MOHAMMAD AL KAYSI

رفع الأثقال والقوة والتربية البدنية في لبنان

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

HALTEROPHILIE

محمد رستم القيسي

 

القيسي مع الرئيس صائب سلام                                           

abdogedeon@gmail.com

الامين العام للاتحاد اللبناني لرفع الاثقال والتربية البدنية في لبنان

عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي لاكثر من خمس سنوات

اللواء
* الاسم: محمد رستم القيسي.
* من مواليد: 4/1/1937.
* القامة: 1.80م.
* الوزن: 90كلغ.
* النادي: الشبيبة.
* اللعبة: رفع الاثقال.
* لاعبه المفضل: مصطفى اللحام محلياً، والمصري ابراهيم شمس عربياً، والروسي الكسييف دولياً.
* مدربه المفضل: محمد المكوك.
* مكتشفه وصاحب الفضل عليه: مليح عليوان.
* أفضل لاعب مرّ بتاريخ اللعبة: محمد خير الطرابلسي.
* هوايته المفضلة: قضاء الوقت بجانب العائلة.
* الوضع الاجتماعي: متأهل وأب للمهندسين حسّان ووسيم.
* الهاتف: 410055/03

 

بلدية بيروت سمّت شارعاً باسمه تقديراً لإنجازاته الرياضية
محمد رستم القيسي: التكريم وسام لجميع الرياضيين اللبنانيين

26-07-2015

محمد دالاتي
في الزمن الذي تراجع فيه الوفاء للابطال الرياضيين الذين نسجوا امجاداً للبنان، ظهرت بارقة امل جديدة، صنعتها بلدية بيروت عبر تسمية احد شوارع العاصمة، وبالتحديد في منطقة رأس النبع، باسم الرباع السابق وامين سر الاتحاد العربي للقوة البدنية حالياً محمد رستم القيسي (ابو حسان)، ما اشاع في نفسه الحبور، لتكريمه وهو على قيد الحياة، خلافاً لما درج عليه المسؤولون بإطلاق مناسبات التكريم لاولئك الابطال الذين ودعوا البسيطة وباتوا من الذين ندعوا لاهاليهم بالصبر على تحمل الفراق.

وينتظر القيسي توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق على القرار ليصبح المشروع نافذاً، بعدما وعده المشنوق خيراً، لان للقيسي بصمات واضحة على لعبة رفع الاثقال التي بدأها لاعباً وحمل القاباً مشرفة محلياً وعربياً، وكان من ابرز الحكام الدوليين الذين كان الاتحاد الدولي للعبة يعتمد عليهم، وكان يؤخذ برأيه في المواقف الصعبة في البطولات العالمية. كما ساهم في فوز الرباع محمد خير طرابلسي بميدالية فضية في أولمبياد 1972 في ميونيخ، ويرأس القيسي نقابة معلمي وتجار الخضار والفاكهة بالجملة منذ العام 2000، بعدما اعتزل العمل الاداري الرياضي عام 2012. واعتبر القيسي هذا التكريم بمثابة وسام لجميع الرياضيين اللبنانيين الذين رفعوا راية لبنان في المحافل الخارجية.

أبصر محمد رستم القيسي النور في 4/1/1937 في منطقة رأس النبع، المنطقة التي بدأت بلعبة رفع الاثقال في الثلاثينيات، وكان اول رباع من آل القيسي الرباع والاداري عضو اللجنة الاولمبية اللبنانية محمود القيسي. وكان الفتى محمد رستم القيسي يتردد لنادي الشبيبة في منطقة الطبية قرب المحكمة العسكرية، وكان قريباً من منزله في شارع محمد الحوت في رأس النبع. فأخذ يتمرن على رفع الاثقال بعد ان تدرب على التربية البدنية وعزز جسمه بالقوة، وتمرن باشراف مدرب النادي المرحوم البطل محمد المكوك، ومن بعدها تدرب بحضور الرباع المصري الاولمبي مختار حسين.

وكانت اول مشاركة للقيسي في بطولة لبنان للدرجة الثانية عام 1956 في وزن المتوسط فحل ثانيا بمجموعة 285 كلغ، ومن ثم ثانيا بوزن متوسط الثقيل درجة اولى عام 1956 بمجموعة 295 كلغ. وحقق المركز الاول ببطولة للبنان العامة عام 1963 بوزن الثقيل ورفع مجموعة 235 كلغ. كما حقق الصدارة ببطولة بيروت عام 1963 على منصة نادي الشبيبة وجمع 365 كلغ وحطم ارقام لبنان في الخطف والنتر والمجموعة (خطف 114.5 و115 والسابق 113.5 ونطر 143 والسابق 139.5 وسجل مجموعة قياسية 365 والسابقة 355 كلغ).

وأحرز الميدالية البرونزية في الالعاب العربية 1957 التي اجريت في بيروت، والميدالية البرونزية في دورة البحر المتوسط عام 1959 في بيروت، والفضية في الدورة الرياضية العربية الثالثة التي اجريت في الدار البيضاء عام 1961، وحل ثانياً في لقاء بيروت - الاسكندرية عام 1962 في الاسكندرية.

وشغل القيسي مركز الامين العام للاتحاد اللبناني لرفع الاثقال والقوة البدنية من عام 1971 الى 2012. وحمل لقب حكم دولي في رفع الثقال وكمال الاجسام وشارك في بطولات العالم باللعبتين وفي الدورات الاولمبية 1984 في لوس انجلس، و1988 في سيول، و2008 في دورة بيكين الصينية.

وانتخب سكرتيرا عاما للاتحاد العربي للقوة البدنية من 1999 ولا يزال لتاريخه وهو أحد مؤسسي الاتحاد العربي لرفع الأثقال وأمينه العام سنة 1974. وشارك حكماً في الدورات والبطولات الآسيوية لرفع الاثقال أعوام 83 و86 و90 و98 و2002 و2006، وشغل مركز سكرتير عام جمعية الصداقة الرياضية اللبنانية من 1968 وحتى تاريخه. وانتخب نائباً لرئيس الاتحاد العربي لبناء الأجسام عام 1992 في القاهرة، وشغل مركز عضو الاتحاد العربي لرفع الاثقال من 1992 الى 2005 وانتخب عضو الاتحاد الآسيوي لرفع الاثقال من 1987 في بانكوك لثلاث دورات حتى 1990. وقاد مباريات في الدورات العربية وجوري اول من 1971 حتى الدورة العربية 2011 في الدوحة في قطر وهو اليوم كبير عائلة القيسي وعميدها.

وانتخب القيسي نقيبا لتجار الخضار والفاكهة بالجملة في بيروت منذ سنوات وحتى تاريخه، وهو حامل وسام الارز من رتبة فارس 1972 وحامل وسام الارز من رتبة ضابط اكبر 1984 وحامل وسام الاستحقاق من جميع الرتب، وحامل الوسام الذهبي الدولي لرفع الأثقال عام 1984 في لوس انجلس، والوسام المذهب عام 1996 في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لرفع الاثقال لعمله اكثر من 25 سنة في الاتحاد اللبناني.

وحكم القيسي في الالعاب الثلاث: رفع اثقال وكمال اجسام وقوة بدنية حوالي 41 سنة. وكحكم محلي ودولي من عام 1993 وهو من اقدم الحكام العرب. وكان حكما في بطولة العالم لرفع الاثقال عام 1972 في كوبا. وحكّم في بطولات العالم لكمال الأجسام من 1970 حتى تاريخه.

وحكم القيسي اكثر من الف بطولة ولقاء ومباراة في رفع الاثقال وكمال الأجسام والقوة البدنية ولا سيما الحفلات التي كان ينظمها نادي الصحة والقوة كل اسبوع أو اسبوعين خلال 57 سنة.

وشغل القيسي مركز الامين العام لنادي الشبيبة الرياضي بيروت، وهو النادي الذي احرز للبنان ثلاث ميداليات اولمبية من اربع: ميدالية فضية لزكريا شهاب عام 1952 في اولمبياد هلسينكي، وميدالية برونزية في الاولمبياد عينه لخليل طه في لعبة المصارعة الرومانية، وفضية لمحمد خير طرابلسي في عام 1972 في اولمبياد ميونيخ في لعبة رفع الاثقال.

1959 دورة البحر الابيض المتوسط

90 kg
1. Mohamed Ali Abdel Kerim (UAR), 392,5 kg
2. Juan Renom Ribes (ESP), 327,5 kg
3. Mohamed El Kayssi (LIB), 320 kg

وزن 90 كلغ احرز الرباع

محمد القيسي المركز الثالث بمجموع 320 كلغ ونال الميدالية البرونزية المتوسط 1959

المستقبل - الاحد 19 شباط 2012 - العدد 4260 - رياضة - صفحة 23

الأثقال اللبنانية ترزح تحت وطأة تجاهل الوزارة وغياب الدعم المادي
محمد القيسي: عشرة رباعين ناشئين يتم تحضيرهم للدورة العربية 2015

محمد دالاتي
إنهدّ كاهل الأثقال اللبنانية من شدة الاعباء التي تتحملها اللعبة، بعيداً عن اي يد تمتد اليها لتخفف عنها عبء الظروف الصعبة التي تمر بها، أو تدعمها فتعيدها الى دائرة الضوء، أو تكفكف عنها دموع الحسرة، بعد الأيام الخوالي حين كانت لعبة الأثقال اللبنانية تتقدم جميع الألعاب الأخرى، ويقف رباعوها على منصات التتويج باعتزاز وفخر، مزينين بالميداليات الملونة في مختلف الاستحقاقات الأولمبية والدولية والآسيوية والعربية.
وخير دليل على ترهل اللعبة، ودخولها النفق المظلم، وتراجعها الى المستوى الذي يدفع لإدخالها غرفة العناية المركّزة، هو ان الرباعين الثلاثة الذين مثّلوا لبنان في الدورة الرياضية العربية الأخيرة في قطر لم يحصدوا أي ميدالية، بل لم يحتل أي منهم مركزاً متقدماً يدغدغ الآمال بمستقبل مزهر، وهذا ما يعيد الى الأذهان السؤال التالي: الأثقال اللبنانية الى أين؟
ولعل هذا السؤال لا يثير فضول المتابعين والمراقبين للعبة فحسب، بل أيضاً أحد أبرز الحريصين عليها وهو الأمين العام للاتحاد محمد رستم القيسي الذي لفت الى أن لبنان شارك في الدورة العربية في قطر2011 برباعين ناشئين. وأضاف: "اتحادنا أخبر اللجنة الأولمبية قبل الدورة ان المشاركة في لعبة الأثقال ستقتصر على بعض الناشئين، وان ليس عليهم مطالبتهم بنتائج متقدمة، أما في لعبة كمال الأجسام فقد عرضنا المشاركة على العديد من الأبطال المتقدمين بالمستوى، لكنهم رفضوا السفر والمشاركة تجنباً لاختبارات التنشط، واقتصرت مشاركتنا على لاعب واحد هو أنس الحاج حسن الذي يعيش في الإمارات العربية المتحدة والذي حظي بميدالية برونزية، ونعترف أن مستواه متوسط". وتابع: "مستوى لعبة كمال الأجسال بات متدنيا عموماً بسبب آفة المنشطات التي غزتها ونخرت عظامها، ونحن اليوم بصدد إعداد جيل جديد من الناشئين سواء في الأثقال أو في لعبة كمال الأجسام، ويحتاج الأمر الى سنوات من العمل والتحضير ولا سيما ان الظروف التي تمر بها الرياضة اللبنانية صارت مفروشة بالأشواك لأن أيدي الدعم أضحت مشلولة، ومضت أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يدعم الرياضة من دون حدود بعد إعادة إشادة الصروح الرياضية الحديثة في المناطق اللبنانية كافة".
واشار القيسي الى ان الاتحاد كلّف نائب الرئيس الحاج سهيل القيسي والعضو حسنين مقلد تحضير قاعة خاصة بالأثقال في المدينة الرياضية، "وهما يستحقان الثناء على جهودهما، واتوقع ان تكون هذه القاعة قادرة على استقبال اللاعبين بعد أشهر قليلة مقبلة، وستكون كاملة التجهيز قبل الدورة العربية المقبلة التي سيستضيفها لبنان عام 2015. وهذه القاعة ستستضيف معظم البطولات المحلية وستكون مزوّدة بشاشة الكترونية، فضلاً عن جميع المعدات الحديثة للمنافسات وللاحماء، وسيتمكن الجمهور من متابعة اللقاءات من الداخل".
وعن إمكان عودة الأثقال الى عهدها الذهبي، قال القيسي ان اللعبة عنيفة، وان هناك صعوبة في جذب أعداد كبيرة من الناشئين للتدرب عليها. وأضاف: "يلاحظ ان معظم الربّاعين السابقين البارزين ورثوا اللعبة عن آبائهم، ولا بد من توافر الدعم المادي لتقديم الاغراءات للناشئين لجذبهم وتشجيعهم، علماً ان أكثر الناشئين باتوا يتوجهون اليوم الى الألعاب القتالية والى كرة القدم وكرة السلة، وذلك لصعوبة لعبة الأثقال التي تتطلب الموهبة فضلاً عن القوة الجسدية، كما تتطلب المتابعة الحثيثة في التدريب لساعات". وأوضح: "كنت أتدرب بمعدل 3 ساعات يومياً، وقد ورثت حب لعبة الأثقال من عمي أبو بشير وأخي المرحوم عبد الرؤوف، وتشجيع مليح عليوان، وكان منزلنا قريباً من نادي الشبيبة، وهو النادي الوحيد الذي حقق أبطاله 3 ميداليات أولمبية للبنان من أربع، عبر مصارعيه زكريا شهاب وخليل طه ورباعه محمد خير الطرابلسي، وكان نادي الشبيبة قبل منتصف السبعينيات مثل خلية نحل لزحمة اللاعبين الذين يتدربون فيه، وكان يخرّج أبطالاً على المستوى العالمي".
ولفت القيسي الى ان لعبة الأثقال العربية تستفيد حالياً من خبرات المدربين الأجانب الذين يتم التعاقد معهم، ولاحظ خلال عمله في لجنة الجوري في الدورة العربية في قطر تقدماً ملحوظاً لدى اللاعبين العُمانيين والسودانيين. وتابع: "تحتاج القاعدة الى مدربين متخصصين نخبة يتفرغون لإعداد الناشئين بدعم من اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة، وعمل دؤوب من الاتحاد حتى يستمر دفق الأبطال الذين يمارسون الأثقال ويحققون فيها ألقاباً ومراكز متقدمة، ويكون هؤلاء الأجانب تحت إشراف مليح عليوان وسهيل القيسي وحسنين مقلد".
وعن تعديل القانون في الأثقال، قال القيسي ان التعديل الكبير الذي حصل كان بإلغاء رفعة الضغط عام 1972 في ميونيخ أثناء الألعاب الأولمبية، كما حصل تعديل في تحديد الأوزان قبل سنتين ليصبح الفارق بين كل وزن وآخر لدى الرفع كلغ واحد بعدما كان 2,5 كليوغرامين، فزاد عدد الأوزان.
وأكد القيسي ان عدد الحكّام اللبنانيين يزيد عن الخمسين وجميعهم يحملون شهادات رسمية من الاتحاد، لكن لا يمارس جميعهم المهنة، وأضاف: "نحن ننظم دورات للحكام، ويتم اختبارهم عملياً ونظرياً ولدينا لجنة للحكام بإشراف رئيس الاتحاد مليح عليوان".
ولفت القيسي الى ان وفداً من اتحاد رفع الأثقال زار وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي مؤخراً، بعد بطولة العالم للماسترز التي كان للبنان ميداليات فيها، ووعد الوزير بدعم رياضة الأثقال لتقف مجدداً على قدميها.
وقال القيسي: "نظمنا أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري بطولات عربية بلغت مستوى عالياً من النجاح تنظيمياً وفنياً، ولدينا حالياً نحو عشرة رباعين ناشئين، نأمل ان يزيد عددهم في المستقبل، ويتم إعدادهم للمشاركة في الدورة الرياضية العربية في لبنان عام 2015، آملين من وزارة الشباب والرياضة التعاقد مع مدرب جديد من خارج لبنان يتفرغ لتدريب هؤلاء الناشئين بالطرق العلمية الحديثة. كما قمنا بزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأطلعناه على نتائج أبطالنا في بطولة العالم للماسترز ولقينا منه تشجيعاً ودعماً معنوياً، وأهدى الرئيس درعاً للاتحاد ودرعاً أخرى لنادي الصحة والقوة الذي ينتمي إليه الرباعون الثلاثة".
وفي مقارنة مع الماضي، أكد القيسي ان البون في المستوى أضحى شاسعاً، وقال: "كان لدى لبنان رباعون نباهي بهم العالم، ومنهم مصطفى اللحام وهارتيون جوبانيان ونور الدين ومحيي الدين بدر ومليح عليوان ومحمد رستم القيسي وعبد الرحمن شومان وأحمد مقلد ومحمود القيسي ومصطفى تمراوي ومحمد المكوك وسليم الخطيب ورائف فتوني ومحمود بدوي وعبد اللطيف الغول وخضر طرابلسي وعدنان مرفوسة، وشارك هؤلاء ببطولات متوسطية وآسيوية وعربية وعالمية، وخلفهم جيل لم يقل عطاء وتضحية هو الجيل الذهبي للأثقال وكان من أبطاله محمد خير الطرابلسي وسهيل القيسي ومحمود طرحة وأحمد وفيق طرحة وعبد الفتاح جليلاتي وعدنان جليلاتي ومصطفى عيلاني وخالد وحسنين مقلد وعصام الحمصي وحسان سامي القيسي وزهير وجمال الطرابلسي وأحمد حبلي".
وختم القيسي: "نأمل أن تستعيد لعبة الأثقال وهجها لتكون من الألعاب التي تحرز الميداليات للبنان في الاستحقاقات الكبيرة".
 

