JOSEPH ABOU MRAD

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

كرة القدم في لبنان
FOOTBALL AU LIBAN

جوزف ابو مراد

JOSEPH ABOU MRAD

جوزف ابو مراد الاول من يسار الصورة

abdogedeon@gmail.com

عضو اللجنة الفنية - كرة القدم -  للدورة الرياضية المدرسية 1973-1974

بدأ حياته الكروية لاعباً فذاً ومدرّباً محنّكاً وبلغ موقع رئاسة نادي <الراسينغ>
جوزف أبو مراد <الرقم الصعب> في معادلة <القلعة البيضاء> وكان كشاف ناديه محلياً وخارجياً لضم اللاعبين الموهوبين
> وقّع عام 53 في صفوف الراسينغ وكان يمتاز بقوة البنية والتسديد البعيد بكلتا القدمين في مركز <صانع الألعاب>

اللواء 11 / 12 / 2008

ابو مراد رئيسا لمنتخب لبنان 1966


لم يدع جوزف أبو مراد الشهرة لأن تسعى إليه، بل هو الذي سعى إليها مزوّداً بالموهبة الفنية العالية، فضلاً عن أخلاقه الدمثة، وحب العطاء لديه، فشغل في <القلعة البيضاء> في بدايته مركزاً في الوسط كلاعب، ثم تحوّل إلى مدرب للفريق ولاعب معاً قبل أن يصير مسؤول الجهاز الفني، ودرّب المنتخب الوطني بعدما دافع عن ألوانه سنوات، واستقر في العمل الإداري، وكان نموذجاً، ورأس معظم بعثات الراسينغ الى الخارج في السبعينيات والثمانينيات، قبل أن تهب رياح الحرب الأهلية وتحرق الأخضر واليابس في أرض كرة القدم اللبنانية·

دخل أبو مراد ميدان اللعبة الشعبية لاعباً ناشئاً يمتاز بقوة البنية والتسديد البعيد بكلتا القدمين، كما امتاز بنظرته الواسعة إلى الملعب، فشغل مركز صانع ألعاب، ووقّع على كشوف الراسينغ عام 1953، ولم يحتج الى وقت طويل للفت الأنظار إليه، ولا سيما أنه كان يلعب إلى جانب مجموعة بارزة من اللاعبين المحليين والأجانب، وكانت أوضاع النادي المادية تسمح له بالتعاقد مع مدربين أجانب أكفياء ومعروفين في الوسط الأوروبي· كما كان الراسينغ منافساً قوياً على الألقاب·

خاض جوزف ابو مراد اول مباراة له مع الفريق الابيض على ملعب السلام في الاشرفية امام فريق الدرك السوري ولعب في مركز الجناح الايمن وانتهت المباراة بفوز الراسينغ 5/1 منها اربعة اهداف سجلها اللاعب الشاب ابو مراد ، على الفور استدعي الى صفوف المنتخب الوطني اللبناني وخاض اول مباراة دولية امام تركيا على الملعب البلدي وانتهت بالتعادل 2/2 سجلهما هو بنفسه

في العام 1957 وخلال افتتاح مدينة كميل شمعون الرياضية سجل الهدف الوحيد امام فريق انرجيا الروماني وانتهت بفوز لبنان بهدف لابو مراد

القايه مع فريق الراسينغ : الدوري اللبناني ثلاث مرات اعوام 1956 و 1965 و 1970

ونال أبو مراد ثقة إداريي الراسينغ بسرعة، فأشركوه في أعمالهم· وكانوا يكلفونه القيام بالمهمات الصعبة، ومنها السفر للخارج للتعاقد مع النوادي الأجنبية، والأوروبية خاصة، لتبادل الزيارات معها· فاكتسب أبو مراد الخبرة العالية في التفاوض، وفي اقناع نجوم الكرة اللبنانية للانتقال إلى صفوف الراسينغ، كما كان ابو مراد يتولى مهمة استعارة بعض نجوم الكرة اللبنانية للعب مع الراسينغ في بعض المباريات القوية· وصار أبو مراد بعدها يشارك في وضع الخطط لإدارة النادي الأبيض، وهنا برزت موهبته في التوصل إلى أفكار جديدة توافر صرف المبالغ الطائلة، وتمكّن النادي من ضم العناصر الشابة الفتية، والتخلي عن أي لاعب <يركبه الغرور>·

