LEBANESE OLYMPIC

لقاء حيدر وشارتييه 2011

 الاولمبية اللبنانية

OLYMPIC AU LIBAN 

بهدف إحداث فجوة في جدار الشلل لأداء الأولمبية اللبنانية
لقاء شارتييه وحيدر تأكيد لمبدأ العمل الجماعي والنظام المؤسساتي
والمحاذير تبقى قائمة في ظل ظروف البلد الصعبة والتحديات المتعاظمة

اللواء
20 / 03 / 2011
شكّل اللقاء الذي عقد في منزل نائب رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية هاشم حيدر وضمّه الى رئيس اللجنة انطوان شارتييه ونائب الرئيس طوني خوري وعضو اللجنة مازن رمضان <اختراقاً> في واقع الشلل الذي أصاب المؤسسة الأولمبية منذ فترة ونتيجة غياب <السيد> عن حضور جلسات اللجنة التنفيذية في موقف <اعتراضي> حيال بعض جوانب آلية العمل··
ويسجّل لخوري مبادرته في عقد هذا اللقاء والتعاون مع رمضان حيث أن الأخيرين كانا عبّرا عن تضامنهما مع حيدر وانقطاعهما بالتالي عن حضور الجلسات ما شكّل <مأزقاً> كان لا بد من تداركه·

ورغم البيان <المقتضب> الذي صدر عن الاجتماع المشار إليه فإن مضمونه يؤشر الى انتهاء هذه الأزمة وعودة المياه الى مجاريها والتئام شمل العائلة الأولمبية رئيساً وأعضاء ولا سيما أن هناك استحقاقات رياضية داهمة وورشة النهوض والتطوير التي اطلقتها القيادة الحالية للجنة الأولمبية ما زالت في بداياتها ويعتبر حيدر أحد أبرز <عرابيها> حيث يعلم الجميع الدور الأساسي والمركزي الذي قام به والمتمثل بانجاز النظام العام للجنة الأولمبية اللبنانية ضمن كتيّب حضاري وهو انجاز لطالما عبّر عن تقديره حياله رئيس اللجنة أنطوان شارتييه·

وعندما يحرص رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية على اللقاء مع حيدر والوقوف على رأيه فإن في ذلك مجموعة مؤشرات أبرزها: 1 - دلالة واضحة عن كبر واخلاقيات شارتييه الساعي والناشط لتثمير ولايته بإنجازات وهو القائل دائماً <نريد الاستقرار الإداري للجنة كي نعمل ويقال عنا إننا ساهمنا في تطوير الواقع الرياضي عموماً والأولمبي خصوصاً> كاشفاً في جلساته الخاصة أن ما بقي من وقت لولايته بات ضاغطاً (بعد أولمبياد 2012) وبالتالي فإنه ليس في وارد التجديد والتزامه بمبدأ تداول السلطة··

2 - أهمية الدور والوزن المعنوي لنائب رئيس اللجنة هاشم حيدر الذي يجمع كثيرون على أنه يمثّل نقطة ارتكاز لكثير من العناوين والملفات الرياضية وهو لطالما كان <المهندس> الذي يدوّر الزوايا لعدة استحقاقات وتحديات وبالتالي فإن عزوفه ينتج ضرراً وانخراطه في العملية الإدارية والتنظيمية هو حافز ودفع لوتيرة العمل مكملاً بذلك الحلقة الدائرية لتركيبة اللجنة والتي تضم كوادر وكفاءات يجمع ما بينها هدف واحد هو احداث نقلة نوعية·

3 - الرأي السديد لنائب الرئيس طوني خوري الذي عمل منذ البدايات على رأب الصدع بين القيادة الأولمبية والأعضاء وتحديداً بين شارتييه وحيدر وهو الخبير وصاحب التجربة على الصعيدين الإداري والرياضي مستفيداً من شبكة علاقاته الخارجية التي تجعل منه مرجعاً في اللحظات العصيبة·

والسؤال الذي يطرح اليوم وبعد لقاء المصارحة بين شارتييه وحيدر هل أن اشكالات كل المشكلات قد حلّت أو هي في طريقها للحل ويتم تفعيل آلية العمل داخل اللجنة الأولمبية اللبنانية بحسب ما جاء في البيان المقتضب؟

الحقيقة أن اللقاء كان مهماً وحيوياً وبالتالي كشف عن آفاق جديدة إيجابية لكن النوايا والنفوس الطيبة ليست كافية حيث هناك تحديات أعظم وتخرج عن إرادة <الخيّرين> وهي تتمثّل بالظروف الصعبة التي يمر بها البلد على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتحديات المالية··

ان الرياضة اللبنانية هي واحدة من القطاعات المعطلة في البلد وهو الأمر الطبيعي ولا سيما ان الرياضة أكثر القطاعات تأثراً بالمناخ العام والمستغرب أسئلة البعض ودهشتهم مما يجري داخل الوسط الرياضي وبذلك يسقطون السؤال المركزي وهو: ماذا يجري في القطاعات الأخرى السياسية والأمنية والانتفاضات في أكثر من قطاع؟·

هل هذا يعني ان لا قيامة للرياضة وأنه عبثاً يحاول البناؤون؟ بالتأكيد هذا الأمر مرفوض والواجب السعي الدائم والحثيث من أجل تجاوز ما يمكن من تحديات وعقبات والرأي العام الرياضي يترقّب إعادة تفعيل دور اللجنة الأولمبية واستعادة حيويتها وهو أمر ليس بالمستحيل خصوصاً إذا توحّدت الإرادات وتشابكت الأيدي··
 

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق