LEBANESE BASKETBALL IN PRESS 2006
 
BASKETBALL IN LEBANON
 
كرة السلة في لبنان
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 
 
 

 الرياضية لبنانياً 2006: ما قبل الحرب وما بعدها 

 انجازات عالمية وقارية وعربية وانقسام داخلي

النهار 24 /12/ 2006

يمكن القول ان 2006 الرياضية اللبنانية كانت اكثر تميزاً عما سبقها، اذ شهدت انجازات لبنانية خارجية بلغت حد العالمية، مع مشاركة منتخب كرة السلة في نهائيات بطولة العالم في اليابان وخروجه مرفوع الرأس من الدور الاول، فضلاً عن تأهل منتخب الناشئين لنهائيات بطولة العالم في مدينة فانكوفر الكندية الصيف المقبل، الى "تبييض" وجه لبنان قارياً بمبادرة فردية من العداء جان كلود رباط الذي توّج عنقه ولبنان بذهبية الوثب العالي في دورة الالعاب الآسيوية الـ 15 التي اختتمت في الدوحة الاسبوع الماضي.

يمكن ايضاً تقسيم السنة التي تلفظ اوراقها الاخيرة رياضياً قسمين خاصين برياضتنا اللبنانية: قبل حرب تموز، وبعدها

قبل الحرب كانت 2006 سنة "الدوبليه" في الالعاب الجماعية، مع انتزاع كل من الانصار والرياضي بيروت والشبيبة البوشرية، مسابقتي الدوري والكأس في ألعاب كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة على التوالي. الا ان البطولات الثلاث، وخصوصاً كرة القدم وكرة السلة، شهدتا تراجعاً جماهيرياً ملحوظاً سيزداد أكثر في كرة السلة مع غياب احد عصبي اللعبة وصاحب العلامة الفارقة فيها بين 1994 و2004 فريق الحكمة بيروت.
في حين خرجت ظاهرة بشعة من ملاعب كرة القدم الى الشارع اللبناني، هي الهتافات المذهبية، والتي كان يجد اصحابها في الملاعب الكروية مكاناً وحيداً لهم. خرجت هذه الهتافات الى الشارع، وهي تنذر بأيام لا يتمنى اللبنانيون عودتها يوماً الى حياتهم.

وكانت الطامة الكبرى ما شهدته مباراة لبنان والكويت في التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة آسيا 2007 من هتافات مذهبية، تطورت لاحقاً وبلغت حد قسمة جمهور النجمة فئتين!

أما في الالعاب الفردية، فقد انفرط عقد الفريق اللبناني في مسابقة كأس ديفيس، وبلغ الامر باللاعبين حد التخلف عن المشاركة مع المنتخب، منهين انتصارات مضربية لبنانية، ميزتنا عن غيرنا من البلدان العربية على الاقل.

ونصل الى الحرب الاسرائيلية على لبنان بين تموز وآب، والتي لم توفر المنشآت الرياضية. وقد تشتت الرياضيون وانحصرت همومهم بالاطمئنان بعضهم الى بعض، وبتأمين المحروقات قبل السؤال عن الاحوال الرياضية.

كانت فترة لن ننساها، وعلى رغم كل شيء، لم تغب هذه الصفحات في أيام الآحاد، وانتصرنا لارادة الحياة وللرياضة، وازدادت الموضوعات التي تعني بالشأن المحلي. وكانت الخلاصة ان الرياضة اللبنانية فوق الاشخاص، وفوق تفاهات غالبية القيمين عليها والمفروضين من مرجعيات غير رياضية. وكانت عبرة من حرب تموز بالانتصار للرياضيين اللبنانيين على حساب غيرهم من الاداريين ورؤساء الاتحادات واعضاء لجانها الادارية... كانت الرسالة المستمدة من الجريدة، أننا وجه واحد لا يتبدل بين أيام السلم وأيام الحرب، لذا لم نغب.

ولم تنسنا الحرب القلق على منتخبنا الوطني لكرة السلة، الذي تكبّد مشقة الانتقال على ما بقي من المخارج الحدودية. وتابعنا عبر المواقع الالكترونية الدولية، ما نقلته صحف عالمية من تصاريح للمدير الفني السابق لمنتخب كرة السلة الاميركي بول كافتر، والتي عرض فيها تفهمه الواقع اللبناني، ورغبة لاعبينا في تقديم شيء للوطن الجريح. وبالفعل كان الانتصار الأول في مدينة سينداي على فنزويلا، كفيلاً بحمل خبر عن لبنان الى الصفحات الاولى لمعظم الصحف المحلية والعربية والدولية، تضمن مادة مختلفة في مضمونها عن الدمار والدماء والموت والخراب التي خلفتها آلة الحرب الاسرائيلية فينا.

كانت حكاية الدهشة اللبنانية التي تتطلب إعطاء رياضيينا القليل لنأخذ منهم ما يدهش العالم. وكان انتصار منتخب السلة (الثاني على فرنسا) تجسيداً رياضياً قبل بقية المجالات الاخرى لحكاية طائر الفينيق الذي ينهض من بين الركام ويحلّق الى الأعلى.

ومن اليابان الى الصين حيث حلّ منتخب الناشئين بقيادة كافتر ايضاً ثالثاً في بطولة القارة، حاملاً لعبة جماعية لبنانية (كرة السلة دون غيرها) الى المشاركة في ثالث بطولة عالمية.

وكان لا بد لنا من ختام مذهّب يلمع بين ركام الحرب. وجاءت ميدالية جان كلود رباط في الدوحة لتضع هذا الـ "لبنان" في لائحة الدول التي احرزت الذهب، وبرقم جيد في الوثب العالي، يمكّن صاحبه من مقارعة العالميين في استحقاقات بطولة العالم ودورات "الغران بري"، والدورة الاولمبية. ولن ننسى هنا الميداليتين البرونزيتين لفريق الرماية ولبطلة التايكواندو كوزيت بصبوص.

وبين مدينتي سينداي اليابانية والدوحة القطرية، كانت بلدة غزير في فتوح كسروان تشهد احراز سيدات الهومنتمن بطولة النوادي العربية لكرة الطاولة، في بطولة مشهودة استضافها اتحاد اللعبة انتصاراً للرياضة وللبنان.

هل من داعٍ للتكرار ان العقلية الادارية الرياضية بشقيها الرسمي والاهلي لم تتبدّل وانْ تبدّل الذين يمسكون بدفتها؟

هل من داعٍ للتذكير بأن الاخطاء التي ارتكبت سابقاً في الاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية، عولجت باعتماد المقاييس عينها، انما مع تبديل في وجهة المستفيدين منها؟ وهل من حاجة للاشارة الى انتقال الاحلاف السياسية الى الرياضة، ودخول ادارييها في حروب مرجعياتهم السياسية وصولاً الى أضيقها واكثرها قرفاً: الحالة المذهبية؟

2006 الرياضية اللبنانية تميزت عن سابقاتها بمبادرات لرياضيين لبنانيين ثبتوا حضور هذا الوطن بالنتائج في المحافل الخارجية، بعيداً من فولكلور اداري لم يملّ اصحابه ترداده علينا، وهو ضرورة المشاركة لرفع العلم واثبات الحضور.

كانت سنة حلوة، مع الأمل بسنة جديدة افضل، على رغم ان ما نشهده من تدابير ادارية وغيرها لا يبشر بالخير

ناجي شربل
 

 
 
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

Free Web Counter