GHASSAN SARKIS
 
كرة السلة في لبنان
 
 BASKETBALL IN LEBANON
BASKETBALL AU  LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
عن السفير
GHASSAN SARKIS
 
غسان سركيس
 
مواليد 08 / 12 / 1957

تنقل من بكفيا الى الكهرباء الى بكفيا الى الحكمة الى الرياضي و من ثم الى الحكمة و من ثم الى الرياضي فالاتحاد الحلبي الى الشانفيل الى عمشيت و من ثم الى الشانفيل 2015 .

 المدرب : اللبناني غسان سركيس - درب العمل بكفيا والكهرباء ذوق مكايل وابناء نبتون والحكمة بيروت والرياضي بيروت ( الشانفيل حاليا 2013ً)

- بطل لبنان (7 مرات – رقم قياسي ) : أعوام : 1998-1999-2000-2001-2002-2003و2004 ..مع نادي الحكمة بيروت ..

- بطل كأس لبنان لكرة السلة ( 6 مرات – رقم قياسي ) أعوام 1998-1999-2000-2001-2002-2003 .. مع نادي الحكمة بيروت ..

- بطل نوادي العرب ( مرتان ) مع نادي الحكمة عامي 1998و1999 ..

- بطل نوادي غرب آسيا 2002 مع الحكمة بيروت ( قاعة نادي غزير الرياضي ) ..

- بطل نوادي آسيا لكرة السلة ( مرتان ) : عام 1999و2000 مع الحكمة بيروت ..

- بطل دورة دمشق الدولية 2001 مع الحكمة بيروت ..

- بطل دورة دبي الدولية للشركات 2002 مع الحكمة بيروت ورابع الدورة عامي 2004 ..

- ثالث دورة محمد بن راشد آل مكتوم 2005 مع الإتحاد الحلبي السوري ..

- رابع بطولة كأس الأمم الأسيوية 2003 ( هاربين – الصين ) مع منتخب لبنان ..

- ثالث بطولة لبنان لكرة السلة عام 2007 مع الشانفيل ..

- مدرب منتخب لبنان لكرة السلة 2011 و2013
 

غسان سركيس

غسان سركيس: لبناني من مواليد الثامن من كانون الاول 1957 متزوج وله ثلاث اولاد كبيرهم يشارك نادي الحكمة كلاعب في فريق الرجال يحمل سركيس شهادة في الطيران من جامعة بيرت. خضع لدورات تدريب عدة وهو محاضر في الاتحاد اللبناني والآسيوي بدأ مشواره التدريبي مع نادي ابناء نبتون) العام 1992 ثم انتقل الى نادي (الحكمة) الذي لم يتركه الا في موسم 1995 - 1996 حيث كان قائدا للجهاز الفني في نادي (الرياضي) - بيروت.
 
Coach Ghassan Sarkis born in 1957 is the most Lebanese Coach with winning titles by far. Ghassan won eight times the 1st Division Lebanese Championship in 1994, 1996, 1998, 1999, 2000, 2001, 2002, 2003. Ghassan won the Lebanese Cup seven times 1992, 1994, 1998, 1999, 2000, 2001, and 2002. He won the Asian Confederation Cup two times 1999, 2000. Winner of the Arab League two times, 1998, 1999. Winner of many International Tournaments in WABA (west Asia basket association), Dubai, Damascus, and more.

Coach Ghassan Sarkis underwent dozens of International Basketball clinics especially those given by NBA coaches such as Greg Popovic, and Mike Krzyzewski in Las Vegas.

Apart from his outstanding Basketball career Coach Ghassan Sarkis is a great dad of three kids, Karl, Ralph & Steffi.

He has coached the LAU Byblos Men Basketball Team since October 2005.
 

Career

1991-1992: Club Action Sportive (LEB): Head Coach
1992-1993: Sagesse (LEB-Div.1): Head Coach, team founder; supervised basketball operations for junior teams
1993-1994: Sagesse (LEB-Div.A): Head Coach, technical director
1995-1996: Al Riyadi (LEB-Div.A): Head Coach, technical director
1997-2003: Sagesse (LEB-Div.A): Head Coach, technical director; broke records in Lebanese, Arab and Asian basketball

August 2001: Asian All-Star Team: Head Coach - exhibition game
January 2003: Lebanese National Team: Head Coach
2004-2003: Al Riyadi (LEB-Div.A): Head Coach, technical director
2004-2005: Al Ittihad (SYR-D1): Head Coach, technical director; left team due to political tension between Lebanon and Syria (team led the league 21-1)
2010-2005: Champville (LEB-Div.A): Head Coach, technical director
 

Achievements

Lebanese Final Four -06, 07
Dubai International Tournament (silver medal) -05
Syrian Cup Semifinals -05
West Asian Championship (silver medal) -03
Asian Basketball Championship in China (Final Four) -03
Lebanese Champion -94, 96, 98, 99, 00, 01, 02, 03
Lebanese Cup Winner -92, 93, 98, 99, 01, 02, 03
Best All-Sports Coach in the Millennium (by Lebanese Sports Journalists) -00
Best Coach in Asia -99, 00
Asian Clubs Champion -99, 00
Arab Clubs Champion -98, 99
McDonalds Championship in Italy -00
Best Coach in Arab Championship -98
Best Coach in Lebanon (5 times)
Lebanese Div.1 Champion -93
Won as many as 10 national titles -93
 

سركيس يعود حكماوياً بحنين و«نوستالجيا»

15-08-2018   -   شربل كريم

عاد غسان سركيس إلى المكان الذي زيّنه بالمجد، إلى النادي الذي قاده «ثعلب التدريب» ليتربّع على عرش آسيا وجعله مدرباً تاريخياً في كرة السلة اللبنانية. هو يحمل اليوم مهمة أكبر من قيادة الفريق فنياً، وذلك في نادٍ يعيش أجواء غير طبيعية. سركيس يستذكر الماضي الجميل ويحنّ إليه ويتطلع إلى نسخ مشاهده وتظهيرها في صورةٍ أجمل. اشتاق إليها بلا شك محبو الحكمة

قبل نحو الشهر تقريباً كان بالإمكان لمس انقسامٍ كبير بين مشجعي فريق الحكمة لكرة السلة حول من يفترض أن يحمل «كرة النار» ويجلس في «المقعد الساخن» في الموسم الجديد. هو المقعد الذي بلا شك لا يرغب به أحد في ظل الظروف التي يمرّ بها الحكمة ولا يزال على المستويين الإداري والمالي، إذ بات العُرف في كرة السلة اللبنانيّة يقدي بأن المدرب الذي يملك إدارة قوية ومتمكّنة مالياً يستطيع النجاح وسط بحث أفضل اللاعبين عن العروض الأكبر بعيداً من الوفاء لأي فريق أو الارتباط به كما كان يحصل أيام بداية العصر الذهبي للعبة في لبنان.

وبين المدرب السابق فؤاد أبو شقرا ونظيره العائد غسان سركيس كان كل الكلام. البعض يتحدث عن عدم قدرة الأول على تقديم المزيد للفريق على اعتبار أنه لم ينجح في قيادته إلى لقب البطولة العصي عليه منذ 14 عاماً، وذلك رغم تأمين متطلباته خلال مواسم عدة بعيداً من الاضطرابات الدائمة التي مرّ بها النادي.

أما البعض الآخر فيصوّب على فشل الثاني في قيادة الشانفيل إلى لقب الموسم الماضي رغم تأمين ميزانية كبيرة له واستقدامه للنجم فادي الخطيب ولأسماء أجنبية رنانة أيضاً. كما يتحدثون عن عدم قدرة سركيس على تقديم أي جديد، وخصوصاً أن النادي اليوم هو في أسوأ حالاته المالية، وبالتالي سيصعب الأمر على المدرب المخضرم لترميم الفريق وتقديم شيء مقبول معه.

سركيس كان في مكانٍ آخر، وذهب حيث لا يجرؤ الآخرون بقبوله بـ «المهمة المستحيلة» في النادي الأخضر. هو أمر ليس بالمفاجئ لمن عايش هذا المدرب في بطولة لبنان، إذ كانت كلمة الحكمة غالباً على لسانه. هو اهتم لأمر النادي الذي عرف المجد معه، حتى في تلك الأيام التي عاش فيها جحيماً في كل زيارةٍ له مع فريقٍ منافس إلى ملعب غزير. ببساطة، حنينه إلى الماضي وإلى البدايات الجميلة وإلى تلك «النوستالجيا» المزيّنة بالموشحات التي تشيد باسمه لا التي تشتمه، أعادته إلى المكان الأحب إلى قلبه بحسب ما يقول مقرّبون منه.

العاطفة يمكن لمسها أصلاً في كلام الرجل العوني الهوى، فهو قال في حديثٍ إذاعي قبل أيام بأنه سيذهب إلى معراب لتقبيل «قَرعة سمير جعجع» في حال دعم الحكمة. إذاً هو شعر بمدى حاجة الحكمة إليه، وبمدى حاجة الحكمة لكل دعم، وبرأيه «كل من يدعم هذا النادي يكون قد قام بعملٍ وطني».

كلامٌ مؤثر فعلاً، ويحسب لإدارة النادي التي يصفها البعض بأنا تَحتضر، إقناعها سركيس بتولي المهمة في هذه الفترة الصعبة، فالمدرب الذي كان رمزاً في غزير في أواخر تسعينات القرن الماضي له تأثيره في مجالاتٍ عدة: في تأمين الدعم المالي، في الجمهور الذي يحنّ إلى أيام المجد، وفي عددٍ كبير من اللاعبين اللبنانيين الذين يمكنه إقناعهم بالتوقيع لفريقه دون سواه.

هو يعمل حالياً على جبهاتٍ عدة، إذ عاد للتواصل مع آل شويري وإيلي يحشوشي طالباً الدعم المالي لإيقاف الفريق مجدداً على قدميه، وهو ينتظر أجوبةً إيجابية من خلال مجموعة من الرعاة الذين تواصل معهم بنفسه، ويفترض أن تكون اسماؤهم على القميص الأخضر وحول الملعب حين الوصول إلى اتفاقٍ مع راعٍ أساسي للفريق.

بطبيعة الحال، هو يقف أمام التحدي الأصعب في مشواره التدريبي، إذ عملياً يضم الحكمة حالياً ثلاثة لاعبين فقط هم جو غطاس، صباح خوري، وعزيز عبد المسيح. ومن عند الأخير ينظر سركيس إلى مشهد الماضي عندما تسلّم فريقاً يضم لاعباً شاباً آخر هو الخطيب وعمل على تعزيز الفريق وبنائه وفق رؤيته الخاصة التي تمحورت في المواسم الأخيرة حول الاعتماد كثيراً على لاعبين صغار السنّ ومطعّمين بعناصر الخبرة، فيرى في كارل عاصي الذي لعب تحت إشرافه في الشانفيل مناسباً للحكمة، تماماً كما هو حال كرم مشرف.

ولم لا إيجاد تسوية مع إيلي اسطفان ورودريك عقل بخصوص الأموال العالقة لهما في النادي وإعادتهما إليه، وكذا بالنسبة إلى روني فهد في حال لم يجدّد ارتباطه بنادي بيروت، إذ إن إضافة لاعبين أصحاب خبرة إلى مجموعة شابة ستشكّل أيضاً تحديّاً لإيجاد توازنٍ بين جيلين، في وقتٍ لم ترتبط فيه الإدارة مع أي لاعبٍ جديد حتى الآن بانتظار تأمين التمويل وتحديد الميزانية قبل الشروع بالعمل.

مشهد الماضي لا يبدو أنه يفارقه، فإذا وُجد لبنانيون بعقودٍ مقبولة، الأمر لا ينطبق على العنصر الاجنبي، لكن لا بالنسبة إلى سركيس الذي يستشهد بتجربته القديمة الناجحة، وذلك عندما استقدم السنغالي أسان ندياي والنيجيري الراحل محمد آشا، ليتوّج الحكمة ملكاً على العرب عام 1998 ثم في 1998، وهي السنة التي شهدت تربّعه على عرش آسيا أيضاً للمرة الأولى في تاريخ كرة السلة اللبنانية. لذا لا يمانع استقدام ثلاثة لاعبين أفارقة بأسعار مقبولة وتحقيق المفاجأة كما فعل قبل 20 عاماً.

سنوات طويلة لم تنهِ قصة مدربٍ يعشق التحديات ويقابلها بابتسامة وتفاؤل وثقة يستمدها من تاريخٍ كتبه في ملاعب كرة السلة ولا ينسى أي تفصيلٍ عاشه فيها، فهو حتى يطلب عودة قائد الأوركسترا الشهير بشير هيكل «باشو» ليرافقه في الموسم الجديد، آملاً أن يعزف نشيد النصر القديم ولا شيء سواه.

هذه هي توصيات المدربين اللبنانيين للموسم المقبل!!!

23-06-2016   الديار
اجتمعت لجنة المدربين اللبنانيين في مقرها المؤقت يوم الاربعاء ورفعت جملة من التوصيات توجهت بها إلى الجمعية العمومية التي عليها مسؤوليات تاريخية ليس فقط بانتخاب الإتحاد اللبناني الجديد لكرة السلة بل بتعديل القوانين والأنظمة، لتحقيق المساوات والعدل بين أندية الدرجة الأولى وكافة الدرجات ، سعياً لوضع النقاط على الحروف ووقف الإنحدار الإداري الذي يصيب اللعبة ، والذي ادى الى تراجعها من المركز 23 الى 43 عالمياً بحسب تصنيف الإتحاد الدولي. .

وجاءت التوصيات على الشكل الآتي:
– تحديد موعد إنطلاق بطولة لبنان للدرجة الاولى وكافة البطولات الاخرى

– تحديد عدد الاجانب للموسم الجديد بأسرع وقت، حيث تقترح اللجنة في حال اعتُمد أجنبيين لكل فريق، يسمح لكل فريف بضمّ 5 لاعبين من لائحة النخبة، أما إذا 3 اجانب، يحق لكل ناد بضمّ 4 لاعبين من لائحة النخبة حفاظاً على مبدأ العدالة والمنافسة القوية.

-في حال اعتماد 3 اجانب اقتراح رفع عدد اندية الدرجة الاول الى 12 .

– يحدد الاتحاد اللبناني لكرة السلة لائحة النخبة للاعبين اللبنانيين ب 22 لاعب أكملوا ال 20 عاما وما فوق فقط ( اي دون تحديد اي عمر يعفو الاعب المميز مهما تقدم بعمره ) فالهدف من لائحة النخبة هي تصنيف اللاعبين حسب أدائهم وليس عمرهم .

-يتم تحديد لائحة النخبة من قبل الاتحاد اللبناني لكرة السلة بالاشتراك مع لجنة المدربين اللبنانيين وخبراء فنيين واداريين حاليين وقدامى .

– إلغاء نظام المجموعات واعتماد نظام الذهاب والإياب مرتين بعدها الplayoff best of 3 بعدها ال final 4 best of 5 ومن ثم finals Best of 5.

-إضافة رسوم على المدرب الأجنبي للحصول على بطاقة الاتحاد مشابهة لرسم تسجيل اللاعب الأجنبي لكن تكون قيمتها:
5.000.00ل ل وتحول هذه المبالغ لمصلحة لجنة المدربين اللبنانيين للقيام بدورات تدريبية لثقل معلومات المدرب اللبناني على مدار السنة .

– وضع قانون يمنع الاندية بالتعاقد مع مساعدين للمدربيين اجانب أو أي طاقم اجنبي في الجهاز التدريبي ما عدا المدرب الرئيسي وذلك لحماية المدربين والفنيين اللبنانيين وعدم التفريط بالخبرات وتشجيع اللاعبين القدامى وغيرهم إلى التوجه والانخراط في عالم التدريب.

– يسمح الاتحاد اللبناني لكرة السلة باشراك :
-لاعبة أجنبية أو اثنين في بطولة لبنان للدرجة الاولى للسيدات.

-لاعب اجنبي واحد فقط في بطولة لبنان للدرجة الثانية رجال .

– الطلب من الاتحاد اللبناني لكرة السلة والراعي التلفزيوني وضع برنامج على مدار سنتين للبطولة والكأس ، على ان يكون نمطه واضح وثابت يبدا في تشرين وينتهي في آيار ( موسم كرة السلة = 9 اشهر ) ، وان يكون برنامج الكأس على الأقل شهرين تجري كافة المباريات بموزات مباريات الدوري خلال كل موسم.

– بدء خطوات تنسيقية بين لجنة المدربين وكافة مدربين اندية الدرجة الاولى مع لجنة الحكام برعاية الاتحاد اللبناني لكرة السلة من اجل العمل على إرساء فلسفة واضحة وثابتة لكل الحالات الممكنة في كرة السلة وعلى مدار الموسم ، كي لا يتغير منطق التحكيم وجوهره بين مباراة واخرى ، مما يسهل تعامل المدربين مع الحكام اللبنانيين ويساعد هذين الجهازين الاساسيين بالتطور والتقدم لمصلحة كرة السلة.

– مساندة الحكام معنوياً وماديا ومنحهم حصانة كبيرة من اجل الوصول الى وضع مفوّض للحكام قادر على تقييمهم، ليصار الى مكافأة الحكم الناجح ومحاسبة الحكم المخطئ. على ان يصنّف الحكام مع نهاية الموسم من خلال نظام نقاط من اجل معرفة وضع كل حكم وإجراء المقاربة الفنية المطلوبة.
-توصية للاتحاد المقبل الاعتماد على انتخاب ذوي الخبرة من لاعبين ومدربين واداريين سابقين .

-الاهتمام بكافة المنتخبات الوطنية على مدار السنة مع تحديد الميزانيات مسبقا .

– إعادة إطلاق بطولات الفئات العمرية بشكل مدروس كي تنتج اللعبة جيلاً قوياً من اللاعبين وإرفاد منتخبات الصغار بلاعبين جاهزين.

اتحاد كرة السلة يحرم لبنان 20 مباراة دولية
سركيس: أين نحن اليوم من المنتخبات التي كانت وراءنا؟


22-06-2014
حسن التنّير
حرم الاتحاد اللبناني لكرة السلة منتخبه الاول خوض نحو 20 مباراة دولية ما بين 25 ايار الماضي و10 آب المقبل، بعدما انسحب من 3 دورات متوالية، لاسباب كما يدّعي اصحاب الشأن «خارجة عن ارادته».

وكان لافتا ان الاتحاد حرص على مراسلة اللجنة المنظمة للبطولات، ثم اعتذر في اللحظة الاخيرة، بسبب «عطل طارئ« بحسب زعمه، وهي بطولة غرب آسيا في العاصمة الاردنية عمان ما بين 25 ايار و29 منه، بمشاركة 6 منتخبات هي: الاردن الذي احرز اللقب وايران وسوريا والعراق وفلسطين واليمن، وكان المنتخب اللبناني سيخوض 6 مباريات في اسبوع، وكان متوقعاً ان تكون باكورة مشاركاته الخارجية بعد «الإفراج» عن الوقف من الاتحاد الدولي «فيبا».

والبطولة الثانية كأس آسيا الخامسة (كأس ستانكوفيتش سابقا) والتي اقيمت في مدينة ووهان الصينية ما بين 13 تموز الجاري و19 منه، وشاركت فيها 9 منتخبات، ولو شارك لبنان الذي استضافها عام 2010 في غزير، واحرز لقبها قبل السفر للمشاركة في بطولة العالم في تركيا، لكان من الممكن ان يخوض 6 مباريات في اسبوع ايضا.

والبطولة الثالثة والاخيرة دورة جونز كاب الدولية التي تستضيفها تايوان والتي كان من الطبيعي ان يشارك فيها، بعدما شارك فيها 4 مرات في السنوات السبع الاخيرة وحل وصيفا مرتين عامي 2007 و2010، والتي ستقام ما بين اول آب المقبل و10 منه، بمشاركة اقوى منتخبات القارة الآسيوية الى منتخبات من افريقيا واميركا، وكان من المحتمل ان تصل مبارياته الى ثمانية.

وبعد كل هذه الانسحابات، وقبل سنة واحدة من موعد بطولة الأمم الآسيوية الـ28 في آب 2015، والمؤهلة للالعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في البرازيل عام 2016، بات على لبنان مضاعفة الجهود والأعداد والمعسكرات والمواجهات الودية امام منتخبات من مستوى عالٍ من كافة الزوايا والأبعاد، اذا اراد مواجهة او عبور المنتخبات الآسيوية التي تشارك باستمرار في البطولات، وذلك من خلال اعداد سليم ومتواصل من جهة ودراسة شاملة وطويلة لمنتخباتها من جهة ثانية، علماً أن لبنان كان يتفوق عليها باشواط في العقد الاخير وان منتخب لبنان لم يشارك في النسخة الآسيوية الـ27 بعد الوقف الدولي للبنان قبلها بايام معدودة، وكانت افضل مشاركة للبنان في اهم بطولة قارية في السنوات الـ15 الاخيرة الوصافة اعوام 2001 و2005 و2009.

وفي هذا الإطار، التقت «المستقبل» المدير الفني لمنتخب لبنان للرجال غسان سركيس، الذي تحدث عن الظروف الصعبة التي تمر بها السلة اللبنانية، ولاسيما على صعيد المنتخبات الوطنية والمشاركات الخارجية، وبطولات الفئات العمرية. وكان حوار صريح وصادق ينبع من القلب مع رياضي اعطى لعبة كرة السلة وهو في منصب المدير الفني لنوادي الحكمة والرياضي والشانفيل وعمشيت والاتحاد الحلبي على مدى 20 عاما أو اكثر، واحرز بطولات محلية وعربية وآسيوية كثيرة، ولا سيما مع الحكمة.

وبدأ سركيس حديثه انه كان شخصيا من المؤيدين للمشاركة في البطولات الثلاث التي انسحب منها لبنان، حتى لو لم يكن المنتخب الاول مكتمل الصفوف، «اذ ليس من الطبيعي ان اظل اعتمد على لاعبين قدموا واعطوا سنوات طويلة من عمرهم لنواديهم ولمنتخبنا الوطني، وبات عليهم الآن، اذا ارادوا الاستمرار في الملاعب سنة او سنتين او اكثر، ان ينحصر عطاؤهم بنواديهم فقط«. واعطى سركيس مثالاً فقال: «منذ ايام احرز المنتخب الالماني كأس العالم لكرة القدم (البرازيل ـ 2014)، وكانت المفاجأة بالنسبة لي اعلان كابتن المنتخب فيليب لام اعتزاله اللعب دولياً وهو في عمر الـ30 سنة وثمانية اشهر، وهو في عز عطائه وخبرته، وذلك بعد 10 سنوات من اللعب دولياً، كرمى لعيون ناديه بايرن ميونيخ«.