شخصية الأسبوع - اللواء

01 / 02 / 2010
أكد أن دعم الرئيس سعد الحريري للرياضة يجعلها قادرة على تجاوز المرحلة الصعبة
القيسي: استمرار وزارة الشباب والرياضة في موقف <العاجز والمتفرّج> سيجعل لبنان آخر دول العالم رياضياً

محمد القيسي رباعاً في الاسكندرية عام 1963

اكد الامين العام لاتحاد الاثقال والقوة والتربية البدنية محمد رستم القيسي ان دعم الرئيس سعد الدين الحريري للرياضة قادرة على الوقوف على قدميها في هذه المرحلة الصعبة التي يغيب فيها الدعم الرسمي والاهلي، ورأى ان استمرار وزارة الشباب والرياضة في الوقوف وقفة المتفرّج سيجعل لبنان قريباً في آخر دول العالم رياضياً·

ولفت القيسي الى ان عدداً قليلاً من الناشئين برزوا في بطولة لبنان للاثقال التي نظمها الاتحاد قبل مدة، وأن هذه الوجوه الواعدة تحتاج الى الاهتمام والصقل، واضاف: لا تكفي جهود الاتحاد والاعضاء، لعبة الاثقال بحاجة ماسّة الى مدرب اجنبي يوزع اهتمامه بين الرباعين من مختلف الفئات، على ان تعاونه مجموعة محلية لكسب الخبرة في التدريب منه·

 نشكر المدرب الوطني سهيل القيسي الذي اعطى اللعبة الكثير، ووصلت في عهده، في الثمانينات، الى قمتها، رياضة رفع الاثقال اليوم باتت صناعة مكلفة، ويصعب على اي كان غير الدولة تكبد التكاليف، ونلاحظ بأم العين مدى التطور الرياضي في العالم، مما يوسع الهوة بيننا وبينهم، وقد نصل الى مرحلة قادمة يصعب فيها المقارنة بين مستوانا والمستوى في الخارج حتى العربي منه>·

وقال القيسي انه خلال زيارته الصين فوجئ بالصالات الشاسعة المخصصة لرفع الاثقال، ونوعية المدربين الذين يسهرون على اعداد مجموعات من الرباعين من مختلف الاعمار، فضلاً عن التجهيزات الحديثة والمعدات التي تساعد على رفع المستوى الفني·

وتمنى القيسي ان تنجح وزارة الشباب والرياضة في عهد الوزير الجديد في تأمين موازنة كافية لدعم الاتحادات والنوادي، فضلاً عن وضع خطة مدروسة لتقويم المسار الرياضي حتى يمكن الخروج من عنق الزجاجة الى العالم الرحب حيث المتنفّس الحقيقي للألقاب والميداليات· وقال القيسي ان ابتعاد سهيل القيسي عن التدريب قد اوجد ثغرة كبيرة في لعبة الاثقال لا بد من العمل على سدها، ويتولى تدريب الرباعين، حالياً، في نادي الصحة والقوة، الرباع المخضرم خضر عليوان، ولكنه لا يستطيع تقديم جهده وخبرته الا بعد السابعة مساءً، لظروف عمله· <الاثقال اللبنانية لها تاريخ عريق وامجاد، وسبق للبنان ان حقق ميدالية اولمبية فضية في العام 1972 في دورة ميونيخ، كما برز قارياً وعربياً ومتوسطياً، واذا رغبنا في تحقيق قفزة نوعية جديدة علينا ان نبدأ من نقطة الصفر تقريبا، وان تساهم الوزارة في دعم الرباعين وتشجيعهم، وتغطية تكاليف مشاركاتهم في البطولات الخارجية·

ونفى القيسي ما يشيعه بعضهم عن النية في فصل ألعاب اتحاد الاثقال والاجسام والقوة البدنية عن بعضها، وقال: <الاثقال هي اللعبة الاولمبية الوحيدة التي يشرف عليها اتحادنا وينظمها، اما لعبتي الاجسام والقوة البدنية فإن لرئيس الاتحاد مليح عليوان فضل كبير في نشرهما في العالم العربي، وتنظيم بطولاتهما، بل ان لبنان كان اول من نظم بطولات القوة البدنية قبل الاتحاد العربي في العام 1950، ولا ننسى ان مليح عليوان هو نائب رئيس الاتحاد الدولي لكمال الاجسام، والرئيس الفخري مدى الحياة للاتحاد العربي لكمال الاجسام···

ورأى القيسي ان بعضهم يبث سمومه بإطلاق شائعات ليس لها اساس من الصحة، لافتاً الى ان اتحاده لا يقصّر في تقديم اي معلومة، وبسرعة، الى وزارة الشباب والرياضة، حين تطلبها، وان الاتحاد ينظم بطولاته، في جميع مناطق لبنان، في اوقاتها·

واوضح القيسي ان غياب اللجنة الاولمبية اللبنانية لا يؤثر على الاثقال الا لجهة المساعدات التي تقدّمها اللجنة الاولمبية الدولية، او توفير مدرب اجنبي يتولى المجلس الاولمبي الآسيوي او اللجنة الاولمبية الدولية دفع مصاريفه، وتوقع ان تتوحد العائلة الرياضية لما فيه مصلحة لبنان، وتعمل بعيداً عن التجاذب السياسي وتنتخب لجنة اولمبية تمثل لبنان خير تمثيل·

وعن بدايته قال القيسي انه ابصر النور في منطقة رأس النبع وسط العاصمة بيروت عام 1937، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة ذي النورين، والده رستم القيسي من بيروت، اما والدته فاطمة حنيني فهي من عروس الجنوب صيدا، وانجب والداه 6 ذكور و3 إناث· لم يمارس والده اي رياضة، بل اشتهر عمه محمود القيسي (ابو بشير) بميدان الرياضة وهو من مؤسسي اتحاد الاثقال، وكان رئيساً لنادي الشبيبة الذي كان قريباً من المحكمة العسكرية، بالتعاون مع محمد محجوب واشقائه، ثم انفرد بالرئاسة، وقد نشأ محمد رستم القيسي في نادي الشبيبة، واشتهر آل القيسي برياضة الاثقال وكان ابو بشير اول من زاول اللعبة ونجح في ان يكون بطلاً من ابطالها·

وقال محمد القيسي: خسرت فرصة التقدّم في العلوم المدرسية لشدة ولهي بالرياضة، على رغم تحذير الاهل لي من مغبة ذلك، وكنا في لبنان نتطلع الى الرباعين المصريين كمثال لنا، وهم كانوا اسياد العالم بهذه الرياضة، واذكر منهم مختار حسين ومحمود فياض وابراهيم شمس، والعربي السوري، وكان في لبنان مصطفى اللحام واريتون جوبانيان من اصل عراقي ومليح عليوان وحسن المصري، ومحيي الدين بدر ثم جاء احمد مقلد ومحمد مرتضى، وبعدها سهيل القيسي ومحمد طرابلسي· وظهر أيضاً في صيدا مصطفى طرحة وأحمد حبلي ومحمد شريف واشكر الله ان المنشطات لم تكن موجودة في ايامي خلال مسيرتي لاعباً، ونلاحظ انتشارها المزري في هذه الايام، وشيوعها بين الشباب الذين يتغنون بعضلاتهم المفتولة الزائفة، رياضة الاثقال لعبة عنيفة كانت حصراً على بعض العائلات اللبنانية، وليس لها انتشار واسع مثل كرة القدم وكرة السلة وألعاب القوى، وتحتاج الى الاهتمام لعدم الوقوع في مطب الاصابة·

واشاد القيسي بالجهود التي بذلها مليح عليوان منذ بداية الستينات، وقد نجح في نشر لعبة رفع الاثقال كما في كمال الاجسام، وتخرج من اللبنانيين ابطال وصلوا الى القمة وحققوا ميداليات اولمبية ودولية وقارية وعربية· وكانت بداية عليوان في رفع الاثقال وحقق فيها بطولات قبل ان يتحوّل الى كمال الاجسام التي بلغ فيها شأواً رفيعاً وشغل مركز نائب رئيس الاتحاد الدولي·

وكشف القيسي ان ابرز المدربين الذين اشرفوا عليه محمد المكوك (ابو فايز)، ودرّبه ايضاً الرباع المصري مختار حسين الذي كان صديقاً مقرّباً من ابو بشير القيسي وجاء الى لبنان واشرف على اعداد المنتخب اللبناني قبل دورة ألعاب البحر الابيض المتوسط في بيروت 1959، واحتل محمد القيسي المركز الثالث <وكانت نتائج الربّاعين اللبنانيين جيدة>، وقال ان تدخّل السياسيين بالرياضة، في تلك المرحلة، كان محدوداً، بخلاف ما هو عليه الحال اليوم·

ورأى القيسي ان لبنان كان قادراً على البروز في لعبة الاثقال في الخمسينيات والستينيات امام رباعين من فرنسا واليونان وإيطاليا ومصر واسبانيا وتركيا، في دورات المتوسط، كما تألق لبنان في لعبة المصارعة·

وروى القيسي حادثة رياضية حصلت معه في دورة المتوسط في بيروت 1959 فقال: <كنت اتابع احدى لقاءات المصارعة، وكان اللبناني ايلي نعسان طرفاً فيها، والمصارع المنافس له كان مصرياً، وكان جمهوراً كبيراً يصفق ويشجع المصري الذي خسر في آخر المباراة، فاندفعت نحو النعسان بدافع حبي لوطني، وحملته على كتفي، وطفت به داخل القاعة>·

في بطولة لبنان موسم 1961 اثناء رفعة الخطف

وسبق للقيسي ان احرز ميدالية برونزية في الدورة العربية التي استضافها لبنان عام 1957 مفتتحاً مدينة كميل شمعون الرياضية، بحضور العاهل السعودي الملك سعود بن عبد العزيز، ونال ميدالية فضية في الدورة العربية في المغرب 1961، وأضاف: <مشاركتي الخارجية الاولى كانت في موسكو ورافقني نور الدين بدر حيث اطلعنا على الاساليب الحديثة للتدريب وتنفيذ الرفعات، ومكثنا في موسكو 25 يوماً في شبه دورة تدريبية، ولدى عودتنا الى بيروت انخرطنا في التمارين تحت اشراف المصري مختار حسين، واذكر ان ابو بشير سألنا يومها عمن لا يعجبه اسلوب التدريب، فأشرت الى نفسي، وغضب ابو بشير غضباً شديداً، وتقبّلت منه كل شيء بصدر رياضي واسع لكونه عمي ورئيس النادي، وكنا نعيش مع بعضنا عائلة واحدة وقلباً واحداً>·

القيسي (الثاني من اليمين) بعد محمد المكوك ويبدو أحمد مقلد ومحمد مرتضى وسليم الخطيب وعبد الرؤوف القي

وأشار القيسي الى ان التمارين كانت تتضمن الركض في مضمار السباق لاكتساب اللياقة، فضلاً عن تقوية العضلات التي يحتاجها الرباع، وقال ان المطلوب من الرباع ان يحتفظ بالليونة ويكسب القوة· ورأى ان اللعبة تتطلب التفرغ، واضاف: الابطال في الخارج متفرغون للاثقال، ومعظمهم من يعمل في الوظائف الرسمية او في السلك العسكري، اما نحن في لبنان فنعاني الكثير لجذب اللاعبين الى التدريب· ندرك ان الخامات اللبنانية كثيرة وجيدة، ونحتاج الى مدربين في جميع المناطق للاهتمام بها وصقلها·

وكشف القيسي انه تعلّم الكثير من مدربه واستاذه محمد المكوك، وقال: كان المكوك مميزاً بأخلاقه الكريمة، وابنه فايز تخصص في الهندسة وزاول الاثقال فترة قصيرة، وتدرب معي سليم الخطيب ونور بدر واحمد بدر ومحمد مرتضى وصلاح شمّاع، ولم يتقاضَ المكوك اي مبلغ مادي من النادي لقاء جهده المخلص لنادي الشبيبة، وتوفي ابو بشير في العام 1960 ولم يتجاوز سن الرابعة والخمسين، بسبب الكولسترول وحصلت له ازمة مفاجئة في القلب·

ولفت القيسي الى ان زعيم منطقة رأس النبع كان ابو خليل القيسي الذي كان له مركز ريادي في المرفأ، وكان سخياً مع ابناء منطقته وكان يميل سياسياً الى الرئيس عبدالله اليافي، وكان مشجعاً للرياضة من دون ان يكون له اي نشاط رياضي، اما ابو بشير القيسي فكان رياضياً ولعب دوراً في المجال الاداري والرياضي، وبرز المعلم جميل الحاسبيني في تلك الحقبة، وكانت تلفت الجماهير الرياضية مباريات الملاكمة، ولا سيما بين عبده الشامي وسنحريب صليبا، فتقام المبارايات برعاية المعلم حاسبيني، ويتابعها جمهور كبير يتحلّق حول الحلبة· وكان آل محجوب يساهمون بدعوة كبار الفنانين المصريين لحضور حفلات الرياضة في لبنان، وكان منهم الفنان فريد الاطرش، وقال القيسي ان الحفلات كانت تقام في الساحة الخارجية لنادي الشبيبة·

وعن تعرّفه على مليح عليوان قال القيسي: في البداية كانت العلاقة وطيدة بين الاستاذ مليح وشقيقي عبد الرؤوف، وكان مليح يتردد الى منزلنا في رأس النبع، وذات مرة، حين كنت رباعاً مغموراً في نادي الشبيبة، قصدت نادي الصحة والقوة في العام 1955، وشاركت في بطولة هناك ونلت كأساً، فتشجعت للانضمام الى الصحة والقوة، وأخبرت شقيقي عبد الرؤوف بنيتي في الانتقال الى ناد جديد، فلم اره مكترثاً، وحين شاهدني مليح عليوان في ناديه طلب مني العودة الى الشبيبة فوراً رافضاً ضمي الى ناديه·

ورأى القيسي ان لعليوان فضل عليه بإطلاقه في الميدان الاداري، حتى وصل القيسي الى منصب الامين العام للاتحاد العربي الذي كان يرأسه عليوان نفسه· وقال القيسي: حملت شارة الحكم الدولي من الدرجة الاولى في رفع الاثقال في العام 1972، بعدما اعتزلت رفع الاثقال عام 1964، وكان سبب اعتزالي انني بعد زواجي في 3 كانون الثاني 1964، حملت بعد اسبوع حقيبتي الرياضية متوجّهاً الى النادي، وصادفت عند المدخل عمّات زوجتي الثلاث، وقالت لي: هل لا زلت تمارس رفع الاثقال بعد الزواج؟ فرميت الحقيبة فوق الخزانة وتركت الرياضة التي احبها وطلقتها بالثلاث وتحوّلت الى العمل الاداري الرياضي·

نافس القيسي في وزن الـ 90 كلغ، واشترك للمرة الاولى في بطولة بيروت 1955، ونجح في احتلال مركز متقدم، ولكن انطلاقته الحقيقية كانت في العام 1957 في الدورة العربية، ثم في دورة ألعاب البحر الابيض المتوسط 1959·

في دورة ألعاب البحر المتوسط الثانية في بيروت عام 1959 وبدا القيسي يقف على منصة المركز الثاني

ودامت مسيرة القيسي لاعباً نحو عشر سنوات، وقرر الاعتزال عام 1964 وهو في قمة مستواه الفني، وجاء اعتزاله بعدما اثرت فيه كلمات عمّات زوجته، ولعل نجاحه في التحكيم والادارة عوّض عن وقف مسيرته لاعبا، وحمل القيسي لقب حكماً عام 1967 وتدرج وصولاً الى حكم دولي، وقال: <هناك في عالمنا العربي حكام دوليين يأتي مليح عليوان في طليعتهم منذ 1991، وأنا وعبد الرحمن شومان منذ مطلع السبعينيات، ورئيس الاتحاد الدولي حمل اللقب الدولي المجري توماس ايان منذ 1976، والمصري جميل حنا منذ 1977، وشارك القيسي حكماً في بطولة العالم في كوبا 1973، كما شارك حكماً في 4 دورات اولمبية: في مونتريال 1976، ولوس انجلوس 1984، وسيوول 1988، والصين 2008 وكان الحكم العربي الوحيد في تلك الدورة· وأكد القيسي انه يتابع من كثب كل جديد في لعبة رفع الاثقال، وترد اليه قرارات وبيانات الاتحاد الدولي دورياً، كما يحضر مع مليح عليوان المؤتمرات والاجتماعات التي يعقدها الاتحاد الدولي لرفع الاثقال·

ولفت القيسي الى ضرورة ان تستمر علاقة لبنان بالاتحاد الدولي والاتحادات الاهلية الاجنبية والعربية قوية ومتينة، واضاف: الاتحادات العربية تلجأ الى مليح عليوان للتزوّد منه بالنصائح والتوجيهات حول الامور الشائكة، وحصل في الدورة العربية في مصر عام 1972 ان كلفني رئيس الاتحاد العربي المصري جميل حنا بالجلوس مكانه في لجنة الجوري، ولاحظت رباعاً مصرياً اخطأ في رفعته النتر واحتسبها الحكام الثلاثة صحيحة، فالتفتُّ الى حكام الجوري واشرت اليهم بأن الرفعة خاطئة فوافقوني، ونجحت في تغيير قرار الحكام، وبيّنت للجمهور السبب، ونلت تهنئة من جميل حنا·

الرئيس صائب سلام يقلّد القيسي وساماً عام 72 ويبدو من اليمين عباس الحاج ووفيق العجوز وناصيف مجدلاني

وقال القيسي انه خلال مشاركته في التحكيم في موسكو 1980، خلال احدى بطولات العالم، اخطأ الرباع العالمي الكسييف في احدى الرفعات، واشار القيسي الى ان الرفعة خطأ بخلاف باقي الحكام، وحصلت <همهمة> في القاعة، فتقدم الامين العام للاتحاد الدولي من المذياع، وهنّأ القيسي على قراره الشجاع والصائب والصحيح، ثم وجّه تنبيهاً شفهياً الى الحكام المخطئين، وتكرر الامر في بطولة العالم في كوبا 1973، ونبّه مسؤولو الاتحاد الدولي الحكام الآخرين على قرارهم الغلط، وهنّأوا القيسي على قراره الشجاع، ورأى ان الخبرة ضرورية في مهنة التحكيم·

واشاد القيسي بالرباعين الذين اغنوا رياضة رفع الاثقال اللبنانية بإنجازاتهم التي حققوها ورفعوا اسم لبنان عالياً، ولا سيما سهيل القيسي لاعباً ومدرباً، واحمد مقلد وحسان القيسي ومحمد امين عليوان وخضر عليوان وخالد مقلد وعصام الحمصي ومعروف طرحة وحسين مقلد·

وعن بقاء معروف طرحة في الولايات المتحدة التي سافر اليها مع بعثة لبنان الى دورة الالعاب الاولمبية 1984، قال القيسي: اخبرنا طرحة انه يود البقاء في الولايات المتحدة للعمل لدى احد اقربائه المقيم هناك والذي لديه محلات للحلويات العربية، فأخذت منه جواز سفره بعدما وعدنا بالبقاء مع البعثة في الفندق، وفوجئنا في صباح اليوم التالي بغياب طرحة، وعدنا الى بيروت، فاتصل والد طرحة بنا واستعطفنا لاستعادة جواز سفر ابنه فأعطيناه له وبقي هناك، اما عصام الحمصي وخالد مقلد فنحن سعينا لدى مؤسسة الحريري لتوفير منحتي دراسة لهما في الولايات المتحدة واستقرا هناك، وانتقل خالد مقلد الى الدار الآخرة، تاركاً بصمات وبطولات لا تنسى، اما الحمصي فانقطعت اخباره عنا، ونتمنى له التوفيق مع عائلته هناك·

 

مطالباً بدعم الدولة ومؤكداً ان الترياق بيد عليوان

القيسي: "الاثقال" في لبنان قد تلفظ أنفاسها الأخيرة

المستقبل - الاحد 7 أيلول 2008 - العدد 3070 - رياضة - صفحة 21

محمد دالاتي

شارك الأمين العام لاتحاد الأثقال والقوة والتربية البدنية محمد رستم القيسي حكماً دولياً منتدباً من الاتحاد الدولي لرفع الأثقال في دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها العاصمة الصينية بكين في آب الماضي، وأوكل الاتحاد الدولي إليه مهمة مراقبة أوزان اللاعبين وجنسياتهم.

وقال القيسي: "تلقيت دعوة رسمية قبل 6 أشهر من انطلاق الالعاب الأولمبية من اللجنة المنظمة للمساهمة في العمل مع لجنة الحكام، وكنت والمصري جميل حنا رئيس الاتحاد الافريقي لرفع الأثقال الحكمين العربيين الوحيدين في الأولمبياد، ويعود الفضل في توجيه الدعوة إليّ للعلاقات الشخصية الوطيدة التي تربطني انا ومليح عليوان بشخص رئيس الاتحاد الدولي المجري توماس إيان الذي التقيته هناك وتحادثنا في أمور اللعبة".

ولفت القيسي الى أن الأمور التحكيمية في مسابقة رفع الأثقال في بكين جرت كما كان يتمنى الجميع، ومن دون مشاكل، باستثناء أخطاء طفيفة حصلت من بعض الحكام الأجانب، وأمكن تداركها من دون أن يضيع حق على صاحبه.

وقال القيسي انه رأى عدداً من القاعات الرياضية المخصصة لرفع الأثقال، خلال زيارته الصين، ولفته التقدم في الإعداد، وأعداد الرياضيين الناشئين، بأساليب حديثة مما يدل على الاقبال على هذه الرياضة من خلال الخطة المدروسة التي وضعتها الصين لتطوير الرياضة.

ورأى القيسي ان الاستعداد الصيني الجيد في رفع الأثقال أثمر فوز الرباعين الصينيين بمعظم ميداليات الأوزان الخفيفة، على حين توزعت ميداليات الأوزان الثقيلة بين رباعي كوريا الجنوبية وألمانيا وروسيا.

وأوضح القيسي أن الرباعين العرب عادوا من الصين الى بلادهم بوفاض خالٍ، وقال: "يعاني العرب من غياب التخطيط الرياضي، وهذا يعني عدم الاهتمام بصناعة الأبطال، وهي صناعة صارت رائجة في بلاد العالم، وتحتاج الى تخصيص مبالغ كبيرة للمعسكرات والتدريب.
وأكد القيسي ان لبنان غني بالخامات الجيدة في رفع الأثقال، ولا سيما ان الغذاء في لبنان يساعد الأبطال على التمتع ببنية جسدية قوية تؤهلهم لتقديم نتائج جيدة. وأضاف:

 "وصل مستوى رفع الأثقال في لبنان الى ذروته في الثمانينيات يوم كان لدينا الرباع الأولمبي محمد خير طرابلسي وعصام الحمصي وخالد مقلد ومحمود طرحة وعلي شقير ورائف فتوني. يمكننا استعادة أمجاد الماضي، وهناك سعي حثيث من رئيس الاتحاد مليح عليوان لتنشيط لعبة رفع الأثقال رغم الصعوبات التي تواجهنا، ورغبتنا كبيرة في ان تكون لعبة الأثقال من الألعاب التي تجلب الميداليات الى لبنان".

شارك القيسي حكماً دولياً في ثلاثة أولمبيادات، كانت الأولى عام 1984 في لوس أنجلس (الولايات المتحدة) ثم عام 1988 في سيوول (كوريا الجنوبية) ثم في بكين هذا العام 2008 (الصين).

 وقال القيسي: "تابعت 7 أولمبيادات، والاتحاد الدولي لرفع الأثقال يهمه خبرة الحكم، وأنا أحمل شارة التحكيم الدولية منذ العام 1972، وشاركت في بطولات عالم كثيرة كانت أولاها عام 1973 في كوبا، كما شاركت حكماً في دورات البحر الأبيض المتوسط وبطولات آسيا وبطولات العراب، مما يضعاف خبرتي التي أعتز بها في عالم التحكيم".

وشدد القيسي على ضرورة أن يكون الحكم حيادياً وألا ينحاز لأي لاعب ولو كان مواطناً له، أضاف: "الاتحاد الدولي يراقب جميع الحكام لديه ويقوّم اداءهم، ويختار الصفوة لقيادة المسابقات في الاستحقاقات الكبيرة، وتعلمت التجرؤ على عدم الانحياز لأي كان من عليوان الذي ناقض قرار بعض الحكام خلال إحدى البطولات المحلية ضد مصلحة أحد اللاعبين المقربين إليه، مؤكداً أن الحكم ينبغي أن يكون نزيهاً في قراراته، وأن يوطد نفسه على النزاهة طوال حياته".

وعن التعديلات التي تطرأ على لعبة الأثقال، رأى القيسي أنها تكون طفيفة في العادة، وأن أهم تعديل طرأ على اللعبة كان بعد أولمبياد ميونيخ 1972، وتمثل بإلغاء رفعة الضغط، وأضاف: "تقدمت باقتراح للاتحاد الدولي بإلغاء رفعة الخطف حتى يركز الرباع على رفعة واحدة، وطلب مني رئيس الاتحاد الدولي تأجيل البحث في الموضوع، وأتوقع أن يأخذ الاتحاد الدولي برأيي في المستقبل وأن يتم اعتماد رفعة واحدة هي النتر".

وعن حادثة لفتته خلال أولمبياد بكين، قال القيسي: "اعتقد رباع روسي أنه سيفوز بالميدالية الذهبية التي كان ينافسه عليها رباع ألماني، وكان الروسي قد سجل في آخر رفعة له 248 كلغ، وكان الألماني يتحضر لرفع 258 كلغ للفوز بالذهبية، وحصل ما لم يكن يتوقعه الروسي ونجح الألماني في الرفعة الأخيرة ونال الميدالية الذهبية".

وعن الدور الذي ينبغي أن تلعبه الدولة لدعم لعبة الأثقال في لبنان رأى القيسي أن المطلوب إنشاء قاعات في مختلف المحافظات، وأن يتم اختيار اللاعبين الناشئين من خلال المدارس كما هي الحال في الدول الراقية، فضلاً عن التعاقد مع مدربين أجانب متفرغين للتدريب، والمطلوب ايضاً توفير العلاج الطبي وتأمين بدل النقل للاعبي المنتخب. "إذا بقينا على هذا النهج الذي نحن عليه اليوم، فلن تلحظ للعبة الأثقال أي تقدم، بل سوف تزداد تأخراً وهبوطاً".

ولفت القيسي الى ضرورة اجتماع وزير الشباب والرياضة الامير طلال ارسلان التواق الى تحقيق تقدم في الرياضة اللبنانية مع مسؤولي كل اتحاد على حدة ومناقشة هموم اللعبة معهم، ووضع خطة تكفل حلحلة المشاكل "اللافت أن الوزير ارسلان منفتح ونشيط في تحركه على الأرض، ولكن المؤتمرات الصحافية وحدها لا تثمر، ورئيس الاتحاد مليح عليوان بيده الترياق الذي من شأنه انقاذ اللعبة وإعادة الروح إليها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة".
 

 

تحوّل من "الفن النبيل" إلى الرَّبْع وصار من ألمع الحكام الدوليين
محمد القيسي: الأثقال بحاجة إلى من يرفع المشاكل عن كاهلها


03 / 08 / 2008
محمد دالاتي
كان طموح الرباع محمد رستم القيسي ان يكون "قاهر الحديد" منذ ان لفت نظر عمه محمود القيسي (أبو بشير) الذي أسس نادي الشبيبة الاسلامية الرياضي في سوق الخضار القديم خلف مبنى "الريفولي".

وكان محمد القيسي متعلقاً في نشأته بلعبة "الفن النبيل" التي ورثها كابراً عن كابر. ومارس الملاكمة في نادي الشبيبة بعدما نقل ابو بشير النادي الى منطقة رأس النبع قرب بيت الجندي القريب من ميدان سباق الخيل، عام 1948، وعمد الى تغيير اسم النادي الى الشبيبة، وتعهد النادي الجديد أبو بشير ومحمد محجوب الذي كان له الفضل في تخريج أبطال في لعبة الاثقال الصعبة المراس والمصارعة.

وفي الـ12، بدأ محمد القيسي يغرف من معين مدرب الأثقال التاريخي الراحل محمد مكوك، الذي وجد فيه خامة قابلة للصقل وتوقع ان يكون لها شأن في المستقبل، فانتقل القيسي عام 1955 من الملاكمة غير عابئ بما حققه والده وأجداده من انجازات، صارفاً النظر عن متابعة اهتمامه باللعبة، ووجد في لعبة رفع الأثقال ضالته، لأنه اهتدى الى من يدربه ويوليه رعايته ويعلّمه فنون اللعبة وقواعدها.

وعن بداياته قال القيسي لـ"المستقبل": "مارست الرياضة في مدرسة "عثمان بن عفان ـ ذو النورين" التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في منطقة رأس النبع، وشاركت ببطولات مدرسية عدة.

وفي نادي الشبيبة شاركت ببطولة الناشئين وأحرزت المركز الأول، ثم شاركت عام 1957 بالدورة الرياضية العربية في بيروت، وحققت الميدالية البرونزية.

ومن أبرز الرباعين الذين عاصرتهم مصطفى اللحام وحسن المصري ومحيي الدين بدر وعبد الرؤوف القيسي وعبد الله الطبش وجورج لحمجيان ومحمد المغربي وسيلم الخطيب ونور الدين بدر وعبد الرحمن شومان وأحمد مقلد ومحمد مرتضى وجورج ديب وجوزف بيجان ومصطفى طرحة وعبد اللطيف الغول وأحمد حبلي ومحمد جليلاتي وغيرهم،

وشاركت بعدها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي اجريت في المدينة الرياضية في بيروت عام 1959 وحققت الميدالية البرونزية،

وشاركت بالدورة الرياضية العربية في المغرب عام 1961 وحققت الميدالية الفضية،

وشاركت عام 1963 في لقاء ودي بين منتخبي لبنان والاسكندرية، وأشرف على تدريبي هناك مدرب مصري سعى لايصالي الى المركز الأول، ووضع المدرب نفسه أثقالاً كبيرة لمواطنة منافس القيسي، فما كان من الرباع المصري الا ان نجح في المحاولات الثلاث مسجلاً رقماً جديداً لم يحسب له حساباً".

مشاركات تحكيمية
اعتزل القيسي لعبة الاثقال عام 1964 لدخوله القفص الذهبي، وقال:

 "حملت حقيبتي لأذهب الى النادي، وأنا حديث عهد في الخطبة، فسألتني عمتي عن وجهتي، وشعرت ان خطيبتي أولى بالزيارة، ورميت الحقيبة على "التتخيتة" ولا تزال في مكانها حتى اليوم".

تحوّل القيسي الى مجال التحكيم، وانتدبه الاتحاد الدولي للأثقال للمشاركة في التحكيم في الاستحقاقات الأولمبية وبطولات العالم،

 كما شارك في دورات البحر المتوسط، وبطولات آسيا والبطولات والدورات العربية. وقال القيسي:

 "دخلت ميدان الادارة مع مليح عليوان، وبدأت حكماً اتحادياً درجة ثانية، ثم رقّيت الى حكم درجة أولى عام 1966، ثم الى حكم دولي درجة أولى عام 1972".

وشارك القيسي في بطولة العالم عام 1973 في كوبا أول مرة، وكان من بين الحكام المحليين.

ورشحه الاتحاد الدولي للمشاركة في "أولمبياد 76" في كندا، ولكن الدعوة تأخرت في الوصول الى لبنان، وعجز القيسي عن تحضير نفسه واعتذر.

 ودعي القيسي بعدها للمشاركة في "أولمبياد ـ 80" في موسكو فاعتذر لأسباب خاصة، وشارك في أولمبياد "لوس انجلس ـ 84"، ثم في الألعاب الآسيوية عام 86 في سيوول وكان في لجنة الجوري وأبلى بلاءً حسناً، وشارك في دورة سيوول الأولمبية 88، وغاب عن دورات 92 في اسبانيا و96 في اتلانتا و2000 في سيدني و2004 في اثينا.

ويعود القيسي للمشاركة هذا العام في أولمبياد بكين 2008، وهو يُعد العدة للسفر والالتحاق بالبعثة اللبنانية. وقال القيسي انه سبق وزار الصين عام 90 حين شارك حكماً في دورة آسيا، وكان له مركز في لجنة الجوري.

حقبة الطرابلسي
وكان بين اسهامات القيسي في رفع الأثقال انه طلب من زميله الحكم الدولي عبد الرحمن شومان أن يضع وزن 152.5 كلغ للرباع محمد خير طرابلسي قبل السفر الى ميونيخ (ألمانيا) للمشاركة في أولمبياد "ميونيخ 72"، فوضع شومان وزن 162.5 من دون علم أحد، ونجح الطرابلسي في رفعها في المحاولة الثانية، ولدى التأكذ من الوزن تبيّن انه بزيادة 10كلغ، وضجّت القاعة بفرحة عارمة، وبدأ الطرابلسي في الاولمبياد برفع 157كلغ ونجح، ثم رفع 160كلغ وسجلت له، ونال الميدالية الفضية، وخطف يومها 140كلغ.

ويعتبر القيسي متابعاً لتاريخ رفع الاثقال، وفي ذلك يقول: "لديّ معلومات عن تاريخ رفع الاثقال العربية منذ 1928 حين فاز الرباع المصري سيد نصير بذهبية في اولمبياد امستردام.

وقد نجح مواطنه خضر التوني في تحقيق ذهبية في اولمبياد برلين 1936، وكان أدولف هتلر طلب من معاونيه إعلامه بموعد منافسات رفع مسابقة الاثقال ليشاهد الرباع التوني الذي كانت شهرته طافت العالم، وحين تقدّم التوني لتسلّم ميداليته الذهبية من يد هتلر، صافحه الاخير، وقال له: "كنت أتمنى لو كنت المانياً".

وتابع: "لم تكن الدول العربية تولي نجومها حق الرعاية والاهتمام، إذ ان الدولة حسمت على التوني أيام غيابه للمشاركة في الاولمبياد على رغم احرازه ميدالية كانت تحلم بها معظم دول العالم".

وتوطدت العلاقة بين محمود القيسي (أبو بشير) والمشرفون المصريون على رياضات الاثقال وكمال الاجسام والمصارعة، وكان الابطال المصريون يزورون نادي الشبيبة كل عام ويقدمون مباريات ودية واستعراضية، وكان منهم ابراهيم شمس ومحمود فياض وكمال محبوب ومحمد جعيصة وكان يحضر المباريات كبار الفنانين في لبنان وعلى رأسهم فريد الأطرش.

وشهد لبنان تألقاً في لعبة رفع الاثقال في الثمانينيات، وكان من نجوم تلك المرحلة محمد خير طرابلسي وعصام الحمصي وخالد مقلد ومحمود طرحة، ثم تلاه جيل برز فيه حسان سامي القيسي وحسنين مقلد، ويوجد حالياً في صيدا عدد من الرباعيين الناشئين منهم أحمد ومعروف طرحة، ويحتاج هؤلاء الرباعون إلى دعم وتشجيع حتى يصلوا إلى قمة مستواهم، واتوقع لهم مستقبلاً زاهراً بفضل خاماتهم الجيدة".

صناعة الرياضة
ويرى القيسي ان الاحتراف الرياضي أضحى ضرورة في أيامنا، أضاف: "الرياضة صارت صناعة في العالم، والاثقال بحاجة الى من يخفف عنها مشاكلها، والدول تبدأ بإعداد الصغار وتوزعهم بين الرياضات حسب مزاياهم وبنائهم الجسدي، وتخصص للميزين منهم مدربين ذوي كفايات عالية، والمطلوب ان تدرك الدولة ان المال هو عصب الرياضة، وعلى الدولة ان تشجع الابطال البارزين لتحث الناشئين على السير على خطى من سبقهم.

وتعرض القيسي لاصابة في ظهره عام 1960، ابتعد بعدها عن اللعب والتمرين شهراً واحداً، وعالجه المدرب محمد المكوك الذي كان خبيراً في معالجة لاعبيه المصابين.

ونال القيسي أوسمة يفخر بها، منها الوسام المذهب للاتحاد الدولي لرفع الاثقال، والوسام الفضي، وسلمه اياه الرئيس السابق للاتحاد بن وايدر حين زار مقر اللجنة الاولمبية اللبنانية في الحازمية عام 1998، يرافقه رئيس الاتحاد الدولي حالياً سانتويا، ويحمل القيسي وسام الارز من رتبة فارس سلّمه إياه الرئيس صائب سلام عام 1972، كما يحمل وسام الارز من رتبة ضابط تسلّمه من الرئيس سليم الحص، ووسام المعارف المذهب سلمه إياه المدير العام للشباب والرياضة العقيد غالب فحص عام 1975.

أحلام ضائعة
لم يحقق القيسي الذي يشغل منصب رئيس نقابة تجار الخضار والفواكه في بيروت، أحلامه في الرياضة، فهو كان يطمح لتسجيل أرقام عربية ورفع اسم لبنان عالياً في البطولات الكبرى، ولم يشغله عمله عن القيام بمهماته على اكمل وجه في مجال الرياضة، ولايزال حتى اليوم يشارك في الانشطة الداخلية والخارجية، وكان يرغب في التفرغ لعمله، ولكن رئيس الاتحاد مليح عليوان رفض طلب استقالته منذ عشر سنوات، والحّ عليه متابعة مسيرته الرياضية معه جنباً الى جنب.

ورأى القيسي ان الاثقال اللبنانية تأخرت عما كانت عليه في الثمانينيات، وان الحل لا يبدأ إلا بدعم وزارة الشباب والرياضة، مع تأمين المدربين والعلاج الصحي للاعبين. وتمنى ان تتحسن أحوال لبنان السياسية والاقتصادية حتى تتحسن الرياضة.
 

 

اكثر من نصف قرن في رياضة رفع الاثقال لاعباً وفنياً وادارياً
بعد لوس انجلس وسيول محمد القيسي للتحكيم في بيجينغ

04 / 05 / 2008

 "النهار". (فضل عيتاني)
مسيرة الامين العام للاتحاد اللبناني لرفع الاثقال والقوة والتربية البدنية محمد القيسي في رياضة الربّاعين اطول واغنى من ان تسرد في سطور. فبطل رفع الاثقال الذي لمع نجمه ابتداء من الدورة الرياضية العربية الثانية في بيروت عام 1957، يحفل سجله بمحطات تحكيمية عالمية. ابو حسان عاصر الابطال، فرافق البطل الراحل محمد طرابلسي وشاركه فرحته بعدما احرز فضية اولمبياد ميونيخ عام 1972، ولم يكن ليتوج اي بطل من دون موافقته في لجان المحلّفين التي شارك في الكثير منها عربياً وآسيوياً ودولياً لأكثر من ثلاثة عقود في اللعبة على الصعيد التحكيمي الدولي، لن تكون آخرها مشاركته المرتقبة في اولمبياد بيجينغ الصيف المقبل.

كيف بدأت برياضة رفع الأثقال؟
- ورثت هذه الرياضة اباً عن جد، وكان عمي المرحوم محمود القيسي احد مؤسسي الاتحاد اللبناني لرفع الاثقال. احببت اللعبة منذ صغري وبدأت التمرين عام 1955، وسرعان ما بدأت بتسجيل نتائج جيدة في المسابقات المحلية والعربية والدولية.
ما ابرز النتائج التي سجلتها على هذا الصعيد؟
- احتللت المركز الثالث واحرزت بالتالي الميدالية البرونزية في الدورة العربية في بيروت عام 1957، وكنت في العشرين من عمري عامذاك...
هل من سن معينة للبدء بهذه الرياضة؟
- نعم هذه رياضة تتطلب ان تبدأها في سن معينة. الا ان الامر بات يختلف في ايامنا هذه مع تطور أساليب التدريب.
ما صحة ما يقال عن انها رياضة تؤثر سلباً على طول القامة اذا بدأ الرباع ممارستها في سن مبكرة؟
- قيل ان رافع الاثقال يسمى رباعاً لأنه يجب ان يكون مربوع القامة، الا ان مسألة تأثير هذه الرياضة على طول القامة غير صحيحة، ونرى اليوم رباعين عمالقة من بين ابطال العالم.
ماذا عن بقية مشاركاتك ونتائجك على الصعيدين العربي والاقليمي؟
- بعد برونزية الدورة العربية عام 1957، احرزت برونزية دورة البحر المتوسط في بيروت عام 1959، وحزت على الميدالية الفضية في الدورة العربية الثالثة في المغرب عام 1961. كما شاركت في بطولات ومسابقات محلية وعربية عدة وسجلت نتائج جيدة فيها، ونلت اوسمة كثيرة محلية وعربية ومتوسطية وآسيوية.
متى انتقلت الى التحكيم؟
- بدأت كحكم محلي عام 1965، وبعد بضع سنوات كرت سبحة المشاركات الخارجية على الصعيد التحكيمي.
هل من سن معينة لإيقاف ممارسة هذه الرياضة؟
- بالتأكيد، والرباع يعرف متى تأتي هذه الساعة، وقد تؤثر عوامل عدة على السن التي يتوقف فيها الرباع عن رفع الاثقال، وقد تكون هذه العوامل بدنية او تتكون من الظروف المختلفة المحيطة بالرباع.
ما الذي تتطلبه رياضة رفع الاثقال؟
- تتطلب امرين: تيار عصبي قوي ومعرفة في فن الرفع، وهذا ما يتعلمه الرباع. واليوم اصبحت الرياضة صناعة وتتطلب اهتماما ومتابعة دائمين للرياضيين، وتتطلب ايضا تقنية خاصة اصبحت اليوم متطورة لناحية التمرين والتدريب في رياضة رفع الاثقال.
نعرف ان هناك طريقتين لرفع الاثقال، النتر والخطف...
- في الماضي كانت هناك خمس رفعات، ثم اصبحت ثلاث فقط: الضغط والخطف والنتر. اما اليوم فنجد اسلوبين لرفع الاثقال، الخطف والنتر بعدما الغيت رفعة الضغط عام 1972.
كيف تدرجت في التحكيم؟
- اصبحت حكما دوليا درجة ثانية عام 1967، ثم حكما دوليا من الدرجة الاولى عام 1972، وهي الدرجة الارفع في التحكيم.
ما هي ابرز البطولات والدورات التي توليت التحكيم فيها؟
- اللائحة طويلة، وتبدأ من بطولات العالم لكمال الاجسام في يوغوسلافيا عام 1970 وفرنسا عام 1971 وايطاليا عام 1974 والولايات المتحدة عام 1979 وتركيا 1992 . اما في رفع الاثقال، فمشاركتي الاولى كحكم دولي في بطولة العالم كانت في كوبا عام 1973. ثم انطلقت بمعدل مشاركة او اثنتَين سنوياً في عملية التحكيم او الجوري في ابرز الدورات والبطولات العربية والدولية.
ما الفرق بين الحكم والجوري؟
- في لعبة رفع الاثقال هناك هيئة تعرف بهيئة المحلفين تتضمن خمسة حكام دوليين من الدرجة الاولى يعرفون بـ"جوري"، ويكونون من 5 دول مختلفة ويعتبرون اسياد اللعبة. ويكون الجوري من خيرة الحكام واهمهم واكثرهم خبرة. اما لجنة التحكيم فتتألف من ثلاثة حكام.
ما هي مهمة الجوري تحديداً؟
- يراقبون سير اللعبة والتحكيم، ويمكنهم مجتمعين ان يصححوا قراراً تحكيمياً ويحكموا بعكسه حتى لو اجمع الحكام الثلاثة.
هذا يعني ان الجوري اهم من الحكم؟
- نعم، ولجنة المحلفين مجتمعة تتحكم بالقرار النهائي. فعلى سبيل المثال كنت رئيس لجنة المحلفين في الدورة العربية الحادية عشرة لرفع الاثقال في مصر عام 2007، وعارضت قرار الحكام في احدى رفعات لاعب مصري التي اعتبرها الحكام صحيحة بينما كانت خاطئة. وكنت واثقاً من قراري وسرت به على رغم اعتراض الجمهور، علما ان القانون يطلب من الجوري ان يشرح للجمهور لمَ تم تغيير النتيجة.
في مشاركاتك التحكيمية الدولية، هل كنت حكماً او جوري؟
- كنت جوري في معظم المشاركات بدءاً من دورة البحر الأبيض المتوسط في الجزائر عام 1975 وبطولة آسيا عام 1977 والبطولة العربية عام 1978، وفي معظم البطولات والدورات العربية والاقليمية والآسيوية والدولية منذ 1979 وحتى اليوم.
ماذا عن الدعوة التي تلقيتها اخيراً من الاتحاد الدولي لرفع الاثقال للتحكيم في الدورة الاولمبية في بيجينغ الصيف المقبل؟
- هذه الدعوة تعكس تقدير الاتحاد الدولي للعبة، وهي نتيجة العمل الدؤوب والطويل وخبرتنا على صعيد هذه اللعبة، وخصوصاً رئيس الاتحاد مليح عليوان الذي اعطى الكثير لهذه الرياضة، وهو من خلال علاقاته وحضوره الدولي والادوار العدة التي يقوم بها على صعيد اللعبة، اعطى ثقة واسعة بالمستوى الفني التحكيمي وبالخبرة اللبنانية في ما يتعلق برياضة رفع الاثقال.
ما هي الدورات الاولمبية السابقة التي شاركت فيها على الصعيد التحكيمي؟
- تلقيت دعوة للمرة الاولى للتحكيم في اولمبياد مونتريال عام 1976 لكني لم اذهب بسبب الحرب في لبنان. اما مشاركتي التحكيمية الاولى فكانت عام 1984 في اولمبياد لوس انجلس، ثم في اولمبياد سيول عام 1988. واولمبياد بيجينغ سيكون الدورة الاولمبية الرابعة التي ادعى اليها والثالثة التي اشارك فيها، واتوقع ان اكون جوري هذه المرة.
ماذا عن المستوى اللبناني لهذه الرياضة؟
- مستوانا مقبول على الصعيد العربي، انما ليس على الصعيدَين الاولمبي والعالمي. ولإعادة تفعيل رياضة رفع الاثقال، نحتاج الى الدعم والى استقدام مدربين عالميين للاهتمام بالرباعين اللبنانيين ومتابعتهم بحسب خطة رياضية مدروسة.

حاوره شربل باخوس

عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter