MOHAMMAD KHOUMASSI
 
الجمباز في لبنان
 
GYMNASTIC ARTISTIC
 
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
محمد خماسي
 
 
 حكم ومستشار فني في الاتحاد اللبناني للجمباز 2009

المستقبل - الاحد 5 آب 2012 - العدد 4421 - رياضة - صفحة 21

يخرّج لاعبين في الجمباز ويهتم بطلاب المدارس
محمد خماسي: الوزارة تنأى عن تقديم أي دعم للرياضة

أشاد المدرب والحكم الدولي للجمباز محمد خماسي بما يقدمه الاتحاد من تضحيات كثيرة، بشخص رئيسه محمد مكي، في هذه المرحلة، على رغم الإمكانات المادية المتواضعة، وغياب دعم وزارة الشباب والرياضة، مؤكداً أن لعبة الجمباز في لبنان ما زالت تتألق، وأنها تواكب الركب العربي، وأن لدى لبنان عدداً من اللاعبين المؤهلين للمنافسة في البطولات العربية والقارية.
واعترف خماسي بأن المدرب اللبناني يواجه صعوبة كبيرة في إعداد لاعبيه، مستخدماً أجهزة صارت قديمة، ومعتمداً على سواعده، مع غياب الآلات والأجهزة الحديثة التي تستخدم لحفظ اللاعب من الإصابة. وأضاف: "شاركت مؤخراً مع زميلي أحمد شرف في دورة متقدمة للحكام الآسيويين في سنغافورة، ونجحنا في تصدر قائمة المدربين بفضل اعتمادنا على طاقاتنا الذاتية من دون الآلات الحديثة للتدريب، وأكدنا تفوّقنا في تخريج لاعبين مميزين خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

وأبدى المحاضر الياباني الدولي المشرف على الدورة إعجابه بنا، والواقع أن ثقتنا كبيرة بأنفسنا، لأننا نعمل مخلصين بدافع من أنفسنا، لإبقاء الروح في جسم هذه الرياضة التي أعطيناها صغاراً، ونحافظ على استمراريتها كباراً، على رغم العراقيل الكثيرة التي تعيق انطلاقتنا نحو العالمية".

ولفت خماسي الى أن عدد مدربي الجمباز المعتمدين في لبنان لا يزيد عن عدد أصابع اليدين الإثنتين، وهم موزعون بين الجمعيات والنوادي الرياضية، فضلاً عن المدارس التي يمكنها أن تستوعب أضعافهم، وتابع خماسي: "أساس لعبة الجمباز وقاعدتها في المدارس، حيث الخزان الحقيقي، وبلاد كثيرة تفرض على تلامذتها الناشئين ممارسة الجمباز التي تساهم في تمهيد الطريق أمامهم لبلوغ النجومية في ألعاب أخرى، ولعبة الجمباز مهمة لإكساب اللاعب الصغير الليونة والتحمّل والتفوّق في أداء الحركة، فضلاً عن السرعة وردود الفعل والدقة والقوة وغيرها من أساسيات الرياضة.

ولا شك أن الاتحاد الحالي لا يقصّر في تقديم التضحيات بهدف تنشيط اللعبة ولكن اليد الواحدة لا تصفّق، ولا بد لوزارة الشباب والرياضة من لعب دورها بدعم الاتحادات الرياضية حتى تقف على قدميها بثبات وقوة".

وكشف خماسي أنه شارك في العديد من البطولات العربية خلال ممارسته الجمباز لاعباً، فزار كلاً من مصر وسوريا والأردن والسعودية والمغرب والجزائر وتونس والعراق والسودان، فضلاً عن عدد من دول القارة الأوروبية، وأضاف:

 "كان رئيس الاتحاد السابق المرحوم عدنان مكي يوفّر لنا تكاليف الإعداد والسفر، وكنا نكسب الخبرة في مشاركاتنا الخارجية، أما اليوم فإن اللاعبين يتحمّلون جزءاً من التكاليف لأن الوزارة تنأى بنفسها عن تقديم أي دعم يساعد اللعبة ويمهّد لها الطريق لرفع العلم اللبناني على منصّات التتويج. ولا يقتصر ذلك على اللاعبين، بل إن المدربين والحكام يساهمون أيضاً بتحمّل جزء من النفقات في المشاركات الخارجية".

وكشف خماسي ان الاتحاد ينظم سنوياً 16 بطولة محلية رسمية، ويتنافس فيها ما لا يقل عن 250 لاعباً، وان الاتحاد يختار الموهوبين منهم لصقل مواهبهم وتطويرهم، وبعضهم ينتقل الى ألعاب أخرى بعد تقوية قواعدهم الرياضة.

ويفخر خماسي بتحقيقه ميداليات في الدورة العربية المدرسية في بيروت عام 1973 (ميداليتان ذهبيتان للفرق) وفي الدورات العربية في لبنان وخارجه.
ويتمنى خماسي ان يتحسن الوضع في لبنان حتى تنهض الرياضة وتستعيد مكانتها السابقة ايام ما قبل الحرب، وان تعيد الدولة النظر بالرياضة، وتضع الخطط الكفيلة بجذب الشباب وإبعادهم عن آفات المجتمع، عبر بناء القاعات الرياضية والملاعب في المحافظات كافة.

وكانت بداية محمد خماسي في رياضة الجمباز عام 1968 حين أخذه والده الذي كان موظفاً في مديرية الشباب والرياضة الى نادي الأهلي في منطقة البسطة، لمتابعة تمارين المصارعة، وهي اللعبة التي مارسها والده ونجح في ان يكون بطلا فيها، ورغب في زرع حبها في فؤاد ولده محمد، لكن الولد لم يرتح اليها، فأخذه والده الى المدينة الرياضية القديمة حيث كانت تمارين الجمباز تجري في الهواء الطلق بجانب قاعة المصارعة، باشراف المدرب المصري البارع محمد غنيم، فلم يتردد محمد في الطلب من والده ان يضمه الى الفريق، بعد ان اخذ الضوء الأخضر من المدرب غنيم.

ونمت الموهبة بسرعة لدى خماسي لشدة تعلقه باللعبة، وكانت تمضي ساعات التدريب في المدينة فيشعر بها وكأنها دقائق. ووقع خماسي على كشوف نادي الصحة والقوة، وشارك في اول بطولة بعد اسبوعين من انضمامه الى النادي، واحتل المركز التاسع في فئة الصغار، ثم شارك في بطولة رسمية أخرى بعد شهر واحد وقفز الى المركز الأول حاصداً الميدالية الذهبية التي كانت الشرارة الأولى لاشعال الحماسة في نفسه لتحقيق المزيد من الانجازات في المستقبل.

 وقال خماسي: "ما جعلني اتشوق للمواظبة على ممارسة لعبة الجمباز هو تقدمي على زميلي اسامة حباس الذي كان يكبرني بثلاث سنوات، ونجحت في المحافظة على موقعي في طليعة ترتيب اللاعبين حتى اعتزالي عام 1980 وتحولي الى مهنة التدريب، بعدما تعاقدت مع المديرية العامة للشباب والرياضة، أيام العقيد غالب فحص، ثم أشرفت على تدريب المنتخب الوطني".
ويفخر خماسي بتخريج دفعات من اللاعبين المميزين الذين تركوا بصماتهم على سجلات اللعبة، وكان منهم عباس عبد الله واسامة صالح وخالد الجوزو وحامد الجوزو وغسان ايوب وغيرهم.
م.د
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

عودة