JEAN PIERRE NASRALLAH

AUTOMOBILES CLUB - AU LIBAN

نادي السيارات - في لبنان

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

JEAN PIERRE NASRALLAH

جان بيار نصرالله

جان بيار نصرالله: لم أعتزل وقد أعود الى المنافسة هذا العام

 08 / 04 / 2007  

أكد جان بيار نصرالله، بطل لبنان السابق للراليات، أنه لم يتخذ قرار الاعتزال حتى الساعة رغم غيابه عن المشهد العام للرياضة الميكانيكية في الآونة الأخيرة، وأشارإلى أنه قد يعود هذا العام الى حلبات السباق التي جعلت منه أحد أكثر السائقين شعبية في البلاد.
نصر الله، الذي عشق رياضة المحركات منذ نعومة أظفاره وحظي بدعم وتشجيع كبيرين من والده على هذا الصعيد، بدأ فعليا المشاركة في السباقات وهو في سن الثامنة عشرة.

 توج بطلا للبنان عامي 1994 و1995، وانتزع المركز الاول في رالي لبنان ثلاث مرات أعوام 1995 و1997 و2002،

 وأحرز لقب بطل لبنان في سباقات السرعة ست مرات أعوام 1985 و1986 و1987 و1993 و1994 و1995

ولقب بطل سباق تحدي الشرق الاوسط عام 1997؛ فضلاً عن مشاركات وانتصارات داخلية وخارجية عدة.

هرب من الحرب اللبنانية عام 1988 ليستقر في فرنسا التي تحمل والدته جنسيتها، وقام ببعض الأعمال الخاصة من دون أن يبتعد فعلياً عن المقود الذي يعشق، قبل أن يحمله الحنين الى لبنان مجدداً حيث حجز لنفسه بعدها موقعاً ريادياً بين أفضل سائقي الرالي في تاريخ البلاد.
***
ما هي الأسباب التي دفعتك الى الابتعاد عن الحلبات في السنوات القليلة الماضية رغم قدرتك على مزيد من العطاء؟
ـ صحيح أنني ابتعدت في الفترة الأخيرة إلا أنني لم أتخذ حتى الساعة القرار الرسمي بالاعتزال. في العام الماضي، كنت على وشك المشاركة في بطولة لبنان للراليات قبل أن أتراجع في اللحظات الأخيرة نتيجة الوضع المتردي في البلاد والذي أدى الى تراجع الرعاة عن فكرة المساهمة في الرعاية والدعم.
وماذا عن السنة الحالية؟
ـ هذا الأمر مرهون باعتبارت عدة، ولكن من الممكن جداً أن أشارك في السباقات خلال العام الجاري.
هل هناك مشروع لبناني أو عربي لتحضير سائقين شبان قادرين على المشاركة والمنافسة على الحلبات العالمية؟ وما رأيك في هذه الفكرة؟
ـ المشروع كان قائماً قبل سنوات وتمحور حول تجهيز السائق اللبناني عبده فغالي بهدف تمهيد مشاركته في المحافل الدولية. ولكن لسوء الحظ، لم يكتب النجاح لهذه المحاولة.
ما هي الجهة التي سترعى المشروع؟ ولمَ كان مصيره الاخفاق؟
ـ لم يكن الدعم حكومياً بل جاء بمبادرة فردية من رجل أعمال أبدى استعداده للتمويل إلا أن أسباباً شخصية لا أرغب في الخوض بها حالت دون أن يرى المشروع النور. أصبنا جميعاً بخيبة أمل كبيرة بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق المبتغى.
لماذا جرى التركيز على عبده فغالي وليس عليك أنت مثلاً؟
ـ علينا أن نكون واقعيين. فعامل السن يلعب دورا كبيرا في عطاء السائق. وكون عبدو فغالي شاباً يمتلك من الإمكانات ما يمكن البناء عليها لإعداد سائق قادر على البروز في المحافل الدولية، فإن الرهان على اسمه كان منطقياً جداً.
لو حظيت في أيامك بما كان يحظى به السائق الإماراتي الطائر محمد بن سليم من دعم ورعاية في أيامه، او ما يحظى به السائق القطري ناصر العطية حالياً، هل تعتقد أن ذلك كان سيكفل لك السيطرة على بطولة الشرق الأوسط؟
ـ في البداية أود الإشارة الى ان بن سليم سائق كبير جدا. صحيح أن الكثيرين ادّعوا أنه حقق ألقابه لأنه كان السائق الوحيد الجاهز للمنافسة بجدية بفضل الدعم والتجهيز الكاملين اللذين حظي بهما، كل هؤلاء عندما شاركوا محاولين إقصاء بن سليم عن عرشه، اخفقوا في تحقيق مبتغاهم بعد أن نجح السائق الإماراتي في التغلب عليهم جميعا. إنه سائق عظيم وبرهن على ارض الواقع أنه الأقوى. ولكن هذا لا يعني ان البقية لم يكونوا أكفياء، إلا أن بن سليم كان في واقع الأمر "الأسرع". لو كنت أحظى بما حظي به بن سليم من دعم، لا شك في انني كنت سأنافسه بجدية في بطولة الشرق الأوسط تماماً كما كنت أفعل في كل مرة يشارك فيها في رالي لبنان. وأود الإشارة في هذا السياق الى أن ثقتي في مقدرتي على المنافسة في بطولة الشرق الاوسط نابعة من حقيقة ان من يقود بشكل جيد على الطرقات الأسفلتية (رالي لبنان) قادر بطبيعة الحال على المنافسة وبقوة في الراليات التي تقام على المسارات الصحراوية التي تشكل أساس بطولة الشرق الأوسط. أما العطية فهو سائق جيد جداً، كان موجودا ايان سيطرة بن سليم على البطولة، وبات يتمتع بخبرة كبيرة اليوم.
هل يعتبر اعتزال بن سليم والسعودي عبد الله باخشب السبب في السيطرة المطلقة للعطية على بطولة الشرق الأوسط؟
ـ بالطبع لا، فالمشكلة الرئيسية من وجهة نظري في البطولة الإقليمية تتمثل في سيارات المجموعة "ن". أنا شخصياً مع اعتماد سيارات الـ"دبليو آر سي" (ورلد رالي كار) من قبل السائقين المشاركين في البطولة.
ولكن ما الحكمة في ذلك؟
ـ سيارات الـ"دبليو آر سي" مُوحّدة من الجوانب كافة، ولذا يصبح اعتماد السائقين كافة على سيارات من هذه الفئة كفيلاً بمنحهم الفرصة نفسها، وعندها فقط نتمكن من معرفة من هو السائق الأسرع، وعندها فقط تكون المنافسة عادلة. أما المجموعة "ن" فهي تفرض نوعاً من عدم تكافؤ الفرص بين السائقين لأن سيارات هذه الفئة لا تخضع لمعايير محددة وهي "صناعة يدوية"، إن جاز التعبير، لا مساواة فيها.
بمعنى آخر، إعتماد سيارات "دبليو آر سي" تفتح المجال أمام السائقين لفرض أنفسهم بعدالة لأن كل السيارات تشبه بعضها البعض. المجموعة "ن" تقتل الراليات ومن شأنها ان تساهم في تدني مستوى التنافس، كما أنها لا تعكس قوة السائق بل تعتمد على اعتبارات اخرى بعيدة كل البعد عن قدراته الحقيقية.
ما هو تقويمك لبطولة الشرق الاوسط على صعيد التنظيم؟ وما هي باعتقادك السبل الكفيلة بتحسينها؟
ـ هناك مجالات عدة بحاجة للتحسين. ينبغي أن تكون المعدات المستخدمة في التنظيم هي نفسها المعتمدة في كل جولة من جولات البطولة، ثانيا ينبغي إقامة السباقات ضمن منطقة مضغوطة أكثر، بمعنى ألا يقام الرالي على مسار واقع في مناطق واسعة. ثم ينبغي أن تبقى المراحل الخاصة التي يتألف منها الرالي قريبة من المدينة. ففي كل مرة، يقترب السباق من المدينة يقترب معها الجمهور من الرالي، وعندما يبتعد فإن الجمهور يغيب عن المتابعة، بالاضافة الى وجوب تفعيل دور التغطية التلفزيونية وإيلائها أهمية بالغة.
لبنان كان مرشحاً في يوم من الأيام، وإن ليس بصفة رسمية، لاستضافة أحد سباقات بطولة العالم للفورمولا واحد، كما كان يسعى بجدية لوضع رالي لبنان ضمن جدول بطولة العالم. ما هو السبب الذي جعل لبنان يتأخر على هذا الصعيد ويعطي البحرين حق استضافة إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا واحد والأردن حق استضافة إحدى جولات بطولة العالم للراليات؟
ـ صحيح ان لبنان كان يرغب في استضافة احد سباقات الفورمولا واحد قبل سنوات إلا أن القائمين على بطولة العالم كانوا يميلون نحو الابتعاد عن إقامة السباقات في المدن، في الوقت الذي كانت فيه بيروت تخطط لاستضافة السباق على طرقات العاصمة. البحرين حصلت هلى حق الاستضافة لأنها كانت تنوي بناء حلبتها بعيداً عن المدينة، وتحديداً في منطقة صخير الصحراوية، وهذا ما حصل. وبالنسبة الى الأردن، لا شك في أن الوضعين السياسي والأمني المستقرين فيها رجحا كفتها على حساب لبنان الذي لطالما عانى من عدم الإستقرار الأمني.
اسباب أخرى رجحت كفة الأردن وتمثلت في البنية التحتية الممتازة التي تتمتع بها، وقدرة منظمي الرالي على إقفال الطرقات بشكل تام خلال السباق. أضف الى كل ذلك كله ان الاردنيين أثبتوا عن قدرة فائقة في تنظيم الرالي بشكل ممتاز في السنوات القليلة الماضية.
ما رأيك في مشاركة لبنان بفريق ضمن بطولة العالم للـ "آي وان"؟
ـ لدي ملاحظات كثيرة على هذا الصعيد. كنت افضل أن يجري اختيار السائقين اللبنانيين المشاركين في الفريق اللبناني من قبل سائقين لبنانيين ذوي خبرة. المشكلة تتمثل في كون اللبنانيين الذين يختارون السائقين ليسوامن ذوي الكفاية على صعيد الإنتقاء. كنت اتمنى ايضا لو يكون الفريق اللبناني المشارك في البطولة لبنانيا بنسبة مئة في المئة.
متى سنرى سائقاً عربياً في بطولة العالم للفورمولا واحد؟
ـ أتمنى أن يتحقق هذا الحلم في يوم من الأيام، إلا أن الخطوة الاولى على هذا الصعيد لم تكن سليمة، وتحديدا ما حصل في كيفية اختيار السائقين للمشاركة في بطولة العالم لـ"آي وان"التي تعتبر الساحة التي منها تختار الشركات والفرق العالمية السائقين الأكفاء للمشاركة في البطولات الأهم. بدايتنا لم تكن مشجعة في الـ"آي وان"، فكيف لنا أن نحلم بمستقبل ربيعي؟
حلبة البحرين اليوم وحلبة ابو ظبي غداً وحلبة لوسيل في قطر وحلبة دبي أوتودروم وحصول الاردن على حق استضافة احدى جولات بطولة العالم للراليات. هل هذه برأيك ثورة ستأخذ المنطقة نحو تفعيل الرياضة الميكانيكية فيها أم انها مجرد فورة موقتة؟
ـ لا شك في ان ما تشهده المنطقة يبشر بمستقبل واعد لرياضة المحركات. نشهد الكثير من حملات الترويج التي تهدف الى تسويق السباقات العالمية التي تستضيفها الدول العربية، وهذا ما يمنحها صورة بهية. لا شك في أن كل ذلك من شأنه أن يعكس صورة رياضية رائعة للمنطقة.

 

عودة الى السيارات

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON    توثيق