وصل أبو مراد إلى أن يكون عضواً إدارياً في الراسينغ في السبعينيات، بعد مشاركته في مباريات كثيرة، وتحقيقه ألقاباً عدة، وكان فريق الراسينغ يعتمد كثيراً على تسديدات أبو مراد الصاروخية، وكان حراس المرمى يهابون تلك التصويبات التي تهز شباكهم·

وكان الراسينغ اعتاد على ضم خيرة اللاعبين النجوم إليه من النوادي المحلية كافة، فإن تلك السياسة كانت تترك بصمات ألم وحسرة لدى تلك النوادي، وكان أبو مراد يتحسّس الأمر، فعمد إلى ضبط الايقاع في تخريج لاعبين من النادي، يفتحون أعينهم على قميص ناديهم الأبيض، وكان الراسينغ أول النوادي اللبنانية في تأسيس مدارس للناشئين، في مناطق عدة في لبنان، وعمد الراسينغ إلى تأسيس 4 فرق رسمية منضمة لأسرة الاتحاد، وتشارك في بطولات الفئات العمرية وهي الراسينغ الحازمية، وراسينغ حارة حريك، وراسينغ الروضة، وراسينغ برج البراجنة·

وكانت خطة أبو مراد تقضي إنشاء 8 فرق في المناطق المختلفة، بحيث يكون لكل فريق استقلالية بعدد اللاعبين الموقّعين على كشوفه، وأن تكون تمارين كل فريق مستقلة وكذلك مبارياته، على أن يكون هناك اتصال مباشر بين إدارة كل فريق والادارة الأم للراسينغ التي لها قدرة التصرف باللاعبين كما تراه مناسباً·

وكانت خطة أبو مراد إيفاد عدد من اللاعبين القدامى للراسينغ ومنهم بسام همدر وطوني جريج وجوزف منصف وجوزف مشرقي وغيرهم لدورة مدربين في رومانيا لما لا يقل عن ثلاثة أشهر، على أن تتبعها دورات، ولكن بداية الاحداث اللبنانية بخّرت تنفيذ الفكرة وأبقتها حبراً على ورق، لتستفيد منها بعض النوادي الأخرى· ورأى أبو مراد في هذه الخطوة الرائدة محاولة لكسب ود اللاعبين مع المدربين المحليين، ووجد فيها فائدة كبيرة لفتح الباب أمام المدرب المحلي لأن يلعب دوره الحقيقي ويأخذ مكانه المطلوب، للحلول مستقبلاً مكان المدرب الأجنبي الذي كان يكلف خزائن النوادي الملايين، فضلاً عن أن المدرب الاجنبي لا يزيد ذكاء عن المدرب المحلي، بل يزيد عنه خبرة ودراسة، وهذا ما يمكن تداركه في المستقبل، فيكون المدرب المحلي قبلة أنظار نوادينا المحلية·

وتكمن أهمية خطط وأفكار أبو مراد في وضع اللبنة الحقيقية للمنتخبات الوطنية التي تحتاج دوماً إلى دماء جديدة ووجوه شابة من اللاعبين، وكان يرمي لأن تكون نظرته شاملة على اللعبة المحلية، ليس عبر نوادي الدرجة الاولى، بل كان يقول ان لدى بعض نوادي الدرجة الثانية لاعبين لا يقلون موهبة عن لاعبي الاولى، وما كان يتردد في التجوال في الشوارع والحارات ومتابعة الدورات الشعبية في شتى المناطق لتلقط عينه لاعباً فذاً يمكن صقل موهبته بالطرق العلمية الصحيحة لايصاله إلى النجومية·

وفضلاً عن شهرة أبو مراد في التسديد القوي وتفجير صواريخه في شباك أعتى الحراس في أيامه، إلا انه كان متواضعاً جداً، ولا تراه يتباهى بأنه قهر الحارس فلان بهدف من ثلاثين متراً، أو تحدى الحارس فلان بأن هز شباكه بهدف صعب·

ورغم قوة جسده وشجاعته داخل الملعب، فما كان ابو مراد يتجرّأ استعمال الخشونة ضد اي لاعب، ويتحمل بصدر واسع إساءات اللاعبين الخصوم عليه، مدركاً ان عليه ان يكون نموذجاً يحتذى وأن عليه ان يترك صفحة ناصعة عن تاريخه تتناقلها الأجيال·

وقال أبو مراد انه حين تسلم مقاليد رئاسة الراسينغ كان يحاول بنفسه حلحلة مشاكل كل لاعب، من باب انه كان لاعباً سابقاً، وأنه عانى ما قد يعانيه اي لاعب لشق طريقه إلى النجومية، ولم يكن متردداً في إسداء النصائح التي تخدم اللاعبين فيشعرون بأن أباً أو أخاً أو صديقاً مخلصاً يقف الى جانبهم ويشد في أزرهم من دون أن يحبط عزائمهم·

وكان أبو مراد يقول: <اللاعب اللبناني لا يصيب ما يكفيه من كرة القدم، فالاحتراف مفقود لدينا، وإداراتنا تطلب من اللاعبين فوق ما يستطيعون، وأنا أسعى لتأمين أقصى ما استطيع تأمينه لديه، فاللاعب لا يستطيع ان يعطي كل ما عنده أو أن يُظهر مواهبه ما لم يكن مطمئناً ومرتاح البال ومحباً لناديه، مقدراً ما يقدمه النادي إليه ولو كانت التقديمات قليلة ولا تفي بغرض اللاعب، ولا يؤمّن مستقبله وتوفّر له العيش الكريم الذي يتوق إليه>·

وخلال نشاطه في نادي الراسينغ، استقدم أبو مراد 16 فريقاً من أوروبا، ولم يكن يكتفي بأن يخوض فريقه المباريات معها، بل يعرض على النوادي المحلية الاخرى الاحتكاك بها، وهدفه رفع مستوى الكرة اللبنانية، كما استقدم ابو مراد اربعة فرق برازيلية حين كانت البرازيل في السبعينيات في أوج مجدها وتألقها، كما استقدم أيضاً فريقين من الصين الشعبية· وكان اللافت في الراسينغ انه كان يحقق نتائج جيدة امام الضيوف، فيما تحقق الفرق الضيفة نتائج كبيرة أمام الفرق الأخرى، مما يدل على رفعة مستوى الراسينغ حينها·

وقام الراسينغ بزيارات عدة إلى الخارج مع فريقه، وكانت الزيارات شبه موسمية، كل عام صيفاً، فيجول الفريق شهراً للعب في ملاعب اوروبا الشرقية، ويعود فريقه في قمة جاهزيته الفنية ولياقته، كما ان تلك الرحلات الرياضية كانت تساهم إلى حد بعيد في اراحة اللاعبين نفسياً، ويتجدد حبهم للعطاء والبذل، فضلاً عن انها كانت تنقل الصورة الحضارية عن الكرة اللبنانية، وكان ابو مراد يعقد صفقات مع تلك النوادي لرد الزيارة إلى لبنان والتعرّف إلى موقعه ومجال طبيعته وكرم شعبه·

ومن مزايا أبو مراد انه كان كشافاً يجيد اختيار اللاعبين الناشئين، وكان شديد الحرص على جعلهم متواضعين، وكانوا يبادلونه الحب والاحترام، ويطيعونه طاعة عمياء، ولاعبون كثر من نوادي أخرى كانوا يرغبون بالانضمام إلى الراسينغ، لكن أبو مراد ما كان يتخطّى قواعد اللياقة بالتباحث مع نواديهم قبل الوصول الى القرار النهائي·

وألقى أبو مراد باللائمة على النوادي التي لا تؤسس مدارس للناشئين لديها، وزج أسماء الشباب في تشكيلة الفريق الاول لكي يأخذوا مواقعهم المطلوبة، وبرأيه ان مدارس الناشئين هي الضمان لاستمرار اللعبة وتطورها·

وعلى رغم ان ابو مراد كان يحرص على التعاقد مع مدربين اجانب لامعين ومعروفين في الوسط الكروي، ومنهم الروماني بوغدان، فإنه كان ميّالاً للمدرب المحلي، وكان يرى ان على كل ناد تكليف احد لاعبيها القدامى ليكون اليد اليمنى للمدرب الاجنبي للاخذ عنه في المراحل المقبلة·

وكان ابو مراد سباقاً في جمع اللبنانيينن ابان الحرب الاهلية، وقد زار فريق الراسينغ ملعب الصفاء في وطى المصيطبة وخاض مباراة ودية اكدت روح الوطنية لدى إدارة الراسينغ، ولكن ابو مراد شعر بالاسف في آخر حياته، وهو يرى الانشقاق الحاصل بين عائلة الكرة اللبنانية حين اجريت بطولتان احداهما في المنطقة الشرقية والاخرى في المنطقة الغربية، حتى اخذ الاتحاد الدولي (الفيفا) قراراً نهائياً بتوحيد الاتحاد اللبناني الذي اطلق بطولاته الرسمية في ايار 1985·

ويعود الفضل لأبو مراد في المحافظة على مستوى فريق الراسينغ ابان الحرب الاليمة، وبقي محافظاً على مكانته بين الكبار حتى اليوم·
 

 

في حضور ممثلَي رئيس الجمهورية والحكومة وشخصيات سياسية ورياضية وإعلامية
الراسينغ يكرّم جوزف أبو مراد في أربعينه

08 / 12 / 2003

تحت عنوان "تاريخ في رجل"، كرمت الجمعية الرياضية الراسينغ كلوب ـ بيروت وآل أبو مراد رئيس نادي الراسينغ السابق الكابتن جوزف أبو مراد، في ذكرى اربعينه، صباح أول من أمس الأحد، في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الارثوذكس ـ الأشرفية.

وحضر التكريم، الذي تلا القداس والجناز، حشد كبير ضاق به صالون الكنيسة، وكان في مقدم الحضور وزير الشباب والرياضة الدكتور سيبوه هوفنانيان ممثلاً رئيس الجمهورية اميل لحود والنائب الدكتور عاطف مجدلاني أحد رؤساء الراسينغ السابقين ممثلاً رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ونواب وشخصيات روحية وسياسية واجتماعية ورياضية ورؤساء نواد وكوكبة من نجوم كرة القدم السابقين ولفيف من آل الفقيد وذويهم.

وافتتح مهرجان التكريم، الذي كان عريفه المسؤول الاعلامي في الراسينغ جان زيدان، الكابتن رفيق عرموني فألقى كلمة قدامى لاعبين الراسينغ، وعدّد مآثر الفقيد، وتكلم باسهاب على رحلته الطويلة في ميدان كرة القدم والتي امتدت قرابة نصف قرن من الزمن برز فيه أبو مراد نجماً لامعاً وقائداً فذّاً في فريقه الراسينغ وفي المنتخب الوطني، قبل ان يقود المنتخب مديراً فنياً عقب اعتزاله، ثم يرأس النادي الأبيض عقب وفاة رئيسه السابق ايلي كوبلي.

ثم القى الزميل علي حميدي صقر كلمة الصحافة الرياضية فنوّه بمآثر الفقيد لاعباً: "كان صانعاً للألعاب في منطقة "البناء والتموين" وهدافاً حين يقترب من "قوس المنطقة"، و"منصة صواريخ" حين تلوح له الشباك. قذائفه من النوع الذي لا يصدّ ولا يردّ، وكم ارتجت المدرجات حتى كادت تنهدّ طرباً لاصابات رائعة وحاسمة سجلها من مختلف الزوايا والأبعاد فانتزع الآهات من حناجر الجماهير انتزاعاً، وكم واكبته الجماهير بأصوات هادرة وهتافات مدوية كأنها قصف الرعد (...) لقد بهرني من جوزف أبو مراد، أول ما بهرني، نجوميته لاعباً قلما تجود الملاعب الخضر بأمثاله في بلد لا يؤمن الا بالهواية، واذا صبأ عنها فالى احتراف مشوّه لا يسمن ولا يغني".

كما عدد مآثره مدرباً في الراسينغ والمنتخب الوطني، ومعاناته في عقدي الثمانينات والتسعينات حين قلبت له الأيام ظهر المجن: "ثم بهرتني منه روعة القيادة حين توجه نحو التدريب بعد اعتزاله الملاعب؛ سواء في ناديه الراسينغ أو في المنتخب الوطني، ثم ادارياً فذاً حين رأس النادي في أصعب الظروف وأقساها، ثم بهرني انساناً جلداً صابراً مصابراً حين غالت غوائل الدهر احلامه في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، فقد اهتزت جدران القلعة البيضاء وادلهمّ ليلها، وتوالت عليها الخطوب حتى كادت تقوض أركانها، وكان على أبي مراد، حتى يثبت اخلاصه وحبه لها، وتعلقها بها، ان يبتعد عنها ويهجرها حجراً جميلاً في زمن كان يَجْمُل به، وبسواه من الغيارى على تاريخها، أن يكون في مقدم الصفوف لا في آخرها، وطغراء هذه الحقبة لا في حواشيها أو على هامشها".

وتمنى، أخيراً، ان تكرمه الدولة بأن تطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة: في منطقة الجميزة "حيث مقر قلعتك البيضاء"، والا ففي منطقة الحازمية "حيث أمضيت جُلّ ما حملت على كاهلك من السنين"، أو على احدى قاعات المدينة الرياضية أو وزارة الشباب والرياضة".

ثم القى جورج مراد كلمة النادي، والشيخ بهيج أبو حمزة الأمين العام لاتحاد الكرة كلمة الاتحاد، ونجل الفقيد جورج كلمة العائلة فشكر بصوت متهدج كل من ساهم في مهرجان التكريم.

وقدمت ادارة الراسينغ وقدامى الراسينغ ولاعبو لبنان الدوليون طوني جريج ورفيق عرموني وإدمون عساف دروعاً تذكارية الى آل الفقيد.
 

 

أخطر حديث للرئيس السابق للراسينغ جوزف ابو مراد 1996

الخميس 12 كانون الاول 1996
ابو مراد لـ «الديار» : الطارئون على النادي يحاربون وجودي وعلى الرئيس ابعادهم حالا
لتأليف لجنة انقاذ برئاسة عازار... و «الدخلاء» يشتمون اللاعبين بعد كل مباراة

كان كابتنا لمنتخب لبنان بكرة القدم للرجال في عمر الـ16 ربيعا فقط... احترف اللعبة من دون مقابل وعشقها بشغف... استلم مهام تدريب نادي الراسينغ مدة اربعة عشر عاما وترأسه خلال 12 عاما.. درب منتخب لبنان الاول لسنوات طويلة وحقق معه انجازات كثيرة..
يعتبر من ابرز اللاعبين الذين مروا على الملاعب اللبنانية وزرعوها مجدا وبطولة.. اكتسب خبرة عالية توازي خبرة اكثر المدربين شهرة في العالم.. هو استاذ رياضة وتخرج من معهد التربية.. عندما اشتدت الازمة على الراسينغ طلب منه المساعدة فلم يتأخر في تلبية النداء، وكان دوره استشاريا ضمن لجنة فنية ضمت، اضافة اليه، السادة: ادمون عساف وحافظ عمار وطوني جريج..
انه جوزف ابو مراد ابرز لاعب وخبير كروي انجبته الملاعب اللبنانية.. «الديار» حاورته فتكلم بصراحة عن ازمة ناديه ووضع النقاط على الحروف.. وفي ما يلي الحديث:
العودة
عن عودته بعد طول غياب تحدث الكابتن جوزف ابو مراد: «كنت ابتعدت كليا عن كرة القدم بدون رجعة مع انني من اشد المتألمين لوضع فريق الراسينغ - اذ اعرف مصيبته ولا استطيع فرض الحلول، و«الطارئين» على النادي كانوا كثرا، وقد اصبحوا مع مرور الوقت ميزة لبعض الموجودين..
هناك اشياء كثيرة جعلتني اتحسر على الطريقة المتبعة في ادارة الفريق... اذ ان بعثة الفريق لمباراة الكرامة السوري في حمص ترأسها ناطور النادي... هذه هي هزالة الادارة والفريق، وهنا يصح المثل القائل «من قلة الرجال سمينا الديك ابو قاسم»..
وفي احد الايام زارني نائب رئيس النادي وبعض الاشخاص بعيد انتهاء احدى جلسات اللجنة الادارية وتمنوا علي ان انضم الى السادة ادمون عساف وطوني جريج وحافظ عمار في لجنة انقاذ رباعية مهمتها الاشراف على الامور الفنية في الفريق.. في البداية لم يلبِّ ادمون وحافظ النداء، وبعد تجربتي اقول الآن انهما كانا على حق..
مع طوني جريج
وعن مرحلته مع طوني جريج تحدث: «بعد اعتذار ادمون وحافظ نسقت مع طوني جريج الذي كان متحمسا ومندفعا لخدمة الفريق.. الامور التي طالب بها طوني كانت ضد وجود «الدخلاء» و«الطارئين»، انا كنت «طويل البال» معهم فواصلت الطريق في حين ان طوني كان على العكس فانسحب.
وعندما رأى «الطارئون» و«الدخلاء» و«الجهلاء» بان دورهم سيتقلص اخذوا يحاربون جريج حتى اخرجوه من اللجنة.. وانا برأيي ان اعتذاره كان خطأ لان استمراره معي كان يمكن ان يؤدي الى الاطاحة بهؤلا «الدخلاء» على النادي... بقيت انا لوحدي، فاجتمعت مرارا مع اللاعبين ونسقت مع المدرب اوبيك في الامور الفنية، الا ان الادارة كانت غائبة عن اللاعبين الذين لم يجدوا احدا يهتم بهم.
استطعت في بعض الفترات ان اجمع اللاعبين الذين كانت علاقتي بهم كعلاقة الاب بأولاده.. لكن «الطارئين» على النادي اخذوا يحاربون وجودي ليهيمنوا على مقدرات الفريق، فبدأوا بوضع العصي في الدواليب.. وقد قيل لاحد اللاعبين منذ اسبوع بالحرف الواحد «انت تخص جوزف ابو مراد، اذن انت ممنوع عن التمارين»... الادارة في وادٍ واداء الفريق في وادٍ آخر، وهنا كانت نقطة الخلاف مع هذه الادارة...
مع النادي
وعن المباريات التي خاضها النادي تحت اشرافه قال الكابتن جوزف: «المباراة الاولى لي مع الفريق كانت مع الشبيبة المزرعة على ملعب الصفاء في وطى المصيطبة وقد تعادلنا (2-2) لان برأيي الشبيبة هو من اقوى الفرق المحلية..
المباراة الثانية كانت امام شباب الساحل وقد خسرناها (1-2) والكل يعلم بما حصل خلالها من تمديد وقت.. ضائع.. ومن خلافات بين الجمهور والحكام..
والمباراة الثالثة كانت مع النجمة وقد فزنا فيها على رغم انها كانت الاصعب»..
مستوى الفريق
عن مستوى فريقه قال الكابتن جوزف: «الفريق هو جيد لكن السيء هي الادارة.. باعوا طوني بو فرنسيس ولم يأتوا بلاعب بديلا عنه.. باعوا مصطفى جهير ولم يؤمنوا مثيلا له او بديلا عنه.. بمعنى افرغوا الفريق من مضمونه..
واضافة الى هذه النواحي السلبية، هناك مصير الفريق الذي كان سيئا جدا، والحق على الادارة والمدرب. الفريق عندما عدت اليه كان يلعب نصف ساعة فقط، وهذه القصة ليست من الآن بل هي تراكم من السنوات الماضية، ويمكن ان تكون عن قصد او غير قصد لتفريغ النادي من اللاعبين الممتازين ظنا منهم انه سيسقط لا سمح الله الى الدرجة الثانية. وهكذا يشفي اعداء الراسينغ غليلهم. الذين تسلموا مهام امانة السر في النادي.. وكانوا قد طردوا من فريقهم السابق - الحكمة..
انا امنت للفريق خمسة لاعبين من رومانيا كان بامكاننا ان نمنحهم الجنسية بفضل علاقة الرئيس ناجي عازار الممتازة مع المسؤولين في الدولة ومع السيد حبيب افرام، الا ان اعداء النادي وضعوا كل ثقلهم في سبيل محاربتي للهيمنة على الفريق.. وانا اتأسف لان الرئيس ناجي عازار سمح لهؤلاء بالدخول الى النادي والسيطرة عليه»..
قضايا اللاعبين
وعن العراقي الآخر محمد صبيح قال: ما قلته عن حمزة هادي يصح على محمد صبيح. المال هو سبب كل الخلافات.
وعن عادل هيدوس قال: «هناك بعض الاشخاص الذين لا يريدونه في الفريق لاسباب عدة اهمها تفريغ النادي من نجومه للهيمنة عليه».
وعن ريمون حنا قال: «كل لاعب في الفريق لم يكن ان يطيع الادارة السيئة يسعى «الدخلاء» الى طرده من الفريق ووقفه عن اللعب.. ومن هؤلاء الحارس ريمون حنا الذي اعطوه للهومنتمن من دون ان يؤمنوا بديلا عنه. وكان يجب ان يتم التبادل بالحارس ارا ابراهيميان الذي انتقل بعدها الى الاخاء..
جمهور النادي
وعن جمهور النادي تحدث الكابتن جوزف: «ليس باستطاعتي القول سوى الله يساعد الجمهور على هكذا ادارة.. الجمهور يدفع الغالي والنفيس من اعصابه وهو يرى فريقه يخسر بسبب سوء الادارة و«الطارئين» عليها الذين يستفيدون ماديا على حساب الفريق والجمهور معا... غيبوا لجنة جمهور النادي..
لكي يجعلوه تحت سيطرتهم، لان هذه اللجنة هي صلة الوصل بين الجمهور وادارة النادي.. وكان هناك اجتماعات دورية الغيت وتغيبت حاليا لاسباب لا اعرفها.. لو هذه اللجنة موجودة حاليا لكان على كل شخص عضو فيها اذا اراد التحدث عبر شاشة التلفزيون ان يكون معه موافقة مسبقة من قبل اللجنة.. او من الادارة في حال كان اداريا..
مقر النادي
وعن مقر النادي قال الكابتن ابو مراد: مقر النادي الذي هو اساس اللقاءات والاجتماعات والاستقبالات، اصبح اليوم مقرا لبعض الاشخاص لاشياء غير رياضية. ولم يعد يزور النادي اي رياضي، ان كان على صعيد اتحاد ام ناد ام فرد.. المفترض ان يكون لمقر النادي حرمته الرياضية، وان يكون ملتقى جمهور الفريق لحضور الاجتماعات والمحاضرات لتوجيهه نحو الافضل.. هذا لم يعد موجودا، ولا يزور النادي حاليا حتى اي فرد من الجمهور، لان الناطور يفتح الباب لمن يريده ويوصده امام من لا يريده دون حسيب او رقيب.
مصدر الشائعات
وعن المصادر التي تطلق الشائعات والاخبار في بعض الصحف الاسبوعية تحدث: «ان كل اخبار النادي السيئة والشائعات هي دائما تصدر عن ناطور النادي، لان البعض من الصحافيين يعتبرونه عضوا بارزا في النادي في حين ان اخباره كلها نميمة وكذب وتمييز.. وهنا عتبي على المجلات التي تنشر مثل هذه الاخبار بابدال الرياضي الحقيقي بالرياضي «الدخيل» الذي يحكم الراسينغ حاليا.. واذا لم يبعد الرئيس ناجي عازار «الطارئين» على النادي فعلى الدنيا السلام، لان لا احد من هؤلاء يحزن على نتائج الفريق... وما زرعوه يحصدونه في الوقت الحاضر»..
وضعه الحالي مع النادي
وعن وضعه الحالي مع الفريق قال الكابتن جوزف: «لا احد باستطاعته العمل مع الفريق و«الطارئون» موجودون.. واذا لم يرحلوا فان النادي سائر الى الهاوية.. كنت اتمنى ان يبقى ادمون عساف وطوني جريج وحافظ عمار لانهم يعرفون كيف يتكلمون مع اللاعبين على عكس «الدخلاء» الذي يشتمون اللاعب بعد كل مباراة.. كنا نحن الاربعة قدمنا انفسنا مجانا لكن ليس هناك من شيء في الراسينغ الا وفيه «قوميسيون»..
انا لا اظن ابدا بان «الطارئين» على النادي يحبونه اكثر مني، ولا احد يزايد علي بحب نادي الراسينغ وانا الذي قضيت فيه 40 سنة من حياتي.. النادي قام على اكتافي وسجلاته المحفوظة تدل على من كان وراء مجده وشهرته الواسعة..
انا لم ابتعد للهروب من المسؤولية بل ابتعدت لان وجودي كان تأثيره بسيطا واصبحت بدون مسؤولية.. لقد استغنوا عن خدمات المدرب العراقي الجديد ولم تعرف الاسباب. لم يقدموا التجهيزات للاعبين وغيرها من الامور المعرقلة.. ففضلت الابتعاد لادعهم يستمرون في مشوارهم الذي انا اعتبره خاطئا»..
العلاقة مع الاتحاد
وعن علاقته باتحاد كرة القدم تحدث الكابتن ابو مراد: «الموجودون في الراسينغ جعلونا نختلف مع الاتحاد ومع بقية الاندية، علما ان علاقتي طيبة مع الجميع، وانا مع الحوار والعلاقات الجيدة بين مختلف الاندية والاتحاد.. لان العلاقات الممتازة والحوار كلها تصب في خانة مساعدة النادي، وهذا من اولى واجبات اللجنة الادارية في النادي»..
كيفية ادارة النوادي
وعن رأيه في كيفية ادارة النوادي قال: «انا اساسا مع العمل الجماعي في النادي، وليس مع العمل الفردي.. يجب ان يكون هناك لجنة اعضاؤها من رجال اعمال، دكتور ومهندس ومحامي اضافة الى رئيس نافذ ومتمول. وان يكون هناك اجتماعات ومشاريع تدر على النادي بعض المداخيل، كتأمين الرعاية الاعلانية للفريق واقامة الحفلات.. لكن هذا لا يحصل في الوقت الحاضر في الاندية اللبنانية..
اتمنى ان يصل الى الراسينغ مسؤولون كبار وان يكون كل رجل مناسب في المكان المناسب»..
الحل
وعن الحل برأيه قال الكابتن جوزف: «هناك طرق عديدة لانقاذ الفريق وهي ليست مستحيلة.. بحضور الرئيس ناجي عازار تهون كل المصاعب، فيبتعد «الطارئون» الذي يتكلمون باسمه ومن دون علمه.. هناك ناد كبير يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين من مختلف المناطق ولا يجوز الاستخفاف به..
الحل برأيي هو بتأليف لجنة انقاذ برئاسة رئيس النادي وتضم ستة اشخاص بمستوى نادي الراسينغ.. وهناك كثيرون مثل ريمون سمعان وادمون عساف وطوني جريج وطوني عيد وبسام همـدر وفرنو بيطار وجوزف ابو مراد وكميل قرداحي وفارس متى، وغيرهم من الذين يحبون النادي..
ويجب ان تكون هذه اللجنة منظمة لها امين سر، وان تكون جلساتها ثلاث مرات في الاسبوع لتواكب البطولة التي تجري خلالها المباريات بكثافة مرتين اسبوعيا.. ويجب على هذه اللجنة ان تحضر المباريات وان تساند اللاعبين في الفوز وعند الخسارة وان تشد ازرهم وان تدفع لهم معاشاتهم ومكافآتهم بانتظام لاراحتها نفسيا.. في هذه الفترة القصيرة هناك اشياء كثيرة ممكن تنفيذها لجعل اللاعب يثق بادارته، لانه اذا لم توجهه تخسره.. الفريق لا ينقصه حاليا سوى الخبرة والمعنويات، وهذا لن يتأمن الا بعودة حمزة هادي وعلي حمود وعادل هيدوس وغيرهم.. واذا اضيف عليهم عنصر الشباب نشكل فريقا قويا.. لا شك بان خسارتنا كانت من قلة خبرة الناشئين.. وانا برأيي عندما يكون هناك لجنة فنية قوية وعين ساهرة تكون نتائج الفريق جيدة جدا..»
كرة القدم اللبنانية
وعن مستوى كرة القدم اللبنانية تحدث: «من الناحية الفنية مستوانا قبل الحرب كان افضل بكثير مما هو عليه الآن. لكن من الناحية التنظيمية الكرة الان فيها تنظيم اكثر وكذلك نشاط ومتابعة..
اعتبر اللاعب الاجنبي منقذ الفرق ويجب على اللاعبين اللبنانيين ان يستفيدوا منه لا ان يغاروا منه ويطلبوا المعاش عينه.. اللاعب الاجنبي، وهنا ليس دفاعا عنه، عنده مصروف اكثر من اللبناني، ويجب عليك ان تغريه حتى يغادر بلده واهله وسكنه لينضم الى فريقك».
المنتخب الوطني
وعن رأيه في منتخب لبنان الاول قال الكابتن جوزف: «لم اشاهد اي مباراة للمنتخب حتى الآن، لكن نتائجه تدل على انه جيد وهذا بعد جهود ومواكبة وتحضير مناسب.. المدرب تيري يوراث جيد وهو يسير في الطريق الصحيح لبناء منتخب قوي، فيحضر معظم المباريات ويختار اللاعب الجيد».
النداء الاخير
وعن ندائه الاخير قال: «ندائي الاخير الى رئيس النادي السيد ناجي عازار ان لا يتأخر في انقاذ الفريق، وان لا يجعل احدا يتكلم باسمه، على رغم اشغاله الكثيرة.. هناك الكثير من الفرص لانقاذ الفريق، ولكن هذا يحتاج من رئيس النادي ان ينزل الى الساحة ويشرف شخصيا على ادارة الفريق من دون ان يكلف احداً .. يجب عليه ان يجتمع بنفسه مع اللاعبين والمدرب وندائي ايضا الى جمهور النادي ان يواصل دعم الفريق وخصوصا اللاعبين حتى وفي احلك الظروف واقساها..
وجود الرئيس في الملعب اثناء التمارين والمباريات يعطي دفعا كبيرا للاعبين ويحثهم على بذل المزيد من العطاء ومن كل امكاناتهم..
وبانقاذ نادي الراسينغ في هذه المرحلة بوجود رئيسه في الفترة الباقية من البطولة يكون قد نفذ شيئا مهماً تظل الاجيال الراسينغاوية تذكره بالخير والعطاء..
واخيرا اشــكر الصفحة الرياضية في «الديار» التي هي اعــطت وتعطي الكثير عن الرياضة المحلية والعـالمية..
ومن على صفحتكم الجريئة اريد ان اطلب من الصحف الرياضية ان لا تكــتب شيئا عن اخبار النادي الا من مصدره الاســاسي وهو الســيد ناجي عازار وان تـتأكد من الخــبر قبل نشره..
حاوره: جورج عون

عودة الى كرة القدم

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق