BEIRUT MARATHON 2006

الماراتون  - في لبنان

 MARATHON - AU LIBAN

أعلنت دعم عدّائين لبنانيين ووعدت بسباق خالٍ من الاخطاء
مي الخليل: الماراتون في مرحلته التأسيسية وجلَّ من لا يخطىء - 2006

بعد نجاحها في تنظيم ماراتون بيروت الدولي الثالث العام الماضي، على رغم الصعاب الامنية والحوادث التي عانى منها لبنان، تسعى جمعية بيروت ماراتون بالتعاون مع خبراء من برلين وجنوب افريقيا الى تنظيم سباق رابع خال من الاخطاء والهفوات، وفق ما اكدت رئيسة الجمعية مي الخليل، التي اشارت الى ان المنظمين يستفيدون من الاخطاء للتقدم والتطور سنة بعد سنة. كما ركزت على سباق الماراتون الاساسي في المستقبل، وقالت ان اللجنة الفنية استفادت من الاخطاء في سباق صور لاكتساب الخبرة وتفادي اي مشكلة تنظيمية مستقبلا.

• سباق الماراتون الرابع 2006 ما شعاره؟
- تمّ وضع الشعار باللغة الانكليزية ومعناه العالم يركض نحو بيروت، وسيتم الاعلان عن الصياغة النهائية باللغة العربية في الايام القليلة المقبلة. هذا الشعار يعكس المستوى الدولي للماراتون الذي تجلى العام الماضي في مشاركة عدائين وعداءات من 71 دولة اجنبية وعربية.
• الم تكفي التجارب الثلاث الاولى لشحن الناس من اجل سباق الماراتون، وبالتالي الم يحن الوقت للتركيز على سباق للماراتون يشهد تنافساً واقبالا من المشاركين في السباق الاساسي ومسافته 42195 كيلومتراً؟
- هذا السؤال هام جدا. لتأسيس حدث بهذا الحجم، تحتاج الى خمس سنوات لايصال ثقافته وروحيته ونشرهما. وفي لبنان يجب ان توصل ذلك الى كل شرائح المجتمع اللبناني، في الشمال والجنوب والبقاع والجبل، وليس فقط الى ابناء بيروت الذين يعيشون اجواء الماراتون اكثر. الماراتون في سنواته الاولى يمر بمرحلة النمو وتثبيت ما يسمى ثقافة الركض في لبنان. بعد السنوات الخمس الاولى وتعميم الفكرة الحقيقية للماراتون، ينصب التركيز على المسافة الحقيقية للسباق.
• استطراداً للسؤال السابق، الا يستحق السباق الاساسي منذ الآن اطلاق حملة خاصة به، بعيداً من التركيز على المظاهر الفولكلورية والاخرى الترفيهية والمشاركات الرمزية للعدائين؟
- السباق الرئيسي سيعلن عنه في 11 تموز المقبل، وسنظهر انه يحتوي على روحية السباق الدولي سواء من الناحية اللوجستية او على صعيد مستوى المشاركة. وسترون ان الاعلان عن السباق الرئيسي سيكون مختلفاً كلياً عن المهرجانات التي نقيمها في المناطق المختلفة من لبنان.
• لمَ لا تساهم الجمعية في دعم عدد من العدائين اللبنانيين ورعايتهم؟
- الجمعية في مرحلة التطور، ودعم العدائين يعود الى ميزانيتها. سنعلن في مؤتمرنا في 11 تموز عن الرؤية المستقبلية للجمعية، كما سنعلن تبنينا لعدائين لبنانيين محترفين وسنؤمن لهم الدعم للمشاركة في سباقات دولية للماراتون، علما اننا تواجدنا هذه السنة في سباقي باريس ولندن بفضل الدعم المادي للجمعية، واخذنا هذه الخطوة لابراز حضورنا على الصعيد الدولي، في حين ان وزارتي الشباب والرياضة والسياحة كان يجب عليهما لعب دور على هذا الصعيد، الا ان الوضع المالي حال دون ذلك.
• شهدنا سباقات في المناطق على مدار السنة، متى ستحمل الطابع التنافسي؟
- دائما ما يتطلب التأسيس لأمر ما تضحيات معينة. ولا تنسى ان البيئة في الشمال او في الجنوب، ربما لم تكن جاهزة لسباقات دولية بهذا الحجم، لذا كان يجب ادخال عنصر المرح لاحضار الناس الى السباق وتحضيرهم لخوض السباقات الدولية. يجب اعتماد الليونة دائما في الاتصال او التواصل الاول، وان تكون اللغة او الاداة المستعملة قريبة من الناس، وفي الاتصال الثاني، وبعد ان يعرف الناس طبيعة هذا النشاط، يأخذ السباق صفة اكثر جدية.
• تضم الجمعية لجانا عدة. ماذا عن اللجنة الفنية الخاصة بالشؤون التقنية؟
- دائما ما تكون اللجنة التقنية تحت اشراف مدير السباق من جمعية بيروت ماراتون، في ظل تعاون مع الاتحاد اللبناني لالعاب القوى الذي يؤمن عددا من الحكام الذين يتولون الاشراف على النتائج. العام الماضي استفدنا ايضا من خبرة القيمين على ماراتون برلين.
• لمَ تم تغيير مدير السباق هذه السنة ايضا؟
- المدير الحالي للسباق هو مارك ديكنسون وقد انضم الى الجمعية منذ ستة اشهر، وهو اسكوتلندي ومتأهل من لبنانية ويعيش في لبنان منذ عدة اعوام. كما يتكلم العربية ويقول ان قلبه لبناني وعقله اسكوتلندي، وربما هذا ما يتطلبه السباق، اضافة الى كفاءة الرجل الذي عمل طويلا في مجال الادارة واكتسب خبرة التنظيم في سباقي طرابلس وصور، تحضيرا لماراتون بيروت الدولي في 26 تشرين الثاني المقبل. اما سبب تغيير مدراء السباق فيعود الى ان الحدث بحجمه يتطلب عطاء كبيرا وعملا متواصلا وربما هذا ما لم يفهمه البعض، علما ان كل تبديل في الادوار والمواقع يتلازم مع تطوير السباق والحدث الذي يكبر سنة بعد سنة.
• لمَ غابت النتائج الرسمية الفورية لسباقي "القلب دائما على الشمال" في طرابلس و"حبيبي يا جنوب" في صور، في وقت كانت تصدر فيه نتائج فورية لسباقات اخرى؟
- سباق طرابلس بتوقيته في الثاني من نيسان الماضي لم يكن مدرجا في روزنامة الاتحاد اللبناني لالعاب القوى الذي لم يشارك تحكيميا في السباق، واكتفى بتشجيع عدائيه على المشاركة فيه، مما سبب نقصا في الحكام على الارض، علما ان الاتحاد كان ينظم سباق الضاحية وقتذاك. هذا ما عرضنا الى نوع من الارباك من الناحية الفنية في الاعلان عن النتائج. وبعد انتهاء السباق عدنا واعلنا عن النتائج وتم توزيع الميداليات والمبالغ المالية المخصصة للسباق. وبالنسبة الى سباق صور، فكان له الطابع الدولي الرسمي الذي تجلى بمسافة نصف الماراتون، في حين كان سباق الشمال يمتد على عشرة كيلومترات. في الجنوب كان علينا ان نتعلم من تجربتنا الخاصة بعد تقويم كل ما حصل بعد انتهاء السباق. اكتشفنا اننا لا نستطيع تنظيم حدث دولي دفعة واحدة في منطقة غير مهيئة لذلك. فقد اقفل باب التسجيل على 4500 عداء. اما صباح الاحد وقبل انطلاق السباق، كان اكثر من 17 الف عداء وعداءة على خط الانطلاق ومعظمهم غير مسجلين في السباق. وكانت المفاجأة الاكبر عدم التزام قسم كبير من المتطوعين وعناصر شركة الامن، وجميعهم من ابناء المنطقة، القيام بدورهم في يوم السباق، خصوصا عند خطي الانطلاق والوصول. كل ذلك يدفعنا الى اعادة تقويم عملنا على الصعيد التنظيمي والتساؤل: هل باستطاعتنا تنظيم سباقات دولية في مناطق لم تشهد سباقات من هذا النوع من قبل؟ مع الاشارة ان الاتحاد اللبناني لالعاب القوى كان معنا وقتذاك، وكذلك الحكام، انما العدد الكبير للعدائين غير المسجلين كان مفاجئا، وعلى رغم ذلك تم اصدار النتائج وبدأ التتويج بعد عشرين دقيقة فقط من وصول العدائين.
• ماذا عن الاتصالات مع الزميل والخبير في العاب القوى كلود اشقر للعمل مع الجمعية في السباق الحالي؟
- تم الاتصال بالخبير كلود اشقر بعدما سمعت عن خبرته في هذا المجال، واليوم ننتظر ان يقدم لنا اقتراحاته خصوصا ما يتعلق بخطي الانطلاق والوصول.
• معلوم ان زوجك تولى تغطية المصاريف في السباق الاول وقد تخطت الـ800 ألف دولار. ماذا عن الوضع المالي للجمعية، وهل باتت قادرة على تأمين مصاريفها كاملة؟
- الجمعية اصبحت محط ثقة الممول الذي اصبح يوظف ميزانية معينة في ماراتون بيروت، وعنوانه هذه السنة "سباق بنك لبنان والمهجر ماراتون بيروت الدولي" كما كان العام الماضي، وهذا ينم عن ثقة الممول الذي شاركنا العام الماضي في الاستمرار بذلك هذه السنة ايضا. اضافة الى ذلك تستمر "نايكي" في تأمين الرعاية، وستتبنى وتشرف على التمارين للماراتون ابتداء من 12 تموز على الكورنيش، اما الشركة الجوية الراعية فهي طيران الشرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية. في تلك الشركات أيضا مراكز تسجيل للماراتون مثل بنك لبنان والمهجر بفروعه الـ56 المنتشرة في لبنان، كذلك طيران الشرق الاوسط في الاعلان عن الماراتون على الصعيد الدولي، مع وزارة الخارجية التي ستعلن عن السباق في كل السفارات اللبنانية في الخارج. كل ذلك، دون ان ننسى شركة "صحة" التي تقدم اكثر من 150 الف قنينة ماء يتم توزيعها على طريق السباق، و"تروبيكانا" في حضورها المميز ايضا. لذا، نستطيع اليوم القول ان كل المعاناة التي واجهناها في السابق، تخطيناها بفضل هذا الدعم.
• ما هي الميزانية المرصودة للسباق الرابع؟
- زهاء 900 الف دولار.
• هل من تعديلات تقنية على مسار السباق كي لا ينتهي بطلعة قاسية كما في السباق الاخير؟
- يهمنا جدا بعد انتهاء كل سباق ان نتلقى التقويم والنقد البناء، ونتيجة ذلك نكبر ونتطور. الغيت الطلعة التي كانت العام الماضي في نهاية السباق. وسيكون مسار الماراتون كما العام الماضي تقريبا مرورا بالجميزة وفرن الشباك وسن الفيل ونيو جديدة (...) هناك تعديل في سباق العشرة كيلومترات الذي سيمر في شارع الحمرا.
• متى يدخل سباق "بيروت ماراتون" ميدان التنافس في سباقات الماراتون العالمية، بعدما ذاع صيته في النجاح التنظيمي؟
- أصبح لبنان على الخريطة العالمية في هذا المجال. أما عندما يضع العداؤون الدوليون أي سباق على روزنامتهم السنوية، فذلك يرتبط بالجوائز المالية التي يقدمها الماراتون. وعلى سبيل المثال فالجائزة الاولى في ماراتون لندن تبلغ 250 الف دولار، في حين ان ماراتون بيروت يوزع 100 الف دولار على فئات عدة. وعندما ترتفع قيمة الجوائز المالية في ماراتون بيروت مستقبلا، سيكون ذلك دافعا أكبر لقدوم المزيد من العدائين المحترفين.
• ما الذي سيميز ماراتون بيروت الدولي الرابع؟
- سيتضمن المرح الى جانب الجو الجدي، ومن المتوقع ان تكون القرية الماراتونية في وسط بيروت. ونتوقع ان تكون المشاركة كثيفة خصوصا بعد السباقات التي نظمناها في مختلف المناطق اللبنانية، والتي ساهمت في نشر ثقافة الركض. وسيكون انطلاق الماراتون مستقلا من خط انطلاق سباق المرح، وستفصل مسافات زمنية بين اوقات انطلاق السباقات المختلفة بشكل يريح العدائين ويجعل الاوائل منهم يصلون في وقت محدد وسط التشجيع امام المنصة الرسمية التي ستكون هذه المرة عند خط النهاية.
جلّ من لا يخطىء، ومن أخطائنا نتعلم لنتقدم أكثر. وهذه السنة، وبالتعاون مع خبراء من برلين وجنوب افريقيا سنقدم خلاصة ما لدينا في ماراتون 2006 في 26 تشرين الثاني، ويفترض عدم حصول أي هفوة او خطأ.

حاورها شربل باخوس

عودة الى صفحة الماراتون

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

Free Web Counter