NISRINE AL AAKOURY
 
كرة السلة في لبنان
 
 LEBANESE BASKETBALL
 
نرجو  اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 
نسرين العاقوري
 
لاعبة نادي الانترانيك 2009/2010
 

نسرين عاقوري: سلة السيدات بحاجة الى الدعم والأنترانيك فريق لا يُقهر

 

 05 / 08 / 2010

عاد فريق الأنترانيك لكرة السلة للسيدات بطل لبنان والعرب وغرب آسيا من سوريا حاملاً كأس دورة السويداء الدولية الثامنة للمرة الثانية وذلك بعد فوزه في كل مبارياته. موقع "sports-leb.com" إستضاف اللاعبة نسرين عاقوري (25 عاماً) ابنة بلدة دير الأحمر البقاعية التي تخوض موسمها الأول مع الأنترانيك بعدما كانت تدافع سابقاً عن ألوان فريقي الرسل جونية والرياضي بيروت، وسألها عن أجواء دورة السويداء والوضع الحالي لكرة السلة اللبنانية للسيدات.

كيف تصفين مشاركة الأنترانيك في دورة نادي السويداء خصوصاً أن فريقك لم يتلقّ أية خسارة في مشواره باتجاه اللقب؟

ليست المرة الأولى التي يشارك فيها الأنترانيك في هذه البطولة، فهو شارك فيها من قبل وأحرز لقبها. أما بالنسبة إليّ فهي مشاركتي الأولى مع فريقي الجديد وأعتبرها تجربة جميلة وناجحة جداً. كانت مناسبة لمنافسة فرق عربية خاضت غمار هذه الدورة والتعرّف الى لاعباتها عن كثب. كانت مجموعتنا مؤلفة من أربعة فرق مقابل ثلاثة من المجموعة الأخرى، خضنا مبارياتنا بقوة وبثقة وفزنا فيها جميعها بفارق مريح، بدءاً من منتخب سوريا "باء" مروراً بالفريق القطري والرياضي بيروت الذي لعب بصفوف ناقصة بسبب كثرة الاصابات عند لاعباته وانتهاءً بفريق الأرثوذكسي الأردني الذي واجهناه على اللقب وفزنا عليه بفارق كبير بلغ 53 نقطة (102-49) وهذه النتائج تدلّ على أن فريقنا جاهز وحاضر تماماً في كل الأوقات، خصوصاً أن لاعباته يلعبنَ معاً جنباً الى جنب منذ اكثر من خمس سنوات في الأنترانيك والمنتخب على السواء، وهذا يؤكّد مدى الإنسجام والترابط الموجودَين داخل خطوط الفريق. كما أن المدرب القدير ايلي نصر ومساعده فيكين اسكدجيان زادا من نقاط القوة لدى فريقنا، إذ إن التمارين تحت إشرافهما تكون مميزة وفريدة من نوعها وتقام بطريقة جدية ومحترفة تؤهل الأنترانيك لأن يكون بطلاً عن حقّ وجدارة وتجعله الفريق الذي لا يُقهر.

بعد احتكاكنّ بفرق عربية في دورة السويداء، كيف ترين مستوى كرة السلة اللبنانية للإناث؟

بعد الإنتصارات الكبيرة التي حققناها في البطولة السورية وفوزنا باللقب من دون ايّ منافسة تُذكر أنا ارى ان مستوى السلة "الانثوية" عندنا قد تقدّم بل تطور كثيراً، وصار لها قيمة بين الدول المجاورة التي تبقى عينها دائماً على السلة اللبنانية وعلى تحضيراتها ونتائجها في كل مشاركاتها العربية والاسيوية وغيرها، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على مدى المكانة التي باتت تحتلها كرة السلة للإناث ومن خلالها اللعبة في لبنان عموماً.

من خلال ما ذكرتيه الآن ماذا تطلبين من الإتحاد اللبناني الجديد لكرة السلة؟

أولاً إسمح لي أن اتمنى لإتحاد السلة الجديد من خلال موقعكم كل الخير والنجاح في مهامه الإدارية، وآمل من كل قلبي أن يعمل بطريقة سليمة وحكيمة لإعادة الإعتبار الى اللعبة وأن يفيدها بخبراته وطاقاته الكبيرة وعلاقاته الواسعة، ولكنني أطلب منه بكل محبة وصدق أن يعطي كرة السلة للإناث حقها ويوليها الأهمية والرعاية المطلوبتين ولا سيما على صعيد الإعلام، ففي أيام الرئيس الراحل أنطوان الشويري أخذت اللعبة عند الإناث بعضاً من حقها عن طريق النقل التلفزيوني المباشر وغير المباشر للأدوار النهائية. أما اليوم فليس هناك متابعة فعلية وجدية لسلتنا على رغم اننا نحقق نتائج قد تكون أفضل وأقوى مما يحققه الرجال في بعض الأحيان. أنا أعتقد أن كرة السلة للإناث هي اليوم من خلال نتائجها وعروضها مدعاة فخر واعتزاز للبنان واللبنانيين وهي تستحقّ بالتالي بعض الإهتمام الإعلامي عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة.

من هي اللاعبة اللبنانية التي تأثرتِ بها في بداية مشواركِ الرياضي؟

عندما بدأتُ بمزاولة اللعبة عام 1999 كان يعجبني كثيراً ثلاثي الأنترانيك نسرين دندن ونايلة علم الدين وشذا نصر، من دون أن أنسى طبعاً اللاعبة المميزة النجمة إيما اسكدجيان التي أعتبرها مكسباً حقيقياً لسلتنا، هذه الأسماء الكبيرة التي أعطت الكثير للسلة اللبنانية للسيدات وحققت لها انجازات وبطولات لا تُعدّ ولا تُحصى، وأنا سعيدة جداً اليوم وفخورة لأنني عدتُ ولعبتُ الى جانب هذا الثلاثي الضارب في الأنترانيك وأتمنى ان نحقق معاً المزيد من الألقاب للنادي وللبنان. وأنا أعتبر أنني حققتُ خطوة مهمة في حياتي الرياضية باللعب الى جانب من كنتُ اتابعهنّ وأشجعهنّ وأتأثر بهنّ من وراء شاشة التلفزيون.

كيف تصفين العلاقة بين اللاعبات داخل الأنترانيك وكيف هي العلاقة أيضاً مع الجهاز الفني وإدارة النادي؟

المعروف عن نادي الأنترانيك منذ القدم أنه يعامل لاعباته وكأنهنّ بناته وهذا هو واقع الحال بالفعل. حتى أن الجوّ بين الفتيات "مهضوم وحلو كثير"، فلا غيرة أو نميمة أو زعل، وهذا يساعد على تحقيق أفضل النتائج في البطولات الداخلية والخارجية. كما ان العلاقة مع المدرب إيلي نصر أكثر من جيدة ويمكن أن أقول إنها ممتازة، فهو يعطي الفريق من كل قلبه ويمدّنا بالثقة والمعنويات التي يحتاج اليهما كل لاعب ولاعبة، وربما هذا مردّه الى أن نصر كان لاعباً ونجماً بارزاً في ملاعب السلة اللبنانية ويعرف معنى التعب والعطاء والإندفاع، وهو بالتأكيد نجح في نقل خبرته الطويلة ومهاراته الفنية كلاعب الى ميدان التدريب. كذلك يقوم فيكين بمجهود كبير في منصبه وهو والمدرب نصر يكمّلان بعضهما البعض وأنا أعتبرهما مكسباً حقيقياً لفريقي.

هل سنراكِ قريباً في صفوف منتخب لبنان للسيدات؟

انشالله بالتأكيد، وبفضل طموحي الكبير واللامحدود أولاً ووقوف المدرب ايلي نصر الى جانبي ثانياً سأبلغ هذا الهدف وسأكون فرداً في منتخب لبنان الى جانب زميلاتي في الأنترانيك، وأعدكم أن هذا اليوم لن يكون بعيداً.

كلمة أخيرة تودّين قولها؟

أتمنى أن يصبح هناك مدارس متخصصة في كرة السلة للإناث. للأسف فإنّ مدارسنا اليوم تفتقر الى وجود فرق سلة "انثوية" والمسؤولية هنا مشتركة وتقع على عاتق أكثر من شخص ومؤسسة. فأنا بصراحة متخوفة كثيراً من عدم وجود استمرارية في هذه اللعبة لأنني لا أرى بديلاً على أرض الملعب، وأحزن ويساورني القلق عندما أفكّر للحظة واحدة من سيخلف هذا الجيل من اللاعبات البارزات؟ المطلوب بإلحاح ايجاد البديلات في المدارس تحديداً حتى لا تتوقف مسيرة اللعبة عند اعتزال اللاعبات الحاليات. كرة السلة يجب ان تستمرّ وأن تنتشر وتزدهر، وواجب علينا ان نسلم الامانة كما استلمناها نحن من قبل، ولن يساعدنا في تحقيق هذه الأمنية الا الدعم الإعلامي تحديداً لكي تعود اللعبة الى داخل كل منزل لبناني اينما كان على مساحة الوطن ام خارج الحدود.

سبور ليب

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق