GHASSAN ABOU ZIAB

كرة القدم في لبنان
 
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
FOOTBALL AU LIBAN
 
 
غسان ابو ذياب
البطاقة
الاسم: غسان سلمان ابو ذياب.
من مواليد: 18/1/1958.
القامة: 1.70,م.
الوزن: 65 كلغ.
اللعبة: كرة القدم.
النادي: الصفاء.
المركز: لاعب وسط (صانع ألعاب).
لاعبه المفضل: شاهين فرزان محلياً، والتونسي طارق ذياب عربياً، والجوهرة السوداء بيليه عالمياً.
مدربه المفضل: عدنان الشرقي.
مكتشفه وصاحب الفضل عليه: غازي علامة.
أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه ـ: كميل حيدر.
هوايته الثانوية: صيد الطيور وصيد السمك.
الوضع الاجتماعي: متأهل وأب لخمس فتيات.
أمنيته: عودة الكرة اللبنانية الى مستواها السابق.
 
بتاريخ  25 ايلول من العام 1994 كرم نادي الصفاء ، رئيس فريقه الكابتن غسان ابو دياب ، لمناسبة اعتزاله اللعب ، بعد ان خدم  لعبة كرة القدم مدة 27 عاما ،  وانتقل الى المجال الاداري للعبة .

رئيس  النادي وليد عساف والامين العام غازي علامة ، وجها كتابا الى الاتحاد اللبناني لكرة القدم يعلنان اعتزال اللاعب الدولي غسان ابو دياب وهذا نصه

تحية طيبة

نتشرف بان نعرض امامكم قرارنا ، تحديد يوم 25 ايلول 1994 موعدا لتكريم غسان ابو دياب ، واعلان اعتزاله لعب كرة القدم بعد 27 سنة ، امضاها بين مدرسة الكرة وقيادة فريق الصفاء الاول والمنتخب الوطني ، اعطى خلالها من حبات قلبه وجهده الصادق  وقته الرفيع واخلاقه العالية امثلة حية كبيرة وكثيرة ، وسطر لوحات نبل واقدام ورجولة ستبقى مع لوحات من سبقه من كبار لاعبي لبنان ، مشعلا ونبراسا للاجيال .

أبو ذياب عميد الصفاء في زمن الحرب: المحليون أفضل من الأجانب
الأمنيات كثيرة ولكن كيف لها أن تتحقق في ظل حرب عبثية أكلت الأخضر واليابس؟

26 / 10 / 2008

محمد دالاتي
لم تكن المسافة التي تفصل منزل غسان أبو ذياب عن ملعب نادي الصفاء، في وطى المصيطبة، سوى أمتار معدودات، لذا لم يكن له ملاذ لتمضية أوقات فراغه سوى مشاركة انداده في لعب الكرة في ذلك الملعب، وكان هذا التوجه يروق للوالد سلمان الذي يعشق نادي الصفاء، ويرى فيه الملاذ الأمين والبيت الثاني الذي يطمئنه الى مستقبل ابنه في لعبة يحبها.


ولم يدافع غسان ابو ذياب الا عن الوان فريق واحد هو الصفاء بينما شارك في الدفاع عن الوان فرق لبنانية عدة ولكن بالاعارة، وهو حين بلغ العاشرة انضم الى فريق الأشبال الذي كان يشرف عليه الشيخ غازي علامة، ولمس علامة موهبة دفينة في الفتى المتشوق لتفجير طاقاته الدفينة في لعبة الكرة، فبذل قصاراه لصقل موهبته، وكانت توقعاته في مكانها، لأن فريق الأشبال الذي كان يضم علي صبرا وسعد حلاوي وحمزة حمزة ووليد دحروج وغيرهم يعجز عن تقديم العروض الرائعة حين يغيب أبو ذياب الذي يجيد التحرك في كل أرجاء الملعب، ويبرع في شغل مركز لاعب الوسط المهاجم، ولا يشق له غبار حين يصمم على غربلة المدافعين وتسجيل هدف يطرب له المتابعون والمراقبون.


ونجح أبو ذياب في أن يكون أصغر لاعب في فريق الصفاء الأول، حين ضمه المدرب الى تشكيلته وهو في الخامسة عشرة، واستغرب غازي علامة ضم غسان الى الفريق الأول المسافر الى الاتحاد السوفياتي للانتظام في معسكر هناك، حيث خاض أبو ذياب أربع مباريات أمام فرق قوية وأبلى بلاء حسناً في مركز خط الوسط، ونجح منذ ذلك الحين في فرض نفسه أساسياً في الفريق الأصفر.


واتفق ان كانت انطلاقة مسيرة أبو ذياب الكروية مع اندلاع الحرب اللبنانية العبثية عام 1975، فلم يهنأ في بدايته في المشاركة في البطولات الرسمية التي كانت متوقفة، وعوّض ذلك بمشاركته في دورات 16 آذار والأضحى وكأس علروس المصايف عاليه وكأس الامام المغيب موسى الصدر وسواها. وحين عادت البطولات الرسمية للانطلاق كان لأبو ذياب حظ في الفوز مع الصفاء بكأس لبنان بفوزه في المباراة النهائية على الأنصار 1 ـ صفر موسم 1985-1986، بهدف سجله محمد بري في الدقيقة 114 من الشوط الإضافي الثاني من المباراة.


وسعى ابو ذياب حثيثاً مع فريقه الصفاء للفوز بلقب بطولة الدوري ولو لمرة واحدة في تاريخ النادي، لكن الأنصار كان يحطم هذا الحلم لدى الصفاويين. وكان الأصفر يقنع دائما بمركز الوصيف. وقال أبو ذياب: حين كان الصفاء في عصره الذهبي صادف ان كان الأنصار في ذروة مستواه، إذ كان يضم خيرة نجوم الكرة اللبنانية ومنهم عبدالفتاح شهاب ومحمد مسلماني وفادي علوش وعمر إدلبي وجمال طه، ورغم ذلك كنا ننجح في تحقيق نتائج جيدة أمامه، وأذكر أن إدارة الأنصار سعت لضمي إليها، لكن إدارة الصفاء رفضت التخلي عني حتى لا يتدهور مستوى الفريق.


ولم يتردد معظم النوادي المحلية في تعزيز صفوفها بأبو ذياب حين كانت تسافر للعب في الخارج، ومنها النجمة الذي لعب له أبو ذياب في بطولة النوادي العربية بعدما وقّع رسمياً على كشوف النجمة، ثم عاد أدراجه الى الصفاء فور عودة فريق النجمة فائزاً بلقب البطولة. واستعان الأنصار بأبو ذياب حين لعب الأنصار في فرنسا أمام باستيا وفاز عليه 2 ـ 1، وكان أبو ذياب قد شارك الأنصار قبل المباراة أمام باستيا في معسكر إعدادي في رومانيا استمر شهراً.


وتلقى أبو ذياب خلال مسيرته الكروية عروضاً عدة للاحتراف في الخارج، أبرزها من نادي الشباب السعودي ونادي النصر الإماراتي فضلاً عن ناد كندي، لكن إدارة الصفاء كانت ترفض العروض مهما كانت قيمتها مغرية لإدراكها مدى اهمية أبو ذياب في التشكيلة.
هناك مباريات كثيرة لا تغيب عن ذاكرة أبو ذياب، منها مباراته الأولى مع منتخب لبنان أمام فريق الشباب السعودي، وقد اختاره المدرب الوطني سمير العدو وهو في السادسة عشرة، وفاز لبنان على ضيفه السعودي 1 ـ 0 بهدف سجله أبو ذياب من نحو أربعين متراً أواخر الشوط الأول، وقال أبو ذياب لدى خروجنا من الملعب متوجهين الى غرف تبديل الملابس فوجئت بالعدو يسألني: هل كنت فعلاً تسدد نحو المرمى، فقلت له: نعم بالتأكيد.

 

 وسجل أبو ذياب أهدافاً كثيرة في البطولات، وكاد في اول موسم رسمي بعد الحرب (1987-1988) أن يفوز بلقب هداف الدوري وهو مصاب بتمزق حاد في عضلات الفخذ اليمنى وقال: أصبت بتمزق، وأشرف على علاجي الكابتن عدنان الشرقي الذي كانت تربطه بالشيخ غازي علامة صداقة وطيدة، وأذكر أن الشرقي كان يحضر قبل كل مباراة ويشد عضلات الفخذ حتى أتمكن من اللعب، وكان المدرب قد دفعني الى خط الهجوم ليخفف عني من أعباء خط الوسط، وكنت متصدراً قائمة الهدافين، وانسحب أحد الفرق من الدوري، فشطب الاتحاد نتائجه، فتقدّم علي مهاجم الأنصار فؤاد سعد الذي فاز بلقب الهداف ذاك الموسم بـ6 إصابات.


ولم تكن المسافات تشكل عائقاً لأبو ذياب؛ فهو يجيد التسديد من بعيد، ويستخدم ذكاءه وموهبته في التسجيل حين يكون قريباً من المرمى، وكان أبو ذياب ممتازاً في التمرير والسرعة والمناورة وفي تنفيذ ضربات الجزاء والضربات الحرة المباشرة، وكانت لياقته العالية تساعده في إظهار مواهبه كلها، وكان يحافظ على مستواه الفني في جميع المباريات التي يخوضها.


ولم يكن أبو ذياب أنانياً يهوى الاحتفاظ بالكرة، وكان زملاؤه يلمسون تفاهماً حين يلعبون بجانبه، وغالباً ما كان يمرر إليهم الكرات السهلة والتي يكون قادراً خلالها على التسجيل بنفسه.


وكان أبو ذياب ذا أخلاق دمثة في الملعب، فلا يرد الإساءة بإساءة، بل يبدو قادراً على التغلب على ردود الفعل حين يتعرّض له أي لاعب منافس بالخشونة، ويكون الرد بمد يد المساعدة إليه حين يسقط في الملعب، وينال تصفيقاً من الجمهور.


ولم ينل أبو ذياب طوال مسيرته الكروية أي بطاقة حمراء أو صفراء، باستثناء واحدة حمراء حين حاول أحد المشاغبين من الجمهور الاعتداء عليه في الملعب الأخضر في برج حمود خلال مباراة أمام البرج، فدفع أبو ذياب المشاغب وأوقعه أرضاً، فنال بطاقة من حكم سوري، وكان حكم التماس طلب من الحكم الرئيسي رفع البطاقة الصفراء في وجه أبو ذياب، وبعد المباراة سألوا الحكم عن سبب رفعه البطاقة الحمراء فقال أنه قرر ذلك لضبط الوضع والسيطرة على الأجواء، وأوقف الاتحاد أبو ذياب أسبوعاً واحداً رغم أنه كان قائد الفريق بدل أسبوعين، لأنه وجد في قرار الحكم ظلماً لأبي ذياب.


ويفخر أبو ذياب بهدف الفوز الذي سجله للصفاء في مرمى الرياضة والأدب قبل انتهاء المباراة بوقت قصير، وكانت النتيجة التعادل 2 ـ 2، وفاز الصفاء حينها بلقب دورة 16 آذار، فقدم نادي الصفاء لأبي ذياب بطاقة سفر الى نادي الزمالك في القاهرة حيث أمضى إجازة لمدة أسبوع.


آثر أبو ذياب الاعتزال وهو في قمة مستواه، بعدما سمع من أحد اللاعبين ان ذاك اللاعب ناور لاعب وسط النجمة محمد حاطوم الذي كان يُطلق عليه لقب الملك وأنه مرر الكرة من بين قدميه، مما أضحك المشاهدين، وقبل آخر خمس مباريات من الموسم 95 ـ 96 أعلن أبو ذياب اعتزاله اللعب، وطالع في الصحف في اليوم التالي مطالبة رئيس نادي الأنصار سليم دياب وبعض المقربين منه وعلى رأسهم غازي علامة بالعودة الى الملاعب، فخاض المباريات الخمس المتبقية ففاز الصفاء فيها جميعاً، ثم تحوّل الى التدريب؛ وتأخرت نتائج الصفاء في الموسم التالي واحتل مركزاً غير لائق به في الترتيب. وقال أبو ذياب: إعتزلت لأنني أردت أن أترك صورة جيدة للجمهور اللبناني عن أبو ذياب. وأتمنى أن أكون قد حققت هذه الأمنية.


ويفخر أبو ذياب أنه كان في آخر أيامه في الملاعب يشغل مركزاً إدارياً في الصفاء وهو مدير الألعاب، كما كان يشارك في التدريب مكان محمود سعد الذي كان يتنقل باستمرار بين القاهرة وبيروت، وكان قائداً لفريق الصفاء في الوقت عينه.
بعد اعتزاله الكرة درّب أبو ذياب فريق الصفاء، ثم درّب فريق الإخاء الأهلي عاليه، ثم درّب فريق الجامعة الأميركية الذي فاز ببطولة الجامعات اللبنانية إثر فوزه في المباراة النهائية على فريق جامعة بيروت العربية الذي كان يشرف عليه عدنان حمود. ويشرف أبو ذياب حالياً على جميع فرق الفئات العمرية في الصفاء، ويرفض تدريب أي فريق في الدرجة الأولى ما لم يشارك في دورة تدريب متقدمة وطويلة حتى يكون مقتنعاً بقدراته في مهنة التدريب.


وأكد أبو ذياب ان مستوى الكرة اللبنانية وصل الى الحضيض، ولا سيما في ظل الضائقة التي تواجهها النوادي. وأضاف: المستوى الفني صار متواضعاً، واللاعبون النجوم نادرون، والجمهور بعيد عن الملاعب، لا أخفي انني أتابع المباريات للوقوف على مستويات الفرق، ولا ارى ما يسرني ولا ما يعجبني، وأتوقع ان يزداد تدهور المستوى في ظل غياب المدربين واللاعبين الأجانب المميزين. وإذا عاد الجمهور الى المدرجات فربما تبدأ العودة الى رؤية مستقبلهم مزهرا.


ورأى ابو ذياب ان النوادي اللبنانية تخطىء حين تتعاقد مع لاعب أجنبي لا يصل مستواه الى مستوى اللاعب المحلي، وتساءل: كيف للاعب المحلي ان يعطي ويضحي وهو يرى اللاعب الأجنبي يتقاضى أضعاف ما يتقاضاه هو ولا يقدم الجهد المطلوب؟ بينما النوادي تهدر أموالاً طائلة في سبيل ضم الأجنبي المتواضع المستوى والذي لا يفيد زملاءه من خبرته، علماً أن اللاعب الأجنبي يسأل عن المال ولا يتأثر بنتائج الفريق حين تكون سلبية.


واعترف أبو ذياب ان بمقدور نوادي الدرجة الاولى اللبنانية التحول من الهواية الى الاحتراف طالما انها تدفع الملايين للاعبين الأجانب والمحليين، وتساءل ايضا: ماذا يمنع ان تدفع تلك المبالغ في ظل الاحتراف؟.


وأضاف: العالم كله تحول الى الاحتراف إلا نحن في لبنان، ونحن ندرك، في قرارة أنفسنا، ان لا تقدم لكرتنا إلا بالاحتراف، فلماذا تصر نوادينا على الهواية حتى اليوم؟.


ورأى ابو ذياب انه لم ينل حقه كاملاً من كرة القدم، ولم يحقق أمنيته فيها، إذ كان يحلم بالاحتراف خارج لبنان، وقال ان مستواه كان يؤهله ليكون سفيراً للكرة اللبنانية في أي دولة عربية، فضلاً عن قضائه سنوات طويلة من مسيرته الكروية في الحرب العبثية.


وروى أبو ذياب حادثة طريفة عما كان يحصل لوالده حين يخسر الصفاء، وقال: كان والدي من المتتبعين لمباريات الصفاء، وحين كان الصفاء يخسر، كان والدي يصمت ولا يحدث أحداً حتى يعود مشياً على أقدامه من الملعب الى البيت، وذات يوم توجه والدي الى ملعب بحمدون حيث تابع المباراة التي خسرها الصفاء، فعاد الى البيت مشياً على الأقدام ولم يحدث أحداً حتى دخوله البيت، وكانت والدتي تعرف النتيجة لحظة دخول والدي البيت، فإما ان يجلس وحيداً أو يكون مبتهجاً وكأنه عائد من عرس.

 

عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON    توثيق

Free Web Counter