MOHAMMAD CHATILA

نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
 
MOHAMMAD CHATILA
 
محمد شاتيلا
 
البطاقة

الاسم: محمد يوسف شاتيلا.
من مواليد: 26/10/1942.
القامة: 1.70م.
الوزن: 65 كلغ.
اللعبة: كرة القدم.
النادي: النجمة.
المركز: مهاجم.
مكتشفه: ابراهيم شاتيلا (الكويس).
مدربه المفضل النمسوي فريتز.
أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية برأيه: يوسف يموت.
هوايته المفضلة: الركض في الجبال.
الوضع الاجتماعي: 3 أولاد: ربيع ورنا ورشا.
الهاتف: 919 288/03
 

محمد شاتيلا نجم النجمة والمنتخب الوطني لـ"المستقبل":
عودة البريق الى الساحرة المستديرة رهن بعودة الاستقرار الى البلاد

 

27 / 04 / 2008

محمد دالاتي

ارتسمت على ثغره ابتسامة لم تلبث ان مرت كأنها البرق، حين ثارت في نفس نجم النجمة ومنتخب لبنان السابق محمد شاتيلا مشاعر حاملة في ثناياها ذكريات بهيجة ومشوبة بشيء من الحسرة والحزن على عهد انقضى وليس الى رجوعه من سبيل.
وحمل محمد شاتيلا الرقم اثنين بين اشقائه في عائلة يوسف شاتيلا التي اتخذت من منطقة ساقية الجنزير مقراً لها، وتألفت من ستة شباب واربع بنات هم: سليم (الاكبر سناً) ومحمد ومحمود وأحمد وحسن وجمال ودنيا وسناء وفاطمة ووفاء. وجميع الشباب في العائلة دافعوا عن ألوان نادي النجمة ولم يدافعوا عن ألوان أي نادٍ آخر، ووصلوا جميعاً إلى قمّة الشهرة باستثناء الشقيق الأصغر جمال.


ويعود محمد شاتيلا (أبو ربيع) بشريط الذاكرة إلى أيام الزمن الجميل فيتحدث عن الانطلاقة: "كان على أحد أطراف منزلنا في ساقية الجنزير "مصطبة" وحديقة، وتملكت الدولة، مطلع الستينيات من القرن الماضي، جزءاً من مساحة العقار، وحولته الى شارع عام، "فطارت" الحديقة، و"طار" ملعبنا الصغير معها. لعبت ناشئاَ مع فريق الهلال، وهو فريق شعبي غير مرخّص.

وكان في "الهلال" لاعبون من ابناء المنطقة اذكر منهم محمود سوبرة، ويوسف هوّيلو، وخالد سوبرة، والمختار ابراهيم شهاب ومحيي الدين عيتاني (طابللو) وابراهيم عيتاني (والد زياد)؛ وكان ابراهيم يمتاز بروعة المراوغة وقوة التسديد. ومن الهلال انتقلت الى فريق شعبي آخر هو "الحرية" في منطقة الحمرا، وكان يرأسه وفيق الداعوق.

 كان الحرية يضم لاعبين افضل مستوى من لاعبي الهلال اذكر منهم عبد الله الطبش (انضم بعد ذلك الى الانصار اواخر الستينيات) وعمر مسالخي. وكان ابراهيم شاتيلا المشهور بـ"الكويس" هو من شجعني على الانتقال الى نادي الحرية، ثم ساعدني على الانتقال بعدها الى نادي النجمة مستهل الستينيات.

 

كنت احلم بارتداء قميص النجمة الذي كان يضم نجوماً ذوي شهرة واسعة منهم "السد العالي" يوسف يموت، وشقيقه صلاح، وفهد الدمياطي (كان يلقب بـ"السبب")، ونقولا الشامات والياس ونيا، واحمد الطرابلس شقيق البطل الاولمبي محمد خير والنائب السابق عدنان (حارسا للمرمى)، ويغيشه (ارمني لعب حارساً للمرمى ايضاً) وصافي العطار، وكان يدرب الفريق آنذاك مختار حجال "ابو زكور" و"الكويس" وعبد القادر مغربل، وكان الفريق يشارك عامذاك في البطولات الرسمية".
خاض شاتيلا اول مباراة رسمية له مع النجمة يوم 25/11/1962 في مواجهة الصفاء، على ملعب حبيب ابي شهلا، وخسر النجمة يومذاك 2­3، وسجل محمد شاتيلا (26) اصابة النجمة الاولى، وسجل فهد دمياطي (58) الاصابة الثانية اثر ركنية نفذها حسن الطقوش، وسجل اصابات الصفاء الثلاث كل من وهيب نصرالدين وعاطف الجردي وجميل عباس. وكانت هذه المباراة الاولى للصفاء في الدرجة الاولى، وشغل شاتيلا حينها مركز الجناح الايسر، فكان (شاتيلا) بذلك، صاحب اول اصابة رسمية تهز شباك الصفاء في تاريخ الدوري العام الذي انطلق في لبنان موسم 1933 ـ 1934.


ولا ينسى شاتيلا مباراته مع النجمة في مواجهة الهومنمن في الدوري موسم 1964 ـ 1965 والتي اجريت يوم 27/12/1964 على الملعب البلدي في بيروت، بقيادة الحكم الدولي سبع فلاح. يومذاك اسفرت المباراة عن التعادل 1­1، وسجل محمد شاتيلا اصابة التعادل في مرمى حارس الهومنمن وجيه. اما آخر مباراة رسمية خاضها شاتيلا فكانت عام 1975 في طرابلس في مواجهة فريق الرياضة والادب، ثم اضطرته الاصابة في الركبة الى الاعتزال وكان مستواه الفني في ذلك الموسم (1974 ـ 1975) في ذورته.
ولم يحقق شاتيلا مع النجمة الا لقبين رسميين اولهما بطل الدوري موسم 1974 ـ 1975، والثاني لقب بطل كأس لبنان مرة واحدة. وقال شاتيلا: "اجريت المباراة النهائية للكأس مع الصفاء على ملعب المدينة الرياضية في الموسم 1970 ـ 1971، وفاز النجمة 3­1. بقيت في النجمة حتى 1975، وخضت المباراة الاخيرة احتياطياً بسبب الاصابة (في الركبة) ولعب مع النجمة يومها المهاجم المصري صلاح رشدي امام الرياضة والادب في طرابلس وفزنا 1­0".


سجل شاتيلا خمس اصابات في مباراة واحدة وكانت المباراة بين النجمة والسلام على ملعب الشبيبة المزرعة، يومئذٍ فاز النجمة (11 ـ 0)، وبعد أسبوع واحد تعادل النجمة مع السلام سلباً من دون اصابات، ضمن دورة صاعقة استمرت يوماً واحداً وشاركت فيه فرق عدة.


وقال شاتيلا ان اجمل مباراة خاضها كانت في مواجهة الهومنتمن على ملعب الشبيبة المزرعة أواخر الستينيات، في نطاق دورة حبيب أبي شهلا، وفاز النجمة 1 ـ 0، وسجّل الاصابة محمود برجاوي (أبو طالب) بتحويله كرة مباشرة بيمناه من خارج منطقة الجزاء إلى سقف الشباك عجز الحارس البرتقالي يغيشه عن صدها، وسعى جمهور الهومنتمن لتعطيل المباراة قبل نهايتها بدقائق، عبر رشق أرض الملعب بالحجارة.


وسجل شاتيلا اصابات كثيرة حاسمة للنجمة، وهو كان يمتاز بقوة التصويب بكلتا القدمين، وكانت الاصابة في مرمى الشبيبة المزرعة الذي كان يحرسه وليد شاتيلا هي الأجمل، فقد صوّب محمد شاتيلا الكرة وهو قرب نقطة "الكورنر" فتحول مسارها إلى الشباك على شكل الموزة، وسجّل شاتيلا اصابة اخرى في المباراة عينها بكرة من ضربة ركنية تحوّلت مباشرة إلى المرمى.


ولا ينسى شاتيلا مباراته مع النجمة والتي شهدت رقماً قياسياً من الاصابات، حين فاز النجمة على السلام بيروت 13 ـ 0، على ملعب حبيب أبي شهلا في الدوري الـ22 لكرة القدم، سجل محمود برجاوي 6 منها، ومحمد شاتيلا 4، وسمير العدو هدفين، وأحمد علامة هدفاً واحداً.


ولم ينل شاتيلا أي بطاقة حمراء طوال مسيرته الكروية، وكان نموذجاً للأخلاق الرياضية الدمثة، وكان ينكر تظاهر بعض اللاعبين بالاصابة خلال المباريات ليستثيروا مشاعر الحكام ويؤلبوهم على منافسيهم.


أبرز مباراة خاضها محمد شاتيلا ـ برأيه ـ كانت في مواجهة فريق الأولمبي المصري على ملعب المدينة الرياضية القديمة، وكان الأولمبي يضم بدوي عبد الفتاح وعز الدين يعقوب، وقد فاز الأولمبي 3 ـ 1 وسجل اصاباته عز الدين يعقوب (4 و17 و77)، بينما سجل اصابة النجمة محمود برجاوي "أبو طالب" في الدقيقة 12، وقاد المباراة عاطف سنان، ثم تقابل النجمة والأولمبي بعد ذلك بأسبوع واحد في مباراة الرد، فتعادلا 0 ـ 0 تحت قيادة الحكم الدولي سركيس دمرجيان. وكان الأولمبي لعب وسط الأسبوع ففاز على الصفاء 3 ـ 0 بقيادة الحكم الدولي سبع فلاح.


ومن أبرز اللاعبين الذين عايشهم شاتيلا: محمود برجاوي (ابو طالب) وعدنان الشرقي والياس جورج ويوسف يموت وسمير نصار ومحيي الدين عيتاني (طابللو) وحبيب كمونة ومارديك وليفون وآبو وسميح شاتيلا وعبد الرحمن شبارو ويوسف الغول وسمير العدو. ودافع معهم عن ألوان المنتخب، وكانت من أبرز نتائج المنتخب في تلك الحقبة احتلال لبنان المركز الثالث في كأس العرب في الكويت.


رافق محمد شاتيلا معاراً فرق الصفاء والانصار وسواهما من الفرق اللبنانية في مبارياتهم الودية خارج حدود الوطن. فزار معها ومع المنتخب الوطني كلاً من روسيا ورومانيا وبلغاريا وفرنسا، ولعب مع الشببة المزرعة عام 1965 أمام فريق خمنلسكي في كييف، وسجل اصابتي الشبيبة الذي خسر 2 ـ 3، كما لعب مع الشبيبة أمام فريق تشيرنوبيل وسجل هدف فريقه الوحيد، وخسر الشبيبة عامذاك 1 ـ 3.


ودافع شاتيلا عن ألوان نادي القادسية الكويتي موسماً واحداً، وفي ذلك يقول: "لعبت مع النجمة مباراة في الكويت أمام فريق العربي، وسجلت اصابتين ولفت أنظار الكويتيين، في الموسم 1962 ـ 1963. وعقب عودتي إلى بيروت اتصل بي أحمد الطرابلسي الذي يعيش في الكويت، وعرض عليّ اللعب للقادسية، فشاركت في سداسيات الأحمدي واحتل فريقي مركزاً بين فرق المقدمة، وأصبت هناك في ركبتي، فعدت إلى بيروت، ولعبت مع فريق الميدل ايست (طيران الشرق الأوسط) بعدما تسلمت وظيفة في الشركة مقابل الانضمام الى فريق كرة القدم، وكان يدرب الفريق عامذاك المصري جورج رزق، وكان الارمني يغيشه حارساً للمرمى وقائداً للفريق.


ولعل تجدد اصابته في ركبته كان وراء رفضه الاحتراف في الخارج، فآثر البقاء في لبنان.


تعرّض محمد شاتيلا للاصابة وهو على ملعب النجمة عام 1967، حين كان يركض لرفع معدل لياقته البدنية، وكان يستعد للسفر مع المنتخب الوطني الى روسيا، فاختل توازنه فجأة وأصيب بالتواء في ركبة القدم اليمنى، وخضع شاتيلا للجراحة أيام كان الرئيس صائب سلام رئيساً فخرياً وراعياً للنادي، وخضع لجراحة قام بها الدكتور مشعلاني في مستشفى رزق، وأول مباراة خاضها بعد الجراحة كانت في مواجهة التضامن بيروت، وشعر شاتيلا اثرها بأن مستواه في تراجع. وهو لعب مباراته الأخيرة يوم الأحد 2 شباط 1975 على ملعب طرابلس البلدي أمام الرياضة والأدب، وهي أسفرت عن التعادل 2 ـ 2 وقادها الحكم سركيس دمرجيان، وسجل اصابتي النجمة جمال الخطيب (7) والمصري طه بيومي (20) واصابتي الرياضة والأدب أحمد حمزة (31) ومروان قمر الدين (73).


ولفت شاتيلا الى أن المنافسة في أيامه كانت تشتد في المباريات بين النجمة والراسينغ، والنجمة والهومنتمن، وكان جمهور النجمة يتعاطف مع الأنصار في مبارياته في الدرجة الثانية. وقال: "خضت مباريات عدة امام الأنصار، وكان لاعبو الأنصار، وبينهم الشرقي، من أعز الأصدقاء".


وبعد جيل شاتيلا وصل الى الفريق الأول في النجمة جيل يضم خيرة النجوم المميزين ومنهم زين هاشم ومحمد حاطوم ومحمود واحمد وحسن شاتيلا وحسن عبود وطه بيومي ومحسن صالح وكاظم عليق ويوسف الغول وجمال طه وسعد الدين برجاوي. وكان شاتيلا معجباً بشبل هرموش وكميل حيدر وشوقي حسن وعادل بيسار وأحمد ووليد قمر الدين والاخوة منتوفي وحسيب أبو حمد وربيع ووليد شاتيلا وحافظ عمار وسهيل رحال وميشال سعد وعمر طه وطوني أبي راشد وسمعان حطاب وسامي نهرا واميل رستم وغي حلو.


أحب محمد شاتيلا مهنة التدريب، ولكن الاصابة منعته من الاستمرار في ميدان الساحرة المستديرة، لأنه يؤيد فكرة تحرك المدرب مع اللاعبين خلال التدريب، وليس مجرد اعطاء التعليمات والتوجيهات لهم. وقال شاتيلا: "التدريب صار علماً، وليس مجرد حركات وركض لكسب اللياقة، في أيامي كنت أركض مسافة طويلة ما بين بيتي في الساقية ومطار بيروت ذهاباً واياباً من دون توقف. وكنت أخلد الى النوم باكراً، واتبع نظاماً غذائياً جيداً. ولم يكن يصعب عليّ هز شباك أي حارس مرمى، حتى سميح شاتيلا تحديته مرة وسجلت في شباكه 3 اصابات عندما كان حارساً لمرمى الحكمة احداها من بين قدميه، كما أذكر أن بعضهم نقل عن لسان سميح قوله قبل المباراة (على ملعب بلدية برج حمود) انه يضع مباراة النجمة "في جيبه"، فكانت الخسارة يومها درساً لا ينساه".


ولم يختلف شاتيلا مع أي مدرب خلال مسيرته الكروية، وفي ذلك يقول: "كنا نحن اللاعبين مع المدرب مثل التلاميذ والأستاذ، وأبرز المدربين الذين لا أنساهم النمسوي فريتز والمصري عبد الوهاب الكرارتي".


ورأى شاتيلا ان كرة القدم اليوم بات يشوبها تعلق اللاعبين بالمادة، وقال: "اللاعب في أيامنا كان يقضي حياته في ناد واحد، وكان ينشأ ويعتزل في النادي عينه. واليوم ينتقل اللاعب من ناد الى آخر للاستفادة مادياً، حتى بات شأنه شأن الموظف".


ويرى محمد شاتيلا ان العروض الفنية تراجعت كثيراً بسبب غياب الجمهور وندرة اللاعبين الأجانب المميزين، وقال ان الدولة اليوم هي التي تمنع الجمهور من متابعة المباريات من المدرجات حفاظاً على السلم الاهلي، وان هذا الاجراء سيتغير في المستقبل القريب بعد ان يستتب الأمن.


ورأى شاتيلا ان أهم الخطوات التي تحتاجها كرة القدم في لبنان هي انشاء مدارس متطورة للناشئين، وان يزيد الاتحاد من اهتمامه ببطولات الفئات العمرية، وحث النوادي على تخريج دفعات من اللاعبين الواعدين.
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق  

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون  2003 - 2019   الدكوانة

Free Web Counter