HERITAGE AND TRADITIONAL SPORTS IN LEBANON

مارون خليل: هدفنا تأسيس اتحاد للألعاب التراثية الشعبية

التراث والرياضات التقليدية في لبنان

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

 

 المستقبل - الأحد 12 نيسان 2009 - العدد 3275 - رياضة - صفحة 21

مارون خليل: هدفنا تأسيس اتحاد للألعاب التراثية الشعبية

محمد دالاتي
دأب رئيس نادي الغولدن بادي مارون خليل على نشر الالعاب الرياضية الشعبية وتنظيم المهرجانات والبطولات التي تجتذب المنافسين الأقوياء، فضلاً عن جمهور كبير يتوق الى متابعة المباريات المكلّلة بالروح الرياضية، ويعتبر مارون بطلاً كل من يشارك فيها، ولا سيما انها تجمع المشاركين من المناطق اللبنانية كافة.

وسيتلاقى المشاركون، هذا العام، يوم الأحد في 26 الجاري، في ملعب المون لاسال، للتباري في ألعاب ثلاثة هي: السواعد والمعدة والعارضة.

وقال خليل: "نظمنا ثلاث بطولات لهذه الألعاب في الأعوام السابقة، ولاقت تشجيعاً جيداً، فدفعنا ذلك لأن نقيم البطولة هذا العام في ملعب المون لاسال الكبير لكي يستوعب أكبر عدد من المشاركين من الجنسين ومن مختلف الفئات، وهدفنا نشر هذه الألعاب غير الرسمية في المناطق كافة، وهذا الامر لا يتطلب مهارات معينة بقدر ما يتطلب القوة والقدرة على التحمل، ومعظم الذين يشاركون في بطولاتنا هم من طلاب المدارس والجامعات والنوادي والعناصر الأمنية".

ولفت خليل الى أن عدد المشاركين العام الماضي ناهز الـ250 لاعباً، وتوقع ان يتضاعف العدد هذا العام، لأن عدداً كبيراً من المهتمين بهذه الرياضة اتصلوا به مؤكدين رغبتهم في المشاركة والالتقاء بمواطنين من مناطق قريبة وبعيدة للتعرف اليهم وتوثيق عرى الصداقة بينهم.

وقال خليل انه أطلق البطولة الأولى تحت اسم جبران التويني، وتقام البطولة كل عام تحت رعاية بلدية الدكوانة، وأضاف: "يهمنا ان تنظم البطولة كل عام في مكان جديد، على أن يكون ما بين اقصى الجنوب في الناقورة، وحتى أقصى الشمال في النهر الكبير، وهذه الالعاب يكثر ممارسوها في النوادي الرياضية وفي البيوت وفي المؤسسات العسكرية، وغالباً ما يمارسها الشبان بعد نهوضهم من النوم، وهي معروفة بأنها رياضة الغني والفقير، وتساعد على بناء جسم رياضي متناسق وقوي.

وأشار خليل الى أن كل من يرغب في الانضمام الى مؤسسة عسكرية في لبنان، يتبارى في رياضات السواعد والمعدة والعارضة لاختبار قوته الجسدية ومدى قدرته على التحمل، فضلاً عن سباقات الركض.
ولفت خليل الى اعتماد قواعد معينة للتأكد من صحة الحركة في كل لعبة من الألعاب الثلاث، وقال ان لدى نادي الغولون بادي نحو ثلاثين حكماً، وان الجيش والدرك والأمن العام يقدمون عدداً من حكامهم المميزين، وهناك حكام يشاركون من المدارس والسفارات، اذ تحتاج البطولة التي تقام خلال يوم واحد لما لا يقل عن سبعين حكماً في الألعاب الثلاث.

وأكد خليل ان بطولات مشابهة تقام في بعض البلاد الأوروبية، مع جعل الوقت مفتوحاً أمام المتنافسين، فيقدم المتباري أكبر عدد من الحركات للفوز بالمسابقة. أضاف: "نطلب من المتبارين ألا يكلفوا أنفسهم الا وسعها، حتى لا تكون النتائج سلبية عبر وقوعهم في فخ الاصابة. نحن نحارب التنشط، وندرك مدى قدرات الانسان في أداء كل حركة، لذا نطلب من اللاعبين الالتزام بالروح الرياضية، وأن يقدم كل مشارك قدر طاقته من دون ارهاق عضلاته بما لا تطيق".

وتمنى خليل ان يتأسس في المستقبل اتحاد رسمي للالعاب الرياضية القروية فتكون لها مسابقات رسمية ضمن أنظمة وقوانين معينة. وقال: "أسسنا لجنة للتراث القروي وهي تهتم بهذه الالعاب وتنظم مسابقاتها، ومضى على عملنا فيها نحو 13 عاماً. وهذه اللجنة تقوم مقام الاتحاد في جميع الأنشطة التي تنظمها، وسبق أن عملت ادارياً في عدد من الاتحادات الرسمية، ولدي الخبرة الكافية لادارة بطولات الالعاب التراثية. نحن نعمل على نهج الاتحاد و كأنه موجود، وقد وضعنا القوانين والأنظمة لكل لعبة. ويبقى هدفنا الأساسي هو ابعاد الشباب اللبناني عن الموبقات الاجتماعية والانحدار الخلقي عبر الرياضة التي تُغني الروح بالمعاني السامية والنبيلة كما تقوّم الجسم ليكون نشيطاً وفاعلاً".

وشدد خليل على ضرورة توافر الدعم الكافي من وزارة الشباب والرياضة لحث العائلة الرياضية على تقديم المزيد من التضحيات.

وقال خليل انه سبق له ان استضاف في لبنان رئيس الاتحاد العربي لألعاب القوى السعودي سليمان الزايدي لدى اقامة بطولة رفع الجرن والمحدلة والمخل ودق الجرس، فأبدى اعجابه بها، وأضاف: "نرغب ان يشارك لاعبونا في بطولات مشابهة تقام في الخارج، وما يؤخرنا هو عدم توافر المال الكافي لتغطية التكاليف، ونأمل ان تساهم بعض المؤسسات التجارية في دعم ابطالنا، وتسهيل الطريق لهم، لرفع اسم لبنان عالياً، علماً اننا لا نسمح بتدخل أي طرف سياسي في ألعابنا التي يتنافس فيها رياضون من مختلف المناطق والأطياف. اننا نحافظ على وحدتنا الوطنية ونتعاون لتكون يداً واحدة تعمّر ولا تهدم، وتبني مستقبلاً زاهراً للشباب الواعد".

وكشف خليل ان لجنته نظمت العام الماضي 18 نشاطاً لرياضة التراث القروي، شارك فيها طلاب وأساتذة جامعات، وتم شرح الهدف من تجديد هذه الأنشطة، فضلاً عن تاريخها وقوانينها. وقال انه يعد العدة لتنظيم بطولة هذا العام للجرن والمحدلة والمخل والجرس في 27 حزيران المقبل في بلدة مرجعيون.

وأوضح خليل ان لدى نادي غولدن بادي مدربين من أبناء القرى متخصصين في شرح طريقة رفع الجرن والمحدلة والمخل ودق الجرس بالطريقة التي تجنب المشارك الوقوع بالاصاية، وان الدروس تعطى مجاناً للراغبين في ممارسة هذه الرياضة. واضاف: "ننظم البطولة كل عام برعاية قائد الجيش مشكوراً، وبطل لبنان في رفع المخل هو يوسف غالب من الجيش اللبناني، وقد رفع المخل 38 مرة متوالية، ونحن نفخر به. والمخل هو آلة من الحديد تستعمل لاقتلاع الصخور. ولا ننسى البطل الصوري محمود خليل الذي رفع المخل 37 مرة متوالية عام 2008. ويحًضر رئيس أحد النوادي الرياضية في صور أحمد صفي الدين لتنظيم بطولة للرياضة التراثية في مدينة صور هذا العام".

ورأى خليل ان الخامات الرياضية في لبنان مميزة وذات طاقة عالية، وان المطلوب من وزارة الشباب والرياضة هو الاهتمام بصقل هذه الخامات وتشجيعها خدمة للبنان وللشباب اللبناني".

عودة الى التراث

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

جميع الحقوق محفوظة © - عبده جدعون  الدكوانة  2003-2016