وأضاف: «كان المنتخب اللبناني قبل عشر سنوات من اقوى منتخبات القارة، وكنا نتطلع دوماً للمركز الاول والصراع كان مفتوحاً بين ثلاثة: الصين وايران ولبنان، وباقي منتخبات القارة وعلى رأسها الاردن وقطر وتايوان والفيليبين واليابان وكوريا الجنوبية، وراءنا بفارق واضح، وللاسف صرنا اليوم لا نستطيع مجاراتها، الا في حال واحدة، وهي اعادة الامور إلى ما كانت عليه، عبر المشاركات المنتظمة والمعسكرات الخارجية، والدعم المالي، والاعتماد على الشباب الصاعد، وتأمين كل ما هو ضروري لبطولات الفئات العمرية من «الميني باسكت» حتى عمر الـ18، وذلك من اجل ضمان استمرارية اللعبة واعادتها الى السكة الصحيحة، كما كانت، ليعود لبنان الرقم الصعب عربياً وآسيوياً«.

وتابع سركيس: «قبل نحو خمس سنوات، أيام رئيس الاتحاد بيار كاخيا، الذي كان مؤمناً بالمنتخبات كافة، ولا سيما المنتخب الاول، وعلى رغم بعض الهفوات الفنية، كان الدعم المادي موجوداً لتأمين المشاركات الخارجية على اكمل وجه، وتابع من بعده خلفه جورج بركات المسيرة الجيدة، فكان يدفع من جيبه الخاص من اجل المعسكرات والمشاركات الى آخر المعزوفة، وكان يستوفي تلك المبالغ فيما بعد، وصولاً الى روبير ابو عبد الله، ومن هنا بدأ الوضع بالتراجع، وساءت الاوضاع السلوية حتى تم الوقف الدولي لاول مرة في تاريخ السلة اللبنانية، وتأملنا خيرا من جديد في الاتحاد الجديد عبر رئيس شاب هو وليد نصار، ولكن وبعد العفو الدولي عن لبنان وبدلا من المشاركات المتوالية حتى يعود لبنان الى الخريطة السلوية في المنطقة، كان العكس هو الصحيح، وهو الاعتكاف والسبب كما يقولون عدم توافر الدعم المادي للمشاركة الخارجية، من الطبيعي ان لا يتوافر الدعم المادي، طالما ان الاتحاد لا يسعى عبر لجنة خاصة لتسويق اللعبة، في مجتمعنا الذي يعشق الرياضة عموماً ولا سيما كرة السلة، التي رفعت اسم لبنان عالياً في المحافل الخارجية عربياً وآسيوياً وصولاً الى العالمية ثلاث مرات، وتحقيق انتصارات على منتخبات ذات سمعة وعراقة«.

وتابع: «اعود واكرر، بوصفي مديراً فنياً لمنتخب لبنان للرجال، انني لن أكون شاهد زور، وأنا أرى كيف ان سلتنا ومنتخباتنا تنهار، ولا بد من وقفة واضحة وصريحة من جانب المسؤولين عن اللعبة، ومن ورائهم الاعلام الرياضي، من اجل انقاذ اللعبة وعودتها الى عهدها الذهبي، بتأليف لجان تعمل في اختصاصات مختلفة تسويقية واعلامية وادارية وغيرها، علماً انني اعمل بلا راتب، وهذا شرف لي، ومن غير توقيع عقد رسمي بيني وبيني الاتحاد، وعلى رغم هذا، اتمنى ان يعطوني فرصة ان اقدم ما عندي من مقترحات وخطط للمستقبل واستراتيجة ورؤية وخطة عمل، وان تكون لدي صلاحية من اجل الانطلاق، واكون انا المسؤول بل اتحمل كامل المسؤولية، ولا بد ان تنبثق لجان لتأمين الدعم المالي للمنتخبات الوطنية«.

وختم سركيس: «ان المنتخبات العربية والآسيوية ماضية في تقدمها الملموس والواضح في الآونة الاخيرة، من خلال المشاركات والمعسكرات وإقامة البطولات للفئات العمرية، ولا شك ان الدعم المادي متوافر وبكثرة، واذا كنا نفكر منذ الآن في المشاركات الخارجية قريبا من اجل المحطة الكبرى المنتظرة وهي بطولة الأمم الآسيوية الـ28 في آب 2015 اي بعد نحو عام تقريبا، والمؤهلة للالعاب الاولمبية 2016 في ريو دي جانيرو، فأني اقول اننا اذا بدأنا منذ اليوم، فنكون قد تأخرنا كثيرا من اجل اللحاق بركب المنتخبات الآسيوية، علماً اننا كنا في السابق، واقول في السابق اي منذ نحو 10 سنوات، المنتخبات القريبة والبعيدة كانت تتمنى المضي على خطانا حتى تواجهنا، وهي في احسن صورة، وكنا نعبرها بجدارة باستثناء المارد الصيني«.

المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة السلة غسان سركيس لـ"المستقبل":
هدفنا البطاقة الأولمبية عبر بطولة الأمم الآسيوية في أيلول المقبل

22 / 06 / 2011
حسن التنير

أكد المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة السلة غسان سركيس لـ"المستقبل"، في أول تصريح له بعد تعيينه، "أن مهمته الأولى هي المشاركة بعد نحو 3 اشهر في بطولة الأمم الآسيوية المؤهلة للالعاب الأولمبية، المقررة في لندن عام 2012، لافتا الى أن المنافسة ستكون على أشدها مع صاحب الضيافة المنتخب الصيني والمنتخب الايراني بطل النسختين الاخيرتين".
وكان اتحاد كرة السلة عين، ليل اول من امس، المدرب الوطني غسان سركيس مديراً فنياً لمنتخب لبنان الوطني للرجال في سعيه لاحراز لقب بطولة الأمم الآسيوية الـ26 التي ستقام في الصين ما بين 15 ايلول و25 منه، للمرة الأولى في تاريخ لبنان السلوي، ومن ثم خطف البطاقة الآسيوية الوحيدة المؤهلة للألعاب الأولمبية في لندن 2012.

وقال سركيس: "لا شك ان هدفي الأول هو المشاركة في بطولة الأمم الآسيوية المؤهلة للالعاب الأولمبية، والتي ستكون صعبة للغاية لكنها ليست مستحيلة ولا سيما ان بطل المسابقة فقط يتأهل للندن 2012، ونحن نعلم قدرة اصحاب الضيافة المنتخب الصيني والمنتخب الايراني بطل النسختين الاخيرتين الى منتخبات عدة تحاول العبور الى لندن ايضاً ومنها الكوري الجنوبي والياباني والاردني". وتابع سركيس: "فور تبلغي خبر تعييني مديراً فنياً للمنتخب لبنان بل تشريفي بهذا المنصب قبل 48 ساعة، بدأت التحرك على طريقتي الخاصة، وفي اول الأمر، التفكير في اسماء اللاعبين الذين سيمثلون منتخبنا في الفترة المقبلة".

وعن مشاركة فادي الخطيب مع المنتخب، قال سركيس: "لا شك ان اي مدرب لمنتخب لبنان في الوقت الحالي يتمنى ان يكون لديه لاعب عنده الامكانات التي يملكها الخطيب خصوصاً بعد تألقه في الموسم الماضي عموماً مع الشانفيل محلياً وعربياً والرياضي آسيوياً. واثبت فادي 2011 انه لا يزال "التايغر" 2001 مع زيادة كبيرة في عامل الخبرة التي اكتسبها مع الاندية التي لعب لها ومع منتخب لبنان في البطولات العالمية الثلاث".

وأوضح: "لا بد ان نعطي الخطيب (مواليد 1/1/1979، قامته 1,98م، ووزنه 95كلغ) فرصة لالتقاط انفاسه واخذ قسط من الراحة وقضاء بعض الوقت مع عائلته وهذا من ابسط حقوقه الشخصية. ساتكلم معه بخصوص اللعب مع المنتخب، وعندي امل كبير ان يلبي النداء والسبب المستوى الكبير الذي دأب على تقديمه وهو بلا شك سيكون الورقة الرابحة. لكني اؤكد، في الوقت عينه، انني لن اضغط عليه، وساترك له حرية الخيار، وكذلك الأمر بالنسبة لعلي محمود الذي سيكون بكل تأكيد ضمن حساباتي الأولى، لكن بعد ان اعطيه فرصة ووقتاً من الراحة للتعافي من الإصابة في اسفل ظهره، علماً ان موضوع تجنيس لاعب ضروري لأنه يعطي دفعا وثقة واملا لجميع لاعبي المنتخب، ولا سيما اذا كان من طراز لورين وودز (2,18م)".

وعن بدء التحضيرات للم شمل اللاعبين، قال سركيس: "حسب معرفتي ان الاتحاد اللبناني وافق على المشاركة في بطولة الملك عبد الله الثاني في الاردن في النصف الثاني من تموز المقبل، (بعد شهر تماماً) بمشاركة منتخبات كبيرة في مقدمها مصر وتونس والجزائر والاردن الى لبنان وفلسطين، واعتقد انها ستكون في محلها قبل الاستحقاق الآسيوي الكبير. لكن لا بد من تدريب يومي ينطلق في اقرب وقت ممكن وبمشاركة نحو 20 لاعباً في البداية، الى مباريات دولية ودية ومعسكرات داخلية وخارجية حتى نكون في "الفورمة" المطلوبة في 15 ايلول المقبل في الصين، حينها ترتفع حظوظنا في المنافسة على البطاقة".

في أول حديث له بعد تعيينه مديراً فنياً لمنتخب لبنان بكرة السلة
سـركيس: هدفنـا الرئيـسي التأهـل إلـى كـأس العالـم
وبنـاء منتخـب «المواهـب» لإكمـال المسـيرة مسـتقبلاً

هاشم مكه

22 / 06 / 2011
في أول حديث بعد تعيينه مدرباً لمنتخب لبنان الوطني، أكد المدرب الوطني غسان سركيس لـ «السفير» أن الهدف الأكبر سيكون التأهل إلى كأس العالم من خلال بطولة آسيا التي ستقام في لبنان عام 2013، من دون إهمال بطولة آسيا المقبلة المؤهلة إلى «أولمبياد لندن»، معتبراً أن تعيينه هو انتصار للمدرب الوطني الذي أثبت كفاءته في العديد من المناسبات متفوقاً على المدرب الأجنبي، كما تحدّث عن مصير بعض اللاعبين الذين سبق لهم إعلان رغبتهم بعدم اللعب مجدداً للمنتخب، كفادي الخطيب وعلي محمود، وغيرها من الأمور التي كشفها المدير الفني «القديم» الجديد، المعروف بصراحته وعفويته..
ولم يخف سركيس أنه تفاجأ بفوزه في عملية التصويت التي أجريت في جلسة الاتحاد الأخيرة أمس الأول: «آخر شيء كنت أتوقعه هو أن يتم تعيين غسان سركيس، ولكن بالتأكيد هذا شرف كبير لي وتحدٍ خاص، حيث اعشق التحدي خصوصاً من هذا النوع، ولا يمكن انكار ان المسؤولية كبيرة.
انتصار المدرب الوطني
التعيين الجديد كان انتصاراً للمدرب اللبناني، الذي كان سركيس يطالب باستمرار بحقوقه، وهو ما لم ينكره المدرب القدير: «منذ 10 سنوات وأنا أطالب بضرورة منح المدرب الوطني الثقة، ليس لاسم غسان سركيس بل لعدة مدربين أثبتوا باستمرار كفاءتهم وفي مقدّمهم فؤاد ابو شقرا، ولكن دائماً كان يتم تعيين المدربين الأجانب الذين حقق بعضهم النجاح مستفيدين من الزخم الكبير الذي كانت تعيشه اللعبة، والكثير منهم أخفقوا، في حين كان المدرب اللبناني يثبت أفضليته في كل التجارب التي خاضها، وكان يجب أن يتم أخذ هذه الخطوة منذ عدة سنوات، مثلما حصل مرة أيام الرئيسين السابقين انطوان شارتييه وجان همام، ومرة أيضاً ولكن منقوصة أيام الرئيس السابق بيار كاخيا، لأن البعض كان ينتظر فؤاد على الكوع، ولكن اليوم نحن في الحاضر وليس في الماضي، وأنا سعيد كوني لاحظت أن هناك ارتياحاً في الوسط السلّوي لاختيار المدرب الوطني، إن كان على الـ«فايسبوك» والمواقع الرياضية أو المنتديات».
بين سركيس وابو شقرا
تصاريح سركيس السابقة ومنها لـ«السفير»، كانت تؤكد استعداده لدعم تعيين فؤاد ابو شقرا والوقوف الى جانبه، ولكن الأمور باتت معكوسة، فهل سيكون هناك تعاون بين المدربين القديرين، سؤال أجاب عنه سركيس بصراحته المعهودة: «دائماً يوجد تعاون بيني وبين فؤاد، وعلى أكثر من صعيد وآخرها في بطولة آسيا التي أحرزها الرياضي وشارك معه فيها فادي الخطيب، والجميع يعرف الدور الذي لعبته في هذا المجال وبالطبع لا أقول هذا الكلام لأمنّن الرياضي لا سمح الله، بل لأؤكد على سياسة التعاون التي ننتهجها أنا وفؤاد باستمرار، ولكن أنا كنت مع فكرة تعييننا معاً لنقود المنتخب، وهي الفكرة التي طرحها المدرب الصديق طوني خليل في الاجتماع الذي حصل مؤخراً، ولكن صعوبة الوضع المادي حالت دون ذلك، كما أن البعض أحب أن يلعب بنار المنافسة الطبيعية التي تحصل بيني وبين فؤاد من خلال فريقينا، فقمت بقطع «دابر الفتنة»، كما يقولون، وقلت إني أدعم فؤاد على رأس الجهاز الفني».
فادي وعلي
استحقاقات كبيرة تنتظر المنتخب الوطني وأهمها بطولة آسيا المقبلة التي ستقام في الصين، وهي المؤهلة إلى «أولمبياد لندن»، وبالتأكيد لدى المدرب الخبير نظرة مستقبلية ذهبت ابعد من ذلك ولكن بعيون الواقعية: «وضع اللاعبين صعب جداً، فبعضهم نفسيته تعبت من أجواء المنتخب، مل فادي الخطيب وعلي محمود علماً أن الأخير لديه مشكلة الإصابة في ظهره، وأنا أفهم وضعهما جيداً، سأكون صبوراً معهماً ليرتاحا فنياً وجسدياً بعد عناء مواسم عدة، وبالطبع لن يكون هناك تهديد لأي لاعب، وهناك لاعبون سيتم استدعاؤهم وكل لاعب سيعتذر عن تمثيل المنتخب سأقبل اعتذاره، لأن هناك شرف ارتداء قميص المنتخب».
منتخب المواهب
وكشف سركيس عن نيته تشكيل منتخب «المواهب» وهو المنتخب المستقبلي الذي سيعمل على بنائه: «سنعمل على تشكيل منتخب لن نطلق عليه اسم الرديف بل منتخب المواهب، وهو سيكون للاعبين مواليد بين الـ 89 والـ 95، وهم بنظري سيكونون منتخب المستقبل، ليحلوا تدريجياً مكان أي لاعب، على أن يتدرّبوا على مدار السنة، وسأعمل عليهم طوال الوقت، ولكن على هؤلاء أن يشاركوا باللعب باستمرار من خلال البطولات العمرية، كما أن بطولة لبنان القوية كالتي مرّت في الموسم المنصرم إذا استمرّت على نفس المستوى في السنوات المقبلة، فستنتج لنا مزيداً من اللاعبين.
ولم يخفِ سركيس سراً عندما انتقد سياسة استقدام اللاعبين اللبنانيين المغتربين الذين يتم العمل على استرداد جنسيتهم، مؤكداً أنه «من الأفضل الاعتماد على اللاعبين الموجودين في لبنان والعمل على إراحتهم بدلاً من صرف الميزانيات بطريقة خاطئة على لاعبين مثل براين بشارة ومات فريجة وغيرهم لم تستفد منهما السلة اللبنانية وهم استفادوا من خزينة المنتخب».
هدفنا .. كأس العالم
وأكد سركيس أنه كان يفضّل المشاركة في بطولة غرب آسيا التي ستبدأ يوم 27 الحالي في مدينة دهوك العراقية، لو كان هناك فرصة للتحضير قبل 10 أيام، كاشفاً أن الهدف الأساسي الذي سيضعه نصب عينيه هو بطولة آسيا المؤهلة إلى كأس العالم، من دون أن يقلّل من أهمية خوض منافسات بطولة آسيا المقبلة والمؤهلة إلى «اولمبياد لندن» بكل الجدية المطلوبة، من أجل تحقيق حلم التأهل، ولكن صراحته أجبرته على الاعتراف بأن «المهمة لن تكون سهلة كون المتأهل عن آسيا سيكون منتخباً واحداً، والبطولة ستكون في الصين، لكننا سنعمل الـ «مكسيموم» ووضع اللاعبين سيحدد فرصتنا، بينما في البطولة المؤهلة إلى كأس العالم سيكون لبنان بين منتخبات الطليعة التي تستحق أن تأخذ إحدى بطاقات التأهل، خصوصاً أن البطولة الآسيوية ستكون في لبنان».
وختم سركيس حديثه متفائلاً كعادته: «أنا دائماً متفائل، وعندي ثقة باللاعب اللبناني، وأنا متأكد أنه سيكون سعيداً باللعب في المنتخب، لأني وبكل تواضع أستطيع أن ازرع الأجواء المريحة في وسط المنتخب، وهو أمر يريح اللاعب، ويدفعه إلى العطاء بشكلٍ افضل».
 

غسان سركيس: حياة الـ coach صعبة

17-02-2011
اشتهر المدرّب اللبناني صانعاً للفرق الرابحة. بدأ ابن بكفيا مسيرته الإحترافيّة مطلع التسعينيات، وكان له دور بارز في جعل كرة السلّة اللعبة رقم واحد على الساحة المحليّة. الشاب الذي حمل السلاح إلى جانب «الكتائب» مطلع الحرب الأهليّة، يرى نفسه اليوم مدافعاً عن خط المقاومة والإصلاح والتغيير

زينب مرعي
يندر أن يخرج صانع الألعاب الخفيّ إلى الضوء في لبنان. في ضجّة الانتصارات، يُرفع اللّاعبون على الأكتاف. وفي وجوم الخسارة، يُستدعى من بقعته في الظلّ ليُزَجّ به في قفص الاتهام. هذا المنطق ينطبق أيضاً على مدرّب كرة السلّة اللبناني غسان سركيس، إلّا أنّ هذا الأخير نجح في الخروج إلى العلن، واشتهر صانعاً للأبطال والفرق الرابحة.

لم يكن مستغرباً لأصدقاء سركيس وأبناء ضيعته بكفيا أن يروه يصبح اليوم هذا الـ coach الناجح. الكلّ كان يعرف أنّ تركيز غسان كلّه منصبّ على الرياضة، مع أنّه لا أحد في عائلته يشاطره اهتمامه. خلال الحرب، يوم كانت كرة السلّة اللبنانية أبعد ما يكون عن الاحتراف، لعب سركيس مع «نادي العمل ـــــ بكفيا».

لم تكن كرة السلّة خيار الشباب الأول. كانت اللعبة لا تزال بعيدة عن مزاج اللبنانيين. لم يبقَ الـ coach وقتاً طويلاً في صفوف اللاعبين. عرض عليه أحد الأصدقاء مصادفة، في عام 1978، أن يدرّب بعض الأطفال في «نادي العمل» في بكفيا. ومذ تذوّق طعم التدريب، لم يعد باستطاعته التخلّي عنه.

ككرة الثلج، كبر الاهتمام بكرّة السلّة في لبنان لتصبح اللعبة الرقم واحداً برأي غسان، الذي يشعر برضى لأنه كان له دور كبير في هذا التحوّل. يقول المدرّب المعروف: «هي اللعبة التي أعطت مردوداً وسعادة للبنانيين أكثر من أي لعبة أخرى. الشعب كلّه تعلّق بها». مسيرة النجاح بدأت مع انتهاء الحرب. في عام 1992، نُظّمت «كأس لبنان» لكرة السلّة للمرة الأولى بعد الحرب، شارك فيها سركيس كمدرّب لـ «نادي العمل»، بعدما كان قد تركه ليدرّب نادي «الكهربا» (الزوق) و«أبناء نبتون».

وكان أول نصر مع إحراز المدرّب وفريقه الكأس. أمّا مسيرة الاحتراف، فيرى سركيس أنها بدأت مع انضمامه إلى نادي «الحكمة» نهاية عام 1992. ارتبط اسمه بالنادي المذكور طويلاً، وعرف سنواته الذهبيّة معه. كان «الحكمة» مع رئيسه وقتها، تنين الإعلانات الراحل أنطوان الشويري، يؤسّس لفريق كرة سلّة في النادي.

سلّمت مقاليد التدريب فيه إلى سركيس من 1992 إلى 1996، ثم من 1997 إلى 2003. نال فريقه خلالها سبع مرّات «بطولة لبنان» لكرّة السلّة، و7 مرّات أخرى «كأس لبنان»، ومرتين «بطولة العرب» (1998 و1999)، من دون أن ننسى «بطولة آسيا» (1999 و2000).

بعدها، كان «الحكمة» أول ناد لبناني يشارك في بطولة العالم للأندية في ميلانو، لكن إنجاز سركيس مع «الحكمة»، لا يقتصر على انتصارات، بعضها غير مسبوق، يوضح الـ coach: «كان لـ «الحكمة» دور كبير في تطوير كرّة السلّة في لبنان. عندما وضعنا اللعبة على سكّة الاحتراف، ساعدنا في انطلاقتها الإعلامية، ومنها كانت الانطلاقة الكبيرة التي جعلت الناس ينتبهون إلى أنّ أنديتهم قادرة على تحقيق الإنجازات».

الطريق لم يكن دوماً مفروشاً بالزهور. المهنة التي يعشقها بعيدة عن الروتين، وترضي توقه إلى التحدي... لكن ذلك يعني أيضاً أنّه لا أمان فيها. فهو قد ينام على حرير ويستفيق على معركة. ترك المدرّب «الحكمة» لأول مرة عام 1996، لأنّ المستوى الفني العالي الاحتراف في الفريق قابله، كما يؤكّد لنا اليوم، مستوى إداري هاو. انتقل إلى «الورديّة» ثم «الرياضي»، الذي أحرز معه «بطولة لبنان» (1996). عاد بعدها إلى «الحكمة» بخطّة جديدة وبشرط، كان يصعب على الشويري فهمه حينذاك: إقصاء ثمانية لاعبين من الفريق، والاستعاضة عنهم بمواهب جديدة، من بينهم اللّاعب فادي الخطيب، الذي كان غسان سركيس يصرّ على أنّه سيكوّن مع إيلي مشنتف ثنائياً لا يُنسى.

رهان المدرّب كان في محلّه. يرى سركيس أنّ الثنائي مشنتف ـــــ الخطيب مثّل وقتذاك أفضل ثنائي لبناني وعربي. لا يخاف سركيس من المجازفة عندما يكون الرهان على المواهب الشابّة. تعامل بالطريقة ذاتها مع نادي «الشانفيل» الذي كان يتهاوى، قبل أن يتسلّم هو مهمّة التدريب فيه عام 2005، فأعاد ترتيبه من الصفر مع لاعبين جدد. ومرّة أخرى لم تخب رؤيته كمدرّب فحاز «الشانفيل» العام الماضي «كأس لبنان».

لكن كرة السلّة ليست فقط مسألة ربح وخسارة. في أروقتها، اكتشف المدرّب مشاكل عدة، لعلّ أبرزها آفة الحسابات السياسية والطائفيّة. كان حلمه بأن يخرج بـ «الحكمة» من شرنقة الطائفية، ويجعله نادياً لكل لبنان، لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، وخصوصاً بعد حادثة عام 2003 التي أدّت إلى تركه النادي نهائياً. المشكلة التي وقعت بين إيلي مشنتف من «الحكمة»، وحسين توبة من «الرياضي» أخذت منحىً طائفياً وأدّت إلى انسحاب «الرياضي» من الملعب.

أثّرت الحادثة في غسّان، الذي قرّر على أثرها تسجيل موقف من تجليات الآفة الطائفية كما يقول. ترك «الحكمة» وانتقل إلى «الرياضي». لم يقبل الشويري السبب الذي قدّمه سركيس للاستقالة، ونشأ خلاف حاد بين الرجلين أدّى إلى إقصاء سركيس عن تدريب منتخب لبنان لكرّة السلّة، إضافةً إلى تحمّله غضب جمهور «الحكمة» عليه. كما أثار ضدّه مشاكل أخرى، جعلته يتعرّض حينها للتهديد مع عائلته. شعر «الرياضي» بأنه غير قادر على تحمّل تبعات تلك الخيارات، فطلب من مدرّبه الاستقالة.

ترك سركيس التدريب في لبنان والتحق بنادي «الاتحاد» الحلبي عامي 2004 و2005، ليعود بعدها إلى «الشانفيل». فضّل أن يخسر بدلاً من أن يتراجع عن قناعاته. الأمر ليس مستغرباً من غسان سركيس، الذي حمل السلاح مطلع الحرب الأهليّة مع ميليشيات «الكتائب»، يوم كان مقتنعاً بضرورة «الدفاع عن لبنان من الامتداد الفلسطيني المسلّح»، لكنه سرعان ما خرج من الدوّامة بعدما شعر بعبثيتها. في 2000، تزامن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، مع فوز «الحكمة» بكأس آسيا. وقف سركيس حينها وأهدى الفوز إلى السيد حسن نصر الله. كانت خطوة استغربها كثيرون، لكن الـ coach لم يتأثر، لأنها كانت من أجمل لحظات حياته. وما زال حتى اليوم يعبّر عن انتمائه لخط المقاومة والإصلاح والتغيير. إنّه، في رأيه، موقف وطني بعيد عن السياسة بمفهومها الضيّق.

5 تواريخ

1957  -  الولادة في بكفيا (قضاء المتن)، لبنان
1978  -  بدأ التدريب مع «نادي العمل ـــــ بكفيا»
2000  -  أهدى فوز «الحكمة» بكأس آسيا لكرة السلّة إلى السيد حسن نصر الله، وشارك مع الفريق المذكور في بطولة العالم في ميلانو
2003  -  استقال من «الحكمة»، وانتقل إلى «الرياضي» على خلفية المشاكل الطائفية
2011  -  يتابع مسيرته مع نادي «الشانفيل»

اتصال هاتفي بين مرجعين كبيرين أنهى القضية
قصة ايقاف غسان سركيس والعفو عنه من الألف الى الياء
الشانفيل هدّد بالانسحاب..وعودة ابراهيم منسى رياضياً

جلال بعينو

28 / 04 / 2010
مساء السبت 17 نيسان الجاري،قرّرت اللجنة الرباعية المنبثقة من اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة والمؤلفة من رئيس الاتحاد بيار كاخيا والأمين العام المحامي غسان فارس وعضوي الاتحاد المحامي علي فواز وهاغوب ترزيان ايقاف مدرب نادي الشانفيل(ديك المحدي) غسان سركيس عن التدريب في ناديه مدى الحياة وتعليق عقوبة الايقاف مدى الحياة والابقاء على عقوبة الايقاف واستدعائه الى التحقيق سنداً للمادة 148 من نظام الاتحاد .وجاءت خطوة اللجنة الرباعية بعد كتاب ورد من نادي المتحد(طرابلس) يتحدث عن تلاعب في مباراة الاياب من دور الفاينال 6 بين ناديي هوبس والشانفيل حيث فاز هوبس بفارق كبير من النقاط .

ومما ساهم في الفوز الكبير لهوبس قرار المدرب سركيس بابقاء ثلاثة لاعبين من فريقه وعلى رأسهم «النجمين» طوني ماديسون وفادي الخطيب على مقاعد الاحتياط.وكانت حجّة المتحد أن سركيس خاض المباراة من دون مقدرته الحقيقية لمواجهة هوبس في الدور نصف النهائي بدلاًمن المتحد مما يعني وفق النادي الشمالي أن هذا الأمر أثّر على الترتيب العام وهو ما يعاقب عليه القانون .
انفجار الخلاف
ومما زاد في الطن بلّة أن سركيس قال في تصريح تلفزيوني أنه تعمّد اراحة نجوم فريقه في اللقاء المذكور تمهيداً لخوض الدورنصف النهائي.ورداً على سؤال حول اتهام نادي المتحد له بالتلاعب قال حرفاً :أنا أمارس مهنة التدريب منذ ثلاثين عاماً وأن لا أمارس هذه الألاعيب بعكس(......)(مسمياً رئيس ناد بارز) الذي دخل الى عالم اللعبة منذ سنوات قليلة.هنا»انفجر» الخلاف بين نادي المتحد والشانفيل وظهر الى العلن مع اصرار «سفير الشمال» على اتخاذ الاتحاد قراراً يتناول ما جرى خلال مباراة هوبس والشانفيل بينما كان النادي المتني ينفي نفياً قاطعاً ما جاء في كتاب نادي المتحد عن تلاعب ومدافعاً بشدّة عن مدربه.

وترافقت هذه ألأحداث عشية انطلاق بطولة غرب آسيا للناشئين مع العلم الى أن سركيس هو مدرب المنتخب اللبناني.اذاً أوقف سركيس مع ناديه ليستمر هذا الأخير في منصبه على رأس الجهاز التدريبي لمنتخب الناشئين.وشاء القدر أن يكون سركيس جالساً على مقعد احتياط منتخب لبنان يدير من على أرض الملعب لاعبي المنتخب وأن يكون جالساً على المدرجات في مباريات فريق الشانفيل في الدور نصف النهائي في اليوم نفسه !!!
اعدام رياضي
حتى أن احدى الاذاعات الخاصة المحسوبة على تيار سياسي كبير تساءلت في سياق نشرتها : لماذا يريدون اعدام غسان سركيس رياضياً؟
واستمرّت عملية شد الحبال بين «سفيري الشمال والمتن» .وجلس سركيس على المدرحات ثلاث مباريات ضمن الدور نصف النهائي.وشاء القدر أن تكون والدة «سركيس مصليتلو بليلة القدر» اذ نجح منتخب لبنان للناشين في احراز لقب بطولة غرب آسيا بعد فوزه في جميع المباريات التي خاضها ضد ابران والعراق واليمن والأردن وسوريا .

وخلال مباريات لبنان ،تحّولت الباحة الخارجية لنادي المركزية(جونية) الذي استضاف البطولة الى لقاءات جابنية بين أعضاء اتحاد كرة السلة وكان محور الحديث قضية اصدار عفو اتحادي عن سركيس.ولاحت بوادر المخرج اللائق لذلك عبر «البوابة الوطنية» مع قيادة سريس المنتخب الى زعامة غرب آسيا وهو ما اعتبره الكثيرون مناسبة وفرصة لاصدار عفو عن المدرب «الثعلب».وفي هذه الأثناء،دخلت فاعليات سياسية على الخط حتى دُعيت اللجنة الادارية للاتحاد الى عقد اجتماع السبت الفائت للعفو عن سركيس .

لكن لحظة بدء الحديث عن العفو طار النصاب لتتلبّد الأجواء من جديد وسط اصرار رئيس نادي المتحد «الجنتلمان» أحمد الصفدي على السير بالعقوبة ضد سركيس لأن ضرراً لحق بنادي المتحد.وفي المقابل،تحرّك الرئيس الفخري للنادي المتني ميلاد السبعلي ورئيس النادي ايلي فرحات للدفاع عن النادي المتني وعن المدرب سركيس حتى أن نادي الشانفيل هدّد بالانسحاب من بطولة لبنان وعدم خوض السلسلة النهائية ضد الرياضي(بيروت) الذي وقف الى جانب نادي المتحد كما ذكرت مصادر موثوقة.....
عودة منسى
وجاءت هذه الأمور مع عودة «الرجل القوي» وقائد «جناح الصقور» في نادي الشانفيل ابراهيم منسى الى لبنان.وتحرّك هذ الأخير على غير خط وأجرى اتصالاً برئيس الاتحاد بيار كاخيا مساء السبت الفائت شكره فيه على دفاعه عن سركيس وضرورة اصدار العفو عنه خلال الجلسة التي «طار» فيها النصاب.وهو الاتصال الأول بين الرجلين منذ الاتصال «لناري» الذي جرى بينهما عشية الانتخابات الاخيرة للاتحاد التي جرت في تشرين الثاني من العام 2008 والذي تلته قطيعة.

ولم تنفع الوساطات في ايجاد الحل التوافقي الذي يرضي الجميع وسط المشهد التالي:تحديد اتحاد كرة السلة برنامج نهائي بطولة لبنان على أن تجري المباراة الأولى عند الساعة السادسة من مساء الاثنين 26 نيسان الجاري.ودخل الجميع في سباق مع الوقت وسط السؤال الآتي: هل يصدر اتحاد كرة السلة عفواً على سركيس قبل المباراة النهائية الأولى أم تدخل الأمور في «النفق المظلم»؟وتكثّفت الاتصالات السياسية والرياضية .
اتصال على مستوى عال
وعلمت الديار أن اتصالاً جرى بين الوزير محمد الصفدي «الأب الروحي» لنادي المتحد مع رئيس تكتّل الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون قبل ساعات على المباراة الأولى تمّت خلاله انهاء القضية «التي ملأت الدنيا وشغلت الناس».واتخذ رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي المبادرة والخطوة الشجاعة اذ عمّم بياناً على وسائل الاعلام اعلن فيه سحب الشكوى لأن القضية أخذت المنحى الطائفي والاستفزازي والمناطقي مشيراً الى أن ناديه سيستمر رمزاً للوحدة الوطنية وأن وحدة كرة السلة اللبنانية هي الاساس ومؤكداً على متانة العلاقات مع نادي الشانفيل الشقيق.كما وجّه الصفدي كتابا الى اتحاد كرة السلة بهذا المعنى.
وبعد 25 دقيقة على صدور بيان المتحد، أصدر رئيس نادي الشانفيل ايلي فرحات بياناً نوّه فيها بالدور «الوطني الكبير لآل الصفدي ولنادي المتحد الشقيق».وعند الساعة الرابعة من بعد ظهر الاثنين الفائت ،عقدت اللجنة الادارية للاتحاد جلسة برئاسة رئيسها بيار كاخيا حيث تمّ اصدار عفو عن سركيس ووقف العقوبة المتخذة بحقّه لينبعث «الدخان الأبيض» من مقر أنطوان شويري لكرة السلة وليقود سركيس فريقه ضد الرياضي من على أرض الملعب ولتعود المياه الى مجاري العلاقات بين الأطراف.ومساء اليوم عينه تمّ تكريم الجهاز الفني لمنتخب لبنان وعلى رأسه سركيس حيث نال هذا الأخير درع الاتحاد ووساماً.
* * *
أُسدل الستار على قضية غسان سركيس التي استمرت 10 ايام بين (17 - 26 نيسان 2010) وفق مقولة «الجميع فاز ولا خاسر».
فالمدرب اوقف عن التدريب ثم تمّ العفو عنه وصولاً الى تكريمه في قصة مثيرة مليئة بالتشويق أعادت سركيس الى واجهة الأحداث الرياضية لعشرة ايام بعدما ملأت قصة انتقاله الى تدريب الرياضي في العام 1996 و2003 وسائل الاعلام تاركاً فريقه الحكمة ليبحث عن مغامرة جديدة كما قال .وفعلاً أصاب رئيس تحاد كرة السلة عندما وصف سركيس بالـ»مغامر» الذي نجح في قيادة منتخب الناشئين الى زعامة بطولة غرب آسيا فاضاف سركيس لقباً ثانياً بعد «الثعلب».....

أعرب عن تفاؤله بفريقه وطالب بعودة همام إلى اللعبة
غسان سركيس: لن يسكتوا صوتي الناقد بتهديداتهم

النهار 24 12 2006

يبدو أن لا أحد سيتمكن من اسكات مدرب الشانفيل غسان سركيس ومنعه من انتقاد الاخطاء التي يرتكبها القيّمون على كرة السلة. فهو صيّاح دائماً، لا تنفع معه التهديدات ولا تخيفه. "لن يسكتوني"، هذا ما قاله سركيس لـ"النهار الرياضي"، مصراً على أن تصريحاته لا تمسّ بكرامة أحد، بل تدخل في خانة النقد البناء، و"الدليل أنهم يقعون في النهاية في الحفرة التي أكون قد أرشدتهم مراراً الى وجودها وحاولت إنقاذهم من الوقوع فيها (...)".

• لوّح اتحاد كرة السلة بتشديد العقوبة اذا تماديت في تصريحاتك، فهل سنجدك ديبلوماسياً في أحاديثك المقبلة؟
- أنا أصلاً لا اعتقد أنني أخطأت أو تماديت في حديثي لتتم معاقبتي. فإذا كان النقد وابداء الرأي أمراً ممنوعاً، فهناك مشكلة كبيرة (...) حتى اليوم أجهل السبب الحقيقي لتوقيفي. يقولون إنني نلت من كرامات بعض الاشخاص في اتحاد اللعبة، بينما في الواقع لم اقل سوى أنني ارفض تسلم مهمة تدريب منتخب لبنان ما دام رئيس اتحاد اللعبة ميشال طنوس في منصبه، وهذه هي الحقيقة. وأكرر ما سبق ان قلته، علماً أنني أوضحت أنه قد يكون على صواب في قراراته وأنا المخطئ. وأتساءل كيف فسّروا كلامي هذا على أنه إهانة لشخص معين؟ ولمَ لا يعتبر رئيس الاتحاد أنه أهان المدرب اللبناني عندما عيّن مساعد المدرب قصي حاتم وهو عراقي على رأس منتخب لبنان؟ وليعلم رئيس الاتحاد أن الكثيرين يشتمونه سراً، وحين يظهرون في الاعلام يخفون الامر. أما أنا فلست مثلهم، بل أقول صراحة وعلناً ما أشعر به وأفكر فيه. وصراحتي ستبقى هي هي. ومهما هددني رئيس الاتحاد بتشديد العقوبة فلن يتمكن من اسكات صوتي الناقد.
• أياً تكن النتائج؟
- الامر ليس تحدياً، فأنا موجود في الساحة السلوية قبل الكثيرين من الاشخاص. وانا هنا لا أعني رئيس الاتحاد أو أهاجمه، بل ما أقول أنني دربت منذ عام 1987 أجيالاً عدة من اللاعبين، وعشت عصر النهضة السلوية، وشاركت في صنعه. واعتقد ان هذا التاريخ الطويل في الملاعب يسمح لي بالانتقاد، اضافة الى أنني كنت مدرباً سابقاً للمنتخب وتمت اقالتي بشكل مهين ليس لي، بل للاخلاق الرياضية في البلد وتجاوزت الموضوع (...) أنا أتحدى الاتحاد المقارنة علناً بين سيرتي المهنية وسيرة المدربين بول كافتر وكارل جون ونيومان وغيرهما، وليحكم الناس أيّنا الأفضل (...) وأنا لا أسعى من خلال نقدي الى تسلّم دفة المنتخب، وان كان هذا الامر يشرفني، إنما دعوتي اليوم الى القيام بهذه المهمة ستزيد، بكل تواضع، من شأن بعض الاشخاص وانا لا اريد ذلك. وقبولي بهذا المنصب له وقته.
• تساءل البعض لمَ طاولتك العقوبة وحدك، فيما انتقد المدرب فؤاد ابو شقرا الوضع السلوي من الشاشة نفسها؟
- هناك علامات استفهام كثيرة مطروحة. ففي النهاية وعلى رغم انني من اشد المدافعين عن اللعبة، الا ان الجميع يتحدثون عن تراجعها. الخلل موجود واذا لم يريدوا الاعتراف بذلك سنواجه مشكلة كبرى. باختصار يجب ان يتم طرح الكثير من المواضيع على بساط البحث، ولست في وارد التحدث عنها الآن. فنسبة الى عدد المواضيع التي يجب التحدث عنها، يمكن القول انني لم أقل شيئاً حتى الآن. سأنتظر الوقت المناسب للحديث، اذ يبدو واضحاً انهم "ناطريني على الكوع" وانا لن أمنحهم هذه الفرصة. وكل الذين يتعاطون الشأن السلوي ومنهم جاسم قانصوه وجان مامو والصحافيين كانوا ضد قرار توقيفي. باختصار انا لم أهن طنوس، ولم أقل عنه انه "غشاش" او منحاز الى ناد معين.
• هل تلمح الى ذلك الآن؟
- لست الشخص المناسب للحكم عليه ولست المح الى ذلك، فهو فوق الشبهات. لكنني اقول انه كان له الحق بتوقيفي لو كنت اتهمته بذلك.
• هل ستنقض القرار الصادر، وهل سيسكت رئيس الشانفيل جورج بركات عن الموضوع؟
- السيد بركات مسافر ولا أعلم ماذا سيكون قراره حين يعود. اما بالنسبة إليّ، فلست في وارد التقدم بنقض لهذا القرار، ذلك انني لست معترفاً أصلاً بأنني أخطأت، بل توقيفي هو القرار الخاطئ. فكل يوم يتعرّض الناس لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالشتائم وانا اكتفيت بالنقد، علماً انني كنت أهنئ السيد طنوس واتحاده على القرارات الجيدة التي يتخذونها والتي تصبّ في مصلحة اللعبة.
• توقفت العقوبة، فهل تتوقع العفو قبل انطلاق الموسم؟
- الرجوع عن الخطأ فضيلة، لكنني لا اعرف اذا كانت العقوبة ستسقط. اما اذا لم يحصل ذلك، فعندنا الكثير من الاحتمالات التي ندرسها، واشدد على ان كرة السلة حالياً تعيش وضعاً صعباً، فيما يصب البعض الزيت على النار، فمنذ الموسم الماضي والشانفيل غير مرتاح للكثير من القرارات، ولا أعلم الى أين ستصل بنا الأمور، علماً اننا نحاول التعاون معهم. وقد عملت على ذلك بنفسي من خلال تنبيههم الى الاخطاء التي قد يقعون فيها، كموضوع التعاقد مع كافتر. تجاهلوني حتى صدق كلامي ووصلوا الى نتيجة كارثية.
• هل أنت مؤمن بانطلاق الموسم هذه السنة بعد تأجيله مراراً؟
- أتمنى ذلك، لأن نتائج هذا الموسم ستكون محورية بالنسبة الى وضع كرة السلة ومستقبلها. واضم صوتي الى صوت جان مامو بمناشدة رئيس الاتحاد السابق جان همام العودة الى اللعبة التي تحتاج الى خطوة صغيرة والقليل من التغيير لاعادتها الى سابق عهدها (...) وتأجيل البطولة كارثة على الفرق، ولا سيما منها التي لا تشارك في الاستحقاقات الخارجية. وبالمناسبة أنا لا أدعو همام الى المجيء بدلاً من طنوس، بل الى العودة الى اللعبة بأي طريقة. واعتقد ان الغالبية الساحقة مؤمنة بضرورة عودته.
• هل ترى ان اتحاد اللعبة الحالي قد لا يكمل ولايته حتى نهايتها؟
- لا أعلم، لكنني بصراحة أتمنى ألا يكملها وذلك من دون ان يعتبر احد ان كلامي هذا اهانة لشخص ما، علماً انني لن انزعج في حال بقي كل الاعضاء في منصبهم حتى حزيران المقبل. وفي المناسبة، أنا لا انتقد جميع اعضاء الاتحاد لأن بعضهم ممتازون، وحتى الذين اتمنى عدم وجودهم في مناصبهم انهم يريدون ايضاً مصلحة كرة السلة.
• لنتحدث عن صورة الشانفيل الجديدة لهذا الموسم؟
- الشانفيل هذا الموسم يسعى الى اطلاق اللاعبين الصاعدين الموهوبين. وسترون المستوى المميز الذي سيقدمونه في مشاركتنا في دورة دبي. ومن خبرتي الطويلة، اؤكد لكم انه سيكون لهم شأن في اللعبة، وانا متفائل جداً بهذا الفريق اكثر مما كنت عليه يوم جمعت الثنائي ايلي مشنتف وفادي الخطيب في الحكمة وراهنت عليهما ونجحنا في صناعة العصر الذهبي للفريق الأصفر. فريقنا صاعد بقوة وسيقطف الثمرة قريباً، وهذا لا يعني طبعاً اننا سنحصد كل الالقاب منذ الآن. فالهوة بيننا وبين الفرق الاخرى التي وقفت عند مستوى معين، لم تعد موجودة، وبصراحة لولا وجود جو فوغل المجنّس في صفوف الرياضي لكان اليوم لنا حديث آخر، وكنا سننافسه بقوة على اللقب. لا انتقد الرياضي بل أقول إنه يملك نقطة قوة غير موجودة في صفوفنا تمنح الافضلية علينا، باختصار الشانفيل اليوم أقوى مما كان الموسم الماضي.
• يدرس اتحاد اللعبة موضوع تجنيس بعض اللاعبين لمصلحة المنتخب. ما رأيك وانت المنزعج من وجود فوغل؟
- لست ضد عملية التجنيس، لكنني أجد ان من غير المنصف ان يستفيد ناد او اثنان من الموضوع. والحل الافضل ان يجنس الاتحاد لاعباً لكل فريق وليختر الافضل من بينهم لضمه الى المنتخب. إما ذلك وإما منع اللاعب المجنس من المشاركة في بطولة لبنان بصفته لبنانيا.
• على سيرة مشنتف، هل اصبح خارج الشانفيل؟
- أبداً، هو لا يزال كابتنه، ويتمرن معنا يوميا. كل ما في الأمر انه وبالتنسيق معي ومع السيد بركات، قبل مهمة ترؤس اللجنة الفنية في نادي الحكمة ليقدم اليه المساعدة في هذا الوضع الحرج كي لا يزول عن الخريطة السلوية. وأعلمكم انكم ستشهدون مجددا على الصورة الحقيقية لايلي مشنتف هذا الموسم مع الشانفيل. ولن يكون هناك من تضارب بين لعبه مع الشانفيل ومنصبه كاداري في الحكمة، لاسيما اننا ندعمه حيث يهمنا عودة الحكمة ومشاركته في هذا الموسم.
• في ما عدا مشنتف يعاني الشانفيل ثغرة افتقاده عنصر الخبرة...
- هذا صحيح، لكننا سنعوّض ذلك بموهبة لاعبينا. ودورة دبي ستكون محطة مهمة لنا لاكتساب مزيد من الخبرة. فقد وصل اللاعبون منذ الآن الى مرحلة متقدمة من التجانس لم يتمكن الفريق من الوصول اليها الا في نهاية البطولة الموسم الماضي. الشانفيل سيتميّز هذا الموسم بالاداء الجماعي ونقل الكرة بسهولة، والاعتماد على الاسلوب الاوروبي في كرة السلة لا الاسلوب الاميركي. وقد تمكنا من ايجاد الحلقات المفقودة، وسنبرهن كلامنا فعلا في المباريات. الموسم الماضي كنا رقما صعبا في البطولة، واليوم نسعى للوصول الى ابعد محطة ممكنة، ولا شيء سيقف في طريق طموحاتنا. هدفنا الفوز بالبطولة وإن كان الامر صعبا، فاذا حققنا يكون انجازا، واذا فشلنا لن يكون بمثابة النكسة.
• على أي ثنائي تراهن اليوم؟
- اراهن على اكثر من ثنائي في نادي الشانفيل. فهناك رودي فراج وسامر مشرق وكارل سركيس وحسن اللقيس وجو ابي مراد وماريو عبود ودافيد ديريغيايان وإن كانوا اصغر سنا من خصومهم في الفرق الاخرى، الا انهم اكثر موهبة منهم. اعلم ان احدا لن يأخذ كلامي على محمل الجد الآن، انما غدا لناظره قريب والملعب سيبرهن صحة كلامي. انا فخور بموهبة لاعبيّ واخلاقهم، واشدد على ان فريق الشانفيل الحالي هو اكثر الفرق التي ارتحت اليها في مسيرتي السلوية. ومشنتف يساعدني عبر خبرته وقدرته على تحمل الضغط وهو مدرك تماما الدور الذي سيقوم به واقول انه كبير، علما انني متأكد من عدم اعتراضه على الجلوس على مقاعد الاحتياط احيانا.
• كيف تراهن على ذلك وقد رأيناه يعترض على هذا الامر في الموسمين السابقين؟
- جلوس مشنتف على مقاعد الاحتياط في الموسمين السابقين لم يكن تكتيكا لخدمة الفريق فنيا، بل كان طريقة لجعله يدفع ثمن امر معين(...).
• تسعى الى اقناعنا بأنك المشجع الاول لعنصر الشباب، فيما يظهر واضحا ان الميزانية المحدودة المرصودة للفريق اجبرتك على عدم التعاقد مع الاسماء الرنانة؟
- الاكيد اننا نعاني نقصا في الميزانية، لكن في الوقت عينه اجد انه من غير المجدي ان نرصد ميزانية هائلة تناهز المليون دولار او تكون مضاعفة لميزانيتنا كبلوستارز، فيما هذا الفريق غير قادر على الارض على ان يسبقنا فنيا ونتيجة الا "بربع خطوة" نظرا الى موهبة لاعبينا. فهذا الفريق بوجود فادي الخطيب ستكون حظوظه في الفوز بالبطولة كبيرة. وتناهز الـ50 في المئة. وفي حال الفشل يعتبر الأمر مأسوياً بالنسبة اليهم. وفي المناسبة اعترف أن مشكلة الميزانية كانت السبب الرئيسي لعدم انضمام الخطيب الى صفوفنا، ولو كنا نجحنا في ضمه لكنت أضمن لكم فوزنا بلقب البطولة بنسبة 70 في المئة. فهو اللاعب الوحيد الذي لا نزال نحتاج اليه في هذه المجموعة لنفوز بالألقاب الداخلية والقارية.
• كم تبلغ ميزانيتكم لهذا الموسم؟
- لا تتجاوز الـ450 ألف دولار، بما فيها تكلفة المعسكرات.
• تبدو مرتاحاً الى وضعك أكثر بترؤس السيد بركات نادي الشانفيل...
- (مقاطعاً) أبداً، فلا داعي لأن يعتقد أحد بأنني سأقوم بما يحلو لي بسهولة في وجود بركات. نحن نتشاجر على أدق التفاصيل ونتشاور في كل شيء.

 • ماذا عن جديد اصابة غالب رضا؟
- خضع رضا للعملية واعترف أن حظنا وحظه سيئان جداً إذ كنا نمنّي النفس بالمنافسة سوياً بقوة على اللقب. وأتمنى من الجميع أن يصلّوا لرضا ليتمكن مجدداً من لعب كرة السلة، ذلك أن البعض "يخوّفه" من تكرار خضوعه للعمليات، الا انني واثق بأن ارادته الصلبة ستسمح له بالعودة الى الملاعب.

حاورته بولين صهيون
 

غسان سركيس: حياة الـ coach صعبة

اشتهر المدرّب اللبناني صانعاً للفرق الرابحة. بدأ ابن بكفيا مسيرته الإحترافيّة مطلع التسعينيات، وكان له دور بارز في جعل كرة السلّة اللعبة رقم واحد على الساحة المحليّة. الشاب الذي حمل السلاح إلى جانب «الكتائب» مطلع الحرب الأهليّة، يرى نفسه اليوم مدافعاً عن خط المقاومة والإصلاح والتغيير

زينب مرعي

يندر أن يخرج صانع الألعاب الخفيّ إلى الضوء في لبنان. في ضجّة الانتصارات، يُرفع اللّاعبون على الأكتاف. وفي وجوم الخسارة، يُستدعى من بقعته في الظلّ ليُزَجّ به في قفص الاتهام. هذا المنطق ينطبق أيضاً على مدرّب كرة السلّة اللبناني غسان سركيس، إلّا أنّ هذا الأخير نجح في الخروج إلى العلن، واشتهر صانعاً للأبطال والفرق الرابحة.

لم يكن مستغرباً لأصدقاء سركيس وأبناء ضيعته بكفيا أن يروه يصبح اليوم هذا الـ coach الناجح. الكلّ كان يعرف أنّ تركيز غسان كلّه منصبّ على الرياضة، مع أنّه لا أحد في عائلته يشاطره اهتمامه. خلال الحرب، يوم كانت كرة السلّة اللبنانية أبعد ما يكون عن الاحتراف، لعب سركيس مع «نادي العمل ـــــ بكفيا».

لم تكن كرة السلّة خيار الشباب الأول. كانت اللعبة لا تزال بعيدة عن مزاج اللبنانيين. لم يبقَ الـ coach وقتاً طويلاً في صفوف اللاعبين. عرض عليه أحد الأصدقاء مصادفة، في عام 1978، أن يدرّب بعض الأطفال في «نادي العمل» في بكفيا. ومذ تذوّق طعم التدريب، لم يعد باستطاعته التخلّي عنه.

ككرة الثلج، كبر الاهتمام بكرّة السلّة في لبنان لتصبح اللعبة الرقم واحداً برأي غسان، الذي يشعر برضى لأنه كان له دور كبير في هذا التحوّل. يقول المدرّب المعروف: «هي اللعبة التي أعطت مردوداً وسعادة للبنانيين أكثر من أي لعبة أخرى. الشعب كلّه تعلّق بها». مسيرة النجاح بدأت مع انتهاء الحرب. في عام 1992، نُظّمت «كأس لبنان» لكرة السلّة للمرة الأولى بعد الحرب، شارك فيها سركيس كمدرّب لـ «نادي العمل»، بعدما كان قد تركه ليدرّب نادي «الكهربا» (الزوق) و«أبناء نبتون». وكان أول نصر مع إحراز المدرّب وفريقه الكأس. أمّا مسيرة الاحتراف، فيرى سركيس أنها بدأت مع انضمامه إلى نادي «الحكمة» نهاية عام 1992. ارتبط اسمه بالنادي المذكور طويلاً، وعرف سنواته الذهبيّة معه. كان «الحكمة» مع رئيسه وقتها، تنين الإعلانات الراحل أنطوان الشويري، يؤسّس لفريق كرة سلّة في النادي. سلّمت مقاليد التدريب فيه إلى سركيس من 1992 إلى 1996، ثم من 1997 إلى 2003. نال فريقه خلالها سبع مرّات «بطولة لبنان» لكرّة السلّة، و7 مرّات أخرى «كأس لبنان»، ومرتين «بطولة العرب» (1998 و1999)، من دون أن ننسى «بطولة آسيا» (1999 و2000 )

بعدها، كان «الحكمة» أول ناد لبناني يشارك في بطولة العالم للأندية في ميلانو، لكن إنجاز سركيس مع «الحكمة»، لا يقتصر على انتصارات، بعضها غير مسبوق، يوضح الـ coach: «كان لـ «الحكمة» دور كبير في تطوير كرّة السلّة في لبنان. عندما وضعنا اللعبة على سكّة الاحتراف، ساعدنا في انطلاقتها الإعلامية، ومنها كانت الانطلاقة الكبيرة التي جعلت الناس ينتبهون إلى أنّ أنديتهم قادرة على تحقيق الإنجازات».

الطريق لم يكن دوماً مفروشاً بالزهور. المهنة التي يعشقها بعيدة عن الروتين، وترضي توقه إلى التحدي... لكن ذلك يعني أيضاً أنّه لا أمان فيها. فهو قد ينام على حرير ويستفيق على معركة. ترك المدرّب «الحكمة» لأول مرة عام 1996، لأنّ المستوى الفني العالي الاحتراف في الفريق قابله، كما يؤكّد لنا اليوم، مستوى إداري هاو. انتقل إلى «الورديّة» ثم «الرياضي»، الذي أحرز معه «بطولة لبنان» (1996). عاد بعدها إلى «الحكمة» بخطّة جديدة وبشرط، كان يصعب على الشويري فهمه حينذاك: إقصاء ثمانية لاعبين من الفريق، والاستعاضة عنهم بمواهب جديدة، من بينهم اللّاعب فادي الخطيب، الذي كان غسان سركيس يصرّ على أنّه سيكوّن مع إيلي مشنتف ثنائياً لا يُنسى.

رهان المدرّب كان في محلّه. يرى سركيس أنّ الثنائي مشنتف ـــــ الخطيب مثّل وقتذاك أفضل ثنائي لبناني وعربي. لا يخاف سركيس من المجازفة عندما يكون الرهان على المواهب الشابّة. تعامل بالطريقة ذاتها مع نادي «الشانفيل» الذي كان يتهاوى، قبل أن يتسلّم هو مهمّة التدريب فيه عام 2005، فأعاد ترتيبه من الصفر مع لاعبين جدد. ومرّة أخرى لم تخب رؤيته كمدرّب فحاز «الشانفيل» العام الماضي «كأس لبنان».

لكن كرة السلّة ليست فقط مسألة ربح وخسارة. في أروقتها، اكتشف المدرّب مشاكل عدة، لعلّ أبرزها آفة الحسابات السياسية والطائفيّة. كان حلمه بأن يخرج بـ «الحكمة» من شرنقة الطائفية، ويجعله نادياً لكل لبنان، لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، وخصوصاً بعد حادثة عام 2003 التي أدّت إلى تركه النادي نهائياً. المشكلة التي وقعت بين إيلي مشنتف من «الحكمة»، وحسين توبة من «الرياضي» أخذت منحىً طائفياً وأدّت إلى انسحاب «الرياضي» من الملعب.

أثّرت الحادثة في غسّان، الذي قرّر على أثرها تسجيل موقف من تجليات الآفة الطائفية كما يقول. ترك «الحكمة» وانتقل إلى «الرياضي». لم يقبل الشويري السبب الذي قدّمه سركيس للاستقالة، ونشأ خلاف حاد بين الرجلين أدّى إلى إقصاء سركيس عن تدريب منتخب لبنان لكرّة السلّة، إضافةً إلى تحمّله غضب جمهور «الحكمة» عليه. كما أثار ضدّه مشاكل أخرى، جعلته يتعرّض حينها للتهديد مع عائلته. شعر «الرياضي» بأنه غير قادر على تحمّل تبعات تلك الخيارات، فطلب من مدرّبه الاستقالة.

ترك سركيس التدريب في لبنان والتحق بنادي «الاتحاد» الحلبي عامي 2004 و2005، ليعود بعدها إلى «الشانفيل». فضّل أن يخسر بدلاً من أن يتراجع عن قناعاته. الأمر ليس مستغرباً من غسان سركيس، الذي حمل السلاح مطلع الحرب الأهليّة مع ميليشيات «الكتائب»، يوم كان مقتنعاً بضرورة «الدفاع عن لبنان من الامتداد الفلسطيني المسلّح»، لكنه سرعان ما خرج من الدوّامة بعدما شعر بعبثيتها. في 2000، تزامن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، مع فوز «الحكمة» بكأس آسيا. وقف سركيس حينها وأهدى الفوز إلى السيد حسن نصر الله. كانت خطوة استغربها كثيرون، لكن الـ coach لم يتأثر، لأنها كانت من أجمل لحظات حياته. وما زال حتى اليوم يعبّر عن انتمائه لخط المقاومة والإصلاح والتغيير. إنّه، في رأيه، موقف وطني بعيد عن السياسة بمفهومها الضيّق.

5 تواريخ

1957

الولادة في بكفيا (قضاء المتن)، لبنان

1978

بدأ التدريب مع «نادي العمل ـــــ بكفيا»

2000

أهدى فوز «الحكمة» بكأس آسيا لكرة السلّة إلى السيد حسن نصر الله، وشارك مع الفريق المذكور في بطولة العالم في ميلانو

2003

استقال من «الحكمة»، وانتقل إلى «الرياضي» على خلفية المشاكل الطائفية

2011

يتابع مسيرته مع نادي «الشانفيل»

حوار حام مع المدرب سركيس


بصراحته المعهودة و ثقافته السلوية المميزة بعمقها و غناها و بفكره الناقد أطل على موقعنا المدرب الكبير و الخبير في كرة السلة اللبنانية مدرب نادي الحكمة سابقا والشانفيل حاليا غسان سركيس.
كان أول من تنبأ بفشل السياسة التي إتبعت خلال العامين المنصرمين من قبل الإدارة السابقة لنادي الحكمة ومع الأسف صدقت نبوءته. و هو المتّهم بخيانة النادي الأخضر حاول حتى آخر لحظة الحؤول دون وقوع النادي في المجهول.
المدرّب القدير والعاشق لوطنه غسّان سركيس حلّ ضيفا عزيزا على موقعنا ليطلعنا على رأيه في الأمور السلوية المتفرقة.

*كيف تقّيّم نتائج الشانفيل خلال الموسم المنصرم؟
بشكل عام كان جيّدا وضعنا أمامنا هدف وهو بلوغ مرحلة ال"Final 4" واستطعنا تحقيقه رغم أنّ الفريق شاب نوعا ما وبحاجة إلى الخبرة هذا بالإضافة إلى مشكلة براين بشارة ومغادرته المفاجئة.

*هل ما زال الاتّصال قائما مع براين؟
لا إتصال مع براين ويجب ان يدفع ثمن خطأه و تقرير مصيره بيد نادي الشانفيل.

*ما سبب المغادرة؟
السبب غير واضح إذ هناك بعض الشكوك.

*ما هي هذه الشكوك؟
...(فضل عدم الإجابة)

*يقول بأنّه لم يعد يقبض راتبه؟
هذا كلام غير صحيح،ولدينا إمضاءه على وصولات تثبت أنه كان يتقاضى مستحقاته.

*من تتهم بالوقوف وراء مغادرته؟
هناك شبهات، لماذا فرّغ بالنادي الذي كنّا نتنافس معه على "Final 4".

*تقصد نادي الرّياضي؟
هناك علامات استفهام تطرح.

*برأيك، هل ستنجح عملية التجانس داخل الفريق بعد رحيل معظم اللاعبين؟
كارل هو الوحيد الذي بقي من الموسم الماضي، حتّى محمّد فحص لم يعد معنا بسبب الميزانية وأصبح العدد 11 لاعب بدلا من 15 فاخترنا ان يكون الفريق مزيج بين الناشئين واللاعبين الأكثر خبرة.

*برأيك سمات الفريق الطامح هو المزيج ما بين لاعبي الخبرة والناشئين؟
طبعا" خاصّة أن اللاعبين الصغار أصحاب موهبة وهم بحاجة إلى الخبرة ومن أفضل من مشنتف وغالب لإعطاء الخبرة.

*لماذا استغنيت عن رودريك عقل؟
ليس باستطاعتنا إلاّ إعطائه كتاب استغنائه كونه حصل على عرض مميّز من البلوستارز ونحن لم نكن حتّى على مسافة قريبة من هذا العرض. "الله يوفقو".

*بعد تسليم مهام رئاسة النادي من ريمون بحلق إلى جورج بركات هل ترى تغييرا" استراتيجيا" داخل الفريق؟
السنة الماضية كان بحلق رئيس النادي وكان مستقيلا" ممّا جعل وضع الإدارة مهتز بحيث لم يكن على متابعة دائمة بكل الأمور إلا من ناحية بعض الأشخاص ولكن في النهاية ريمون بحلق مشكور على عطاء دام حوالي 40 سنة. حاليا" الإدارة منتخبة من قبل لجنة والوضع مختلف.

*من سيموّل الفريق؟ وكم ستبلغ الميزانية؟
نحن نعتمد على بعض المؤسّسات الرّاعية، والميزانية هذا الموسم أقل من سابقتها إذ تبلغ حوالي 450 ألف دولار.

*هناك من اعتبر أنّه بحال عدم مشاركة نادي الحكمة فنادي الشانفيل سيكون البديل بالأخص من الناحية الجماهرية. ماذا تعتقد؟
وجود إيلي مشنتف يشكّل دعما" كبيرا" من ناحية الجمهور فكما إيلي كان وفيا" للنادي الأخضر كذلك الجمهور سيكون وفيا" للمشنتف.

*لو نجحت المفاوضات مع البلوستارز لما كان مشنتف إلى جانبك؟
لم يحصل مفاوضات إلاّ على صعيد دردشة ولكن تمّ تضخيم الموضوع عبر بعض الإشاعات.

*هل حصلت هذه الدردشة مع أشخاص معنيين؟
لا أعرف من هو معني ومن هو غير معني.

*ماذا تتوقّع لنادي الحكمة؟
أنا توقّعت انّ الإدارة سترجعه الى التاريخ بحيث سيصلون الى حائط مسدود والإدارة هي المسؤولة عن الوضع الحالي ولومي كبير عليهم.

*هل هذا اللوم يشمل هنري شلهوب؟
شلهوب ضحى كثيرا" ولكن إدارته كانت تقنعه بأنّ النتائج السلبية سببها المدرّب أو أي حجّة أخرى.

*فعليا" أين كان الخطأ؟
منذ الإنطلاقة،استقدموا روبرت تايلور وسمير جودا وبعدها مدرّب يوغسلافي ومن ثمّ سكوت فيلدز وأخيرا" انتهت الأمور مع دراغان راتزا وبالنّهاية لم يستطيعوا لوم هذا الأخير لأنّهم أقاموا له حملة إعلانية إعلامية (طبل وزمر) منذ البداية كما أنهم لم يستفيدوا من مواهب فادي الخطيب.

*كيف تنظر لإيلي مشنتف على مقاعد الإحتياط؟
أنا ألومهم كثيرا" ولكن كل ما في الأمر أنّه كان هناك مؤامرة لإبعاد إيلي عن النادي.

*من وراء هذه المؤامرة؟
لا أعرف هويته سواء كان اداريا" أو لاعبا" او أي طرف آخر.

*هل هو الشخص نفسه الذي كان وراء رحيلك من القلعة الخضراء؟
لا أعرف.

*كيف تقرأ نتائج المنتخب في بطولة العالم؟
بشكل عام كانت الطريقة التي مورست بها لعبة كرة السلّة بدائية جدّا"،مزاجية وأنانية.

*ما هو تعليقك على مباراة نيجريا؟
أوّلا" الفوز على فرنسا فخر كبير لنا من هنا أنا اسأل إذا قارعنا المنتخب الفرنسي طوال المباراة حتّى الفوز لم هذه النتائج الرديئة أمام يوغسلافيا والأرجنتين ونيجريا حتى انّنا لم ندخل في جو المباراة مع هذا الأخير.لو كنت مكان المدرّب لاستعملت إستراتيجية اخرى.

*من هو المنتخب الذي لفت نظرك؟
أنا متأثر جدّا" بمدرسة كرة السلّة اليونانية كونني قمت بعدّة دورات هناك.

*كيف تقارن منتخبي الأرجنتين وإسبانيا؟
كان المستوى جدّا" متقارب ولكني كنت أفضّل ألاّ يستلم "Genobili" في ألثوان الأخيرة كون الضغط الدفاعي عليه كان كبيرا".

*كلمة أخيرة؟
أتمنى الإزدهار لكرة السلة في المستقبل وأرجو من الإتحاد العمل الدءوب وشكراً لك.

كوووورة

COACHES

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق