الدراجات  - في لبنان  LEBANESE CYCLIST

CYCLISME  -  AU LIBAN

روزنامة حافلة لاتحاد الدراجات تسابق الساعة
زادوريان: السيدات نحو صدارة العرب والتخطيط أساسي

24/12/2006

تُسجَّل للاتحاد الحالي للدراجات سلسلة انجازات يجدر التوقف عندها. فعلى رغم اقتصار النتائج على صعيد الميداليات على فضية وبرونزية عند السيدات في البطولة العربية، إلا أن المشاركات اللبنانية الخارجية على الصعيد الآسيوي التي طال انتظارها، جاءت لتضع لبنان على لائحة التصنيف العالمي للدراجات للمرة الأولى في تاريخه، ولتجعل منه اول بلد عربي يشارك ويصنَّف في البطولة الآسيوية للدراجات الجبلية التي يستضيفها وطن الأرز السنة المقبلة. وفي هذا كان لـ"النهار" لقاء مع رئيس الاتحاد الدراج البطل فاتشيه زادوريان.

• كانت لديكم مشاركات خارجية عدة بعد الحرب في البطولة العربية والآسياد وغيرها، كيف تقوّم المشاركة اللبنانية والنتائج المسجلة؟
- المشاركة الأولى بعد الحرب كانت في البطولة الآسيوية في فيتنام بين 26 تشرين الاول و28 منه، مع بطل لبنان للدراجات الجبلية زاهر الحاج الذي لم يستطع خوض السباق لتعرضه لإصابة في كتفه خلال التمارين، ولينا رحمة بطلة كأس الاتحاد التي اتت في المركز العاشر بين 13 مشاركة بينهن بطلة العالم لما دون 23 سنة.

كانت المشاركة جيدة اذ كانت الاولى عربياً في البطولة الآسيوية على الدراجات الجبلية، ولم يكن لدينا نتائج سابقة لنبني عليها، الا ان نتيجة لينا اكسبتنا نقاطاً ووضعت لبنان في المركز الـ 44 على لائحة التصنيف العالمي، ولينا في المركز 226 في الترتيب الفردي في الدراجات الجبلية، علماً انه قبل ذلك لم يكن لدينا نهائياً تصنيف على صعيد الدراجات، والاتحادات السابقة لم تفكر في ذلك.

واكتسبنا خبرة على صعيدَي المشاركة والتنظيم بعدما كان لدينا هدفان: معرفة مستوانا آسيوياً على صعيد الدراجات الجبلية، والاطلاع على الشق التنظيمي للبطولة الآسيوية التي سنستضيفها السنة المقبلة. بعد ذلك، شاركت السيدات في البطولة العربية التي كانت مقررة في لبنان والتي انتقلت الى مصر بسبب الحرب.
• الم يكن في الامكان اعادتها الى لبنان بعدما تأجلت؟
- كلا.
• من جهتكم أم من جهة الاتحاد العربي؟
- ليس من جهتنا، فقد ارسلنا كتاباً الى الاتحاد العربي أبدينا فيه استعدادنا لاستضافة البطولة، الا اننا عدنا وارتأينا ابقاءها في مصر بسبب الظروف والوضع القائم، عسى أن نستضيفها السنة المقبلة، وخصوصاً ان اي دولة لم تتقدم لاستضافة البطولة العربية.
• كيف اتخذتم قرار المشاركة بعد الحوادث الاخيرة؟
- بعد تجربتنا الجيدة في تونس العام الماضي التي توّجناها ببرونزية المنتخبات بعد غياب طويل عن المشاركات الخارجية، وعلى رغم العدوان وضعف الامكانات المالية، اتخذنا قراراً جريئاً بالمشاركة لنظهر للعالم انه على رغم الحرب وما أصاب لبنان، لا يزال لدينا منتخب. حظينا باستقبال مميز، وسجلنا نتائج جيدة بحفاظنا على برونزية الفرق، واحراز لينا رحمة فضية سباق ضد الساعة.
• هل كان في الامكان تسجيل نتائج افضل في مصر وخصوصاً انكم اعترضتم على التحكيم هناك؟
- لا شك في ان التحكيم كان سيئاً في حقنا، الا اني لا اريد الدخول في التفاصيل. حتى ان اعضاء الاتحاد المصري اقرّوا لنا اننا نستأهل الذهبية والفضية في السباقين المذكورَين، اضافة الى غياب التقنيات المتطورة لالتقاط النتائج الدقيقة بالصورة عند خط الوصول. قدمنا اعتراضاً الا انهم لم يأخذوا به، ولكن لا بأس، فقد اكتسبوا خبرة كما نحن على الصعيد التنظيمي، واذا استضفنا البطولة السنة المقبلة سنعرف كيف نتفادى الوقوع في أخطاء مماثلة.
• كيف تقوّم مستوى الفتيات بين العام الماضي في تونس وهذه السنة؟
- لا شك في ان ارقام الفتيات كانت افضل في شكل ملحوظ هذه السنة، واذا استمررن في التحسن على هذا المنوال، استطيع ان اؤكد ان سيدات لبنان سيكنّ في المرتبة الاولى السنة المقبلة. ولا بد من الاشادة بأداء الفتيات على رغم الظروف الاخيرة، علما انهن كن سيخضعن للتدريب في اشراف السويسرية شانتال دي كور، بطلة اوروبا ثلاث مرات على الدراجة الجبلية، والتي تدرب في المركز العالمي للدراجات، الا ان الحرب حالت دون مجيئها الى لبنان.
• هل ستعود دي كور للاشراف على منتخب السيدات استعداداً للاستحقاقات المقبلة؟
- بالتأكيد، ونحن على اتصال دائم معها.
• هل قام الاتحاد العربي بأي مبادرة لتسهيل مشاركة لبنان في البطولة بعد الحرب؟
- لم يقدم الاتحاد العربي مساعدة، ونحن لم نطلب شيئاً، فقد رأينا ان في استطاعتنا المشاركة من دون ان نمد يدنا لطلب المساعدة في كل مرة واجهتنا مشكلات. قمنا بمجهود جبار وحرصنا على الحفاظ على سمعة لبنان. وانا على ثقة ان الاتحاد العربي كان ليساعدنا لو طلبنا ذلك وخصوصا بوجود رئيسه الشيخ فيصل بن حميد القاسمي الذي نتواصل معه في استمرار.
• ماذا عن المشاركة في الآسياد؟
- كانت المرة الاولى التي نشارك فيها في الآسياد منذ 1990، بلاعبَين هما بطل لبنان جان - بيار فرج الله ووصيفه سمير ليان. وفي مبادرة طيبة من الشيخ فيصل، الذي يرأس الاتحاد الاماراتي للعبة، تلقينا دعوة الى معسكر تدريبي في الامارات العربية المتحدة لمدة اسبوع قبل انطلاق الآسياد، ومن هناك انطلقنا مباشرة الى الدوحة.

انما لسوء الحظ تعرض فرج الله لتمزق عضلي نتيجة كثافة التمارين، ولم يستطع اكمال السباق. ومن اصل 50 مشاركاً انسحب 20، واستطاع ليان اكمال السباق وجاء في المركز الاخير بفارق ثوان قليلة عن اقرب منافسيه. ومع ذلك يمكنني القول ان المشاركة في الآسياد كانت جيدة بعد طول غياب، وخصوصاً ان المستوى الآسيوي متقدم جداً.
• لمَ كانت المشاركة على صعيد الرجال فقط في الآسياد؟
- نظراً الى ارتباط الفتيات في هذا الشهر بجامعاتهن، اضافة الى مشاركتهن في بطولة العرب قبل فترة بسيطة من الآسياد. كذلك كنا نريد معرفة مستوى الشباب على الصعيد الآسيوي. واليوم وبعد تجاربنا في 2005 و2006، بتنا نعرف اين يجب ان نشارك مستقبلاً، واين يمكننا تحقيق نتائج. وبالعودة الى المشاركات الخارجية، يجب ألا ان ننسى بطولة آسيا للناشئات التي شاركنا فيها في ايلول الماضي في ماليزيا.

واريد ان الفت الى اننا في لبنان ننظم بطولة السيدات، وليس لدينا بطولة للناشئات لعدم توافر العدد الكافي لتنظيم البطولة. لذا قررنا المشاركة في هذه البطولة، لأن مسافة السباق تساوي تقريباً تلك التي نعتمدها في بطولة لبنان. نتيجة ذلك شاركت الناشئتان ماريان كرم والسي سالومي اللتان لم تقطعا تمرينهما حتى في عز الحرب، علما ان مسافة سباق السيدات في البطولة الآسيوية اطول، وليس لدينا محلياً اي نتيجة فنية لهذه الفئة. واليوم بعد نتائجنا على المستوى العربي، سنتقدم تدريجاً نحو المستوى الآسيوي. وجاءت كرم في المركز الثامن في سباق ضد الساعة في البطولة الآسيوية محرزة نقاطاً للبنان.
• كيف تقوّم المستوى اللبناني عموماَ بعد هذه المشاركات؟
- انا راضٍ عن نتائج السيدات مما يؤكد ان تركيز الاتحاد عليهن كان في محله. نتائج الرجال في آسيا لا تزال بعيدة عن تحقيق اي انجاز. اما عربيا فنحتاج الى القليل من العمل لندخل دائرة المنافسة، وذلك بالتعاون مع النوادي.
• هل تجدون صعوبة في تنظيم بطولة لبنان؟
- كنا محظوظين اذ انهينا كل البطولات قبل ثلاثة ايام من اندلاع الحرب، واقمنا ثلاث بطولات للسيدات والرجال والناشئين. وغالباً ما نواجه مشكلة في التأمين على حياة اللاعبين، مثلما حصل في بطولة لبنان للدراجات الجبلية للناشئين، كون هذا النوع من السباقات خطراً. الا اننا استطعنا التأمين على حياة الدراجين في النهاية. ولدينا نقص هائل في المشاركة على صعيد الناشئين في سباقات الطرق، وهم بعيدون جداً عن المستويَين العربي والآسيوي.
• هل هناك خوف على الاستمرارية؟
- فقط اذا لم تعمل النوادي في الشكل الصحيح.
• ما دور الاتحاد على هذا الصعيد؟
- المشكلات التي نواجهها تكمن في ان التمارين تجرى على الطرق، وشركات التأمين لا تؤمن النوادي. الاتحاد يستطيع التأمين على الدراجين اثناء السباقات، في حين تجد النوادي صعوبة على هذا الصعيد. وادعو شركات التأمين الى دعمنا لتستمر هذه الرياضة.
• هل ستنظمون بطولة للناشئات في المستقبل؟
- اذا توافر العدد اللازم من الناشئات، ذلك ان النظام الداخلي للاتحاد ينص على ضرورة مشاركة ثلاثة نواد، كل منها بثلاثة لاعبين او لاعبات لإقامة اي بطولة، بينما نجد اليوم ان عدد اللاعبات اللواتي يشاركن في بطولة السيدات 11.
• هل الاقبال افضل على الدراجات الجبلية؟
- نعم، لأن ما من عائلة في لبنان الا لديها دراجة جبلية، وممارسة هذه الهواية اسهل لجهة اختيار المسارات. ونحن في الاتحاد نعرف ذلك، وكان مدرجاً على برنامجنا بعد بطولة لبنان هذه السنة 13 سباقا للدراجات الجبلية بتنظيم الاتحاد واشرافه، نظراً الى الاقبال الشديد من المناطق بعدما تلقينا دعوات من الشمال والشوف والبقاع وغيرها.
• ما العمل على صعيد دراجات الطرق؟
- يجب ان ندعم دراجات الطرق حتى اذا كان ذلك في شكل غير مباشر عبر تنظيم سباقات عدة، ووضع تصنيف عام دائم للاعبين غير تصنيف بطولة لبنان، مما يدفعهم الى المشاركة اكثر في مختلف السباقات لحصد النقاط، على ان يتم توزيع جوائز مالية ومعنوية والمعدات اللازمة على المصنفين الاوائل في نهاية الموسم.
• كيف تصف الوضع المالي للاتحاد؟
- ليس جيداً اذ ان المساعدة الوحيدة التي نحصل عليها هي من وزارة الشباب والرياضة، فيما للنوادي اشتراكاتها. ونفتقد الرعاية في البطولات في غياب الاعلام.
• ما هي نشاطات الاتحاد للسنة المقبلة؟
- ابرزها بطولة آسيا للدراجات الجبلية التي سنستضيفها في منطقة الزعرور السنة المقبلة من 2 آب حتى 6 منه، عسى ان تكون الخطوة الاولى لجهة استقطاب الاعلام. واهمية هذا الاستحقاق ان اول دولتين غير مصنفتَين (عدا عن المتأهلَتين عن آسيا) تتأهلان تلقائياً للالعاب الاولمبية، مما يعطينا فرصة لتحقيق هذا الانجاز، وسنعمل على هذا الاساس وخصوصاً لدى السيدات، لنحصد النقاط في كل الاحوال. اما بالنسبة الى الاستحقاقات الاخرى، فإلى احتمال استضافتنا البطولة العربية، تلقينا دعوة من الاتحاد الدولي للمشاركة في بطولة العالم فئة "ب" في دراجات الطرق، التي تجرى مرة كل اربع سنوات، والمراكز الخمسة الاولى تؤهل اصحابها للالعاب الاولمبية.

هذا بالاضافة الى بطولة آسيا لكل الفئات في دراجات الطرق التي ستقام في دبي. واشير الى ان بطولة آسيا تنظم للمرة الاولى في الشرق الاوسط سواء لدراجات الطرق في دبي او الجبلية في لبنان. وفي نهاية 2007 سنشارك في الدورة العربية في مصر. اما محلياً فسننظم كالعادة بطولة لبنان في الفئتَين. واليوم نحن في المركز الرابع في دراجات الطرق على صعيد الدول في آسيا و38 عالمياً. وعلى الصعيد الفردي، تحتل لينا رحمة المركز 175 عالمياً، بينما ماريان كرم ونانسي نقولا تتساويان في المركز 268.

ونعمل على اساس خطة مدروسة تتضمن دورة تأهيل للحكام على عاتق الاتحاد الدولي استعداداً لبطولة آسيا، اضافة الى استقدام المدربة دي كور، على امل ان نحظى بالمتابعة الاعلامية ولاسيما منها المرئية. كما نستعد للانتخابات الفرعية للاتحاد الآسيوي، وسنترشح بدعم من الامارات والشيخ فيصل، وهو نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ايضاً، عسى ان نكون في الاتحاد الاسيوي السنة المقبلة.
• كيف تصف مشاركتك الاخيرة في الانتخابات لملء المقعد الشاغر في اللجنة الاولمبية؟
- اتحاد الدراجات قرر ترشيحي بعدما غاب عن اللجنة الاولمبية أكثر من عشر سنين، وهذا حقنا الطبيعي، وخصوصاً ان اتحاد الدراجات هو من الاتحادات القليلة التي شاركت في دورات موسكو ولوس انجلس وسيول الاولمبية، وانا شخصيا مثلت لبنان عام 1992 في اولمبياد برشلونة. وهناك واقع التمثيل الحقيقي في لبنان الذي لا يمكننا التغاضي عنه، ولا ادري كيف اصبح المقعد الشاغر حقا مكتسبا لاتحاد كرة الطاولة، وليس للطائفة الارمنية!

شربل باخوس
 

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق