت إليه لياقته وثقته بنفسه بعد إبلاله من جراحة الغضروف.


انتقل شاتيلا بعد ذلك الى فريق السلام الأشرفية، ودافع عن ألوانه موسمين، وكان لاعباً ومدرباً لفريقه، وكان يرأس النادي آنذاك سليم سعادة، وبسبب المشاكل الإدارية التي كانت متراكمة في النادي البيروتي انتقل شاتيلا الى الهومنمن، وكان معه الحارس الاحتياطي للفريق الأحمر أوليك، فلقي معاملة جيدة، وبعد موسمين عرض عليه سليم سعادة الذي تفاقمت المشاكل بينه وبين إدارة السلام، الانتقال الى فريق الحكمة، ومهد له السبيل لذلك، فلم يتردد في الدفاع عن الوان الفريق الاخضر، وكانت المنافسة شديدة بين فريقي السلام والحكمة، فاعتبر جمهور الحكمة انضمامه الى ناديهم بمثابة طعنة نجلاء في ظهر نادي السلام، علماً أن السلام والحكمة هما من منطقة الأشرفية في بيروت، وكان يلعب للحكمة آنذاك المصريان محمد شحاته وعيد سالم، فضلاً عن ابن قنصل اليمن أحمد اليمني.


وقبل العودة الى عرينه الأول في نادي النجمة، عرضت عليه إدارة نادي الاستقلال التوقيع على كشوف النادي، لكن المفاوضات وصلت الى الطريق المسدود. وفي أوائل السبعينات استقدم النجمة عدداً من اللاعبين المحليين ومنهم محمد حاطوم ومصباح رميتي "الديك" وأحمد عبدالكريم (التكي) وكان يشرف على الفريق المدرب النمسوي فريتز الذي استفاد شاتيلا من تعليماته كثيراً، ثم تعاقد النادي مع المدرب المصري فهمي رزق، فأحدث نقلة نوعية في الفريق. واعتزل شاتيلا اللعب عام 1975، مع اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية العبثية وكان في قمة مستواه، متوجين مسيرته الكروية الطويلة بلقبين رسميين متواليين هما بطولة الدوري العام موسمي 1972 ـ 1973 و1974 ـ 1975.


ولشدة تعلقه بالكرة، آثر سميح شاتيلا متابعة مسيرته الرياضية مدرباً، فأشرف على فريق الكرة في مدرسة الآي سي القريبة من منزله، ثم عرضت عليه إدارة الجامعة الأميركية الإشراف على فريقها لكرة القدم، وكان الفريق يضم عدداً من نجوم الكرة اللبنانية ومنهم يحيى أورفلي (لعب للشبيبة المزرعة) وهيثم شحادة (الأنصار) وزياد سكر (النجمة) وأحمد ووليد ومروان قمر الدين (الرياضة والادب) وغالب حليمة (الإخاء عاليه)، فضلاً عن عدد من اللاعبين الأجانب، وكان فريق الجامعة الأميركية يحقق نتائج لافتة في المباريات الودية أمام فرق الدرجة الأولى المحلية، وفي لقاءاته مع فرق الجامعات في الخارج.


ونظراً الى العلاقة الجيدة التي كانت تربط شاتيلا بأمين سر نادي الصفاء السابق غازي علامة، تولى شاتيلا تدريب الفريق الاصفر وقام معه في جولة على عدد من الدول الإفريقية وحقق نتائج جيدة. وترك شاتيلا بصمات مع الفريق "الأصفر" الذي كان يقوده اللاعب الخلوق غسان أبو دياب. واضطر شاتيلا لترك الصفاء ليقدم جهداً أكبر لفريق الجامعة الأميركية. وتلقى شاتيلا عرضاً لتدريب فريق النجمة، فاشترط أن يتولى التدريب فيه دون التخلي عن تدريب فريق الجامعة الأميركية، فوافقت إدارة النجمة لأن سمير العدو كان قد تخلى عن مهمة تدريب الفريق النبيذي، فحلّ شاتيلا المشكلة وكان عضو إدارة النجمة الراحل فؤاد الزبير هو من سعى للتعاقد مع شاتيلا. وشارك النجمة ببطولة النوادي العربية في الأردن، وتأهل للدور الثاني بعد تحقيقه نتائج جيدة.


وانتقل شاتيلا لتدريب فريق الإخاء عاليه بطلب من النائب أكرم شهيب والشيخ بهيج أبو حمزة وغالب حليمة، وكان معه في الجهاز الفني المصري أحمد أبو رحاب، وأثمر التعاون الوثيق بينهما صعود "ذئاب الجبل" الى الدرجة الأولى، واستمر شاتيلا في تدريب الفريق في موسمه الأول في الدرجة الأولى، ثم فضل التفرّغ لتدريب فريق الجامعة الأميركية حتى بلوغه السن القانونية، عام 1995.


ويتمتع شاتيلا حالياً بصفة العضوية ضمن اللجنة الفنية لنادي النجمة التي تضم أيضاً الدكتور بلال الدنا وسعد الدين عيتاني وسمير العدو. ويعتبر هذا المركز تكريماً له من نادي النجمة الذي يحبه، وفي ذلك يقول: "بدأت مسيرتي الكروية في النجمة، وأنهيتها فيه لاعباً، وسأبقى مخلصاً للنجمة الذي أراه من أفضل الفرق المحلية، إذ هو يضم خيرة نجوم الكرة المحليين، وإدارته الحالية محترمة وحكيمة، ولدى الجهاز الفني خبرة واسعة، ولكن الحظ لايزال يجانب الفريق في مبارياته...".


دافع شاتيلا عن ألوان منتخب لبنان في مباريات كثيرة، وكان من أبرز النجوم الذين لعب بجانبهم في التشكيلة: جوزف أبو مراد، آبو، ليفون، يوسف يموت، محمود برجاوي (أبو طالب)، سمير العدو، محيي الدين عيتاني (طابللو)، الياس جورج، محمد شاتيلا وكميل حيدر.


وشغل شاتيلا وظيفة رسمية في بلدية بيروت، عندما عيّنه محافظ مدينة بيروت السابق جورج عاصي موظفاً في العام 1955، وقال شاتيلا: "ذهبت في أول أيام رمضان من العام 1955 الى ملعب الجامعة الأميركية، القريب من المنزل، لمتابعة مباراة بين فريق البلدية وفريق الجامعة الأميركية على كأس محافظة مدينة بيروت، وكان في مقدم الحضور سعادة المحافظ عاصي وإداري النجمة عبدالجليل صبرا، ورئيس شرطة بلدية بيروت النقيب يوسف الحركة، وخلال المباراة أصيب حارس فريق البلدية الشرطي عصام شحادة الذي كان يلعب لنادي الصفاء، ولم يكن له أي حارس احتياطي يتابع اللقاء عنه اذا تعرض لاي حادث طاريء، فشاهدني أحدهم وأخبر الحضور في المنصة الرئيسية بوجودي بين الجمهور، فاستدعاني عبد الجليل صبرا وطلب مني اللعب، فترددت وأبديت خشيتي لأنني العب للنجمة، فعرض النقيب الحركة نفسه الدفاع عني في حال تعرضي لاي عقوبة ادارية، وكان فريق الجامعة الأميركية متقدما 1 ـ 0، فارتديت ثياب حراسة المرمى ووقفت بين الخشبات الثلاث، وصددت كرات خطرة عدة، وفاز فريق البلدية 2 ـ 1.

 

وعرفت بعد انتهاء المباراة ان مدرب الجامعة سيف الدين صيداني طلب من المشرف على الرياضة في الجامعة عبد الستار طرابلسي ان يرفض دفاعي عن الوان فريق البلدية، ورد لاعب فريق الاميركية الايراني امير سعود بريمن قائلاً: "مستواه غير لائق لاني شاهدته قبل اسبوع وهو يحرس المرمى أمام فريق مصري وخسر0 ـ 5"، فكانت النتيجة خلافاً لما توقعه الطرابلسي، وفزت بالمباراة وبوظيفة رسمية".


وتلقى شاتيلا عرضين للعب خارج لبنان، الأول من فريق مغربي عبر امين سر النجمة عاطف سنان الذي اخفى عنه العرض حتى العودة الى بيروت، والثاني من نادي الزمالك القاهري، ورفض شاتيلا التفاوض فيه لانه كان يرغب في البقاء قرب عائلته والحفاظ على الوظيفة الرسمية في بلدية بيروت، فضلا عن رغبته في الذود عن الوان النجمة.


ولا ينسى شاتيلا هدف النجم المجري الشهير بوشكاش في مرمى منتخب لبنان عام 1956 على الملعب البلدي، وفي ذلك يقول: "كان الجو ماطراً، والكرة ثقيلة، وتقدم بوشكاش الى مشارف منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية بيساره، ونجحت في الوصول اليها، لكنها ارتطمت بيدي وتحولت الى الشباك. اذكر ان خليل الهندي لعب في الشوط الأول، وشاركت انا في الشوط الثاني، وكان في تشكيلة المجر آنذاك بروشتش وكوتشيز وهيديكوتي وغيرهم من نجوم الكرة العالمية. وخسرنا 1 ـ 4".


ويذكر شاتيلا من قصصه مع المنتخب، انه سافر الى تونس، واحتفل التوانسة بقدوم المنتخب اللبناني الضيف، وكان ضمن المستقبلين عازف مزمار، وضاق به اللبنانيون ذرعاً، وطلبوا من محيي الدين عيتاني (طابللو) ان يخلصهم منه، وكان عازف المزمار يرتدي تنورة واسعة، فأخذ طابللو يرقص قريباً منه، ثم غافله ودخل من تحت التنورة، فصار العازف يقفز وهو مستمرفي العزف حتى غشي على بعضهم من كثرة الضحك.
وقال شاتيلا: "استعارني فريق السلام بيروت (درجة ثانية) للعب معه في المباراة الودية أمام فريق الجيش السوري، على ملعب السلام في الأشرفية، وكان الفريق السوري يضم عدداً من نجوم المنتخب، وكنت أنصت كل يوم جمعة الى التعليق على مباريات الدوري السوري وضمنها الجيش ـ وكنت قد سمعت قبلها بأسبوع ان مهاجم الجيش ميشال طويل انبرى لضربة جزاء وسدد الكرة الى يسار الحارس، فلم اتردد في الارتماء الى اليسار بثقة والتقطت الكرة وفزنا يومها 4 ـ 3".


وأكد شاتيلا ان أيامه شهدت وصول الكرة اللبنانية الى عصرها الذهبي، وكان عدد النجوم وافراً في الفرق المحلية، ولكنه لم يكن يهاب اياً منهم على كثرتهم. ورأى ان لاعب الهومنمن مارديك كان من ابرز النجوم الذين اعتمدوا على الفن وقوة التسديد بكلتا القدمين، وأضاف: "لعبت للراسينغ موسم 69 ـ 70، وفزنا باللقب، وحافظت على نظافة شباكي طوال الموسم".


وعن ابرز المدربين الذين يدين لهم بالفضل قال شاتيلا ان ابرزهم المدرب اليوغوسلافي لوبيشا بروشتش الذي هرب من بلاده بسبب النظام الشيوعي ودرب في مصر، ثم انتقل لتدريب فريق الراسينغ في لبنان. وأضاف: "كنت اتدرب مع خليل الهندي والحارس التركي عبد الله اوزندي وكان بروشتش يطلب منا البقاء في الملعب حتى وقت المغيب، وكان ينكب شخصياً على التسديد طالبا منا متابعة الكرة مع الضوء الخفيف، وان نكون يقظين في صدها، وكان يردد: هل انتما نائمين؟؛ وأشرف بروشتش على تدريب المنتخب الوطني، وكنا معه، ولعبت امام منتخب النمسا مكان خليل الهندي الذي اصيب، وفزنا يومها 1 ـ 0. وأعجبني المدرب النمسوي فريتز والمدرب المصري فهمي رزق في النجمة".


واعترف شاتيلا انه لم يحصد من كرة القدم سوى محبة الناس، والشهرة، والوظيفة الرسمية في بلدية بيروت حتى سن التقاعد، وهو يمضي اليوم وقته بجانب عائلته، وبتربية الحمام على سطح المبنى الذي يسكنه، ويتابع مباريات كرة القدم العالمية والمحلية من وقت لآخر، ويعجبه فريق النجمة واللاعب الهداف محمد غدار.


ولسميح شاتيلا ولدان هما محمد وأحمد، وكان الأول يدافع عن الوان نادي الزمالك (درجة ثانية) وهو تخرج في الجامعة الأميركية، أما أحمد فمازال يلعب للنادي عينه، ولكن الأب سميح ينصحهما دائماً بالانكباب على الدراسة بحيث لا تكون ممارسة الرياضة على حساب تأمين المستقبل في مجتمع لا يرحم سوى الذين يتزودون بسلاح العلم.


وقال شاتيلا ان ابرز لاعبي آل شاتيلا في كرة القدم كان شقيقه الأكبر كمال (أبو زياد) الذي كان يطلق عليه لقب "أبو العبيد" نسبة الى اسم والده عبد الرحمن. ويذكر شاتيلا ان حراس المرمى كانوا يقفون بعيداً عن المرمى حين يتقدم كمال لتنفيذ ضربة جزاء خشية الوقوع في فخ الاصابة اذا اصابتهم الكرة لقوة تسديداته. ويذكر ايضا محمد شاتيلا الذي كان هدافاً من الطراز الرفيع.


ولضمان حدوث انتفاضة في الكرة اللبنانية رأى شاتيلا ان على الشركات رعاية النوادي المحلية في ظل غياب دعم الدولة، وقال ان تقدم مستوى الكرة رهن بتحسن امكانات النوادي المحلية واستقرار الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد، "فالمال والاستقرار وحسن التخطيط هي الركائز الاساسية لاي لعبة نريد تطويرها وتحديثها ولاسيما بعدما ولى زمن الهواية وبدأ عهد الاحتراف".
 

 

لاعب في البال

شيخ حراس المرمى شاتيلا يقلب صفحات الماضي ويترحم
 على أيام الخير والوفاء لكرة القدم اللبنانية:

أبصرت اللعبة في الأحياء الشعبية بإشراف "الكويّس" وبدأت المسيرة مع النجمة عام 1953

وكانت لي محطات لا تنسى مع المزرعة والراسينغ والهومنمن والحكمة والسلام زغرتا

   

أطلق على سميح شاتيلا في أواخر الستينيات لقب "شيخ الحراس" بعدما عمّر في الملاعب واستطاع أن يحافظ علي مستواه وهو قريب من الثلاثين عاماً، وكان قد دافع عن ألوان فرق محلية عدة وكان مخلصاً في الذود عن شباكها، ودافع عن ألوان المنتخب الوطني في استحقاقات كثيرة، وتلقى عروضاً مغرية من نوادٍ عريقة عربية وعالمية، وكان له حظ بأن تستقبل شباكه هدفاً من الهداف المجري بوشكاش منتصف الخمسينيات، وهو يفخر بأن يلعب مباراة شارك فيها نجم عالمي مثل بوشكاش على الملعب البلدي في بيروت· وأنهى سميح شاتيلا - أطال الله عمره - حياته الكروية مدرباً فأشرف على الصفاء والنجمة وأخيراً على فرق الجامعة الاميركية، بعدما اعتزل عام 1974 ·

 

وعن بدايته يقول شاتيلا "أنا سليل عائلة لها تاريخها المجيد في كرة القدم اللبنانية، وكثير من أفراد العائلة كانت لهم بصمات لا تنسى ولا تغيب عن أذهان عشاق الساحرة المستديرة· نشأت في منطقة رأس بيروت التي أتباهى بأنني من أبنائها، ولعبت كرة القدم في الاحياء الشعبية مع أترابي وأبناء عمي قبل أن انضم الى ناشئي النجمة، وكان يُشرف علينا المدرب القدير ابراهيم شاتيلاالملقب بـ "الكويس" الذي له فضل في تخريج العديد من نجوم النجمة السابقين· أذكر من زملائي في الفريق أخويّ كمال ومنير وكانا يشاركان في الفريق الأول، وهناك عصام بليق ومنير طبش وزكريا شهاب الذي حرس مرمى فريق النجمة الأول واشتهر مصارعاً ونال ميدالية أولمبية، ومن أولاده عبد الفتاح الذي لعب للأنصار وبسام الذي لعب للنجمة، كما أذكر مفيد نصر، وقائد النجمة الارمني بابكين بوياجيان وهو كان يأتي من منطقة برج حمود ولم يكن لدى أي مواطن شعور طائفي كالذي نشهده في هذه الايام، كما اننا كنا نشعر في النجمة وكأننا أبناء عائلة واحدة، ولا نكاد نفترق عن بعضنا قبل التمارين وبعدها، ولعب معنا عدد من أبناء آل الضاروب حين كان يترأس النادي الشيخ أنيس الضاروب·

 

 كان يشرف على تدريبي في حراسة المرمى صلاح سنو وفارس منذر وكنت أطيعهما في التدريب طاعة عمياء، وكنت كثيراً ما أتدرب على أرض قاسية من دون تذمر أو اعتراض حتى قست عظام جسمي، واكتسبت لياقة عالية تساعدني على الطيران عالياً في الهواء وتعوضني عن قصر قامتي (170 سنتم)، كما اكتسبت الليونة، فتفوقت على كثير من حراس زماني الذي كان يعج بالحراس الذين لا يتكرر أمثالهم وكان منهم خليل الهندي وأحمد الطرابلسي وعبد الرحمن شبارو والأرمني·

 

وكشف شاتيلا عن انه ارتقى للفريق الأول في النجمة عام 1953 حين كان حارس المرمى الاساسي زكريا شهاب مشغولاً بتصفيات بطولة العالم للمصارعة، وخاض أول مباراة مهمة مع النجمة الذي كان في الدرجة الثانية ضد فريق بغرميان على ملعب الشبيبة المزرعة، "وكانت النتيجة تؤهلنا لخوض مباريات مصيرية أخرى في تصفيات بطولة الثانية، ففزنا 3 - 0، ونجحت في صد كرات خطرة عدة، ونلت ثقة الادارة والجهاز الفني وأصبحت الحارس الأساسي للنجمة· وخضت المباراة التالية ضد الانتصار وفزنا عليه ذهاباً وإياباً على الملعب البلدي 2 - 0 و 3 - 1، وسجل اميل صالح هدف فريقه الوحيد في شباكي، وانتقلنا الى الدرجة الأولى عن جدارة واستحقاق"·

 

ولا ينسى سميح شاتيلا  فضل عضو ادارة النجمة وأمين سره نور الدين حمادة الذي تكفّله كأحد أبنائه وأولاه رعايته لما لمس فيه من خلق سامٍ واندفاع الى الرياضة، فبدأ طريق الشهرة وبدأ الجمهور يشجعه ويهتف له في الملاعب، وكان يقابل كل ذلك بإظهار المزيد من التواضع، "كنت أدرك أن الكبرياء مقبرة النجوم، فلم أكن أنظر الى نفسي بقدر ما كنت متعلقاً بفريقي الذي دافعت عنه بإيمان عميق ينبع من صميم قلبي، لم نكن نلعب في أيامنا من أجل المال، بل من أجل تحقيق أحلام كبيرة بإيصال الفريق الى الالقاب والبطولات·

 

كنا نتعالى على حاجاتنا الشخصية، فلا نجرؤ على طلب حذاء أو قميص، بل كنا ندفع من جيوبنا قيمة الاشتراك الاسبوعي لنسد مصاريف النادي·

هكذا كان حب كرة القدم في أيامنا· كنا نحلم ونظل نحلم أسبوعاً ما بين المباراة والأخرى، لم تكن الدنيا تسعنا بعد الفوز، وكانت دموعنا تخترق مآقينا بعد كل خسارة· كنا نطيع مدربينا وكأنهم أولياؤنا، ونقتدي بالنجوم الكبار ونحترمهم، كما نحترم لاعبي الفريق الخصم ولا نتهاون أمام أي فريق مهما كان مستواه متواضعاً، هذه الخصال كان يزرعها المدربون في نفوسنا منذ الصغر· فكانت أجيالنا مسلحة بالأخلاق العالية وقوة التحمل والصبر على عوادي الزمان"·

 

لعب سميح شاتيلا  حارساً للنجمة وانتقل منه الى الشبيبة المزرعة بعدما عالجه رئيس اللجنة المعلم جميل حاسبيني على نفقته الخاصة من إصابة في الركبة، وذلك في فرنسا عام 1956، "وصادف ان كان الطبيب المعالج الذي قصدته في إجازة، فعدت أدراجي الى بيروت، ودخلت مستشفى الجامعة الاميركية الذي لقيت فيه كل عناية واهتمام وأجرى لي الدكتور عفيف نصولي جراحة تكللت بالنجاح· وما جعلني أوقع للنجمة هو أن رئيس الشبيبة "أبو السعد المجدلاني" كان يزورني يومياً، وهو المسؤول الرياضي الوحيد الذي كان يهتم بي ويبدي عاطفة نحوي، وكان يرسل لي سيارة خاصة لنقلي من بيتي الى الملعب للتدريب بعد التوقيع على كشوف ناديه، واستفدت من مدرب الشبيبة في تلك الأيام الكابتن متري عضم، وكان يلعب للفريق سمير نصار واسكندر عرموني، وبعد ثلاثة أشهر انتقلت الى الراسينغ "القلعة البيضاء" وكان في قمة تألقه إذ كان يضم خيرة اللاعبين المحليين وعدداً من الأجانب السوبر ونجحت بتحقيق لقب البطولة مرتين خلال الموسمين اللذين لعبت فيهما للراسينغ، وبرهنت خلال وجودي فيه أنني أبقى وفياً للنادي الذي ارتدي قميصه"·

 

انتقل سميح شاتيلا ، بعد الراسينغ، الى الهومنمن وحقق له بطولة الدوري، وصار اسمه مرادفاً للنوادي الطامحة بالألعاب الكبيرة، فاستنجد به الحكمة وبقي شاتيلا من الارقام الصعبة فيه، لكن لم يطل بقاؤه فيه، فانتقل الى السلام الأشرفية، ثم رجع عام 1973 الى قواعده الأولى في النجمة، وقابل جيلاً جديداً بعدما رحل جميع اللاعبين السابقين الذين كان زميلاً لهم، وختم حياته لاعباً في النجمة عام 1974، وخاض آخر مباراة ضد الاستقلال وفاز النجمة آنذاك بهدف واحد سجله المصري طه بيومي وكان يلعب في هجوم الاستقلال ابراهيم الزعزع الذي يعمل في الجهاز الفني للنجمة حالياً.

 

يتابع سميح شاتيلا : "لم أعتزل اللعب لتراجع مستواي، بل كنت أشعر انني لا أزال في قمة مستواي، وهذا ما شجعني على الاعتزال لأترك صورة جيدة تبقى في الذاكرة عني·

 

انتقلت الى التدريب بعد الاعتزال، وعملت مدرباً لحراس مرمى النجمة، وأحرز النادي ألقاباً عدة قبل أن انتقل لتدريب الفريق الأول للصفاء، وعدت للنجمة مدرباً للفريق، وسافرت معه الى أوروبا وأفريقيا وزرنا الصين الشعبية، ثم دربت الشبيبة المزرعة والإخاء الأهلي الذي ساهمت في ايصاله للدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه ولي الفخر في ذلك، ثم دربت فريق الحكمة قبل أن أنصرف لتدريب فريق الجامعة الاميركية واستمريت في هذه المهنة 23 عاماً وأفخر بأن لي أصدقاء كثراً من طلاب الجامعة من أطباء ومهندسين ومدراء وأصحاب شركات ومراكز اجتماعية عالية".

 

ويتذكر سميح شاتيلا عمله خارج كرة القدم، فيقول: "عملت موظفاً في بلدية بيروت منذ العام 1954، وساهم في توظيفي في البلدية رئيس نادي النجمة عبد الجليل صبرا والمقدم يوسف حركة رئيس شرطة بلدية بيروت وذلك بعدما لعبت مع فريق شرطة بيروت ضد الجامعة الاميركية وفزنا 2 - 1· ولم أشارك في بداية المباراة بل كنت أجلس بين الجمهور، وكان يحرس مرمى فريق الشرطة عصام شحادة الذي أصيب خلال المباراة التي كانت تقام أول يوم العيد، ولم يكن مع الفريق حارس احتياطي، فأشار أحد اللاعبين الى المقدم حركة بأن يستدعيني للحلول مكان الحارس شحادة وكان الفريق خاسراً 0 - 1، وقدمنا مباراة جيدة وسجل فوزي كنج هدفي الشرطة فخرجنا فائزين 2 - 1، وكنت نجم المباراة، وهذا ما شجع المقدم حركة على "رد الدين" وكان ذلك خيراً لي"

·

وأكدَّ شاتيلا أن أجمل مبارياته الخارجية كانت مع الراسينغ، أوائل الستينيات، ضد منتخب الصين، وأسفرت عن فوز الصينيين بهدف واحد جاء من ضربة جزاء "بنالتي"، وبعد المباراة حمله الجمهور الصيني على الاكتاف لشدة إعجابه به·

 

تلقى سميح شاتيلا عروضاً عدة للعب في الخارج، منها عرض نادي الرجاء البيضاوي المغربي في الستينيات، بعدما لعب في المغرب في دورة ودية، ونقل الراحل عزت الترك له العرض، كما تلقى عرضاً آخر من الزمالك القاهري ولكنه آثر عدم الابتعاد عن عائلته وترك الوظيفة·

 

أجمل مباراة محلية خاضها شاتيلا مع الهومنمن ضد غريمه التقليدي الهومنتمن في نهائي بطولة لبنان عام 1960، وأسفرت عن فوز الهومنمن 2 - 1، وكانت تحت قيادة الحكم الدولي متري عضم

·

يفخر شاتيلا بأنه قابل الحارس الروسي الاسطورة ليف ياشين الذي كان يطلق عليه لقب "العنكبوت" في بروكسل في الطائرة، ويرى أن أبرز النجوم في أيامه كان مارديك وجوزف أبو مراد وفوزي كنج وميشال سعد وكمال شاتيلا وليفون، أما الحارس الذي لا يتكرر في لبنان فكان يوسف الغول الذي كان بارزاً في حراسة المرمى وفي مركز قلب الهجوم، ويرى أن أبرز نجوم اليوم موسى حجيج وفيصل عنتر ومالك حسون، وهو يتابع مباريات الدوري المحلي أسبوعياً·

 

ويتذكر شاتيلا اللاعب المجري الاسطورة بوشكاش الذي لعب ضده عام 1956 على الملعب البلدي· وقال: "سدد بوشكاش الكرة من بُعد عن نحو 35 متراً، ولم أرَ الكرة إلا في الشباك· ولا أنسى هدف مهاجم المزرعة عباس رحال في مرمى الراسينغ من خارج المنطقة ولا هدف زميله سمير أرناؤوط في الراسينغ أيضاً، وهذه كانت أجمل الأهداف التي دخلت شباكي"·

اللواء الرياضي

 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق