HICHAM EIDO

المصارعة في لبنان
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 
LA LUTTE AU LIBAN
 
  هشام عيدو
 
نجم في البال

بدأ مزاولة لعبة المصارعة في النادي الرياضي عام 1950 ثم في الأهلي والشبيبة··
هشام عيدو المتألّق لاعباً ومدرّباً وحكماً دولياً كان صانع النجوم بين صفوف الجيش والإطفاء واللاعبين

25 / 07 / 2010


هشام عيدو

بلغ هشام عيدو شأواً رفيعاً في رياضة المصارعة الحرة والرومانية، وبزَّ الكثيرين ممن مارسوا هذه اللعبة حين كانت في عصرها الذهبي، ذلك ان عيدو امتاز بفنياته ولياقته فضلاً عن اخلاقه الدمثة، ومثّل لبنان في بطولات واستحقاقات خارجية كثيرة، وكان مثالاً يحتذى، ونموذجاً يُفتخر به، وحين تحوّل الى التدريب كان رائداً في مجاله، ثم مارس التحكيم ونال الشارة الدولية التي لا يحظى بها في بلدنا اليوم إلا القلّة، وبقي عيدو يزرع حب اللعبة في نفوس الناشئة والشباب من طلاب المدارس في بيروت في وقت اضحت المصارعة في عالم النسيان، وبلغ مستواها الحضيض·

بدأ عيدو ممارسة المصارعة الرومانية في النادي الرياضي في مركزه القديم في منطقة الصنائع في العام 1950، وعرف الشهرة في الخمسينيات حين تفوّق على منافسه المصري محمود عثمان، وادرك ان لديه طاقة تؤهّله للوصول الى معارج العالمية·

وتدرّب عيدو مع مصارعين نخبة امثال خليل طه وشريف دمج من الذين حققوا ميداليات اولمبية وعالمية، وقال عيدو: <قبل اي استحقاق كنت اكثّف تماريني وألجأ الى بعض المصارعين المخضرمين لأكسب منهم الخبرة، وكنت استقي حركات جديدة من الذين اتدرّب معهم من الاساتذة امثال زكريا شهاب وميشال سكاف وسليم برزة ويعقوب رومانوس وصافي طه وايلي نعسان وابراهيم عواركي وهاني ابراهيم، وكنت لا امل من قضاء ساعات طويلة على حلبة النادي، وكنت القى التشجيع من زملائي في النادي الذي يتحلقون خلال التدريب، وتتضاعف حماستنا من تصفيقهم الحار، وهكذا كانت الرياضة: حب وتضحية وعطاء>·

ولا ينسى عيدو ايام المدرسة، فيقول: كانت بدايتي الدراسية في المقاصد، ومارست الرياضة ايام المربي الراحل عبد الغني العطار، وتعلّقت بالمصارعة منذ صغري، اذ كنت اتابع تمارين المصارعين في نادي الاهلي القريب من منزلي، وكان من ابرزهم احمد البعلبكي وخضر حداد·

انتسبت للنادي وانا ابن 15 سنة عام 1948، وتدريب على يدي يحيى الصغير وعزت كشلي، وانتقلت الى نادي الشبيبة بعد ستة اشهر، لما كان ينعم به الشبيبة من شهرة، وكان ينتسب اليه ابرز الابطال· وكان الشبيبة يعتبر رافداً كبيراً من روافد المنتخب الوطني للمصارعة، واشرف على تدريبي في نادي الشبيبة ابراهيم محجوب والد جهاد محجوب، وفزت في العام 1951 ببطولة الدرجة الثانية التي اجريت على بساط نادي الشبيبة·

وسافرت عام 1953 الى رومانيا وشاركت ببطولة دولية هناك، وكسبت الخبرة

 ثم شاركت عام 1954 ببطولة النوادي العربية للمصارعة التي اجريت في مصر

 ثم شاركت عام 1955 في بطولتين اجريتا في مصر وسوريا

 وكانت مشاركتي الاولى ببطولة العالم 1956 في اسطنبول (تركيا)

 وفزت عام 1957 بالميدالية الذهبية في الدورة الرياضية العربية الثانية في المدينة الرياضية في بيروت،

 كما شاركت عام 1959 في دورة ألعاب البحر الابيض المتوسط في بيروت وحللت رابعاً بعد منافسة قوية مع ابطال اوروبيين وعرب،

 وشاركت في العام عينه في دورة دولية اجريت في موسكو (الاتحاد السوفياتي سابقاً)

وتخرّجت مدرّباً للمصارعين الهواة وكان يرافقني اللاعب عبد القادر المصري

 وتكوّنت لدينا الخبرة الكافية من لعبة المصارعة الحرة التي نقلناها الى نادي الشبيبة ودربنا الابطال عليها

 وخضع للدورة فيما بعد كل من سليم الخطيب وفؤاد رستم ودربا البطل ميشال سكاف الذي درب مصارعي الجيش اللبناني عليها>·

واعتزل عيدو المصارعة عام 1960 بعد مشاركته في اولمبياد روما، ورغب في ترك المصارعة لاعباً وهو في قمة مستواه فنياً، وجانبه الحظ في روما بعدما واجه اليوغوسلافي هودوش ولاعباً فرنسياً قوياً لا يتذكر اسمه·

والتحق عيدو بفوج اطفاء بيروت عام 1955 لأنه كان مشهوراً كمصارع، وكانت الاطفائية تضم خيرة الابطال الرياضيين والمميزين، وعكف على تدريب المصارعة ونشرها بين الاطفائيين، ثم كُلف بتدريب الجيش اللبناني وخرّج ابطالاً شاركوا في بطولات العالم العسكرية منتصف الستينيات

 وكان من المصارعين الذين احتلوا مراكز متقدمة من الجيش والاطفائية كل من عزت كنج في المصارعة الحرة ونال ميدالية ذهبية

 وعبد القادر المصري ونال ميدالية فضية، ومحمد جعيد وهاني ابراهيم وانطوان سويد وحسن خريس، ووصل عيدو الى رتبة معاون اول في الاطفائية بدعم الضباط ورئيس الاطفائية آنذاك العقيد اميل نصار ومساعده المقدم وفيق زنتوت، وعمل اطفائياً ما بين عامي 1955 و1993 (38 عاماً)·

بدأ عيدو مهنة التدريب في نادي الشبيبة الذي دافع عن ألوانه لاعباً، وانتقل الى نادي الساحل، ثم اسس عام 1970 نادي الفلاح الذي شغل فيه منصبي نائب الرئيس والمدرب، كما تولى التدريب في الاطفائية والجيش، ودرّب طلاب مدارس المقاصد ليكونوا نواة للنوادي المحلية والمنتخبات الوطنية·

 ومن ابرز الذين تخرّجوا على يديه محمد الددا (حاصل على شهادة دكتوراه في المصارعة من الجامعة الاميركية في بيروت ويحمل شهادة تدريب دولية من المانيا) واحمد العرجا وجميل العر واحمد موسى ومحمد حنيني ومحمد مسلماني ومحمود الهبش ونور الدين الهبش (يحمل شهادة تدريب دولية من بودابست) واحمد دية (حاصل على شهادة تدريب دولية من مصر)·

ويرى عيدو ان اعادة تحريك لعبة المصارعة لتعود الى عهدها السابق يتطلب جهداً كبيراً ومالاً وفيراً، ولا بد من تحضير مدربين اكفياء وحكام على اطلاع بكل جديد في قوانينها· واضاف: باتت المصارعة محصورة بعدد محدود من النوادي ولا يزيد العدد عن اصابع اليدين، وان الاتحاد يضطر الى توزيع اللاعبين على هذه النوادي لاتمام بطولاته بشكل رسمي· ويأمل ان تلعب وزارة الشباب والرياضة دوراً لاعادة الروح الى هذه اللعبة الاولمبية التي لها مكانتها عالمياً·

اللواء
 

 
عودة

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter